«مش أنا»... حلا شيحة «تتبرأ» من فيلمها الأخير وتثير جدلاً واسعاً

الشناوي: الأعمال الفنية لا يصلح فيها مفهوم (مسك العصا من المنتصف)

الفنانة المصرية حلا شيحة مرتدية الحجاب برفقة زوجها معز مسعود (إنستغرام)
الفنانة المصرية حلا شيحة مرتدية الحجاب برفقة زوجها معز مسعود (إنستغرام)
TT

«مش أنا»... حلا شيحة «تتبرأ» من فيلمها الأخير وتثير جدلاً واسعاً

الفنانة المصرية حلا شيحة مرتدية الحجاب برفقة زوجها معز مسعود (إنستغرام)
الفنانة المصرية حلا شيحة مرتدية الحجاب برفقة زوجها معز مسعود (إنستغرام)

عبّرت الفنانة المصرية حلا شيحة، اليوم (الخميس)، عن استيائها بعد طرح أغنية مصورة للفنان المصري تامر حسني، عُرضت في فيلمها الأخير «مش أنا».
ونشرت شيحة، عبر حسابها الرسمي علي موقع «إنستغرام» منشوراً تقول فيه: «لقد تفاجأت بنزول الفيديو الذي يضم مشاهد متفرفة من الفيلم، بعد وعد الفنان تامر حسني لي وتأكيده أنه سيحترم رغبتي وبعض الطلبات اللي طلبتها منه بكل احترام وود الصيف الماضي».
وأضافت: «الكليب (ميرضيش ربنا) ولقد بكيت لأني شاهدت نفسي في تلك المشاهد، وهذه كانت زلّة نتيجة ظروف مررت بها، وكلنا بنغلط، نحن بشر، ولكن المصيبة أننا نغفل وننسى».

وكان الفنان تامر حسني قد نشر أغنية «بحبك» من الفيلم عبر حسابه على «إنستغرام»، بعد أن صرحت شيحة في منشور سابق لها: «بالنسبة لفيلم (مش أنا) الحقيقة أنه تم تصويره منذ أكثر من سنة ونصف وبسبب ظروف (كورونا) تأخر جداً عرضه وأنا كمان حالي تغير وتزوجت الحمد لله والفيلم فعلاً بقى (مش أنا) وباتمنى التوفيق لكل زملائي».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Tamer Hosny (@tamerhosny)

وفي منشورها الأخيرة، ذكّرت شيحة، حسني بتصريح له في أحد البرامج الفنية الذي أُذيع عام 2007 قوله: «لا أريد أن أموت وأنا مطرب»، وعلّقت: «شاهده مرة أخرى قد يذكّرك بأن بداخلك صراعاً مثلي ومثل الجميع، الجميع يخطئ ولكن المهم أن نتدارك الخطأ ونصححه».

وأعلنت شيحة في فبراير (شباط) الماضي زواجها من الداعية والمنتج المصري معز مسعود مثيرةً الجدل مجدداً حول مشوارها الفني، لا سيما مع ارتباط اسم الداعية المصري بعدد من الزيجات السابقة، آخرها من الفنانة المصرية شيري عادل، وما لبث أن تزامن مع هذه الزيجة انحسار للظهور الفني لحلا شيحة، وصولاً لعدم حضورها العرض الخاص للفيلم الذي قامت ببطولته قبيل زواجها بمسعود، وتبعه تصريحها الذي يشي بعدم احتفائها بالدور، ويُلوح باعتزالها من جديد.

ومنذ أسابيع قليلة نشرت صورة لهم معاً وهي ترتدي الحجاب، وقالت: «أحمد الله أني أخيرا وجدت التوازن بين إني أكون سعيدة بحياتي وفي نفس الوقت أكون صادقة مع نفسي».

