تحليل: حسابات إردوغان الخاطئة تعرقل تطور سلاح الجو التركي

جانب من منظومة {إس 400} (ارشيفية-رويترز)
جانب من منظومة {إس 400} (ارشيفية-رويترز)
TT

تحليل: حسابات إردوغان الخاطئة تعرقل تطور سلاح الجو التركي

جانب من منظومة {إس 400} (ارشيفية-رويترز)
جانب من منظومة {إس 400} (ارشيفية-رويترز)

تسبب قرار تركيا الخاص بشراء منظومة صواريخ «إس 400» روسية الصنع في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة مؤخراً، وتبع ذلك فرض عقوبات على أنقرة، حيث يقول الأميركيون إن تلك المنظومة لا تتوافق مع أنظمة الدفاع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تنتمي إليه تركيا وكذلك الولايات المتحدة.
وقال بوراك بكديل، المحلل التركي البارز والزميل في منتدى الشرق الأوسط بالولايات المتحدة في تقرير نشره معهد جيتستون الأميركي إن إحدى القضايا الأكثر سخونة في المناقشة التي استمرت 50 دقيقة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمة حلف شمال الأطلسي في 14 يونيو (حزيران) الماضي، كانت استحواذ تركيا، العضو في الحلف على منظومة الدفاع الجوي روسية الصنع «إس 400» بعيدة المدى والعقوبات الأميركية اللاحقة، بما في ذلك طرد تركيا من الكونسورتيوم متعدد الجنسيات الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يبني الطائرات المقاتلة من الجيل الخامس من طراز «إف 35».
ويقول بكديل إنه من غير المستغرب أن ينتهي الاجتماع دون التوصل إلى حل. وهذه أخبار سيئة للقوات الجوية التركية.
وعلى مدى أكثر من عقد، خطط كبار الضباط العسكريين في تركيا لقدرات القوة الجوية المستقبلية على افتراض أنهم سيحصلون على ما لا يقل عن 100 طائرة من طائرات (إف-35) بدءا من عام 2020.
وتدير القوات المسلحة التركية أسرابا من الجيل الرابع من طائرات (إف-16) أميركية الصنع و(إف-4) القديمة في عملياتها ضد المسلحين الأكراد الانفصاليين في جنوب شرقي تركيا وكذلك في شمال العراق وسورية.
وبدأت تركيا في الحصول على طائرات (إف-16) من الولايات المتحدة في أواخر الثمانينيات وأنتجت محليا الطائرة المقاتلة الشهيرة بموجب ترخيص، كونها واحدة من الدول الخمس التي تنتج الطائرة محليا. واليوم، تمتلك
القوات الجوية التركية ما مجموعه 270 طائرة (إف 16 سي دي) في مخزونها، وجميعها من طرازات بلوك 50/40/30.
وسيتعين التخلص التدريجي من معظم هذه الطائرات في غضون السنوات العشر إلى الـخمس عشرة المقبلة، على أساس تحديثها. ومن علامات الاستفهام الأخرى ما إذا كان الكونغرس سيسمح ببيع قطع غيار الطائرات المقاتلة وتقديم الخدمات لعمليات التحديث، بحسب بكديل.
ويتساءل بكديل عن الخيارات المتاحة أمام تركيا لتقليل التدهور الحتمي في قوة ردع القوات المسلحة التركية، ويجيب بأنه ليس هناك الكثير من تلك الخيارات، مشيرا إلى أن تركيا لا تزال تبتز الولايات المتحدة (وحلفاء الناتو) بأنها قد تختار طائرة مقاتلة روسية، سو-57، على سبيل المثال، في حال شعرت بأنها مهددة بسبب عدم وجود طائرات مقاتلة من الجيل الجديد.
ويقول إن «هذا خداع»، ويعرف جنرالات القوات الجوية جيدا أن التحول من الطائرات ذات المعايير التي يستخدمها حلف شمال الأطلسي إلى الطائرات الروسية بعد 70 عاما ليس مثل تغيير سيارتك الأميركية لصالح سيارة يابانية. وسيكون بناء هيكل تشغيلي جديد، وتعديل القواعد الجوية، ونظم الإصلاح والخدمة والصيانة الجديدة مكلفا للغاية، ويستغرق وقتا طويلا، وسيكون صعبا من الناحية التكنولوجية.
