اجتماعات باريس لبحث النووي الإيراني.. الأميركيون يُرخون الحبل والفرنسيون يتشددون

كيري سعى لطمأنة باريس وثنيها عن عرقلة اتفاق يفترض أن يحصل قبل نهاية الشهر الحالي

وزير الخارجية الأميركي  وإلى يساره نظيره الفرنسي والثالثة (من اليسار) وزيرة الشؤون الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، يقابلهم وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير، وإلى جانبه نظيره البريطاني هاموند، في باريس أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي وإلى يساره نظيره الفرنسي والثالثة (من اليسار) وزيرة الشؤون الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، يقابلهم وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير، وإلى جانبه نظيره البريطاني هاموند، في باريس أمس (إ.ب.أ)
TT

اجتماعات باريس لبحث النووي الإيراني.. الأميركيون يُرخون الحبل والفرنسيون يتشددون

وزير الخارجية الأميركي  وإلى يساره نظيره الفرنسي والثالثة (من اليسار) وزيرة الشؤون الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، يقابلهم وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير، وإلى جانبه نظيره البريطاني هاموند، في باريس أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي وإلى يساره نظيره الفرنسي والثالثة (من اليسار) وزيرة الشؤون الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، يقابلهم وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير، وإلى جانبه نظيره البريطاني هاموند، في باريس أمس (إ.ب.أ)

في حين يُنتظر أن تُستأنف المحادثات النووية بين إيران ومجموعة «5 + 1» في جنيف يوم 15 الشهر الحالي، من أجل التوصل إلى «اتفاق سياسي» مع نهاية مارس (آذار)، يسعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري لـ«تلافي المفاجآت»، التي قد تبرز آخر لحظة عن طريق اعتراض أحد الـ«5+1»، على ما سيتم الاتفاق عليه مع طهران.
وتتخوف واشنطن بشكل خاص من باريس التي تلتزم بالموقف الأكثر تشددا من بين مجموعة «5+1» في الملف النووي الإيراني، الأمر الذي يعكس أهمية الاجتماع الذي استضافته الخارجية الفرنسية، بعد ظهر أمس، بين الوزيرين لوران فابيوس وجون كيري، ثم الاجتماع الموسع الذي ضم إليهما نظيريهما البريطاني والألماني وكذلك «وزيرة» الشؤون الخارجية الأوروبية فدريكا موغيريني.
للوزير كيري تجربة «صعبة» مع فابيوس، إذ الكل يتذكر أن الأخير «نسف»، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2013 اتفاقا «مرحليا» كان تم التوصل إليه بين الطرفين الأميركي والإيراني في جنيف بحجة أنه «لا يوفر كافة الضمانات» المطلوبة لجهة التزام إيران بتجميد جزئي لبرنامجها النووي، مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة عليها.
لذلك، وبالنظر لقاعدة العمل غير المكتوبة للـ«5+1» التي تقوم على مبدأ الإجماع، فقد اضطرت الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والعمل مجددا على مشروع الاتفاق الذي أقر في نهاية المطاف في 23 نوفمبر (تشرين الثاني). لذا، كان الغرض من اجتماعات باريس «توحيد المواقف» بين الأطراف الغربية الأربعة، وخصوصا طمأنة باريس التي أبدت دائما بعض «الحساسية» إزاء المفاوضات المنفصلة التي يجريها كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، التي يطلب من الآخرين المصادقة على نتائجها.
الواقع أن فابيوس لم يشذ هذه المرة عن القاعدة إذ استبق اجتماعات باريس بتصريحات أدلى بها على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في ريغا، عاصمة ليتوانيا، أول من أمس، حيث اعتبر أن هناك «تقدما إضافيا» يجب أن يتحقق لجهة «تحديد» حجم وأمد الرقابة على الالتزامات التي ستقدمها إيران شأن برنامجها النووي.
وبحسب الوزير الفرنسي، الذي كان يعلق على ما آلت إليه 4 أيام من المفاوضات بين كيري وظريف في مدينة مونترو السويسرية، فإن «الوضع ليس مرضيا بعد، وبالتالي هناك عمل إضافي يجب أن يُنجز». وردا على الذين يتمسكون بضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي مع نهاية الشهر الحالي، قال فابيوس إن باريس تريد «اتفاقا راسخا ليس فقط لنا بل لمجمل المنطقة وأمنها ولمصلحة الإيرانيين كذلك». لذلك، لمح الوزير الفرنسي إلى أن باريس لا ترى مانعا في تأخير ساعة الاستحقاق، نهاية مارس (آذار)، مما يعني عمليا أنه إذا لم ينجح الـ«5+1» وإيران في التوصل إلى اتفاق مرضٍ، فلا شيء يمنع من التفاوض بعد هذا التاريخ الذي لا يمكن استخدامه حجة لتمرير اتفاق غير كاف.
وما يجعل باريس أكثر تشددا أن ما تدور المفاوضات بشأنه هو اتفاق نهائي يفترض أن يوفر الضمانات الكافية لمنع إيران من «عسكرة» برنامجها النووي. ويسعى الغربيون لتحقيق هذا الهدف، من جهة، عن طريق «تحجيم» البرنامج (خفض عدد الطاردات المركزية التي سيسمح لإيران بالإبقاء عليها ودرجة تخصيب اليورانيوم). ومن جهة أخرى عبر فرض رقابة مشددة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة النووية.
ويريد الغربيون، بشكل خاص، أمرين: إطالة أمد الاتفاق من جهة، ربما لعشر سنوات أو أكثر، والثاني إطالة المدة التي ستحتاجها إيران لتخصيب كميات وافية من اليورانيوم لإنتاج القنبلة النووية في حال قررت عدم احترام التزاماتها، وهو ما يسمى بالإنجليزية (Breakout Time).
وقال الرئيس الأميركي أوباما أخيرا إن هذه المدة لا يجب أن تقل عن العام بحيث يتاح لـ«5+1» الرد على إيران. وفي الجانب المقابل، تريد إيران رفعا كاملا للعقوبات المفروضة عليها، بعد التوصل إلى الاتفاق مباشرة، الأمر الذي يرفضه الغربيون ويقترحون رفعا تدريجيا للعقوبات.
هذه الخلفية تفسر مسارعة كيري عقب اجتماعه مع فابيوس إلى التأكيد على أن لباريس وواشنطن «المقاربة نفسها» بشأن المفاوضات الجارية مع إيران. وبحسب كيري، فإن المفاوضات «حققت تقدما، لكن تبقى هناك خلافات.. والهدف للأيام والأسابيع المقبلة هو التغلب عليها»، ورمى كيري الكرة في الملعب الإيراني، بتأكيده أن الغرض هو التوصل إلى «اتفاق راسخ» وأنه «يعود (لإيران) أن تثبت للعالم أن برنامجها النووي سلمي»، ممتنعا عن الخوض في تفاصيل ما يعنيه.
ومن جانبه، حرص فابيوس الذي تحدث للصحافة عقب الاجتماع وإلى جانبه كيري، على استخدام العبارات نفسها التي استخدمها نظيره الأميركي بقوله: «هناك تقدم حصل في بعض المجالات، لكن هناك أيضا خلافات يتعين التغلب عليها.. وهناك أيضا عمل يجب أن يُنجز».
ومنذ عودة المفاوضات مع إيران في عام 2013، حرص الجانب الفرنسي، رسميا، على التأكيد على وحدة «5+1» في مواجهة إيران، وعلى «التماهي» بين المواقف الأميركية والفرنسية.
وقبل وصول الرئيس حسن روحاني إلى السلطة، وانطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، كانت باريس تلعب دور صلة الوصل. إلا أن المفاوضات السرية التي حصلت في العاصمة العمانية، من وراء ظهر الأوروبيين، ربيع عام 2013 بين الوفدين الإيراني والأميركي، أثارت ريبة فرنسية، إذ تخوفت باريس من أن تكون إدارة الرئيس أوباما تريد اتفاقا «بأي ثمن» من أجل تحقيق إنجاز دبلوماسي، أو للتوصل إلى «صفقة» مع إيران، ليس فقط بالنسبة للملف النووي، بل أيضا بالنسبة لموقع إيران وحجمها ومصالحها في الخليج والمنطقة بأسرها، بما تعتمل به من حروب ونزاعات.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف عن تفاؤله باحتمال نجاح المفاوضات النووية، ورجح بأن يكون«نجاحها أقوى من فشلها». وحول التقارير التي نشرتها الصحف الأميرکية بشأن اتفاق الجانبين حول أجهزة الطرد المرکزي، أوضح ظريف في تصريحات صحافية بطهران، أمس، أن «هذا الاتفاق مرکب من عدة أجزاء لا بد أن تجتمع جميعها لتعطي المعني الحقيقي».
وأضاف ظريف في التصريحات التي أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن «قضية تخصيب اليورانيوم تشمل عددا من الإجراءات، ولا يمكن الحديث عن تفاصيلها إلا بعد الاتفاق عليها». وعما إذا كان سيتم اعتماد الاتفاق النهائي کمعاهدة دولية للحيلولة دون انتهاكه من قبل الجانب الغربي، قال ظريف إن رفع عقوبات مجلس الأمن ليس قضية معقدة بل إنه بحاجة إلى إرادة سياسية».
وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق حتى نهاية الشهر الحالي، أوضح ظريف أن «المفاوضات مستمرة، وطالما لم نصل إلى اتفاق بشأن مجمل التفاصيل فهناك احتمال للفشل أيضا».
وتابع: «في الوقت نفسه، فإن احتمال نجاح المفاوضات يتجاوز الـ50 في المائة، وهو أقوى من فشلها»، وقال: «الجانبان يدركان أن التوصل إلى اتفاق أحسن من فشل المفاوضات».
وتعتبر باريس أن موقفها المتشدد يعكس مخاوف البلدان الخليجية من أن يمكّن اتفاق غير راسخ إيران من التوصل إلى السلاح النووي أو إلى «الحافة النووية»، مما سيعني انطلاق سباق تسلح غير تقليدي في منطقة بالغة الحساسية، وفقدان الثقة باتفاقية منع انتشار السلاح النووي وبالأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وأولها الوكالة الدولية للطاقة النووية. لكن مصادر فرنسية سياسية ترجح أن باريس «لن تذهب إلى حد المواجهة مع واشنطن»، لمنع التوصل إلى اتفاق رغم قاعدة الإجماع المعمول بها في إطار مجموعة الـ«5+1» وفي داخل الاتحاد الأوروبي، ورغم حق النقض (الفيتو) الذي تمتلكه فرنسا وتستطيع، نظريا، استخدامه في مجلس الأمن، حينما يصل إليه الملف الإيراني ورفع العقوبات المفروضة على طهران الذي لا يمكن أن يتم إلا بقرار جديد من المجلس.



«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

وجاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهة نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس.

لكن حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.