«طالبان» تطمئن موسكو: لن نسمح بوجود «داعش»

أعضاء المكتب السياسي لـ«طالبان»، (من اليسار) الدكتور محمد نعيم ومولوي شهاب الدين وسهيل شاهين خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس (أ.ب)
أعضاء المكتب السياسي لـ«طالبان»، (من اليسار) الدكتور محمد نعيم ومولوي شهاب الدين وسهيل شاهين خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس (أ.ب)
TT

«طالبان» تطمئن موسكو: لن نسمح بوجود «داعش»

أعضاء المكتب السياسي لـ«طالبان»، (من اليسار) الدكتور محمد نعيم ومولوي شهاب الدين وسهيل شاهين خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس (أ.ب)
أعضاء المكتب السياسي لـ«طالبان»، (من اليسار) الدكتور محمد نعيم ومولوي شهاب الدين وسهيل شاهين خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس (أ.ب)

فيما كان وفد يمثل المكتب السياسي لحركة «طالبان» يجري مباحثات أمس في مبنى الخارجية الروسية بموسكو، أعلن الكرملين عن اقتناعه بـ«ضرورة التواصل مع الحركة، على خلفية تطورات الوضع في أفغانستان وحولها». وقال الناطق الرئاسي، ديمتري بيسكوف، إن الرئيس فلاديمير بوتين على اطلاع بمجريات المباحثات أثناء زيارة وفد «طالبان»، موضحاً أن «مثل هذه الاتصالات ضروري على خلفية تطورات الوضع والتوترات القائمة في أفغانستان وعند حدودها مع طاجيكستان».
وتجنب بيسكوف الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت روسيا ستعترف بـ«طالبان» كحكومة رسمية في أفغانستان إذا أحكمت الحركة سيطرتها على البلاد، بعد الانسحاب الأميركي، واكتفى بالقول إن أي مواقف بهذا الخصوص غير مقبولة في الظروف الحالية.
وكانت موسكو وسعت تحركاتها أخيراً وأجرت اتصالات مع طاجيكستان وأوزبكستان وأعلنت استعدادها لضمان أمن حدود البلدين مع أفغانستان وسط مخاوف من انزلاق الوضع الأمني في المنطقة. وجاء ذلك بعد تقديم حكومة طاجيكستان طلباً لدول منظمة معاهدة الأمن الجماعي لمساعدتها في تأمين الحدود مع أفغانستان، على خلفية سيطرة «طالبان» على جزء من المناطق الحدودية، بالتزامن مع انسحاب قوات حلف الأطلسي. وأفاد بيان أصدرته الخارجية الروسية بعد المحادثات بأن حركة «طالبان» باتت تسيطر على ثلثي المساحة الحدودية الفاصلة بين أفغانستان وطاجيكستان. وزادت أن روسيا ودول منظمة معاهدة الأمن الجماعي سوف «تعمل بشكل حاسم لمنع وقوع أي عدوان أو استفزاز على الحدود الطاجيكية – الأفغانية»، موضحة أن «القاعدة الروسية في طاجيكستان مجهزة بكل ما يلزم لاتخاذ إجراءات في حال توترت الأوضاع». وكشفت أنه في 16 من الشهر الجاري سيبحث وزراء خارجية روسيا وقرغيزيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان الوضع الأمني بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان. وسيسبق ذلك لقاء بين منظمة شنغهاي للتعاون وأفغانستان ينظم في 14 يوليو (تموز).
من جانبه سعى وفد حركة «طالبان» من موسكو، إلى طمأنة موسكو بأن الحركة لن تسمح بتواجد تنظيم «داعش» على الأراضي الأفغانية. ولفت الناطق باسم وفد الحركة، شهاب الدين ديلاوار، إلى أن «طالبان» ستتخذ «جميع الإجراءات لضمان عدم وجود التنظيم على أراضي أفغانستان». وقال خلال اللقاء إن 85 في المائة من الأراضي الأفغانية باتت تحت سيطرة الحركة. كما أكد الوفد أن الحركة تجري مفاوضات مع ممثلي المجتمع الأفغاني لتحديد الهيكل العام للدولة، مشيراً إلى أن الحركة تبحث إمكانية وقف إطلاق النار مع الحكومة في كابل.
وفي وقت لاحق أمس أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لن تتخذ أي خطوات إزاء الوضع في أفغانستان، ما لم تخرج الأعمال القتالية الجارية هناك عن حدود البلاد.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في موسكو مع نظيره الهندي سوبرامانيان جيشانكار، بأنه «تم بوساطة الولايات المتحدة ترسيم الخطوات الواجب اتخاذها من أجل استقرار الوضع وإطلاق عملية سياسية والتوصل إلى اتفاق بخصوص المرحلة الانتقالية، ثم تحديد المعايير النهائية لمستقبل أفغانستان. من الواضح أنه ليس بإمكان أحد سوى الأفغان أنفسهم حل هذه المسائل، لكن الاتفاقات المبرمة بين واشنطن و«طالبان» استدعت ترحيب جميع الأطراف، ونحن نؤيد تطبيقها».
في الوقت نفسه، أكد لافروف أن التطورات الأخيرة في أراضي أفغانستان تثير قلق موسكو إزاء خطر «امتداد المشاكل إلى أراضي حلفائنا».
وفي معرض تعليقه على سيطرة «طالبان» على معابر حدودية عند حكومة أفغانستان مع طاجيكستان وإيران، قال لافروف: «طالما يحدث ذلك في أراضي أفغانستان، لا نعتزم اتخاذ أي إجراءات سوى تكرار نداءاتنا الملحة إلى إطلاق العملية السياسية التي أيدتها جميع الأطراف الأفغانية في تصريحاتها الشفهية في أسرع وقت ممكن».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.