السعودية: القبض على 928 متورطًا في جرائم المخدرات من 33 جنسية

اللواء التركي لـ {الشرق الأوسط}: سنعلن عن الإرهابيين بعد توجيه الادعاء العام التهم إليهم

كشف وضبط عصابات لتهريب وترويج المخدرات خلال أربعة أشهر
كشف وضبط عصابات لتهريب وترويج المخدرات خلال أربعة أشهر
TT

السعودية: القبض على 928 متورطًا في جرائم المخدرات من 33 جنسية

كشف وضبط عصابات لتهريب وترويج المخدرات خلال أربعة أشهر
كشف وضبط عصابات لتهريب وترويج المخدرات خلال أربعة أشهر

كشفت السلطات الأمنية في السعودية، أمس، عن 5 عصابات، تورطوا في جرائم تهريب ونقل واستقبال وترويج 7 ملايين قرص إمفيتامين، و11 طنا من مادة الحشيش المخدر، و7 كيلوجرامات من الهيروين الخام، وذلك في عمليات أمنية واجه رجال الأمن في عدد منها مقاومة مسلحة، فيما جرى القبض على 928 شخصا من 33 جنسية مختلفة، ونتج عن العمليات مقتل وإصابة 11 شخصا من المتورطين في جرائم المخدرات، والتحفظ على 15.2 مليون ريال (4.1 مليون دولار)، وسندات إيداع أموال بنحو 61 مليون ريال (16.2 مليون دولار).
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية خلال مؤتمر صحافي في نادي الضباط بالرياض أمس، أنه تنفيذا لمهام رجال الأمن في مكافحة جرائم تهريب وترويج المخدرات، تمكنت الجهات الأمنية المختصة، خلال الأربعة أشهر الماضية، من القبض على 928 متهما؛ منهم 318 سعوديا، و610 متهمين من 33 جنسية مختلفة، لتورطهم في جرائم تهريب ونقل واستقبال وترويج مواد مخدرة، وذلك في عمليات أمنية واجه رجال الأمن في عدد منها مقاومة مسلحة جرى التعامل معها بمقتضى الأنظمة.
وقال اللواء التركي إن «العمليات الأمنية نتج عنها مقتل 3 وإصابة 8 أشخاص من المتورطين في جرائم المخدرات، فيما تعرض 21 من رجال الأمن لإصابات مختلفة، إضافة إلى ضبط 421 سلاحا منوعا».
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن العمليات الأمنية، أسفرت عن الكشف عن عصابة يدير نشاطاتها 6 من الجنسية باكستانية، و5 من الجنسية السورية، تمتهن ترويج المخدرات وتزوير الوثائق وغسل الأموال التي يجمعونها من نشاطاتهم الإجرامية.
وقال في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»: إن «هذه العصابة التي تتخذ من المنطقة الشرقية مكانا لها، تعد هي الأخطر خلال عمليات الأشهر الأربعة الماضية، حيث استغلوا عمليات تزوير الإقامات غير النظامية، التي قد تستخدم لخدمة أغراضهم، مثل توفيرها لسائقي السيارات من أجل التنقل، وتمكينهم من دخول المنشآت الحكومية والخاصة، لتحقيق أهدافهم الشخصية.
ولفت التركي إلى أن الشبكة الإجرامية الأخرى، هربت 7.4 مليون قرص إمفيتامين، بانخفاض 40 في المائة عن العام الماضي، حيث جرى ضبط عمليتين استباقيتين لتهريب أكثر من مليوني قرص إلى السعودية، عبر الإمارات والأردن، وجرى التنسيق مع الجهات الأمنية هناك، والقبض على المتورطين، وهم 3 من الجنسية السورية، وسعودي وأردني. وضبطت مكافحة المخدرات في السعودية، 11.6 طن من مادة الحشيش المخدر، وذلك عبر شبكات الشحن السريع، فيما ضبطت سندات إيداع أموال بحوزة المتورطين بنحو 61 مليون ريال، وقال المتحدث الأمني: إن «عملية الإيداع كانت داخل المملكة، حيث جرى العمل على تجميد الحساب البنكي، لحين اتضاح الحقائق».
