وفاة شقيق مطرب شهير غرقاً تصدم المصريين

تحقيقات مبدئية أفادت بـ«هروبه من مركز علاجي»

رامي صبري بصحبة شقيقه الراحل (حساب رامي صبري على «فيسبوك»)
رامي صبري بصحبة شقيقه الراحل (حساب رامي صبري على «فيسبوك»)
TT

وفاة شقيق مطرب شهير غرقاً تصدم المصريين

رامي صبري بصحبة شقيقه الراحل (حساب رامي صبري على «فيسبوك»)
رامي صبري بصحبة شقيقه الراحل (حساب رامي صبري على «فيسبوك»)

صدم خبر وفاة المطرب الشاب كريم صبري، شقيق المطرب الشهير رامي صبري، المصريين، لا سيما بعد اهتمام الجمهور بتفاصيل اللحظات الأخيرة في حياته، وتعاطف عدد كبير من المطربين مع صبري ونعوا شقيقه بكلمات مؤثرة عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتم تشييع جثمان المطرب الراحل اليوم الاثنين من مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد (غرب القاهرة) عقب صلاة العصر، ودُفن في مقابر 6 أكتوبر بطريق الواحات.
وفيما تواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها بشأن الواقعة، تستجوب جهات التحقيق العاملين في المصحة العلاجية، التي هرب منها الراحل، وبحسب ما ذكرته بعض الصحف الرسمية اليوم الاثنين، فإن تحريات مباحث الجيزة ذكرت أن كريم صبري، كان يعاني من إدمان بعض المواد المخدرة، وأن والده قام يوم السبت الماضي بنقله إلى مصحة علاجية في منطقة البدرشين للعلاج، قبل هروبه منها وسقوطه في ترعة المريوطية عندما حاول تفادي إحدى السيارات فلقي مصرعه وفشلت كل محاولات إسعافه.
وأضافت مصادر أن الفنان رامي صبري، ألغى زيارته إلى مدينة دبي، وذلك بعد تلقيه مكالمة هاتفية تفيد بوفاة شقيقه بعد صعوده إلى الطائرة.
ونعى نجوم الفن في مصر والوطن العربي شقيق المغني رامي صبري، على غرار الفنان هاني شاكر نقيب الموسيقيين الذي قال في بيان: «البقاء لله خالص التعازي إلى الفنان رامي صبري في وفاة شقيقه كريم»، بينما قال تامر حسني عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «البقاء لله في وفاة كريم صبري الأخ الأصغر لصديقي وأخي الفنان رامي صبري».
وعبّر الملحن والشاعر الغنائي عزيز الشافعي عن حزنه، وكتب: «البقاء والدوام لله، خالص العزاء والمواساة للفنان رامي صبري في وفاة أخيه المرحوم كريم صبري».
وكتبت عمرو دياب عبر حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «خالص عزائي للفنان رامي صبري، في وفاه أخيه رحمه الله وألهم العائلة الصبر والسلوان».
وتعد ساعات العلاج الأولى من الإدمان أصعب مراحل العلاج، وفق الدكتور عبد الرحمن حماد، خبير علاج الإدمان ومدير «مركز إنسايت الطبي»، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «خلال رحلة العلاج يجب أن تلتزم المؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة (المرخصة) بخصوصية المريض، وعدم الإفصاح عن أي معلومات تخصه إلا لقاضي التحقيق، ويجب كذلك توفير مكان آمن ومؤهل للعلاج خصوصاً إذا كان يعالج من مادة الهيروين المخدرة».
ويشير حماد إلى أن «مدة انسحاب المخدرات من الجسم تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، وخلال هذه المدة يشعر المريض بآلام شديدة في الجسم، وصداع وقلق واكتئاب وضعف وهزال، لكن تخفف بعض الأدوية من تلك الأعراض، وهذا يستلزم متابعة دقيقة للمريض على مدار 24 ساعة، وخصوصاً إذا كان من فئة العلاج الإلزامي وهم الذين يدخلون المصحات من دون رغبتهم، وهذا يتطلب موافقة الأهل الكتابية على العلاج في البداية، لأن طريقة علاجهم ومتابعتهم تختلف كثيراً عن علاج المرضى الذين يطلبون العلاج بأنفسهم، ولديهم استعداد قوي للتخلص من المواد المخدرة».
ويؤكد حماد أن «وقائع الهروب من العلاج خلال فترة انسحاب المخدرات من الجسم تكون متكررة، لأن أزمة الإدمان تكمن في إنكار المريض له، فهو لا يراها مشكلة عكس أصدقائه وأسرته، وهذا الإنكار يجعله يرفض أي علاج ويقاومه، لذلك يجب العمل على التقليل من حدة هذا الإنكار، خلال الأيام الأولى من رحلة العلاج.
وبينما يدخل المرضى الراغبون في العلاج من الإدمان تحت بند المادة 10 من خطة العلاج، فإن المريض الإلزامي (الرافض للعلاج)، يدخل تحت بند المادة 13، بحسب حماد الذي يلفت إلى «أهمية تأمين هؤلاء لعدم إيذاء أنفسهم أو الآخرين خلال تلك المدة العصيبة، وتهدئتهم بأكثر من طريقة، وفي حالة تمكن بعضهم من الهرب ينبغي عدم ملاحقتهم حتى لا يؤذوا أنفسهم أو يعرضوا حياتهم للخطر، لأن هروبه في حد ذاته لا يعد جريمة، فقد يعود إلى أهله، الذين من الممكن أن يعيدوه إلى المصحة».



الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

 إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)
إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)
TT

الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

 إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)
إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)

تختلف الأفلام الثلاثة الأخيرة للممثل إيثَن هوك عن بعضها بعضاً في كثير من النواحي. هي حكايات مختلفة. أنواع متباينة من الرعب إلى المغامرة، ومنهما إلى الدراما.

هوك بدوره مختلف في كل دور يؤديه. هذا الاختلاف طبيعي كونها أفلاماً متعددة الاهتمامات، لكن إيثَن يتجاوز الإطار الذي يوّفره كل فيلم ليصنع من دوره عنصر الاهتمام الأول، ويبرز بين كل مَن يشاركه الفيلم مهما كان حجم دوره.

في العام الماضي، قدَّم على التوالي «بلو مون» للمخرج رتشارد لينكلاتر، و«بلاك فون 2» لسكوت دريكسون، و«الوزن» (The Weight) لباتريك مكينلي.

في العام الماضي، كذلك كان أحد منتجي الفيلم التسجيلي «الملك هاملت (King Hamlet)»، وسجَّل فيه تحضيرات نسخة جديدة من مسرحية شكسبير في نيويورك. كذلك شارك ممثلاً في «هي ترقص (She Dances)».

إلى ذلك ظهر في 3 برامج درامية مسلسلة، وأخرج فيلماً تسجيلياً كتب موسيقاه بنفسه.

في مهرجان برلين الأخير عُرضَ فيلمه الأخير «الوزن»؛ وهو فيلم مغامرات يتخلله خط من الخيال العلمي، حول رجل يجد نفسه أمام خيارين: المشارَكة في تهريب الذهب أو خسارة عائلته. أما «بلاك فون 2» فهو فيلم رعب، بينما «بلو مون» فهو دراما حول الكاتب الموسيقي لورنز هارت الذي وضع موسيقى مسرحية «أوكلاهوما» في الأربعينات (ومنها تمَّ تحقيق فيلم بالعنوان نفسه أخرجه فرد زنمان سنة 1955).

«الشرق الأوسط» أجرت حواراً مع هوك في أثناء مهرجان السينما ببرلين، وفيما يلي نص الحوار.

