مصر تتوقع تسارع وتيرة النمو.. وتستهدف خلق نحو مليون وظيفة سنويًا مع تدفق الاستثمارات

وزير التخطيط لـ«الشرق الأوسط»: مشروعات القمة الاقتصادية تتركز في قطاعي الطاقة والإسكان

د. أشرف العربي
د. أشرف العربي
TT

مصر تتوقع تسارع وتيرة النمو.. وتستهدف خلق نحو مليون وظيفة سنويًا مع تدفق الاستثمارات

د. أشرف العربي
د. أشرف العربي

قال وزير التخطيط المصري إن بلاده تتوقع تسارع وتيرة النمو خلال العام المالي الحالي، بعد أداء قوي للاقتصاد في الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع سعيها لخلق نحو مليون وظيفة سنويا، بالتزامن مع توقعات بتدفقات قوية للاستثمار الأجنبي المباشر.
وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط»، قال الدكتور أشرف العربي «نحتاج إلى نحو مليون وظيفة سنويا لتلبية احتياجات الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات المقبلة».
وتابع العربي: «كنا نتوقع في حدود 3.8 في المائة للعام المالي الحالي، لكن إذا ما استمرت المدخلات الإيجابية يمكن تحقيق مستويات 4 في المائة كمعدل نمو سنوي في العام المالي بأسره».
وبالربع الثاني من العام المالي الحالي، نما الاقتصاد المصري 4.3 في المائة مقارنة مع نسبة نمو بلغت 1.4 في المائة قبل عام. وفي النصف الأول من العام المالي الحالي، نما أكبر اقتصاد في شمال أفريقيا والبالغ حجمه نحو 258 مليار دولار، بنسبة بلغت 5.6 في المائة. ويبدأ العام المالي في مصر بمطلع يوليو (تموز) من كل عام.
وحول زيادة مساهمة الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي، قال الوزير: «نسعى بكل تأكيد إلى زيادة مساهمة الاستثمار في نمو الاقتصاد خلال الفترة المقبلة. المستويات الحالية تبقى ضعيفة، ولكن تحولها إلى الإيجاب خطوة كبيرة نحو تحقيق المستهدف».
وبلغت مساهمة الاستثمار في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي 0.83 في المائة، وهي أول مساهمة إيجابية في نمو الاقتصاد منذ الربع الأخير من العام المالي 2010 - 2011. وردا على سؤال حول معدل الوظائف المستهدف خلقها سنويا بما يتواكب مع تدفق الاستثمار الأجنبي، قال العربي بنبرة يحدوها الأمل: «نحتاج إلى خلق نحو مليون وظيفة سنويا بما يتواءم مع الاستثمارات الأجنبية المنتظر جذبها خلال الفترة المقبلة».
أضاف الوزير: «نسعى لجذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بنحو 60 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، وهو ما سيولد المزيد من فرص العمل التي تحتاج بطبيعة الأمر إلى التدريب الجيد لتلبية احتياجات السوق». وتضررت الاستثمارات الأجنبية في مصر بشدة بعد ثورتين أطاحت برئيسين، لكن إصلاحات مهمة تمت خلال الفترة الماضية بدأت تعيد الثقة تدريجيا في أكبر البلاد العربية من حيث عدد السكان. وبلغ صافي الاستثمارات الأجنبية إلى مصر بنهاية الربع الأول من العام المالي الحالي نحو 1.8 مليار دولار. وقال العربي: «نسعى لخلق المزيد من الوظائف لتقل معدلات البطالة دون مستويات الـ10 في المائة». في حين بلغ معدل البطالة بنهاية العام الماضي 12.9 في المائة مقابل 13.4 في المائة قبل عام.
وفي إجابة عن سؤال حول طبيعة الاستثمارات التي تسعى الحكومة لجذبها خلال قمة مارس الاقتصادية بشرم الشيخ قال: «مشروعات الطاقة والإسكان تحظى بالجانب الأكبر من المشروعات المتوقع جذبها في القمة».
وتضم مصر مؤتمرا اقتصاديا تنطلق فاعلياته، الأسبوع المقبل، تسعى خلاله لجذب استثمارات أجنبية تتراوح ما بين 10 و20 مليار دولار، وفقا لتصريحات مسؤولين حكوميين. وحول المشروعات التي تم الاتفاق عليها بالفعل قال العربي: «هناك بعض المشاريع التي تم الاتفاق عليها، وينتظر فقط الإعلان عنها خلال القمة المقبلة»، مضيفا: «هناك بعض المشاريع أيضا التي قطعت شوطا كبيرا في الاتفاق عليها، وهناك مشاريع جاهزة بالفعل للتوقيع». وأعلنت مصر، الشهر الماضي، طرح مشروع عقاري خلال قمة مارس بقيمة 20 مليار دولار. وأكدت 80 دولة حضورها للمؤتمر حتى الآن. وحول الجنسيات التي تستهدف القاهرة جذبها خلال المؤتمر قال الوزير: «لا نستهدف جنسية معينة بعينها، نرحب بالاستثمارات من جميع دول العالم».
