مئوية علاقة الكنيسة المارونية بالسعودية تتزامن مع مئوية لبنان وتسبق استقلاله

بخاري: «رؤية 2030» ترسم آفاق المستقبل أمام عولمة العروبة التي تتسع للجميع

البطريرك الراعي وسط مستقبليه في الرياض - نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
البطريرك الراعي وسط مستقبليه في الرياض - نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
TT

مئوية علاقة الكنيسة المارونية بالسعودية تتزامن مع مئوية لبنان وتسبق استقلاله

البطريرك الراعي وسط مستقبليه في الرياض - نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)
البطريرك الراعي وسط مستقبليه في الرياض - نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

يُظهر التزامن الحاصل بين مئوية لبنان الكبير، ومئوية العلاقة بين البطريركية المارونية والمملكة العربية السعودية، تجذُّر العلاقة التي سبقت استقلال لبنان منذ نحو 78 عاماً، ودفء هذه العلاقة الذي تعكسه الرسائل المتبادلة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، ويُكشف عنها النقاب اليوم في احتفال تقيمه الكنيسة المارونية بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين في بيروت وليد بخاري، سيتم خلاله إطلاق كتاب يؤرِّخ لهذه العلاقة ويوثِّق مجرياتها.
تأتي هذه المئوية التي وصفها السفير بخاري لـ«الشرق الأوسط» بأنها «مئوية الشركة والأخوة» في لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة ولبنان، أسفرت عن فشل نظرية «حماية الأقليات» التي روجت لها إيران ومحورها في حمأة الأزمة السورية وارتداداتها اللبنانية، كما يقول ناشر الكتاب الزميل نوفل ضو، كما أنها تأتي في ظل لحظة مهمة في تاريخ لبنان حيث «يتم تصوير الصراع على الحصص الحكومية على أنه صراع لحماية حقوق المسيحيين في مواجهة المسلمين من قِبل فريق رئيس الجمهورية ميشال عون وتياره». ويقول ضو: «إن ما يشهده لبنان من محاولات لتغيير هويته، ومحاولة وضع المسيحيين في مواجهة المسلمين تحت ستار الصلاحيات حيناً، وصحة التمثيل حيناً، هي أمور تسقط عندما يتوضح للجميع من مضمون هذا الكتاب عُمق العلاقة وطبيعتها»، معتبراً أن «الرسائل المتبادلة من شأنها أن تُلقي أضواء مهمة على العلاقة، ومن شأنها أن تُسقط كل الخطط لانتزاع لبنان من محيطه العربي وإلحاقه بإيران».
أما مؤلف الكتاب الآباتي أنطوان ضو الأنطوني، فيرى أن «ميزة هذه العلاقات أنّها احترمت استقلال لبنان وسيادته وحريّته، كما احترمت التنوّع فيه، وصيغة العيش المشترك، ولم تميّز بين اللبنانيين، إنّما انتهجت سياسة واعية، حكيمة وجامعة، قائمة على احترام خصوصيّة لبنان، فدعمته على كل المستويات، وفي كل الظروف، ليبقى وطن الرسالة».
وتتجسد أهمية العلاقة بين المملكة، ببُعدها العربي والإسلامي الوازن، مع الكنيسة المارونية وبُعدها اللبناني الضارب في عمق تاريخ هذا البلد الصغير، المتنوع الثقافات والديانات، مع إجماع على عروبته التي تتخطى البُعد الديني.
ويرى السفير بخاري أن هذه المئوية «صفحة مجيدة تجسّد مسيرة تاريخية لعمق العلاقة بين المملكة العربية السعودية والبطريركية المارونية». ويرى أن «(رؤية السعودية 2030) ترسم آفاق المستقبل أمام عولمة العروبة التي تتسع للجميع».
ويشرح السفير بخاري أن «هذه الرؤية ترتكز، كما رسمها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في خطابه، على مرتكزات ثلاثة هي: موقع استراتيجي متميز، وقوة استثمارية رائدة، وعمق عربي وإسلاميّ»، ويرى بخاري أن «توصيف هذا العمق من قِبل سيدي ولي العهد يشير إلى أن القيادة السعودية كانت ولا تزال في موقع الحفاظ على هذا التنوع المهم في المنطقة، من وجهة نظر إنسانية غير ضيقة وغير فئوية وغير مذهبية. أما فيما يخص لبنان، فهو كان دائماً في قلب المملكة قيادةً وشعباً، وهو ما تعبّر عنه بوضوح مواقفها الثابتة من الحفاظ على وحدته واستقلاله وحرية قراره».
ويذكِّر السفير بخاري بما ورد في الكتاب موضع الاحتفال وكيف أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن عبد العزيز، طبع زيارته لبنان في 23 أبريل (نيسان) 1946، بعد سوريا في أعقاب استقلال البلدين بمواقف رددها في كل محطات الزيارة، شددت على استقلال لبنان وسيادته في تعبيرٍ عن السياسة الثابتة للملك عبد العزيز آل سعود، وكيف رد على سؤال وجهه إليه أحد الصحافيين اللبنانيين عن المطالبات بالوحدة السورية اللبنانية بالقول: «إن استقلال لبنان استقلالاً تاماً وكاملاً بحدوده الطبيعية المعترف بها من جميع الدول وفي مقدمها الدول الشقيقة هو غاية من غايات جلالته في أهدافه السياسية الجوهرية التي يُعنى بها ويؤيدها». وقال رداً على سؤال آخر: «إن كل تغيير أو تعديل في أوضاع البلدان العربية الراهنة يعد نقضاً صريحاً لميثاق الجامعة العربية».
أما الملك سعود، فقد زار لبنان بدوره عندما كان ولياً للعهد، وقد سجّلت الصحافة اللبنانية أنه خلال معانقة الرئيس كميل شمعون للأمير سعود بن عبد العزيز مودّعاً سمع ولي العهد السعودي يردد عبارته الشهيرة التي طبعت زيارته للبنان والتي لا يزال يرددها اللبنانيون حتى اليوم كلما تحدثوا عن الأمير الذي تولى المُلك لاحقاً بعد وفاة والده الملك عبد العزيز، بقوله: «إنني أغادر لبنان وأترك قلبي في ربوعه».



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.