وتمكنت الجهات الأمنية من الكشف عن شبكة إجرامية تمتهن تهريب الهيروين الخام إلى السعودية عبر دولة الإمارات، حيث يجري التعاون والتنسيق مع الجهات النظيرة فيها لمتابعة نشاطاتها، وإحباط محاولاتها في استغلال الإجراءات الحدودية بين دول مجلس التعاون لتمرير سمومها، والعمل على القبض على العناصر المتورطة فيها، وفي عملية مشابهة جرى ضبط 7.2 كيلوجرام من مادة الهيروين الخام المعد للترويج، حيث يخلط المهربون مواد أخرى مع الهيروين الخام ليصبح لديهم عشرات الكيلوجرامات من مادة الهروين المعدة للترويج.
وأشاد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، بالتعاون البناء الذي تلقاه الجهات الأمنية المختصة من نظيراتها في الدول الشقيقة، حيث تسعى الشبكات الإجرامية إلى تمرير المواد المخدرة عبر أراضيها إلى المملكة، ونوه بالتنسيق والتكامل مع مصلحة الجمارك في متابعة ورصد ومنع محاولات تهريب المخدرات إلى السعودية، والقبض على المتورطين في تهريبها ومستقبليها.
إلى ذلك، أكد اللواء منصور التركي أن الأجهزة الأمنية تجري عمليات قبض بشكل مستمر على من تحوم حوله الشبهات بمخالفتهم أنظمة مكافحة الإرهاب، وتتريث وزارة الداخلية في الإعلان عنهم حتى يجري توجيه التهمة لهم من قبل هيئة التحقيق والادعاء.
وقال «معروف أن مسؤوليتنا هي تنفيذ الأنظمة ذات العلاقة بمكافحة الإرهاب، وتنفيذ الأنظمة يعني أن هناك نشاطا يوحي بمتابعة كل من تتوافر عنه معلومات أو قرائن أو أدلة بمخالفة أنظمة مكافحة الإرهاب أو التورط في نشاطات إرهابية، ولا بد أن نعمل على الاستمرار فيها، وهناك الكثير من الأشخاص الذين جرى التعامل معهم بإيقافهم أو القبض عليهم بسبب ما يتوافر من معلومات لدى الجهات الأمنية، ونتريث في الإعلان عنهم، حتى يجري توجيه تهم رسمية إليهم من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام».
وأشار التركي إلى أنه بعد توجيه التهم بشكل رسمي للمتهم، يجري إعداد بيان عنهم من قبل وزارة الداخلية، لا سيما وأن هناك أوامر ملكية تمنع مشاركة القتال في الخارج أو تأييد الجماعات الخارجية أو يصرح بأي أسلوب كان، وإذا لم ننفذ الأنظمة، سنفتح المجال أمام هؤلاء الأشخاص لتحريض الآخرين والخروج إلى الدول التي تشهد صراعات، وبالتالي التورط في الاقتتال الدائر هناك.
وأضاف «طالما أن الأشخاص جرى إيقافهم لدى الجهات الأمنية، لا بد أن نضعهم في بوابة نافذة تواصل على شبكة الإنترنت، حتى لو كان زمن إيقافهم يوما واحدا، ولن يعلن عن الموقوفين في القضايا الإرهابية، حتى توجه التهم إليهم».
وحول تصوير ونشر لقطات الفيديو التي تمس النظام العام، قال التركي: إن «تصوير ونشر لقطات فيديو تمس النظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الشخصية، جريمة وفق نص المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ومن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وأن قيام العسكريين بتصوير ونشر لقطات فيديو للقضايا التي يباشرونها مخالف للتعليمات والأوامر المهنية وفيه تجاوز على حرمة الحياة الخاصة».
وأضاف «يجري القبض على المخالفين والتحقيق معهم، وإحالة من يدان إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لإحالته إلى المحكمة الشرعية، ويصدر الحكم القضائي محاكمته مسلكيا لتشديد العقوبة، وفي حال حفظ الدعوى من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام، يجري إحالته إلى المجلس التأديبي الابتدائي وفق نظام قوات الأمن الداخلي ».



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».