اتفاق سعودي ـ ألماني لتعزيز الاستثمار طويل الأجل يرفع كفاءة الاقتصاد وينقل الخبرات والتقنيات

عبد العزيز بن سلمان: إنتاجنا من البترول نما بنسبة 50 %.. وانخفاض الأسعار أبرز التحديات

جانب من الملتقى السعودي ــ الألماني الذي اختتم أعماله أمس بالرياض (تصوير:  بشير صالح)
جانب من الملتقى السعودي ــ الألماني الذي اختتم أعماله أمس بالرياض (تصوير: بشير صالح)
TT

اتفاق سعودي ـ ألماني لتعزيز الاستثمار طويل الأجل يرفع كفاءة الاقتصاد وينقل الخبرات والتقنيات

جانب من الملتقى السعودي ــ الألماني الذي اختتم أعماله أمس بالرياض (تصوير:  بشير صالح)
جانب من الملتقى السعودي ــ الألماني الذي اختتم أعماله أمس بالرياض (تصوير: بشير صالح)

أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، أن المستفيد الأكبر من انخفاض أسعار صرف اليورو، هي الدول الأوروبية فيما يتعلق بالصادرات الأوروبية.
ولفت العساف، إلى أن هذا الوضع، له تأثيرات إيجابية وسلبية، مشيرا إلى أن هذا الأمر متروك إلى الدول الأوروبية والدول الأخرى التي تتأثر بانخفاض اليورو وارتفاع الدولار.
جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش الملتقى السعودي - الألماني عقب، توقيعه وزيغمار غابريل وزير الاقتصاد والطاقة الألماني أمس محضر اختتام أعمال اللجنة السعودية الألمانية المشتركة التي اختتمت أعمالها أمس.
ونوه العساف، أن اتفاقية الازدواج الضريبي، نوقشت مع الجانب الألماني، مبينا أنه بصدد بحثها في بلاده، لافتا إلى أن هذه الاتفاقية وقعت مع أكثر من 50 دولة، وأنه من الصعب فهم الأسباب التي دعت ألمانيا إلى عدم توقيع اتفاقية الازدواج الضريبي.
وأوضح العساف، أن هناك اتفاقيتين وقعتا أمس، بين القطاعين الخاص السعودي والألماني، ستنعكس إيجابا على اقتصادي البلدين، مبينا أن الانتقاد في السابق بالذات يعود إلى أن الصادرات الألمانية للسعودية عالية بينما صادرات بلاده منخفضة جدا، مشيرا إلى أن الأهم هو الاستثمارات الألمانية في السعودية لا تعكس قدرات اقتصاد البلدين.
ولفت وزير المالية السعودي، إلى أن الحضور الكبير من الجانب الألماني، سينعكس على اهتمام القطاع الخاص الألماني في الاستثمار في بلاده، منوها بإيضاح الفرص التي يمنحها الاقتصاد السعودي للجانب الألماني، فضلا عما تقدمه بلاده للقطاع الخاص من دعم، متوقعا زيادة تلك الاستثمارات مستقبلا.
وأكد العساف أن أي نشاط للقطاع الخاص، ينعكس على أداء الاقتصاد بشكل عام كذلك أي نشاط ينعكس على أداء الميزانية ولكن بشكل محدود جدا، في إجابة له عن مدى انعكاس الاتفاقيات التي وقعت أمس، على نمو الناتج المحلي والميزانية.
ولفت العساف إلى أن محضر اختتام أعمال اللجنة تضمن المواضيع التي نوقشت، وجدول أعمال الفريقين سواء القطاع الخاص أو الحكومي، مشيرا إلى أن القطاع الحكومي، شمل جوانب اقتصادية وأخرى تتعلق بالجوانب العلمية والتقنية، مؤملا في أن يكون هناك نشاط أكبر بين الجانبين.
من جهته، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول والثروة المعدنية رئيس البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، إن «إنتاج بلاده من النفط، نما بنسبة 50 في المائة منذ عام 1985».
