مشروع قانون لانتخابات رئاسية مباشرة في ليبيا

«الجيش الوطني» يتهم «عصابة إرهابية» بالهجوم على وحداته في الجفرة

عقيلة صالح ويان كوبيش خلال محادثاتهما في مدينة القبة (مجلس النواب الليبي)
عقيلة صالح ويان كوبيش خلال محادثاتهما في مدينة القبة (مجلس النواب الليبي)
TT

مشروع قانون لانتخابات رئاسية مباشرة في ليبيا

عقيلة صالح ويان كوبيش خلال محادثاتهما في مدينة القبة (مجلس النواب الليبي)
عقيلة صالح ويان كوبيش خلال محادثاتهما في مدينة القبة (مجلس النواب الليبي)

أعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، عن شروعه في تجهيز قانون لانتخاب رئيس البلاد بشكل مباشر من الشعب، بينما تحدث «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، عن تعرض وحدات من اللواء 128 التابع له لهجوم شنته أربع سيارات مسلحة شمال منطقة سوكنة بالجفرة.
وقال الناطق باسم «الجيش الوطني» اللواء أحمد المسماري في بيان، أمس، إن «العصابة الإرهابية انسحبت هاربة بعد أن واجهها رد مناسب من قبل اللواء 128»، مشيراً إلى أن هذا «يعد استفزازاً متعمداً واضحاً وصريحاً لتصعيد المواجهة المسلحة وعرقلة وقف إطلاق النار».
وأكدت قيادة الجيش «التزامها التام بمبادئ اتفاقية وقف إطلاق النار واحترام المساعي المحلية والدولية الرامية لإحلال السلام في بلادنا». لكنها توعدت بالرد بقوة وحزم على أي استفزاز كما تعهدت استمرار عمليات «الجيش الوطني» في «محاربة الإرهابيين المتطرفين حتى يتم اجتثاثهم من كامل الأراضي الليبية».
وأوضحت أن «التكفيريين المتطرفين سعوا إلى توريط الجيش في اشتباكات من أجل اتهامه بتعطيل التسوية السلمية والوصول للاستحقاق الانتخابي في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل الذي يتطلع إليه الشعب الليبي بفارغ الصبر».
واستغل رئيس مجلس النواب، لقاءه مع رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا يان كوبيش، مساء أول من أمس، للتأكيد على «وفاء المجلس بتعهداته»، داعياً جميع الأطراف إلى «العمل على الوفاء بتعهداتها بما في ذلك استحقاق تعيين الوظائف القيادية بالمناصب السيادية».
وقال بيان للمجلس إن صالح وكوبيش أكدا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها بحلول 24 ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أن «القانون الجديد سيتضمن توزيع الدوائر الانتخابية في أنحاء البلاد للوفاء بالاستحقاق الانتخابي في موعده».
بدوره، نقل وكيل وزارة الداخلية فرج قعيم عن حفتر أنه مع إجراء الانتخابات في موعدها، لافتاً إلى «دعمه للعملية السياسية». كما دعا في تصريحات تلفزيونية، مساء أول من أمس، إلى «تنظيم مظاهرات سلمية (اليوم) الجمعة في ساحات كل المدن دعماً للانتخابات» التي أكد جاهزية الداخلية لتأمينها. وحث على «منح الشعب الحق في إعلان تقرير مصيره بنفسه والتعبير عن رغبته في اختيار رئيسه المقبل بنفسه». وبعدما اعتبر أن «الوضع متأزم»، وأن «هذه الفرصة الأخيرة لن تتكرر»، طالب المجتمع الدولي بـ«مساعدة الشعب الليبي على تحقيق حلمه في انتخابات رئاسية مباشرة».
في غضون ذلك، أعلن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة عن دعم البلديات بمخصصات مالية بقيمة 500 مليون دينار ليبي، وإصدار قرار بشأن الإيرادات المحلية ونقل الاختصاصات من وزارة الإسكان والتعمير إلى الحكم المحلي.
وحث عمداء البلديات الذين شاركوا في الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للإدارة المحلية، أول من أمس، على تقديم الخدمات للمواطنين رغم قلة الإمكانيات المادية والفنية لبلدياتهم.
واستباقاً لجلسة مجلس النواب الاثنين المقبل لتمرير ميزانية الدولة للعام الحالي التي اقترحها، قال الدبيبة: «كل عميد سنعطيه صريرة (صرة من النقود) ويصرفها في بلديته، لا نعرف ورقاً ولا عقودا ولا حسابا، هذه ليست بقيمة كبيرة، اعتبروها عيدية وهدية».
من جهة أخرى، وفي أول تحرك من نوعه رداً على وضع محتجين علم تركيا على الأرض أمام مجلس النواب في مدينة طبرق، بدأ تنظيم «الإخوان» تحركاً قانونياً لتقديم بلاغ رسمي ضد مرتكبي الواقعة. وأعلن القيادي في التنظيم عبد الرزاق العرادي من مقر إقامته في تركيا، أنه طالب في بلاغ قدمه إلى النائب العام بفتح تحقيق ضد المتورطين في هذه الواقعة، استناداً إلى قانون العقوبات.
لكن عضو مجلس النواب سعيد امغيب دعا مواطنيه إلى «حرق العلم التركي ودعسه مجدداً في كل أرجاء البلاد، والمطالبة بخروج القوات الأجنبية كافة والمرتزقة منها». ورداً على وصف وزارة الخارجية التركية ما حدث للعلم في طبرق بأنه «عمل قبيح»، قال امغيب عبر حسابه على «فيسبوك» إن «الأعمال القبيحة هي التي يقوم بها النظام التركي في الدول العربية والدول المجاورة لتركيا». واعتبر أن «دعس العلم التركي عمل شجاع ورفض واضح للسياسة التركية في ليبيا ومطالبة بخروج الأتراك».
ومع ذلك، فقد استمر مسلسل الاستقالات من حزب «العدالة والبناء»، الذراع السياسية للتنظيم، أمس، احتجاجاً على قيادته الجديدة، إذ كشفت وسائل إعلام محلية عن استقالة مفاجئة لكل من مديره التنفيذي السابق ومقرر هيئته العليا ومسؤول مكتب الشباب من مناصبهم.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.