ومن الناحية النظرية، تفخر تركيا ببرنامجها الخاص بالطائرات المقاتلة المحلية «تي إف-إكس». وتدير شركة توساش التركية لصناعات الطيران منذ سنوات برنامج «تي إف-إكس».
وتعلن سلطات الدفاع والفضاء التركية عن «أخبار عاجلة» بشكل شبه يومي لإطلاع الشعب على أحدث المعلومات عن «تي إف-إكس».
وفي الآونة الأخيرة، أعلنت توساش أنها بدأت في بناء ثاني أكبر نفق رياح أسرع من الصوت في أوروبا لإجراء اختبارات مستقبلية لـ«تي إف-إكس».
وقالت الشركة إنها وقعت اتفاقا مع جامعة تركية لنظام برمجيات المقاتلة التركية.
ويصف الكاتب ذلك بأنه «قصص خيالية» يحب الأتراك سماعها. ويقول إن الرواية التي ترعاها الحكومة حول المقاتلة التركية في صنع الأهداف هي للاستهلاك المحلي فقط. وقلة من الأتراك يعرفون أن هندسة الفضاء الجوي الخاصة بهم هي على بعد عقود في أحسن الأحوال من بناء طائرات الجيل الجديد. وكانت شركة توساش تهدف في البداية لتسيير الطائرة «تي إف-إكس» لأول مرة في عام 2023، وهو الذكرى المئوية للجمهورية التركية. وهي تتحدث الآن عن 2026 - 2025 لأخذ نموذج أولي للطائرة من الحظيرة. وهذا الموعد النهائي ليس واقعيا أيضاً، بحسب الكاتب.
ويقول بكديل إنه في الواقع، لا تزال «تي إف-إكس» في مرحلة التصميم قبل المفاهيمي. وبعبارة أخرى، لم يتم تصميمها بعد، لأنه لا يمكنك تصميم طائرة مقاتلة قبل اختيار المحرك الذي سيشغلها. ولا تملك تركيا تكنولوجيا محركات الطائرات ولكنها تدعي أنها تطورها. وهذا الادعاء أيضاً هو للاستهلاك المحلي.
ويقول إن كبار مسؤولي إردوغان يقوضون أنفسهم عندما يحاولون إقناع الرأي العام بأن صناعة الدفاع المحلية في تركيا تصنع المعجزات في تكنولوجيا الطائرات المقاتلة. وفي مناظرة تلفزيونية جرت مؤخراً، أخرج مسعود كاشين، أحد كبار مستشاري إردوغان، ما يشبه طائرة صغيرة من جيبه وعرضها على الكاميرات، زاعما أن «هذه ستكون الطائرة المقاتلة الوطنية المحلية في تركيا».
وفي غضون ذلك، وخوفا من فرض المزيد من العقوبات الأميركية، علقت تركيا خططها لتفعيل نظام صواريخ «إس 400». ورغم أن الهدف الرسمي لتفعيل النظام كان أبريل (نيسان) 2020، إلا أن الجيش التركي يبقي على منظومة إس 400 معطلة. وهذا يعني أن أنقرة دفعت مبلغا كبيرا قدره 5ر2 مليار دولار لموسكو مقابل نظام ربما لن تقوم بتفعيله أبدا.
وسخر السفير الروسي لدى أنقرة، أليكسي يرهوف، من تردد تركيا في تفعيل المنظومة الروسية عندما قال: «هذه عملية بيع. لقد تسلمنا أموالنا ويمكن للأتراك ركوب الصواريخ للذهاب إلى الشاطئ أو لحمل البطاطا معهم. هذا ليس من اهتماماتنا». وكان ذلك محرجا للغاية لتركيا، وفقاً لبكديل.
لكن العرض مستمر. وفي 21 يونيو (حزيران)، قال إسماعيل ديمير، المسؤول الأول عن المشتريات الدفاعية في تركيا «إن قضية الصناعة الدفاعية قضية بالغة الأهمية في الدبلوماسية».
ويقول بكديل إن ديمير كان محقا في أن استحواذ تركيا على بنية الدفاع الجوي الروسية التي تبلغ قيمتها 5ر2 مليار دولار، وعدم قدرتها حتى على تفعيل المنظومة، وعواقب هذا الاستحواذ هي أمثلة نموذجية على كيفية إساءة التعامل مع صناعة الدفاع في الدبلوماسية.



ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.