مقتل عشرات الحوثيين أثناء محاولة لاستعادة مواقع في البيضاء

الحكومة اليمنية تحمل الميليشيات مسؤولية إفشال مساعي السلام

قوات من الجيش اليمني (ارشيفية - أ.ف.ب)
قوات من الجيش اليمني (ارشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل عشرات الحوثيين أثناء محاولة لاستعادة مواقع في البيضاء

قوات من الجيش اليمني (ارشيفية - أ.ف.ب)
قوات من الجيش اليمني (ارشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت مصادر عسكرية يمنية أن الميليشيات الحوثية خسرت أمس (الخميس) العشرات من عناصرها بينهم قادة ميدانيون أثناء محاولتهم استعادة مركز مديرية الزاهر الواقعة إلى الغرب من مدينة البيضاء (مركز المحافظة).
جاء ذلك في وقت جددت فيه الحكومة اليمنية تحميل الميليشيات المدعومة من إيران مسؤولية إفشال المساعي الأممية والدولية الرامية إلى وقف الحرب، بحسب ما جاء في تصريحات لوزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك خلال لقائه في الرياض دبلوماسيين أوروبيين.
ووفق ما ذكره المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، «فإن قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية وطيران تحالف دعم الشرعية تعاملت مع مجاميع حوثية حاولت استعادة بعض المواقع التي خسرتها مؤخراً بمديرية الزاهر».
إلى ذلك أفادت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» بأن الميليشيات الحوثية حشدت المئات من عناصرها استقدمتهم من ذمار وصنعاء ومناطق أخرى في البيضاء، لاستعادة المناطق الواسعة التي خسرتها منذ السبت عقب عملية كان أطلقها رجال القبائل ووحدات عسكرية من ألوية العمالقة وبإسناد من تحالف دعم الشرعية لتحرير محافظة البيضاء.
وبالتوازي مع هذه الحشود الحوثية التي تسلل بعضها إلى مركز مديرية الزاهر، أقدمت الجماعة على قطع الاتصالات في مسعى منها للتشويش على أداء قوات المقاومة والوحدات العسكرية، غير أنها منيت بخسائر كبيرة، سقط خلالها العشرات من عناصرها قتلى وأسرى وجرحى.
وفي حين أفادت المصادر بمقتل قائد الهجوم الحوثي، بث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا أظهرت جثث عناصر الجماعة إضافة إلى أسلحة وآليات تم اغتنامها من قبل قوات الجيش والمقاومة.
وقال الناشطون إن «الميليشيات نجحت في التقاط صور لعناصرها في مركز مديرية الزاهر، غير أنهم لم يستطيعوا الخروج بعد أن تم تطويقهم واستعادة السيطرة على مركز المديرية».
وكانت قوات الجيش والمقاومة نفذت الأربعاء عملية تمشيط واسعة تمكنت خلالها من تأمين المواقع والمناطق التي جرى تحريرها في مديرية البيضاء (ريف مدينة البيضاء) ومنها الجبال والمواقع المحيطة بمناطق الضحاكي والعيوف.
وفي المحور الشرقي، شنت مدفعية الجيش قصفاً مكثّفاً استهدف مواقع الميليشيا الحوثية في محيط بلدة «عوين» آخر المناطق التي تتمركز فيها الميليشيات بمديرية الصومعة.
وتجاوزت وحدات من قوات الجيش مسنودة بالمقاومة في الأيام الماضية مواقع عدة وبدأت بتحرير أولى مناطق مديرية البيضاء، في حين دمرت مقاتلات التحالف آليات تابعة للميليشيات في مديريتي ذي ناعم والطفة، إضافة إلى تدمير عربات في جبل حلموس بمديرية ذي ناعم، بحسب ما أفاد به الإعلام العسكري.