إيثن هوك في «الوزن» (كايبلايت بيكتشرز)

انتقال سهل

* ربما أغلب الممثلين الذين ينتقلون من فيلم إلى آخر على نحو دائم يعانون من سوء الاختيارات. ربما فيلم ناجح من بين اثنين أو ثلاثة...

- (مقاطعاً) إلا إذا كان الممثل كثير الظهور في واحد من أفلام الكوميكس؛ لأن هذا يؤمّن له استمرارية ناجحة ما دامت هذه الأفلام ناجحة بدورها.

* عدد ما قمت به من أعمال في العام الماضي كثير ويشمل التمثيل والإخراج والإنتاج وكتابة الموسيقى.

- المسألة هنا ليست عددية بل جزء من مهنتي، وهي أن أعبِّر عن نفسي من خلال هذا الوسيط الرائع. السينما ذاتها ليست فنّاً واحداً بل فن شامل.

* لكن، كيف تقوم بهذا العدد من الأفلام في وقت واحد؟ كيف تنتقل من مشروع لآخر بسهولة؟

- بالنسبة لي هو عمل متواصل أقوم به؛ لأنني أحب المهنة التي أقوم بها بوصفي ممثلاً. وهذا الحب يقودني في أحيان للقيام بوظائف خلف الكاميرا. إذا سألتني عن الجهد البدني فأنا لا أتعرَّض إليه. لا أعرفه. ما أقوم به مثل رجل يمشي في نزهة مُمتِّعاً نظره بالطبيعة.

«بلو مون» (سوني كلاسيكس)

* توقف النقاد عند دورك في «بلو مون» بإعجاب كبير. كذلك عندما لعبت بطولة «First Reformed». في الفيلمين مثلت دور الشخص الذي لم تعد لديه الثقة بنفسه ومحيطه، رغم ذلك لا توجد ذرّة واحدة من التكرار.

- يلتقي الدوران لكن إلى حد معين فقط. تناول الخمر هو في كلا الفيلمين هروب من واقع وخوف داخلي إنما بأسباب مختلفة. في الفيلم السابق هو رجل كنيسة يبدأ بطرح أسئلة لا يستطيع الإجابة عنها. الشرب هناك نوع من الهروب من السؤال. في «بلو مون» هو جزء من وضع مرَّ به الكاتب الموسيقي لأسباب نفسية. لا يحاول «بلو مون» تفسيرها أو الوقوف عندها محللاً. ينطلق من حدوثها ويكمل.

مشهد من فيلم «بلو مون» (أ.ب)

اختيارات بعيدة

* سبق لك أن مثّلت أفلاماً عدة من إخراج لينكلاتر أبرزها، إذا لم أكن مخطئاً، السلسلة المعروفة بـ«ثلاثية ما قبل» («Beforer Sunrise»، و«Before Sunset»، و«Before Midnight»). ماذا يعنيه لك ذلك التعاون؟

- ريتشارد مخرج ومفكّر وفنان. هو أيضاً سهل في التعاون مع ممثليه. إنسان واضح. يكتب المادّة جيداً ويجالس ممثليه خلال التصوير ليتأكد من حسن تواصلهم مع شخصياته. يعني لي ذلك الكثير لأن ما يعرضه من أفكار لا يقوم على الحكايات بل على تمثيلها. أنا أحب هذا النوع من الأفلام لأن النصَّ والفيلم بأسره يعتمدان على الممثل أولاً.

* هذه الأفلام، كما معظم أفلام لينكلاتر، مستقلة بل نموذجية في انتمائها للسينما المستقلة. هل لديك ميل للابتعاد عن الأفلام التي تتوجه للجمهور السائد؟

- أعتقد أن هناك نوعين من الممثلين: نوع يقبل على النوعية التي توفرها الأفلام المستقلة أو إذا توفّرت في الأفلام الكبيرة، ونوع يفكّر دوماً بالنجاح التجاري. هذا النوع الثاني يربط نفسه بشباك التذاكر وعندما يحاول تمثيل فيلم مختلف عمّا يقوم به عادة يُصاب بخيبة أمل. ضربة على الرأس يعود بعدها إلى تلك الأفلام. في الوقت نفسه هناك خيارات عدة أمام الممثل الذي يتفادى على نحو أو آخر تلك الأعمال المتسلسلة. أعدّ نفسي واحداً من الممثلين المنشغلين بالنوعية، ولا مانع بعد ذلك أن ينجح الفيلم تجارياً.