ونوه الأمير عبد العزيز في عرض قدمه خلال إحدى جلسات الملتقى السعودي – الألماني، والذي اختتم أعماله أمس، بأن برنامج كفاءة الطاقة، يعمل وفق التشريعات والإجراءات التي اتخذتها بلاده، بهدف رفع مستوى كفاءة الطاقة، لمواكبة الجهود الدولية في هذا المجال.
ولفت إلى أن التحديات التي تواجه التعاون مع ألمانيا، تتمثل في انخفاض أسعار الطاقة وقلة الوعي في استثمارها، مشيرا إلى أن هناك مجالات لإشراك القطاع الخاص بجميع مراحل البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، يتعلق باستهلاك الطاقة في المباني والنقل والصناعة.
وأكد أن برنامج كفاءة الطاقة يحرك الاقتصاد السعودي ويوفر فرصا للقطاع الخاص، مبينا أن 70 في المائة من استهلاك الطاقة في بلاده، تستهلك في أجهزة التكييف والتبريد، مشيرا إلى أن ألمانيا تنتج 55 في المائة من الطاقة من الطاقة المتجددة.
واستعرض نائب وزير البترول والثروة المعدنية، الخطة التي يتبعها البرنامج لرفع مستوى كفاءة الطاقة ببلاده، وما تحقق منها وما سيطبقه في المرحلة المقبلة، مقارنة ذلك بالخطة العامة للبرنامج.
وفي الإطار نفسه، أكد زيغمار جابريال نائب المستشارة الألمانية ووزير الشؤون الاقتصادية والطاقة على قوة العلاقات بين البلدين على المستوى السياسي والاقتصادي.
وأكد جابريال أن مكتب (AHK) هو مكتب له الكثير من المكاتب التابعة له في 20 دولة وهذا المكتب لم يكن قويا كما كان عليه أمس بالرياض، مبينا أن المكتب يسهم في تطوير الأعمال التجارية.\ ولفت إلى أنه خلال 20 عاما ماضية، تواصل المكتب مع الأعمال الألمانية في السعودية، لافتا إلى أن ذلك، يمثل جزءا بسيطا مما ينجزه المكتب، متوقعا تطور هذه العلاقة بين البلدين خلال الأعوام المقبلة.
من ناحيته، أوضح بريغيرت سيبريس وزير الدولة بوزارة الشؤون الاقتصادية عضو البرلمان الألماني، أن التجارة البينية بين البلدين تبلغ 10 مليارات يورو، مبينا أن هناك أكثر من 120 نشاطا لرجال أعمال ألمان في السعودية. ولفت إلى أن الاتفاقية التي عقدت تضمنت عددا من المجالات في الصناعة العامة وفعالية الطاقة والمدن الذكية، مؤكدا سعي بلاده لتقديم عدد من الأعمال من أجل تطوير العلاقة بين الرياض وبرلين، مشيرا إلى أن هناك الكثير من المشاريع بين البلدين المبنية على الثقة بين الطرفين.
من ناحيته، أوضح الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن بلاده تستقبل عام 2015 بميزانية تحقق إنفاقا على قطاعات تضمن تنافسية عالية للاقتصادي الوطني واستدامته على المدى البعيد.
وأكد الجاسر أن سياسة بلاده، المالية والنقدية، اتسمت بالحكمة فرفعت كفاءة الاقتصاد رغم انخفاض أسعار البترول وعملت المحافظة على إمدادات البترول، مشيرا إلى أن بلاده أنشأت بيئة صديقة للأعمال في كل المجالات وفق أنظمة محكمة.
ولفت الجاسر إلى أن المرحلة التنموية التي تمر بها بلاده حاليا، تستلزم التركيز على تطوير اقتصادات الكفاءة، منوها أن بلاده تولي أهمية كبيرة لذلك، مشيرا إلى أن بلاده، احتلت الكفاءة مركزا متقدما في أولوياتها.
واستدل الجاسر على ذلك، بالتغيير الملحوظ في الخطاب الحكومي في تناول موضوع كفاءة الاقتصاد وإنتاجيته، مبينا أن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضم 12 جهة حكومية وقصر مهامها في مجلسين سعيا لتوحيد الجهود لتحقيق الجودة الشاملة ورفع كفاءة الأداء، يصب في هذا الاتجاه.
