{طالبان} تتمدد وتسيطر على معابر حدودية مع تركمانستان وإيران

{أسد هرات} يعدّ قواته لمواجهة الحركة غرب أفغانستان

مؤيدون لإسماعيل خان المعروف بـ{أسد هرات} أمام منزله في هرات بغرب أفغانستان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار إسماعيل خان خلال اجتماعه بمؤيديه في هرات أمس (إ.ب.أ)
مؤيدون لإسماعيل خان المعروف بـ{أسد هرات} أمام منزله في هرات بغرب أفغانستان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار إسماعيل خان خلال اجتماعه بمؤيديه في هرات أمس (إ.ب.أ)
TT

{طالبان} تتمدد وتسيطر على معابر حدودية مع تركمانستان وإيران

مؤيدون لإسماعيل خان المعروف بـ{أسد هرات} أمام منزله في هرات بغرب أفغانستان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار إسماعيل خان خلال اجتماعه بمؤيديه في هرات أمس (إ.ب.أ)
مؤيدون لإسماعيل خان المعروف بـ{أسد هرات} أمام منزله في هرات بغرب أفغانستان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار إسماعيل خان خلال اجتماعه بمؤيديه في هرات أمس (إ.ب.أ)

واصلت حركة {طالبان} تمددها في أفغانستان، أمس، وسيطرت على مزيد من المعابر الحدودية مع دول الجوار، مثل إيران وتركمانستان.
وأعلنت {طالبان} الجمعة أن مقاتليها سيطروا على معبر حدودي رئيسي مع تركمانستان. وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد للصحافيين: «تمت السيطرة بالكامل على معبر تورغندي الحدودي المهم»، فيما أفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية طارق عريان بأن القوات الأمنية في المعبر «نقلت مؤقتا»، مؤكداً بدء مسعى لاستعادة السيطرة عليه.
وأعلنت {طالبان} أمس أيضاً سيطرتها على إسلام قلعة، أهم معبر حدودي لأفغانستان مع إيران، في خضم هجوم واسع يشنه مقاتلوها تزامناً مع انسحاب القوات الأميركية من بلادهم. ويعد هذا المعبر من الأهم في أفغانستان، ويمرّ من خلاله معظم التجارة المشروعة مع إيران.
ورداً على تقدم {طالبان} في هرات، قال مسؤولون محليون أمس الجمعة إن قائداً بارزاً بفصيل مسلح خاص سيساعد القوات الأفغانية في قتالها ضد {طالبان} لاستعادة السيطرة على أجزاء من غرب البلاد ومنها المعبر الحدودي مع إيران. ومحمد إسماعيل خان وزير سابق نجا من هجوم نفذته {طالبان} عام 2009، وهو عضو رئيسي في التحالف الشمالي الذي ساعد مقاتلوه القوات الأميركية في الإطاحة بـ{طالبان} في 2001. وقال مسؤول إنه من المقرر أن يعقد القائد الطاجيكي المحنك إسماعيل خان، الذي يعرف بلقب أسد هرات، اجتماعا لإعداد قواته لمحاربة طالبان والدفاع عن قاعدة سلطته في هرات، وأضاف أن عدداً من القادة العسكريين السابقين المناهضين لـ{طالبان} يدعمون القوات الأفغانية الواقعة تحت ضغط شديد في الدفاع عن الحدود في الغرب والشمال.
وأكد الجيش الإيراني أمس أنه يراقب «أدنى تحرك» عند الحدود مع أفغانستان، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية الجمعة. ونقلت وكالة «إرنا» عن العميد فرهاد آريانفر، نائب قائد عمليات القوات البرية للجيش، قوله: «بفضل الحضور الذكي وجهود القوات البرية على مئات الكيلومترات من الحدود الشرقية، وأيضاً جهود (قوات) حرس الحدود الشجاع (...) وأيضا بفضل وجود حرس الثورة الإسلامية العزيز، نحن نراقب عن قرب أدنى تحرك قرب الحدود». وأضاف: «لن نسمح بأدنى (عملية) تهريب أو دخول غير قانوني عبر هذه الحدود»، حسب ما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأتت تصريحات آريانفر على هامش زيارة إلى «الحدود الشرقية» للوقوف على جاهزية القوات العسكرية «في المناطق الحدودية الشرقية والجنوبية الشرقية»، وفق ما أوردت «إرنا». وأفادت وكالة «تسنيم» الجمعة عن وجود «عشرات» الشاحنات الإيرانية عند الجانب الأفغاني من المعبر الحدودي مع محافظة خراسان رضوي (شرق إيران).ويثير الوضع في أفغانستان قلق إيران، إذ يتشارك البلدان حدوداً تمتد لنحو 900 كلم. كما تستضيف إيران ملايين اللاجئين الأفغان.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة أن أنقرة وواشنطن اتفقتا على «ترتيبات» تولي قوات تركية تأمين مطار كابل بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان. وقال إردوغان للصحافيين خلال زيارة إلى مدينة ديار بكر التي تقطنها أغلبية كردية في جنوب شرقي تركيا: «حددنا مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ترتيبات المهمة المستقبلية وما نقبله وما لا نقبله»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف: «طرحنا هذا الموضوع خلال اجتماعات الناتو وخلال لقائي مع (الرئيس الأميركي جو) بايدن وأثناء المناقشات بين وفودنا... سننفذ هذا الإجراء في أفغانستان بأفضل طريقة ممكنة».
ومطار كابل هو طريق الخروج الرئيسي للدبلوماسيين الغربيين وعمال الإغاثة. والخوف من وقوعه في أيدي طالبان إثر انسحاب القوات الأجنبية يدفع الناتو للبحث عن حل سريع. إلى ذلك، عبّر وزير الخارجية الهندي س. جايشانكار أمس عن قلقه بشأن التطورات في أفغانستان، ودعا إلى الحد من العنف. وقال خلال مؤتمر صحافي في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إن الوضع في أفغانستان له تأثير مباشر على الأمن الإقليمي، حسب ما ذكرت وكالة {رويترز}.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس إنه على الرغم من تقدم {طالبان} فإن القوات الأميركية ستكمل انسحابها من أفغانستان بحلول 31 أغسطس (آب). وأقر بايدن بأن طالبان أصبحت أقوى من أي وقت مضى منذ الإطاحة بنظامها في 2001، لكنه أردف بالقول إنه لا يزال من الممكن وقف صعودها، مضيفا أن قوات الأمن الأفغانية تلقت تدريبا جيدا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.