توجيه اتهامات لمسؤول سابق في الشيشان بعد اغتيال نيمتسوف

موسكو تحاول حصر مقتل المعارض الروسي في إطار مشاكل شمال القوقاز

شرطي روسي يقود المتهم تمرلان اسكرخانوف من قاعة المحكمة في موسكو أمس (إ.ب.أ)
شرطي روسي يقود المتهم تمرلان اسكرخانوف من قاعة المحكمة في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

توجيه اتهامات لمسؤول سابق في الشيشان بعد اغتيال نيمتسوف

شرطي روسي يقود المتهم تمرلان اسكرخانوف من قاعة المحكمة في موسكو أمس (إ.ب.أ)
شرطي روسي يقود المتهم تمرلان اسكرخانوف من قاعة المحكمة في موسكو أمس (إ.ب.أ)

وجهت محكمة روسية أمس الاتهامات لشخصين بالتورط في قضية قتل المعارض الروسي بوريس نيمتسوف، أحدهما مسؤول سابق في شرطة الشيشان اعترف بتورطه في الجريمة التي أثارت ردود فعل واسعة. وحضر المحاكمة في وسط موسكو أمس المشتبه بهم الخمسة الذين اعتقلوا بعد أكثر من أسبوع على جريمة اغتيال نيمتسوف بالرصاص خلال وجوده مع صديقة له على الجسر الكبير المحاذي للكرملين. وقالت المتحدثة باسم المحكمة آنا فادييفا لوكالة «ريا نوفوستي» إن الرجال الثلاثة، الذين لم توجه لهم الاتهامات، يعتبرون في هذه المرحلة مشتبها بهم. وبقي الرجال الخمسة قيد الاعتقال.
وأعلنت القاضية الروسية نتاليا موشنيكوفا أن «مشاركة زاور داداييف تأكدت عبر اعترافه»، وهو الذي وجهت له الاتهامات مع شخص آخر يدعى انزور غوباتشيف. وأوضحت القاضية أن داداييف وقع أوراق اعترافه، وأصدرت قرارا باحتجازه حتى الـ28 من أبريل (نيسان) المقبل.
وداداييف هو نائب سابق لقائد كتيبة في شرطة الشيشان، أما غوباتشيف فكان يعمل لصالح شركة أمنية خاصة في موسكو. واعتقل الاثنان أول من أمس في جمهورية أنغوشيا الروسية المجاورة للشيشان في شمال القوقاز. ووجهت الاتهامات للرجلين بارتكاب الجريمة، إلا أن غوباتشيف نفى تورطه.
ولم تظهر أي معلومات حول الدافع لدى الموقوفين لقتل القيادي المعارض، الذي يقول حلفاؤه إن قرار قتله صدر عن الحكومة الروسية التي تريد إسكات أي صوت مناوئ لها. وهو ادعاء نفته السلطات بشدة.
وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي ولجنة التحقيق اللذان يتعاونان لكشف خيوط الجريمة توقيف غوباتشيف وداداييف أول من أمس. وأمس، أعلنت لجنة التحقيق توقيف المشتبه بهم الثلاثة الآخرين وهم شاغيد غوباتشيف، شقيق انزور الأصغر، ورمسات بخاييف، وتمرلان اسكرخانوف. وتحدثت وكالات أنباء عن أنهم أوقفوا أيضا في أنغوشيا.
والرجال الخمسة من منطقة شمال القوقاز حيث خاضت روسيا حربين ضد الشيشان ولا تزال قوات الأمن تواجه بشكل مستمر متمردين في هذه المنطقة. وقال ممثل عن لجنة التحقيق للمحكمة إن «المشتبه بهم (الثلاثة) ينكرون تورطهم في الجريمة إلا أن المحققين يملكون أدلة على تورطهم».
ونقلت وكالة إنترفاكس عن مصدر في جهاز الأمن أن مشتبها به آخر انتحر بتفجير قنبلة في منزله بعدما أحاطت به القوات الأمنية في غروزني، عاصمة الشيشان.
وكان اغتيال أحد أهم معارضي الحكومة الروسية أثار تنديد الكثير من الدول وصدم المعارضة الروسية التي شهدت مقتل الكثير من أعضائها خلال السنوات الماضية التي تتهم الرئيس فلاديمير بوتين بقمع الإعلام المستقل والأحزاب المعارضة.
وقالت زانا نيمتسوفا ابنة نيمتسوف في مقابلة لقناة «سي إن إن» من ألمانيا إن لعملية الاغتيال «دوافع سياسية». وأضافت أنه «في ظل نظام سلطوي أي شخص لا يؤيد السياسات المعتمدة وينتقد وجهة النظر الرسمية يشكل خطرا». وتابعت: «أعتقد أن روسيا الآن تخطت الحدود بعد هذه الجريمة وسيخاف الأفراد من التعبير عن آرائهم إذا تناقضت مع وجهة النظر الرسمية».
وتصريحاتها مشابهة لأقوال منتقدي الكرملين منذ مقتل نيمتسوف على غرار أليكسي نافالني الذي اتهم «القادة السياسيين في البلاد» بتدبير تصفية المعارض. وكان نيمتسوف شكا من مراقبة تحركاته واتصالاته.



أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».