وقال الجاسر في الجلسة قبل الختامية للملتقى السعودي - الألماني: «من المهم رفع كفاءة سوق العمل والإنتاج وتغيير النمط التقليدي من خلال التحديث والتطوير وترشيد الاستهلاك بما في ذلك استهلاك الطاقة».
وأضاف: «أدركنا حاجتنا الماسة في المرحلة الحالية إلى التركيز على رفع كفاءة الاقتصاد وفقا للخطة التنمية العاشرة ومن أبرزها، تراكم المعرفة وإنتاجها زيادة الطاقة الاستيعابية للاقتصاد وزيادة إنتاجية الاقتصاد وتنمية الموارد البشرية، ورفع مستوى الكفاءة الإدارية».
وقال الجاسر: «كانت لنا تجربة تعاون ناجحة مع خبرات ألمانية في عدة مجالات تشمل تطوير تقنيات تحلية المياه المالحة وبدائل الطاقة وتطوير ثقافة إدارة المشاريع ورفع كفاءة استهلاك الطاقة بالسعودية، وغيرها من المجالات التي ستسهم في رفع الكفاءة الاقتصادية».
وزاد: أن «الاستثمار هو السبيل الأمثل لإرساء تعاون طويل الأجل بين البلدين، ويؤدي إلى رفع كفاءة اقتصادنا ويسهم في نقل الخبرات، والتقنيات الألمانية إلينا ويخلق فرص عمل كبيرة لشبابنا السعودي، ويعظم الاستفادة من الخصائص الديموغرافية لبلادنا».
وأكد الجاسر أن العلاقات التجارية السعودية – الألمانية، أحرزت تقدما ملحوظا خلال العقود الماضية، مبينا أنه في خلال العشرة الأعوام الماضية، نما التبادل التجاري من 4.6 مليار يورو عام 2005 ليبلغ 7.5 مليار يورو في الفترة من يناير (كانون الثاني)، إلى سبتمبر (أيلول) فقط في عام 2014.
ولفت إلى أن الواردات الألمانية للسعودية، بلغت خلال تلك الفترة 6.7 مليار يورو، أما قيمة الواردات الألمانية من السعودية، بلغت 0.8 مليار يورو فقط بانخفاض يبلغ 27 في المائة عن مثيلتها عام 2013.
وقال الجاسر: «على الرغم من أن ألمانيا أكبر شريك تجاري، ورغم ذلك فإنه لا يزال علينا أن نعمل سويا لتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتوفرة في البلدين والتي لا تعكسها أرقام التبادل التجاري حتى الآن».
ودعا المستثمرين الألمان إلى تسجيل حضور أكبر في السوق السعودية والمساهمة في التنمية المستدامة لبلاده، مع نقل الخبرات والتقنيات، خصوصا وأنها تعتبر أحد أهداف بلاده التنموية الرئيسية وذلك من خلال بناء مجتمع قائم على المعرفة. وقال: «لا يعني ذلك أننا سنقف عند حد نقل المعرفة بل سنسعى إلى مرحلة نحقق فيها تراكم المعرفة وإنتاجها، مع تأكيدي أن السعودية، أفضل وجهات الاستثمار في العالم بفضل ما تتميز به من خصائص كثيرة».
ومن تلك الخصائص وفق الجاسر، تميز بلاده بموقع جغرافي مثالي حيث تشكل حلقة وصل بين الغرب والشرق ويمكن الوصول إلى 300 مليون مستهلك خلال 3 ساعات بالطائرة من العاصمة الرياض، مشيرا إلى أن بلاده، تنعم بالأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في ظل ظروف سياسية واقتصادية مضطربة تعصف بالمنطقة. وأضاف إلى ذلك، مكانة بلاده الاقتصادية المميزة حيث تحتل المركز التاسع عشر في قائمة أكبر 20 اقتصاد في العالم، بجانب أن الاقتصاد السعودي، هو الأكبر على مستوى دول المنطقة.
