المعجل: لم نجد تجاوبًا من الجهات الحكومية ونسعى للخروج بأقل الخسائر

في رد على إحالة عدد من أعضائها لهيئة التحقيق والادعاء العام

المعجل: لم نجد تجاوبًا من الجهات الحكومية ونسعى للخروج بأقل الخسائر
TT

المعجل: لم نجد تجاوبًا من الجهات الحكومية ونسعى للخروج بأقل الخسائر

المعجل: لم نجد تجاوبًا من الجهات الحكومية ونسعى للخروج بأقل الخسائر

ارتفعت حدة الخلافات بين وزارة التجارة السعودية وشركة «المعجل»، بسبب إحالة الأولى الأخيرة إلى هيئة الادعاء والتحقيق بشأن الاشتباه بوجود مخالفات نظامية على مجلس إدارة الشركة. في الوقت الذي ألقت الشركة المسؤولية على الجهات الحكومية بعدم التجاوب مع خطاباتها المتكررة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» مسؤول في شركة «المعجل» إنه برغم الإجراءات التي اتخذتها وزارة التجارة، فإن الشركة لن تلجأ إلى المطالبة القانونية لسعيها لحل المشاكل التي تواجهها والخروج بأقل الأضرار، فيما تسعى إلى عقد اجتماعات مع الجهات الحكومية و«أرامكو» السعودية لحل المشاكل المالية.
وقالت الشركة إن أعضاء مجلس إدارة الشركة قاموا بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، وتم الاستجابة لخطاباتها، حيث وجهت الإدارة العامة للشركات بوزارة التجارة خطابات إلى رئيس مجلس إدارة الشركة السابق ورئيس مجلس الإدارة الحالي وأحد أعضاء مجلس الإدارة تطلب فيها مراجعة الإدارة العامة للشركات، وتمت مراجعة الوكيل الشرعي للإدارة، وهو ما لم يلقَ تجاوبا من الإدارة، كما تم الرد على خطابات الإدارة العامة للشركات بالخطابات المتضمنة استعداد الأعضاء للتعاون مع الوزارة، وطلب الإفادة بالبيانات والمعلومات التي ترغب فيها الوزارة حتى يتسنى تزويدها بها.
وأضافت الشركة أن الإدارة العامة للشركات بالوزارة قامت بإرسال خطابات إلى الأعضاء نفسهم، تضمنت طلب المراجعة، وقد تم الرد على تلك الخطابات في حينه وبإمكانية مراجعة شركة مجموعة محمد المعجل للحصول على أي معلومات.
ونوهت الشركة بأن أعضاء مجلس الإدارة أو الشركة ليس لديهم أي مخالفات لنظام الشركات، لا سيما أن جميع الإجراءات التي اتخذتها الشركة كانت تحت نظر وإشراف وموافقة وزارة التجارة والصناعة، ولم يسبق للوزارة الإشارة إلى أي مخالفات رغم حضورها ومشاركتها في اجتماعات الجمعية العمومية للشركة، فضلا عن أن القوائم المالية للشركة تسلم سنويا للوزارة. وأضافت أنها لم تلقَ التجاوب المطلوب تجاه حل القضية.
وأرجعت الشركة أسباب الخسائر التي تتعرض لها إلى مماطلة أشخاص في الوفاء بحقوق الشركة، وعدم تجاوب كثير من الوزارات والجهات مع خطابات الشركة في هذا الصدد، ومن ذلك خطاب رئيس مجلس إدارة الشركة الموجه إلى رئيس وكبير الإداريين التنفيذيين بـ«أرامكو السعودية»، وكذلك نسخة منه موجهة إلى وزير التجارة والصناعة ووزير المالية رئيس هيئة السوق المالية ووزير البترول والثروة المعدنية، بخصوص سداد شركة «أرامكو» السعودية مبلغ 975 مليون ريال لفرع شركة أجنبية عن أحد المشروعات التي تم تنفيذها من خلال الشركة، وحقوق الشركة من هذا المبلغ 600 مليون ريال لم يتم سدادها، مشيرة إلى أنها لم تلقَ تجاوبا من «أرامكو السعودية»، في حين قامت وزارة التجارة والصناعة بإحالة الخطاب إلى الإدارة العامة للشركات بوزارة التجارة والصناعة، في حين ردت وزارة المالية بعدم الاختصاص، ولم تتجاوب هيئة السوق المالية ووزارة البترول والثروة المعدنية.
وأشارت الشركة إلى أنها تعمل على بذل كثير من الجهود المادية والإدارية والفنية نحو إعادة وضع الشركة إلى سابق عهدها، رغم العراقيل والمعوقات الذي تواجهها من بعض الجهات.
من جهته، قال محمد النفيعي رئيس لجنة الأوراق المالية بغرفة جدة لـ«الشرق الأوسط» إن «الشركات المساهمة تخضع لجهتين في الرقابة والمحاسبة هيئة السوق المالية التي تتضمن التعاملات والتداول في سوق المال والشفافية والإفصاح، وتخضع لوزارة التجارة بشأن النشاط التجاري، ويحق لأي من الطرفين محاسبة أعضاء مجلس الإدارة على أي خلل باللوائح والأنظمة القانونية الخاصة بنشاط الشركة، لذا فإن الشركة تواجه مشاكل إدارية نظرا لعدم وضوح الرؤيا عن مسؤولية ما حدث من تراكم الخسائر بشكل مفاجئ وتردي في مستوى نشاط الشركة، بالإضافة إلى عدم تجاوب واضح من الإدارة لتفسير ما حدث»، لافتا إلى أن هذا الإجراء يعد تحولا جيدا في مفهوم الرقابة على الشركات وحماية أموال المستثمرين وتفعيلا أكثر للشفافية وبناء مستوى أعلى للثقة في الاقتصاد المحلي من خلال المشاركة بالاستثمارات في القطاع الخاص.
وكانت وزارة التجارة والصناعة أعلنت أول من أمس إحالة عدد من أعضاء مجلس إدارة شركة مجموعة محمد المعجل (شركة مساهمة عامة) إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم. وأوضحت الوزارة أنه بالنظر لعدم استجابة أعضاء مجلس إدارة الشركة لخطابات الوزارة والاشتباه في وجود مخالفات لنظام الشركات وقعت بالشركة، وأدت إلى حدوث خسائر نتج عنها تدهور قيمة السهم وإيقاف التداول بالسوق المالية، تمت إحالة القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.
ويأتي ذلك ضمن خطة وضعتها الوزارة لضبط الشركات المخالفة واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بشأنها لحماية أموال المستثمرين في إطار حرصها ومتابعتها المستمرة لحماية المساهمين وحفظ حقوق المتعاملين، وانطلاقا من مسؤوليتها الإشرافية والرقابية على الشركات في السعودية.
وأكدت على ضرورة ضمان توافر وتطبيق الممارسة العادلة والرشيدة وتطبيق معايير وأحكام الشفافية والإفصاح، كما شددت على جميع أعضاء مجالس الإدارات بالشركات المساهمة والمسؤولين بعدم مخالفة نصوص نظام الشركات وسرعة التجاوب مع الوزارة، حتى لا يكونوا عرضة للمسائلة وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في المادة «229» من نظام الشركات.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».