إبرام عقود استثمارية لتأسيس صوامع حبوب في الموانئ السعودية

صادرات التمور تسجل قفزة قياسية في الربع الأول بنسبة 67 %

أعمال تطوير الخدمات اللوجيستية تستمر بتشييد صوامع حبوب في الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
أعمال تطوير الخدمات اللوجيستية تستمر بتشييد صوامع حبوب في الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
TT

إبرام عقود استثمارية لتأسيس صوامع حبوب في الموانئ السعودية

أعمال تطوير الخدمات اللوجيستية تستمر بتشييد صوامع حبوب في الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
أعمال تطوير الخدمات اللوجيستية تستمر بتشييد صوامع حبوب في الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

في خطوة جديدة نحو تحسين بيئة الموانئ وتعميق البنية التحتية للخدمات اللوجيستية في السعودية، أبرمت أمس الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عقوداً استثمارية لإنشاء صوامع تخزين الحبوب، دعماً من الهيئة لتوجهات الأمن الغذائي في السعودية، وتحقيقاً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي تُسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً.
ووقّعت «موانئ» مع الشركة المتحدة لصناعة الأعلاف بميناءي جازان ورأس الخير، بغرض إنشاء صوامع لتخزين الحبوب، لتسع كميات سنوية تقدر مناولتها بنحو 2.8 مليون طن، فيما تبلغ حجم الاستثمارات التي ستضخ من قبل الشركة للموقعين نحو 370 مليون ريال (98.6 مليون دولار)، على مساحة 30 ألف متر مربع بميناء جازان (جنوب السعودية) و60 ألف متر مربع بميناء رأس الخير (شرق المملكة)، بإجمالي مساحة تخزين 100 ألف طن دفعة واحدة.
ويتضمن العقد، الذي يمتد 20 عاماً، إنشاء 16 صومعة، بطاقة تخزين لكل صومعة «15 ألفاً»، بطاقة إجمالية 240 ألف طن، بالإضافة إلى إنشاء مجمع كامل لتوزيع وتوجيه الحبوب، ومنشأة خاصة للتغليف داخل الموقع، إلى جانب توفير عدد 4 معدات تفريغ مثبتة على الرصيف، وفق أحدث طراز، بطاقة تفريغ 600 طن بالساعة الواحدة.
يذكر أن هذه العقود الاستثمارية الواعدة التي تُعد رافداً من روافد منظومة الأمن الغذائي بالمملكة، بالشراكة مع القطاع الخاص؛ تأتي انطلاقاً للدور الحيوي الذي يؤديه قطاع الموانئ والخدمات اللوجيستية، بوصفهما من الممكنات الرئيسة لمختلف الصناعات والقطاعات المهمة، ومنها قطاع الأمن الغذائي.
وتأتي الخطوة انسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية للهيئة العامة للموانئ نحو الاستفادة القصوى من الطاقة الاستيعابية الضخمة للموانئ السعودية، ورفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في قطاع الموانئ إلى 90 في المائة بحلول عام 2030. بما يخدم إقامة مشروعات تنموية متنوعة تُسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتدعيم بيئة الاستثمار والحركة التجارية في المملكة.
وتسعى الهيئة العامة للموانئ إلى تنمية قطاع بحري مستدام ومزدهر لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي، وتمكين طموحاتها الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تحقيق مزيد من التميز والارتقاء لجعل الموانئ عنصر جذب استثماري، وتطويرها بما يدعم التجارة والتنمية الاقتصادية للمملكة.
من جانب آخر، بدأت المؤسسة العامة للحبوب بإيداع مستحقات الدفعة الرابعة من مزارعي القمح المحلي الذين قاموا بتوريد الكميات المخصصة لهم لهذا الموسم، وإغلاق الحسابات عبر المنصة الإلكترونية «محصولي» على الموقع الرسمي للمؤسسة.
من ناحية أخرى، ارتفعت صادرات المملكة من التمور خلال الربع الأول من العام 2021 بنسبة 67.3 في المائة، بواقع 142 ألف طن عما كانت عليه في الربع الأول من العام 2020 حيث وصل إجمالي مبيعات التمور إلى خارج المملكة خلال الربع الأول من العام 2021 ما يتجاوز 527 مليون ريال (140.5 مليون دولار)، مقابل الفترة نفسها من العام 2020 التي بلغت قيمة مبيعات التمور فيها 397 مليون ريال.
وتأتي هذه الأرقام لتوضح الارتفاع الملحوظ على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، حيث حققت صادرات المملكة من التمور ارتفاعاً تصاعدياً في الربع الأول من الأعوام التالية، إذ سجل عام 2018 إنتاجاً يقدر بنحو 48 ألف طن، بقيمة 222 مليون ريال، وفي العام 2019 بلغت 55 ألف طن، بقيمة 267 مليون ريال، وفي العام 2020 بلغت الصادرات من التمور 85 ألف طن، بقيمة 397 مليون ريال، فيما قفزت في العام الحالي 2021 لتتجاوز 142 ألف طن، بقيمة 527 مليون ريال خلال الربع الأول.
وتوضح هذه القفزات أعمالاً تكاملية مع الجهات ذات العلاقة لزيادة صادرات المملكة غير النفطية؛ حيث يعمل المركز الوطني للنخيل والتمور على رفع جودة التمور السعودية، من خلال تطبيق المواصفات القياسية للتمور السعودية والمعايير المتطلبة للتصدير في الدول المستهدفة، وكثير من البرامج التي تركز على تسويق التمور ورفع صادرات المملكة خارجياً، من خلال تمكين الشركات الرائدة من التصدير والمشاركة في المعارض والمحافل الدولية وعقد اللقاءات الثنائية مع سفارات وملحقيات الدول المستهدفة للتصدير.
وأشار الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور محمد بن فهد النويران إلى أن هذه الأرقام تأتي بناء على جهود متواصلة وتعاون منقطع النظير من الجهات ذات العلاقة من وزارات وهيئات ومصنعي ومنتجي التمور في تحقيق مستهدفات وطننا الغالي وخدمة هذا القطاع الثري بخيراته وثرواته.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».