وقال الجاسر: «اقتصادنا مفعم بالنشاط والحيوية حيث إنه لم يسجل على مدى 25 عاما نموا سلبيا إلا في عام واحد فقط ووضعها المالي مستقر واللافت أن نسبة الدين إلى الناتج الإجمالي المحلي متدن جدا، إذ انخفض إلى دون 2 في المائة فقط».
ولفت الجاسر إلى وفرة موارد الطاقة ببلاده، حيث يشتمل على 25 في المائة من احتياط العالم من البترول ومقومات هائلة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيرا إلى استثمار بلاده بسخاء في مجال التعليم للاستفادة من النافذة الديموغرافية.
وقال: «ضخت السعودية استثمارات هائلة في البنية التحتية ولا تزال حيث يقدر حجم الاستثمارات التي يجري تنفيذها بتريليوني ريال (533.3 مليار دولار)، في البنية التحتية والإنشائية في مجالات الطرق السريعة وخطط السكة الحديد والمترو والموانئ والمدن الصناعية، وغيرها».
ولفت الجاسر إلى أن بلاده، نجحت في بناء مراكز معرفة متميزة تسهم في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، كمدينة الملك عبد العزيز لعلوم والتقنية، ومدينة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، بجانب جذبها الاستثمارات طويلة المدى في القطاعات غير النفطية وخصوصا القطاعات الواعدة، مثل التعدين والصناعات التحويلية.
وفي الإطار نفسه، أكد المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية، سعي بلاده إلى تحسين بيئة الاستثمار، مبينا أنه يمثل الموضوع الأهم سواء على مستوى القطاع الخاص السعودي أو الألماني.
وقال العثمان: إن «ما تعمل عليه السعودية حاليا، تستهدف به التجهيز لحقبة جديدة مميزة لتحسين بيئة الاستثمار وتوفير فرصه في القطاع الخاص السعودي والأجنبي، وأيضا ليقابل ما تتطلع إليه بلادنا، لتحقيق التنويع في مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة».
وعلى هامش الملتقى، بحث فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين ورئيس اتحاد المقاولين العرب، مع ثوماس باور رئيس اتحاد المقاولين الألماني، عودة الشركات الألمانية لوجودها بسوق المقاولات السعودية لتنفيذ مشاريع كبيرة.
ووعد الحمادي بتذليل صعوبات الشركات الألمانية، التي تتعلق بالسعودة، مبينا أنها استراتيجية وطنية لا يتضرر منها أي من الطرفين، مركزا على أهمية تدريب وتأهيل السعوديين على أعلى المستويات، متوقعا مشاركة الجانب الألماني في ملتقى المقاولين العرب بالقاهرة خلال الفترة 24 إلى 25 مايو (أيار) المقبل.
واتفق الطرفان على أهمية تبادل الفرص الاستثمارية لمشاريع المقاولات بكل المجالات على المستوى العربي، ونقل التجربة الألمانية في تنظيم قطاع المقاولات، مشددا على ضرورة توحيد وجهة نظر المقاولين حول العالم لمواكبة التغييرات الدولية اللازمة في تطوير القطاع.
يشار إلى أن ملتقى الأعمال السعودي – الألماني والذي نظمه مجلس الغرف التجارية بالرياض، اختتم أعماله أمس، في إطار اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة التاسعة عشرة، بحضور زيغمار جابريال وزير الشؤون الاقتصادية والطاقة وأكثر من 120 من ممثلي الشركات الألمانية.
وشارك في تنظيم الملتقى، مكتب الاتصال الألماني السعودي للشؤون الاقتصادية ومبادرة الأعمال الألمانية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط ذلك بالتوازي مع انعقاد اللجنة السعودية الألمانية المشتركة.



