حشدت جنوب أفريقيا جنودها الاحتياط، اليوم الخميس، في محاولة لوقف العنف الذي يهز البلاد منذ نحو أسبوع وخلف 117 قتيلاً؛ وفق مصادر رسمية.
وساد هدوء نسبي (الخميس) جوهانسبورغ التي شهدت أعمال نهب وتخريب نهاية الأسبوع الماضي بعدما اندلعت في بلاد الزولو، شرق البلاد، عقب سجن الرئيس السابق جايكوب زوما.
وبدأ العديد من المواطنين المعتادين الإمساك بزمام الأمور في بلد تعاني مؤسساته الوطنية من عجز مزمن، للقيام بعمليات التنظيف والترميم.
وخلّفت أعمال العنف 117 قتيلاً على الأقل، كما أعلنت الحكومة الخميس، في تعديل للحصيلة السابقة التي بلغت 72 قتيلاً.
وفي وسط جوهانسبورغ، بقي العديد من المتاجر مغلقة، وقام بعض التجار والموظفين بتنظيف واجهات متاجرهم. كذلك؛ بقيت الشوارع مغلقة بحواجز متفحمة فيما تصاعد الدخان من هياكل سيارات محترقة.
وقال أحد السكان لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا فائدة من الغضب، يجب أن نبدأ العمل الآن».
بدوره؛ أوضح مايكل صن، مدير الأمن في العاصمة الاقتصادية لدى حزب «التحالف الديمقراطي» المعارض، أن «الضرر مروع، والسكان يحاولون إنقاذ ما في وسعهم... وأسوأ ما في الأمر أن العديد من التجار ليس لديهم تأمين ولا مكان يراجعونه للحصول على تعويض».
وصباح الخميس؛ لم يبلغ عن أي أعمال نهب في المدينة للمرة الأولى منذ الأحد.
في غضون ذلك، كان الجيش يستعد لزيادة عناصره على الأرض من أجل تحقيق استقرار لهذا الهدوء النسبي في جوهانسبورغ وتهدئة المناطق الأكثر توتراً، خصوصاً المدن الكبرى في كوازولو ناتال وميناء دوربان وعاصمته بيترماريتسبورغ حيث ما زالت تسجل حوادث.
وجرى تنظيف الطريق السريعة التي تربط جوهانسبورغ ودوربان من الحواجز المتبقية التي وضعت في اليوم التالي لسجن جايكوب زوما؛ الرئيس السابق المتورط في العديد من فضائح الفساد لكنه ما زال يتمتع بشعبية في مسقط رأسه.
وأجاز الرئيس سيريل رامافوزا (الاثنين) نشر 2500 جندي، وضاعفت الحكومة هذا العدد (الأربعاء). وبعد ساعات قليلة، قالت وزيرة الدفاع نوسيفوي مابيسا نكاكولا إنها قدمت طلباً لإرسال نحو 25 ألف جندي. ويشكل هذا العدد 10 أضعاف عديد العسكريين الذين نُشروا في البداية.
وقال قائد الجيش، اللفتنانت جنرال لورانس مباثا، في أوامر صدرت ليل الأربعاء - الخميس إن «جميع أفراد الاحتياط سيحضرون للخدمة صباح غد (الخميس) 15 يوليو (تموز) 2021 في وحداتهم».
ورحب وزير الشرطة، بيكي سيلي، بعودة «مستوى معين من الأمن» إلى جوهانسبورغ، وأعرب عن أمله في أن يتمكن الجيش «من عكس الوضع المتفجر في أجزاء من كوازولو ناتال» ظهر (الخميس).
على الأرض، استقبلت هذه الإعلانات بارتياح. وقال موسى مبيلي راديبي (30 عاماً) أثناء مشاركته في عمليات التنظيف بمركز «غابولاني» للتسوق في سويتو الذي تعرض للتخريب: «نشرُ الجيش أمر جيد؛ لأن المواطنين في بلدنا يخافون من العسكري أكثر مما يخافون من الشرطي». وأضاف: «لم يتطلب الأمر إلا 4 عسكريين فقط للسيطرة على الوضع هنا، فيما كان يوجد آلاف الأشخاص».
وفي أماكن أخرى، مثل بلدة فوسلوروس في جنوب جوهانسبورغ، فرض مواطنون القانون وضربوا لصوصاً مشتبهاً بهم قبل تسليم بعضهم مكبلي الأيدي للشرطة.