* لهذا السبب لم تمثّل أفلاماً من نوع الكوميكس مثلاً؟

- طبعاً.

رسالة مبطّنة

* هل «بلاك فون 2» تجربة في هذا المجال؟

- لا أعتقد. إنه ليس فيلماً كبيراً. ليس «باتمان» أو «سوبر مان». دفعني له اعتقادي بأنه سيكون فيلماً جيّداً بحد ذاته. هناك كثير من أفلام التشويق والرعب التي تبدو لي نتاج عملية تفريخ. لكن «بلاك فون» الأول والثاني فعلاً أكثر تشويقاً وتميّزاً منها. الجزء الأول حقَّق نجاحاً جيداً وعندما اتصل بي سكوت (المخرج ديكرسون) سألني إذا كنت أمانع. قرأت السيناريو ووافقت.

* ماذا عن «الوزن»، لم أشاهده بعد لكن يبدو لي أنه يحمل رسالة.

- بالتأكيد. أحداثه تقع في سنوات اليأس الاقتصادي في الثلاثينات، وعلى بطله الاختيار بين أن يقع في هوّة الوضع المعيش ويخسر عائلته، أو يمضي في درب لم يجرّبه من قبل وهو التهريب. الرسالة التي يحملها هي عن الوضع الذي يفرض على إنسان جيد اختياراً لم يكن ليقوم به إلا مضطراً.

* ماذا كان رأيك عندما قرأت السيناريو؟

- السيناريو هو التذكرة الأولى بالنسبة لي لأي فيلم أقوم به، ولو أن الأمر مختلف بالنسبة للينكلاتر؛ لأنني أعرف مسبقاً ما يكتبه وما يُثير اهتمامه. مع «الوزن» وجدت فيه الفرصة لدور جديد بالنسبة لي. مكتوب جيّداً وأدركت أنه سيكون التغيير الذي أرنو إليه من حين لآخر.


«قمر دموي» يلوّن السماء هذا الأسبوع... خسوف كلّي نادر قبل 2028

ظِلّ الأرض يرسم على القمر دائرةً من نارٍ خافتة (أ.ب)
ظِلّ الأرض يرسم على القمر دائرةً من نارٍ خافتة (أ.ب)
TT

«قمر دموي» يلوّن السماء هذا الأسبوع... خسوف كلّي نادر قبل 2028

ظِلّ الأرض يرسم على القمر دائرةً من نارٍ خافتة (أ.ب)
ظِلّ الأرض يرسم على القمر دائرةً من نارٍ خافتة (أ.ب)

من المتوقَّع أن يُزيّن قمرٌ أحمر قانٍ السماء قريباً خلال خسوف كليّ للقمر، ولن يتكرَّر هذا المشهد مجدّداً قبل أواخر عام 2028.

وذكرت «الإندبندنت» أنّ الظاهرة ستكون مرئية، صباح الثلاثاء، في أميركا الشمالية وأميركا الوسطى وغرب أميركا الجنوبية، بينما يمكن لسكان أستراليا وشرق آسيا متابعتها، مساء الثلاثاء.

كما ستُشاهد المراحل الجزئية، التي يبدو فيها كأنّ أجزاءً صغيرة اقتُطعت من القمر، في آسيا الوسطى وأجزاء واسعة من أميركا الجنوبية، بينما سيُحرم سكان أفريقيا وأوروبا من رؤيتها.