«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي، حيث نجحت في خفض خسائرها المتراكمة لتستقر عند 658.4 مليون دولار (2.469 مليار ريال)، ما يمثل 14.77 في المائة فقط من رأسمالها الجديد. وبهذه الخطوة، تخرج الشركة رسمياً من نطاق تطبيق تعليمات هيئة السوق المالية الخاصة بالشركات التي تبلغ خسائرها 20 في المائة فأكثر.

هيكلة رأس المال: الأداة الحاسمة

وجاء هذا الانخفاض الملحوظ نتيجة تفعيل قرار الجمعية العامة غير العادية المنعقدة في أواخر مارس (آذار) 2026، حيث أتمت الشركة عملية تخفيض رأسمالها من 5.86 مليار دولار (21.9 مليار ريال) إلى 4.45 مليار دولار (16.7 مليار ريال). وتمَّت هذه العملية عبر إطفاء خسائر بقيمة 1.4 مليار دولار (5.2 مليار ريال) من خلال شطب جزء من القيمة الاسمية لأسهم الفئة «أ».

أداء تشغيلي قوي... وأرباح قياسية

بالتوازي مع إعادة الهيكلة المالية، حقَّقت «بترورابغ» أداءً تشغيلياً لافتاً خلال الرُّبع المنتهي في 31 مارس 2026، حيث سجَّلت صافي ربح قدره 390.9 مليون دولار (1.466 مليار ريال). وعزت الشركة هذا النمو القوي إلى 3 عوامل رئيسية:

  • تحسن الأسواق: ارتفاع أسعار المنتجات المكررة عالمياً؛ مما انعكس إيجاباً على هوامش الربح.
  • الكفاءة التشغيلية: تعزيز موثوقية المصانع والأداء الإنتاجي.
  • التحرُّر من عبء الديون: انخفاض تكاليف التمويل بفضل السداد المبكر لقروض طويلة الأجل، والالتزام بجدولة المديونية، تزامناً مع بيئة أسعار فائدة منخفضة.

الخروج من «نطاق الرصد»

وأكدت الشركة، في بيانها، أنَّ المركز المالي الجديد، المدعوم بتقرير مراجع الحسابات الخارجي، يعفيها من المتطلبات النظامية الصارمة التي تفرضها المادة 132 من نظام الشركات على المنشآت ذات الخسائر المرتفعة. ويمثل هذا الإعلان نقطة تحول جوهرية للمستثمرين، حيث يعكس قدرة الشركة على استعادة توازنها المالي والتشغيلي في آن واحد، مستفيدةً من تحسُّن ظروف قطاع الطاقة العالمي، وكفاءة إدارتها الداخلية للموارد والديون.


«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية
TT

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي ضمن «رؤية 2030»، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزَّز قدرتها على المنافسة في اقتصادات المستقبل. وقد جاء هذا التحوُّل مدفوعاً بطموح وطني يستهدف تنويع الاقتصاد، وخلق فرص عمل جديدة، وتمكين الشباب، عبر بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار والبحث والتقنية.

حكومة بلا ورق

وفي إطار هذا التحوُّل، تبنَّت المملكة سياسة «حكومة بلا ورق»، التي هدفت إلى تسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات الحكومية من خلال منصات رقمية مُوحَّدة تغطي مختلف القطاعات مثل العدل، والصحة، والسياحة، والاستثمار، والإسكان، والخدمات اللوجستية، والعقار وغيرها. وأسهم هذا التوجه في تقليص زمن الإجراءات وتبسيطها، وتمكين المستفيدين من إنجاز معاملاتهم دون الحاجة للحضور الشخصي، سواء أكانوا مواطنين، أم مقيمين، أم مستثمرين، أم زواراً، وفق ما جاء في التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025.

عرض تطبيق «بيم» الحكومي في «ملتقى الحكومة الرقمية» (الحكومة الرقمية)

برنامج «الحكومة الشاملة»

كما أطلقت هيئة الحكومة الرقمية في عام 2022 برنامج «الحكومة الشاملة»، الذي جاء بهدف تسريع التحوُّل الرقمي ورفع مستوى التكامل بين الجهات الحكومية، وتقديم تجربة رقمية متكاملة تُبسّط رحلة المستفيد وترفع كفاءة استخدام الموارد الحكومية في الفضاء الرقمي.

وقد انعكس ذلك على عدد من النجاحات النوعية، من أبرزها منصة «بلدي» التي أسهمت في إغلاق 37 منصة حكومية بنسبة إنجاز تجاوزت 80 في المائة، إضافة إلى منصة «لوجستي» التي تُقدِّم أكثر من 200 خدمة، ومنصة «صحتي» التي تخدم أكثر من 30 مليون مستفيد.

مركز عالمي للذكاء الاصطناعي

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، رسَّخت المملكة مكانتها مركزاً عالمياً متقدماً، مستفيدةً من توفر الطاقة والبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، ما جعلها وجهةً جاذبةً لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقد تمَّ إطلاق شركة «هيوماين» بوصفه مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير نماذج لغوية كبيرة تدعم المحتوى العربي، إلى جانب تشغيل تطبيقات متقدمة في مراكز البيانات؛ ومنها تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدمام.

