واشنطن تسمح لطهران باستعمال أموال مجمدة لتسديد ديونها

وزير الخارجية أنتوني بلينكن يلقي خطاباً في ملتقى حول التكنولوجيا الناشئة بلجنة الأمن القومي للذكاء الصناعي بواشنطن (رويترز)
وزير الخارجية أنتوني بلينكن يلقي خطاباً في ملتقى حول التكنولوجيا الناشئة بلجنة الأمن القومي للذكاء الصناعي بواشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تسمح لطهران باستعمال أموال مجمدة لتسديد ديونها

وزير الخارجية أنتوني بلينكن يلقي خطاباً في ملتقى حول التكنولوجيا الناشئة بلجنة الأمن القومي للذكاء الصناعي بواشنطن (رويترز)
وزير الخارجية أنتوني بلينكن يلقي خطاباً في ملتقى حول التكنولوجيا الناشئة بلجنة الأمن القومي للذكاء الصناعي بواشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، أمس (الأربعاء)، أنها ستسمح لإيران باستخدام أموال مجمدة لتسديد ديونها المستحقة لكوريا الجنوبية واليابان، فيما عقد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، جلسة إحاطة سرية مغلقة مع أعضاء مجلس الشيوخ لإطلاعهم على آخر المستجدات في الملف الإيراني، بحسب ما أكدته مصادر لـ«الشرق الأوسط». وأشارت المصادر إلى أن هذا الاجتماع الذي عقد بعد ظهر يوم الأربعاء يتزامن مع وجود تساؤلات كبيرة لدى أعضاء المجلس حيال السياسة الأميركية تجاه إيران، في ظل الغموض الذي يلف مفاوضات فيينا، وتخوف عدد كبير من المشرعين من رفع العقوبات عن طهران، بالتزامن مع الهجمات المتكررة على القوات الأميركية من قبل الميليشيات المدعومة من إيران.
ويأتي هذا في وقت أعلن فيه السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي أن الخارجية الأميركية أبلغت الكونغرس بإصدار بعض الإعفاءات عن العقوبات المفروضة على قطاع النفط في إيران. وقال هاغرتي إن هدف هذه الإعفاءات هو السماح لطهران بالحصول على الأصول المجمدة من كوريا الجنوبية واليابان، بحسب المذكرة التي سلمتها الخارجية للكونغرس مساء أول من أمس (الثلاثاء).
وتقول المذكرة التي وقع عليها وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن هذه الخطوة «ستسمح بتحويل الأصول الإيرانية في حسابات مجمدة للمستوردين في اليابان وكوريا». وقد بررت الخارجية الأميركية القرار على أنه تمديد للإعفاءات لتسعين يوماً فقط، مشيرة إلى أن الإعفاءات المذكورة لا تسمح بتحويل أي أموال إلى إيران.
ووفق العقوبات السارية، يمكن أن تتعرض الشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران لعقوبات شديدة من السلطات الأميركية، خصوصاً إذا كانت لها مصالح في الولايات المتحدة أو تستخدم حسابات مصرفية في إيران.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الشركات اليابانية والكورية الجنوبية يمكن أن تتلقى مدفوعات من الحسابات المصرفية التي تستهدفها السلطات الأميركية، مقابل المنتجات التي تم تصديرها قبل أن تعيد إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب تشديد نظام العقوبات عام 2019. وأوضح متحدث باسم الوزارة أن الإجراء «لا يسمح بتحويل الأموال إلى إيران»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن هذا التبرير لم يطمئن الجمهوريين الغاضبين من استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه إيران، إذ أصدر هاغرتي بياناً لاذعاً، ينتقد فيه إدارة بايدن بشدة، وكتب: «الرئيس بايدن يعطي اليوم النظام الإيراني، وهو أكبر بلدٍ راعٍ للإرهاب في العالم، إنعاشاً اقتصادياً، من خلال الإفراج عن مليارات الدولارات التي جمدت في بلدان أجنبية بفضل العقوبات الأميركية».
وأشار هاغرتي الذي كان سفيراً سابقاً للولايات المتحدة في اليابان: «لقد أمضيت شخصياً شهوراً وأنا أعمل مع رئيس الوزراء الياباني السابق وحكومته لتطبيق هذه العقوبات القاسية التي كان لها نتائج ملموسة، وأرى اليوم أن هذه العقوبات تشطب بجرة قلم، من دون أي شيء في المقابل».
ولم يوفر السيناتور الجمهوري أي انتقاد لإدارة بايدن، فاتهمها بالاستمرار بسياسة التطمين لإيران «في وقت تم الكشف فيه عن مخطط إيراني لخطف مواطنة أميركية في مدينة نيويورك، وفيما يستمر النظام في استعمال الصواريخ والميليشيات التابعة له للاعتداء على الأميركيين في العراق وسوريا!». ودعا هاغرتي الإدارة الأميركية إلى وقف مفاوضات فيينا فوراً «التي صممت لرشوة النظام، من خلال رفع العقوبات وإعادة إحياء اتفاق نووي تشوبه عيوب مميتة».



الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من لبنان تجاه شمال إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صواريخ أطلقت من لبنان تجاه شمال إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين بإطلاق صواريخ من لبنان ما ​أسفر عن إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق بشمال إسرائيل وذلك في أول عملية من الأراضي اللبنانية منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

واتفق لبنان وإسرائيل على ‌وقف إطلاق ‌النار بوساطة ​أميركية ‌عام 2024، ⁠لينهيا ​بذلك أكثر ⁠من عام من القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية الذي بلغ ذروته بضربات إسرائيلية أضعفت بشدة الحزب المدعوم من إيران. ومنذ ⁠ذلك الحين، تبادل الطرفان ‌الاتهامات بانتهاك وقف ‌إطلاق النار.

ولم يصدر ​بعد أي ‌تعليق من «حزب الله» على ‌ما ورد من أنباء عن إطلاق صواريخ من لبنان. وعبر الحزب الذي يُعدّ منذ زمن ‌أحد أبرز حلفاء طهران في الشرق الأوسط عن تضامنه ⁠مع ⁠إيران يوم السبت لكنه لم يُصرّح بما إذا كان سيتدخل أم لا.

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق أنه اعترض عملية إطلاق صواريخ، بينما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة. وأكد الجيش أنه لم ترد أنباء عن ​وقوع إصابات ​أو أضرار.


قلب طهران تحت النار... وترمب منفتح على الحوار

 لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
TT

قلب طهران تحت النار... وترمب منفتح على الحوار

 لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)... وفي الإطار صورة للمرشد الإيراني (د.ب.أ)

اندفعت المواجهة بين إيران، من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة أخرى، إلى مرحلة أوسع، أمس، مع ضربات كثيفة تركزت في قلب طهران ومدن أخرى، وتأكيد طهران مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وتشكيل «مجلس قيادة».

وفيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تولي مجلس قيادة مؤقت مهام المرشد، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن اختيار مرشد جديد سيتم خلال «يوم أو يومين». بدوره، توعد «الحرس الثوري» بالانتقام لمقتل خامنئي، معلناً أن الردّ سيكون «حازماً وقاسياً».

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من أي هجمات انتقامية، وأعلن انفتاحه على «الحديث» مع الإيرانيين، قائلاً إنهم «يريدون التحدث، وقد وافقت»، مع استمرار القصف «طالما كان ذلك ضرورياً». وأضاف أن «48 من القادة قُتلوا في الضربات». وفيما أعلن الجيش الأميركي إغراق سفينة إيرانية، قال ترمب إن 9 سفن إيرانية «دُمّرت»، وإن مقر قيادة البحرية «تم تدميره إلى حد كبير». ونفت «سنتكوم» إصابة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصواريخ إيرانية، لكنها أكدت سقوط 3 جنود في المواجهات، في أول حصيلة خسائر أميركية معلنة.

وشهدت طهران أعنف ضربات منذ بدء الهجمات، طالت مقرات عسكرية وقيادية، بينها مواقع تُنسب إلى هيئة الأركان، ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي، وقيادة الشرطة، فيما تأكد مقتل رئيس جهاز استخبارات الشرطة. وأفادت تقارير بضرب مقر وزارة الاستخبارات ومبانٍ حكومية في محيط بازار طهران.

وفي تل أبيب قال الجيش الإسرائيلي إن عملياته تهدف إلى فتح «الطريق إلى طهران»، مؤكداً تدمير غالبية أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران.

وأعلنت إيران مقتل أكثر من 200 منذ بدء الضربات، وأطلقت بدورها صواريخ على دفعات باتجاه إسرائيل، حيث أعلنت خدمة الإسعاف مقتل 9 أشخاص في هجوم صاروخي استهدف بلدة بيت شيمش.


بغداد علمت بمقتل خامنئي مبكراً

متظاهرون عراقيون متجهون إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)
متظاهرون عراقيون متجهون إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)
TT

بغداد علمت بمقتل خامنئي مبكراً

متظاهرون عراقيون متجهون إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)
متظاهرون عراقيون متجهون إلى المنطقة الخضراء (الشرق الأوسط)

تقول مصادر مطلعة إن غالبية قادة الأحزاب الشيعية، وقبل وقت قصير من موعد الإفطار، مساء السبت، تلقت تأكيدات حاسمة بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. بعضهم «من شدة القلق أجرى اتصالات عديدة ليسأل عما يمكن أن يجري». ولم يكن للإيرانيين أدنى فكرة يمكن تمريرها لحلفائهم العراقيين.

وفي النجف، قالت المصادر إن المرجع الشيعي علي السيستاني كانت قد وصلت إلى مكتبه تأكيدات حاسمة أفادت بمقتل خامنئي، وبما يقوم به الإيرانيون من إجراءات من شأنها معالجة الصدمة قدر الإمكان.

كما حصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على إحاطة خاصة عن محاولات العثور على جثة خامنئي، ثم تأكَّد له الخبر. لكن المصادر تحدثت في وقت لاحق، عن أن قادة في «الإطار التنسيقي»، مثل عمار الحكيم ونوري المالكي وآخرين، اطلعوا على صور لجثمان المرشد الإيراني.

بعد ساعة انتشرت صورة «عاجل» من محطات فضائية، نقلاً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «قُتل خامنئي».