وعكست التعليقات التي واكبت تصريحات الفنانة المصرية، العديد من ردود الأفعال ما بين أصوات تشجّعها على الاعتزال، وأخرى تتمنى لها السعادة بالطريقة التي تراها أصلح لها، وثالثة تصفها بالتذبذب الواضح وعدم ثباتها على موقف يخص العمل الفني، أو الالتزام بالحجاب.
وفي تعليق له على ما صدر من الفنانة المصرية حلا شيحة، قال الناقد السينمائي المصري، طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «حين عادت حلا منذ سنتين توقعت أنه من الصعب أن يعيش الإنسان بطقوس وأفكار مختلفة عما حوله  لسنوات، بالطبع سيصطدم بأفكار عديدة، وحلا مارست الاعتزال أكثر مما مارست الفن، وهذه المرة عادت لتتبرأ من الفن مرة أخرى، وكانت عودتها في أكثر من عمل عودة مضطربة، وبداخلها رفض قوي، وكنت قلقا أنها لم تحسم بعد القضية، وأنها لا تزال في مرحلة متأرجحة بدليل الأمر المثار حاليا لتتبرأ من فيديو كليب لا أرى فيه أي شيء يستحق التبرؤ».
وأضاف الشناوي: «الاشتراك في الأعمال الفنية لا يصلح فيه مفهوم (مسك العصا من المنتصف)، ومن حق شيحة أن تختار ما تريد ولكن عليها الأخذ في الاعتبار مثالا في السينما المصرية، وهي الفنانة الراحلة شادية، التي لم تتبرأ من مشاهدها بالأفلام بعد اعتزالها الفن، لذلك أتمنى ممن تعتزل الفن، أن تحذو حذو شادية، وألا تقدم النصيحة وتشعر زملاءها بالذنب وارتكاب المعصية».
وتعليقا على ما ذكرت شيحة للفنان تامر حسني عن تصريحاته السابقة: «لا أريد أن أموت وأنا مطرب» قال الشناوي: «ما صرح به تامر، قاله بشكل محدود ولا يجوز تحويله إلى قرينة ضد مشاركته في الفن واستمراره».
وأضاف «هي تبرأت من عمل فني بحكم أنها مترددة في القبول ومترددة بممارسة الفن، وهذه أمور متعلقة بمسائل مادية وأدبية، وتعاقد الفنان وموافقته السابقة عما سوف يقدمه، وهذه لم تكن المرة الأولى لشيحة، وأعتقد لن تكون الأخيرة».
واختتم الناقد المصري تصريحاته قائلا: «الفنانة حلا شيحة تركيبة مترددة جدا ومتطرفة في مواقفها، دائماً ما تحب الذهاب إلى ذروة الفن أو ذروة الانزواء في كل الأحوال أتمنى منها أن تحدد موقفها، وهل موقفها اليوم نهائي؟ لأن التردد الذي تعيشه شيحة هو كان وما زال المشكلة».


وجدد هذا الظهور لحلا حالة الجدل الواسعة التي أثارتها بعد اعتزالها الأول للفن بزواجها بالكندي المسلم يوسف هاريسون، الذي رافقه ارتداؤها للنقاب، وإدلاؤها بتصريحات متفرقة أثارت جدلاً بسبب انتقادها للفن، واستمرت هذه الزيجة لمدة 12 عاماً، وأنجبا أبناءهما الأربعة، حتى كانت عودتها التدريجية للأضواء، وظهرت عام 2019 خلال الموسم الرمضاني بمشاركتها بطولة مسلسل «زلزال» مع الفنان محمد رمضان، لتعلن في هذا الوقت انفصالها عن زوجها الكندي مصحوبة بتصريحات مؤيدة للعمل الفني، وواكب ذلك ظهورها المتكرر واللافت في الفعاليات والمهرجانات الفنية، والحملات الإعلانية منذ ذلك الحين.
ويشهد فيلم «مش أنا» عودة حلا شيحة إلى السينما بعد نحو 15 عاماً بفيلم «كامل الأوصاف» مع الفنان الراحل عامر منيب.



تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.