كما يجري الاستثمار في بناء القدرات البشرية عبر إدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية، وإطلاق برامج تدريبية تستهدف الطلاب والمواهب الوطنية، بما يعزِّز جاهزية الأجيال القادمة.

يقف زوار عند جناح شركة الذكاء الاصطناعي السعودية «هيوماين» خلال «مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض (أ.ف.ب)

شركة هيوماين

وكان قد تمَّ إطلاق «هيوماين» في عام 2025 وهي تعمل على تطوير حلول ذكاء اصطناعي متقدمة تشمل مساعداً عربياً ذكياً، ونماذج لغوية رائدة، ونظام تشغيل يعمل بالذكاء الاصطناعي بالكامل، إضافة إلى أجهزة وتقنيات مُطوَّرة داخل المملكة، تخدم مئات الآلاف من المستخدمين، حيث يتجاوز عدد المستخدمين النشطين 300 ألف مستخدم، وتمتد خدماتها إلى 5 أسواق مختلفة، مع دعم أكثر من 150 تطبيقاً وخدمة رقمية.

تحول القطاع العدلي الرقمي

وفي القطاع العدلي، شهدت الخدمات الرقمية نقلةً نوعيةً عبر تقديم أكثر من 160 خدمة إلكترونية وفَّرت نحو 90 مليون ورقة سنوياً، وأسهمت في الاستغناء عن 65 مليون زيارة، إلى جانب رقمنة أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية، وتطبيق التقاضي الإلكتروني الذي أدى إلى خفض عُمر القضايا بنسبة 79 في المائة، مع إطلاق «المحكمة الافتراضية» و«كتابة العدل الافتراضية».

وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني خلال كلمته في الجلسة الوزارية بـ«ملتقى الحكومة الرقمية» (واس)

ويستند هذا التطوُّر إلى بنية تحتية رقمية متقدمة وفضاء رقمي آمن وموثوق؛ ما جعل المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تقدماً تتجاوز تقديم الخدمات إلى تحسين تجربة المستخدم وإزالة التعقيد منها.

الاقتصاد الرقمي والمعرفي

وعلى صعيد الاقتصاد الرقمي والمعرفي، رسَّخت المملكة مكانتها بوصفها أحد الاقتصادات الصاعدة بقوة في اقتصادات المستقبل، من خلال تطوير منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة، شملت تأسيس الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، ووكالة الفضاء السعودية، إلى جانب إعادة تنظيم هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، وإنشاء البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، وتعزيز دور مراكز البحث والابتكار؛ مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (كاكست).

الأمن الرقمي

كما أُنشئ إطار وطني لتعزيز أمن الفضاء الرقمي بوصفه جزءاً من الأمن الوطني، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتمكين الشركات التقنية، وتعزيز نمو الخدمات الرقمية. وقد جاء ذلك مدعوماً بتأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، إلى جانب مبادرات دولية مثل مبادرة حماية الطفل في الفضاء السيبراني؛ ما أسهم في تعزيز ريادة المملكة عالمياً في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

جناح «سدايا» في معرض «ليب» (واس)

سوق الاقتصاد الرقمي

وتُظهر المؤشرات الاقتصادية حجم هذا التحوُّل، إذ بلغ حجم سوق الاقتصاد الرقمي في المملكة 745.98 مليار ريال (198.9 مليار دولار)، بينما وصل حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى 199 مليار ريال، كما برزت شركات تقنية سعودية عدة لتصبح شركات مليارية، من بينها «نون»، و«برق»، و«جاهز»، و«نايس ون»، و«تمارا»، و«نينجا»، و«تابي»، في دلالة على نمو القطاع الرقمي وتسارع نضجه.

مراكز ريادية في المؤشرات العالمية

تعكس المؤشرات الدولية المُتقدِّمة المكانة التي حقَّقتها المملكة في المجال الرقمي والتقني، حيث جاءت الأولى عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية، والأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني للعام الثاني على التوالي وفقاً لتقرير التنافسية العالمية، كما تصدَّرت عالمياً في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي بحسب مؤشر «ستانفورد».