وذكرت مصادر مطلعة أن الجيش اليمني ممثلا في ألوية العمالقة عزز (الأربعاء) قواته الموجودة في محافظة البيضاء في سياق التحضير لحسم المعارك واستعادة مركز المحافظة بإسناد من رجال القبائل وتحالف دعم الشرعية، فيما استنفرت الميليشيات الحوثية عناصرها للمواجهة مستجدية شيوخ القبائل الموالين لها لإسنادها في المواجهات التي خسرتها في الأيام الماضية على نحو متسارع في أكثر من جبهة.
كما ذكر الإعلام العسكري أن القوات المشتركة المؤلفة من رجال القبائل وألوية العمالقة تمكنت من السيطرة على مواقع عدة في منطقة «العادية»، حيث يقطن قبائل آل مظفر، من الجهة الغربية لمدينة البيضاء.
وقالت المصادر إن القوات سيطرت على جبلين استراتيجيين يطلان على مدينة البيضاء وهما جبل «مسلم» و«سودة» على أثر معارك خسر فيها الحوثيون العشرات من عناصرهم قتلى وجرحى.
وبحسب المصادر الميدانية فإن رجال القبائل والجيش مستمرون في الجبهة الشرقية لمدينة البيضاء حيث مديرية الصومعة في شن الهجمات أملا في أن يقطعوا خطوط إمداد الميليشيات الحوثية نحو مديرية مكيراس المطلة على محافظة أبين المجاورة.
على الصعيد السياسي، اتهم وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك الميليشيات الحوثية بالارتهان للنظام الإيراني، وذلك خلال لقائه المبعوث السويدي إلى اليمن بيتر سيمنبي.
وتطرق بن مبارك إلى رفض ميليشيا الحوثي المستمر لخطة السلام في اليمن والموقف السلبي تجاه الجهود الدولية لتسوية الصراع وتحقيق المصالحة الوطنية، وقال إن هذا الموقف «سببه ارتهان الميليشيا للنظام الإيراني والتبعية المطلقة له وهو ما يمثل امتدادا لسياسة إيران التخريبية وسعيها لزعزعة الأمن والسلم في المنطقة».
ونقلت وكالة «سبأ» أن الوزير اليمني أشار إلى المتغيرات المتسارعة على الأرض وما شهدته محافظة البيضاء من انتصارات كبيرة لصالح الجيش الوطني والمقاومة، واسترداد عدد من المديريات والمناطق والتقدم باتجاه مركز المحافظة، وأنه أوضح بأن احتفال المواطنين الساكنين في تلك المناطق ومشاركتهم في طرد ميليشيا الحوثي من مناطقهم وعودة النازحين إلى ديارهم يكذب افتراءات الميليشيا وادعاءاتها.
وفي لقاء آخر لوزير الخارجية اليمني مع القائم بأعمال السفارة الألمانية يان كراوسر، حمل بن مبارك الميليشيات الحوثية والنظام الإيراني مسؤولية عرقلة جهود إحلال السلام في بلاده.
وقال إن الحكومة الشرعية «أبدت مرونة وقدمت تنازلات سعيا منها لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في تحقيق سلام عادل وشامل وفقا للمرجعيات الثلاث، إلا أن ذلك قوبل بتعنت وصلف غير مبرر من قبل الميليشيا».


مقالات ذات صلة

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)
خاص محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريباً

أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأوضاع في المحافظة، وادياً وساحلاً، بدأت تعود إلى طبيعتها، في أعقاب التطورات الأخيرة.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
تحليل إخباري أفراد تابعون لحلف قبائل حضرموت في مدينة المكلا بعد خروج قوات «الانتقالي» منها (غيتي)

تحليل إخباري حلّ «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن

تتسارع التطورات في جنوب اليمن باتجاه استبدال الحراك السياسي بالعنف لحل مختلف الأزمات المزمنة، مع سعي حكومي لتوحيد القرار الأمني والعسكري بعد حل المجلس الانتقالي

وضاح الجليل (عدن)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».