وتقع الكسوفات الشمسية والخسوفات القمرية نتيجة اصطفاف دقيق بين الشمس والقمر والأرض. ووفق وكالة «ناسا»، يتراوح عدد هذه الظواهر بين 4 و7 سنوياً.

وغالباً ما تأتي هذه الظواهر متتابعةً، مستفيدةً من «النقطة المثالية» في مدارات الأجرام السماوية. ويأتي الخسوف الكلي للقمر، الثلاثاء، بعد أسبوعين من كسوف شمسي من نوع «حلقة النار» أبهر الناس وحتى طيور البطريق في القارة القطبية الجنوبية.

وخلال الخسوف الكلّي للقمر، تتموضع الأرض بين الشمس والقمر المُكتمل، فتُلقي بظلّها الذي يغطي القمر. ويبدو ما يُسمّى «القمر الدموي» بلون أحمر بسبب تسرب أشعة الشمس عبر الغلاف الجوّي للأرض وانكسارها.

ويمتدّ المشهد على مدى ساعات، في حين تستمر مرحلة الاكتمال نحو ساعة تقريباً.

وقالت كاثرين ميلر، من مرصد «ميتلمن» في كلية ميدلبري، إنّ الخسوف القمري «أكثر هدوءاً من الكسوف الشمسي لجهة الوتيرة».

ولا يحتاج المتابعون، في المناطق الواقعة ضمن نطاق الرؤية، إلى أي معدّات خاصة، بل يكفي أن تكون السماء صافية وخالية من الغيوم.

ويُنصح باستخدام تطبيقات الطقس أو التقويمات الفلكية الإلكترونية لمعرفة التوقيت الدقيق في كلّ منطقة، والخروج بين الحين والآخر لمشاهدة ظلّ الأرض وهو يُظلم القمر تدريجياً، قبل أن يكشف عن قرص مائل إلى الأحمر البرتقالي.

وقال عالم الفلك بينيت ماروكا، من جامعة ديلاوير: «لستم مضطرين للبقاء في الخارج طيلة الوقت لرؤية حركة الظلال».

ومن المقرّر أيضاً حدوث خسوف جزئي للقمر في أغسطس (آب)، سيكون مرئياً عبر الأميركتين وأوروبا وأفريقيا وغرب آسيا.


بطاقات «بوكيمون» تتحوَّل إلى غنيمة بملايين الدولارات

«بيكاتشو» وهو يصبح أغلى من الأمان (أ.ب)
«بيكاتشو» وهو يصبح أغلى من الأمان (أ.ب)
TT

بطاقات «بوكيمون» تتحوَّل إلى غنيمة بملايين الدولارات

«بيكاتشو» وهو يصبح أغلى من الأمان (أ.ب)
«بيكاتشو» وهو يصبح أغلى من الأمان (أ.ب)

ما بدأ لقاءً هادئاً لهواة «بوكيمون» داخل متجر أميركي انتهى بسطو مسلح؛ إذ أقدم رجال ملثَّمون على إشهار أسلحتهم في وجه الحاضرين لسرقة بطاقات تداول تتجاوز قيمتها 100 ألف دولار.

وجاءت عملية السطو التي وقعت في يناير (كانون الثاني) في نيويورك حلقةً جديدة في سلسلة سرقات تستهدف جامعي بطاقات «بوكيمون»، الامتياز الإعلامي الياباني الذي يحتفل الجمعة بالذكرى الثلاثين لانطلاقه.

ووفق «أسوشييتد برس»، شهدت بطاقات «بوكيمون»، التي تحمل رسوماً لـ«وحوش صغيرة» تجذب الأطفال كما الكبار من المعجبين المتحمسين، ارتفاعاً لافتاً في قيمتها خلال الأعوام الأخيرة.

وسجّل المؤثر الأميركي لوغان بول، الشهر الحالي، رقماً قياسياً عالمياً جديداً بعدما حصد 16.5 مليون دولار من بيع بطاقة نادرة لشخصية «بيكاتشو»، التي تُعد الأشهر ضمن عالم «بوكيمون».

وإنما هذه الأسعار المرتفعة أغرت مجرمين يسعون إلى اقتناص نصيبهم من السوق.

«بوكيمون» خارج الشاشة... وفي مرمى اللصوص (إ.ب.أ)

وقال مؤسِّس والرئيس التنفيذي لـ«جمعية بطاقات التداول المعتمدة»، نيك جارمان، إنّ بطاقات «بوكيمون» «ذات قيمة عالية في حجم صغير، والطلب عليها واسع ومستقرّ، كما أنّ منظومة إعادة البيع كبيرة».

وأضاف في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ «هذا المزيج يعني أن المسروقات يمكن أن تتحرّك بسرعة، أحياناً عبر حدود الولايات، من خلال مزيج من الأسواق الإلكترونية، ومعارض البطاقات، وشبكات المشترين غير الرسمية».

«هدف كبير»

ولم تكن عملية السطو في نيويورك، التي لم تتمكّن الشرطة بعد من حلها، حادثة معزولة.

ففي كاليفورنيا، استولى لصوص، الشهر الحالي، على بطاقات «بوكيمون» بقيمة نحو 180 ألف دولار، بعدما حفروا ثقباً في جدار للوصول إلى متجر.

وقال مالك المتجر دوي فام لشبكة «سي بي إس نيوز» عقب عملية السرقة: «أصبحنا هدفاً كبيراً في عالم بطاقات التداول والمقتنيات». وكانت هذه المرة الثانية خلال أقلّ من عام التي يتعرّض فيها متجره للسطو.

كما سُجِّلت سرقات مماثلة في اليابان، وبريطانيا، وكندا، وأستراليا.

وأوضح جارمان أنّ «بعض الحوادث تبدو عفوية على طريقة الكسر والفرار، بينما توحي أخرى بأنها أكثر استهدافاً، ممّا يشير إلى معرفة مسبقة بتخطيط المتاجر، وروتين الإغلاق، أو أماكن حفظ المخزون الأعلى قيمة».

ولفت إلى أنّ كثيراً من المتاجر تعمل بهوامش ربح ضيقة، ممّا يجعل تعزيز إجراءات الأمن عبئاً مالياً إضافياً.

هواية ملوّنة تحوّلت إلى هدف أسود (أ.ب)

«لم يعد الأمر ممتعاً»

من «بيكاتشو» الشبيه بالفأر إلى «جيغليباف» الشبيه بالبالون، بات عدد شخصيات «بوكيمون» يتجاوز الألف، مع طرح «أجيال» جديدة كل بضع سنوات.

وتحوَّل جمع بطاقات «بوكيمون» من هواية للتجميع أو التبادل أو اللعب إلى شكل من أشكال الاستثمار.

ويقدّم موقع «كوليكتر» أدوات لإدارة محافظ بطاقات التداول وتقييمها للمستخدمين الراغبين في تتبع أصولهم.

وتشمل العوامل المحدَّدة للقيمة ندرة البطاقة، والشخصية المصوّرة، واسم الرسام المُثبت عليها.

وإنما الطفرة في الأسعار سلبت، بالنسبة إلى البعض، متعة الهواية البسيطة.

وقالت غريس كليش، وهي مؤثرة أميركية في مجال «بوكيمون»، إنها قلَّصت نشاطها في الجمع بعدما شعرت بـ«الإرهاق».

وأضافت: «عندما يصل الأمر إلى حدّ اقتحام متاجر البطاقات المحلّية، ووضع السلاح في وجوه الناس من أجل بطاقات، فإنّ الأمر لم يعد ممتعاً أو لطيفاً كما كان».

وختمت: «لم يكن الأمر يوماً يتعلَّق بقيمة المقتنيات أو كسب الاحترام، بل بحبّي الحقيقي لهذا الامتياز الرائع».