امرأة تقف أمام شاشة معلومات في معرض «ليب» (واس)

وحلَّت السعودية الأولى عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.

وعلى المستوى الإقليمي، جاءت المملكة في المرتبة الأولى في مؤشر سلامة الذكاء الاصطناعي مع تحقيقها المركز الـ11 عالمياً، كما تصدَّرت إقليمياً في الحاسوب العملاق «شاهين 3» محتلة المرتبة الـ18 عالمياً.

وحلَّت المملكة الأولى إقليمياً في جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، وفق تقرير «أوكسفورد إنسايتس».

وعلى صعيد المؤشرات العالمية، حقَّقت المملكة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية، والثالثة عالمياً في نسبة نمو وظائف الذكاء الاصطناعي، وكذلك الثالثة عالمياً في عدد نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، وفقاً لمؤشر ستانفورد، إلى جانب كونها ضمن 7 دول عالمياً نشرت نماذج ذكاء اصطناعي رائدة.

كما جاءت في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين في مؤشر تطور تنظيمات قطاع الاتصالات والتقنية، والسادسة عالمياً في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية، في حين حلَّت في المرتبة الـ20 عالمياً في مؤشر البنية التحتية للجودة للتنمية المستدامة.


«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)
TT

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

بخطى واثقة ورؤية استباقية، يقود صندوق الاستثمارات العامة رحلة التنويع الاقتصادي الكبرى، ليكون صانعاً للفرص ومعيداً لرسم خريطة الاستثمار الوطني. ومن خلال استراتيجيته الطموحة التي دخلت مرحلتها الثالثة عام 2026، نجح الصندوق في تأسيس منظومة متكاملة من الشركات والمشاريع الكبرى التي تمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام. ولا يستهدف العمل الحالي النمو المالي فحسب، بل يسعى لتمكين القطاع الخاص وفتح آفاق غير مسبوقة للصناعات المتقدمة والبنية التحتية المتطورة.

الجذور والتحول التاريخي

منذ تأسيسه عام 1971، رسَّخ الصندوق مكانته كأحد أبرز المحركات الاستراتيجية في مسيرة التحول الاقتصادي في السعودية، عبر دعم التنمية الوطنية وتمويل المشروعات الكبرى وتأسيس شركات وطنية أسهمت في بناء قاعدة اقتصادية ممتدة لعقود.

ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل دور الصندوق من كيان تمويلي تقليدي إلى ذراع استثماري يقود التنويع الاقتصادي، ويعزز نمو القطاعات غير النفطية، ويعيد تشكيل خريطة الاستثمار من خلال شراكات محلية ودولية نوعية، جعلت منه أحد أهم أدوات المملكة في استقطاب الفرص وترسيخ حضورها الاقتصادي على المستوى العالمي.

مراحل التحوُّل الاستراتيجي

جاء عمل الصندوق في إطار «رؤية 2030» عبر ثلاث مراحل متتابعة اتسمت بالتكامل والتطور. امتدت المرحلة الأولى حتى عام 2020، وركزت على إعادة الهيكلة المؤسسية، وإدراج الصندوق ضمن برامج تحقيق الرؤية، إلى جانب إطلاق استراتيجية طموحة استهدفت تطوير عشرة قطاعات استراتيجية، مع تحديث الأطر التنظيمية لتعزيز كفاءة الاستثمار.

أما المرحلة الثانية، الممتدة بين عامي 2021 و2025، فقد شهدت توسعاً كبيراً في نطاق عمل الصندوق، حيث استهدف الاستثمار في 13 قطاعاً استراتيجياً، مع تسريع تنفيذ المشروعات الكبرى. وخلال هذه المرحلة برزت مشروعات نوعية مثل الدرعية، ووجهة البحر الأحمر، والقدية، التي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار.

ومع دخول المرحلة الثالثة عام 2026، أعاد الصندوق تركيز استراتيجيته لتشمل ست قطاعات رئيسية، تشمل السياحة والسفر والترفيه، ⁠والتطوير العمراني ​والتنمية الحضرية، والصناعات المتقدمة والابتكار، والصناعة والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية ​للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، ونيوم.

مع تعزيز دور القطاع الخاص في تشغيل المشروعات الكبرى والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية، بما يعكس انتقالاً نحو نموذج اقتصادي أكثر نضجاً واستدامة.

نتائج اقتصادية ملموسة

أسفرت هذه المراحل عن نتائج اقتصادية بارزة، حيث تضاعف حجم الأصول تحت إدارة الصندوق بشكل كبير ليصل إلى 3.41 تريليون ريال (909.3 مليار دولار) في 2025، وارتفع الناتج المحلي غير النفطي إلى مستويات تاريخية، بلغت مساهمة الصندوق فيه نحو 10 في المائة. كما أسهم في توفير أكثر من مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة منذ عام 2018، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من المشاركة في مشروعات استراتيجية متنوعة.

مبادرة مستقبل الاستثمار

عزَّز صندوق الاستثمارات العامة حضوره على الساحة الدولية من خلال بناء شراكات استراتيجية واستقطاب رؤوس الأموال العالمية. كما أصبحت مبادرة مستقبل الاستثمار، التي أطلقها الصندوق، منصة دولية سنوية تجمع قادة الاقتصاد والمستثمرين والخبراء لمناقشة مستقبل الاستثمار والتحديات العالمية، مما جعلها أحد أبرز الأحداث الاقتصادية على مستوى العالم.

وقد ساهم هذا الحضور في ترسيخ مكانة المملكة كمركز مؤثِّر في الاقتصاد العالمي، إضافة إلى تعزيز قيمة العلامة التجارية للصندوق، التي أصبحت من بين الأسرع نمواً بين صناديق الثروة السيادية عالمياً، بفضل أدائه الاستثماري وتبنيه معايير الحوكمة والاستدامة.

افتتاح منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار (واس)

تمكين القطاع الخاص

أولى الصندوق اهتماماً كبيراً بتمكين القطاع الخاص، حيث عمل على خلق فرص استثمارية واسعة للشركات المحلية، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال رفع نسبة المحتوى المحلي وتوسيع الشراكات الاقتصادية. وأسهم ذلك في رفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى نحو 51 في المائة.

كما أطلق الصندوق مبادرات داعمة مثل منتدى القطاع الخاص، ومنصة القطاع الخاص، وبرامج تدريب وتأهيل مثل برنامج «مساهمة» ومسرعة الأعمال الصناعية وبرنامج «عزم»، مما ساعد في بناء بيئة أعمال أكثر تنافسية واستدامة.

حضور في إحدى جلسات منتدى صندوق الاستثمارات العامة مع القطاع الخاص (الصندوق)

الاستدامة والاقتصاد الأخضر

اتجه الصندوق إلى تعزيز الاستدامة كجزء من استراتيجيته الاستثمارية، ليصبح من أوائل صناديق الثروة السيادية في إصدار السندات الخضراء. وبدأ هذا المسار منذ عام 2022 بإصدار أول سند أخضر، تبعه إصدار ثانٍ في 2023، ثم إصدار جديد في 2025.

وقد بلغت حصيلة هذه الإصدارات نحو 9 مليارات دولار، وُجِّهت إلى 91 مشروعاً بيئياً في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، وإدارة المياه، بما يسهم في خفض الانبعاثات بنحو 10.1 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، دعماً لهدف الحياد الصفري.

البيئة الاستثمارية

شهدت البيئة الاستثمارية في المملكة تحوُّلاً جذرياً مع «رؤية 2030»، من خلال إصلاحات تنظيمية وتشريعية شملت نظام الاستثمار الجديد، ونظام الإفلاس، وبرنامج «تيسير»، وإنشاء المركز الوطني للتنافسية وهيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وقد أسهم ذلك في تعزيز جاذبية المملكة الاستثمارية، وارتفاع قيمة الاستثمارات غير النفطية إلى نحو 797 مليار ريال (212.5 مليار دولار)، وزيادة مساهمة الاستثمار في الاقتصاد من 22 في المائة إلى 30 في المائة. كما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 76 في المائة، ليصبح المحرك الأكبر للنمو الاقتصادي.

يواصل صندوق الاستثمارات العامة أداء دوره كمحرك رئيسي لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، عبر قيادة التحوُّل نحو التنويع والاستدامة، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية قادرة على المنافسة والتأثير في الاقتصاد الدولي.