وانتقالا إلى خطوات الإصلاح الاقتصادي، التي اتخذتها مصر وتتضمن رفع الدعم، قال الوزير: «هناك خطة واضحة لضبط وإصلاح عجز الموازنة العامة خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن لن يتم ذلك قبل إيجاد الآليات لضمان وصول الدعم لمستحقيه». وفي يوليو (تموز) الماضي، اتخذت الحكومة المصرية خطوة إصلاحية مهمة، من خلال رفع الدعم الجزئي عن المنتجات البترولية، في تحرك لاقى استحسان المنظمات الاقتصادية الدولية.
وبلغ العجز الكلي للموازنة العامة المصرية 159 مليار جنيه خلال السبعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي، ما يشكل نسبة تبلغ 6.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ6 في المائة في الفترة نفس من العام المالي الماضي.
وكانت الحكومة قد تعهدت في بيانها المالي للموازنة في بداية العام المالي بخفض نسبة عجز الموازنة من 12.8 في المائة في العام المالي الماضي إلى 10 في المائة هذا العام. وتابع الوزير: «فيما يتعلق بأسعار الطاقة والمنتجات البترولية نسعى أولا لاستكمال منظومة الكروت الذكية بنهاية أبريل (نيسان) المقبل، ومن ثم فإن الأمر المتروك حينها للحكومة التي ستكون وليدة مجلس النواب المنتخب».
وتنظم مصر خلال الأشهر المقبلة انتخابات مجلس النواب في انتظار التعديلات التي طالبت بها المحكمة الدستورية، والتي قضت في مطلع الشهر الحالي بعدم دستورية قانون الانتخابات. وأضاف العربي: «الظروف الاقتصادية الحالية تحتم علينا تلك الإصلاحات، من خلال توجيه منظومة الدعم إلى الفقراء».
وبلغ إجمالي دعم المنتجات البترولية في النصف الأول من العام المالي الحالي نحو 45 مليار جنيه (5.89 مليار دولار) مقارنة مع 64.5 مليار جنيه للفترة نفسها قبل عام بتراجع نسبته 30 بالمائة.
وفي ميزانية العام المالي الحالي، حددت الحكومة نحو 100 مليار جنيه (13 مليار دولار)، ولكنها توقعت تراجعها إلى نحو 70 مليار جنيه فقط، بعد انخفاض أسعار النفط وفقا لتصريحات رسمية أدلى بها وزير البترول.
وتراجعت أسعار النفط بشدة منذ منتصف العام الماضي، مع تسارع وتيرة الهبوط في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد أن أقرت «أوبك» الإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير. وفي العام المالي الماضي، بلغت تكلفة دعم الوقود 126 مليار جنيه مقارنة مع 128 مليار جنيه في العام المالي الذي يسبقه.
وحول التعديلات الوزارية الأخيرة واستحداث وزارة للتعليم الفني، قال العربي: «نسعى من خلال تلك الوزارة إلى إيجاد العمالة المدربة التي يحتاج إليها سوق العمل. الحكومة لديها توجه جاد في هذا الشأن». وفيما يتعلق بالتشريعات الاقتصادية التي تعمل الحكومة على إقرارها لتشجيع الاستثمار، قال العربي: «انتهينا بالفعل من قانون الاستثمار الموحد وقانون الكهرباء وقانون التمويل متناهي الصغر وقانون حماية المنافسة. كلها قوانين تعبد الطريق لجذب الاستثمار».



مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.


تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
TT

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند، السبت، أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الشركات الناجمة عن البيع بأسعار مخفضة، والحد من القفزة الكبيرة في الطلب على الوقود، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في العاصمة نيودلهي ارتفع إلى 99.51 روبية (1.04 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية للتر، بزيادة تقارب 1 في المائة، أو أقل من روبية واحدة لكل منهما.

وتختلف الأسعار في الولايات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأصغر حجماً برفع الأسعار بنفس النسبة.

وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل إلى 5.5 في المائة، وللبنزين إلى 5 في المائة خلال أسبوع واحد فقط.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة «إندرابراستا غاز» رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1 في المائة في جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة.

وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.

نقص الوقود محدود

وأكدت «شركة النفط الهندية» (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية، ومؤقت بطبيعته».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.

وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.