ما سبب عدم توفر لقاحات لـ«كورونا» مخصصة للأطفال حتى الآن؟

ما سبب عدم توفر لقاحات لـ«كورونا» مخصصة للأطفال حتى الآن؟

الجمعة - 7 ذو الحجة 1442 هـ - 16 يوليو 2021 مـ
أطفال يرتدون الأقنعة الواقية للحماية من فيروس كورونا (أرشيفية-رويترز)

يمكن للأميركيين الذين يبلغون من العمر 12 عاماً أو أكثر الحصول على لقاحات «كورونا» المتوفرة في البلاد، لكن الأطفال الأصغر سناً ما زالوا ينتظرون.

مع اقتراب العديد من المدارس في جميع أنحاء الولايات المتحدة من إعادة فتح أبوابها في فصل الخريف، لا تزال شركتا الأدوية «فايزر» و«موديرنا» تجريان تجارب إكلينيكية لمعرفة كيفية عمل لقاحات مضادة لفيروس «كورونا» مخصصة للأطفال دون سن 12 عاماً. وتدرس الشركتان ما إذا كانت اللقاحات آمنة وما هي الجرعة المناسبة، وفقاً لشبكة «سي إن إن».



وفي الوقت نفسه، تشهد جميع الولايات تقريباً ارتفاعاً في عدد الحالات، حيث يؤكد الأطباء أن عدد المرضى الأصغر سناً والأكثر مرضاً يزداد عن ذلك المسجَّل في الشتاء.

وأدى الارتفاع المفاجئ في الحالات إلى تساؤل الآباء عند الموعد الذي قم يتم فيه إنتاج لقاحات مخصصة لأطفالهم.



والجواب هو أن الأمر سيستغرق شهوراً، إن لم يكن أطول، حيث إن الموضوع ليس بسيطاً، مثل إعطاء جرعات للبالغين.

قال الدكتور تشيب والتر، طبيب الأطفال في جامعة ديوك والباحث في تجارب «فايزر»: «أتفهّم قلق الوالدين ورغبتهم في تلقيح أطفالهم، لكن علينا التأكد من أننا نقوم بأفضل الأشياء وأكثرها أماناً للأطفال».


* متى يمكننا تطعيم الأطفال دون سن 12 عاماً؟


تضمّ دراسة لقاح شركة «فايزر» أكثر من 4 آلاف و600 طفل في ثلاث فئات عمرية: من 5 إلى 11 عاماً؛ 2 - 5 سنوات؛ والأطفال من سن 6 أشهر حتى سن عامين.

ويمكن أن تأتي البيانات الخاصة بالأطفال من سن 5 إلى 11 عاماً في وقت ما في شهر سبتمبر (أيلول)، واعتماداً على النتائج، أخبرت الشركة شبكة «سي إن إن» أنها قد تطلب من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» السماح باستخدام اللقاح في حالات الطوارئ بالشهر ذاته.

وقد تصل البيانات الخاصة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام بعد فترة وجيزة. بالنسبة للأطفال الأصغر سناً، قالت شركة «فايزر» إنها من المحتمل أن تحصل على البيانات في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني)، وبعد ذلك بوقت قصير تطلب من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» الإذن بالاستخدام في حالات الطوارئ.

ويمكن أن تستغرق عملية قبول الاستخدام الطارئ من قبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» عدة أسابيع، مما يعني أن لقاح الأطفال الصغار لن يكون متاحاً على الأرجح حتى أواخر الخريف أو ربما العام المقبل.



وهناك سبب آخر لتحرك اللقاح ببطء: تريد الشركات التأكد من أنه لا يجعل الأطفال الذين يصابون بـ«كورونا» أكثر مرضاً، وهو سيناريو يسمى تعزيز المناعة.

وقال الدكتور بيتر هوتيز، اختصاصي اللقاحات وعميد المدرسة الوطنية لطب المناطق الحارة في كلية بايلور للطب، إن هذا يعتمد على ما حدث في الستينات مع لقاح كان من المفترض أن يحارب عدوى الفيروس المخلوي التنفسي.

وتابع: «لقد تسببت اللقاحات في ظاهرة تعزيز المناعة التي جعلت المرض في الواقع أسوأ، لذا أعتقد أن هذا سيكون أحد الاعتبارات - التأكد من عدم حدوث ذلك».

وأوضح هوتيز أن الشركات تريد أيضاً التأكد من أن اللقاح لا يؤدي إلى تفاقم مرض نادر ولكنه خطير مرتبط بـ«كورونا» يسمى متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة عند الأطفال، الذي أدى في بعض الحالات إلى حدوث اضطرابات عصبية ووفيات.

ومن الأسباب الأخرى المرتبطة بتأخر إنتاج لقاحات للأطفال هو أنه بالنسبة لـ«كوفيد - 19»، كان من الواضح أن كبار السن هم الأكثر تضرراً، لذلك بدأت تجارب اللقاحات معهم.


أميركا أخبار أميركا الأطفال الولايات المتحدة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو