أسواق النفط تترقب نتائج اجتماع {أوبك بلس}

الإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية... وفيتول تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار

الخلاف على شهر الأساس يهدد توافق أعضاء {أوبك بلس} (رويترز)
الخلاف على شهر الأساس يهدد توافق أعضاء {أوبك بلس} (رويترز)
TT

أسواق النفط تترقب نتائج اجتماع {أوبك بلس}

الخلاف على شهر الأساس يهدد توافق أعضاء {أوبك بلس} (رويترز)
الخلاف على شهر الأساس يهدد توافق أعضاء {أوبك بلس} (رويترز)

رغم اتفاق جميع الدول الأعضاء في أوبك+، على زيادة المعروض نتيجة زيادة الطلب العالمي على النفط، في الاجتماع الأخير، غير أن خلافا على تمديد الاتفاق لآخر العام المقبل أرجئ الاجتماع إلى اليوم الاثنين، وسط مطالب بالمزيد من الوقت لدراسة مقترحات مقدمة في هذا الشأن.
وبينما تتفق المجموعة على نطاق واسع على إضافة 400 ألف برميل يوميا كل شهر حتى نهاية العام، لم توافق الإمارات، بسبب نقطة الأساس المرجعية لحصص الإنتاج.
تقول الإمارات، إنها كانت دائماً من أكثر الأعضاء التزاماً باتفاقيات « أوبك « و»أوبك+»، وخلال الاتفاقية الحالية الممتدة لسنتين تعدى التزامها 103 في المائة، حيث ذكرت وزارة الطاقة والبنية التحتية أن الإمارات ترى أن السوق العالمية في الفترة الحالية بحاجة ماسة لزيادة الإنتاج، وتؤيد هذه الزيادة للفترة بين أغسطس (آب) إلى ديسمبر (كانون الأول) المقبل دون أي شروط.
ولفتت الإمارات، أمس الأحد في بيان صحافي أوضح موقفها، إلى أن الإمارات كانت داعمة لزيادات الإنتاج في أشهر مايو (أيار) ويونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في هذا العام، والتي لم تكن مرتبطة بأي شروط، وقالت: «نحن نؤيد بالكامل أي زيادة غير مشروطة في أغسطس المقبل».
وزادت بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام» أمس: «للأسف، طرحت اللجنة الوزارية في أوبك+ خياراً واحداً فقط وهو زيادة الإنتاج مشروطاً بتمديد الاتفاقية الحالية إلى ديسمبر 2022، وهي اتفاقية غير عادلة للإمارات من ناحية نقطة الأساس المرجعية لحصص الإنتاج».
ونقطة الأساس أو شهر الأساس، يقصد به الشهر الذي تم حساب حصة الإمارات عليه في حصص الإنتاج ومدى الالتزام بتلك الحصص، وهو هنا أكتوبر (تشرين الأول) 2018، والذي كان إنتاج الإمارات فيه نحو 3.1 مليون برميل يوميا، غير أن الإنتاج الآن يصل إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميا.
واقترحت الإمارات أمس في البيان، فصل زيادة الإنتاج عن موضوع تمديد الاتفاقية، والمضي قدماً في زيادة الإنتاج دعماً لاحتياجات السوق العالمية، مشيرة إلى أن اللجنة الوزارية لأوبك+ أصرت على ربط الموضوعين في الاجتماع الأخير، مؤكدة أن الاتفاقية الحالية تستمر حتى أبريل (نيسان) 2022، وأن الإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية إذا لزم الأمر، ولكنها طلبت مراجعة نسب نقط الأساس لمرجعية التخفيض لضمان عدالة الحصص لجميع الأعضاء عند التمديد.
كما اقترحت اتخاذ قرار التمديد في اجتماع لاحق بهدف إتاحة المجال لاتخاذ قرار فوري بزيادة الإنتاج اعتباراً من أغسطس المقبل وحتى نهاية الاتفاقية الحالية.
وقالت: «نفذت الإمارات وشركاؤها الدوليون استثمارات ضخمة في زيادة سعتها الإنتاجية ونعتقد بأن نقطة الأساس المرجعية لحجم الإنتاج التي تمثل مستوى الإنتاج الذي تحسب التخفيضات على أساسه يجب أن يعكس سعتنا الإنتاجية الحالية، بدلاً عن الاعتماد على حجم الإنتاج المرجعي الذي تم اعتماده في أكتوبر 2018».
أمام هذا، توقع مسؤول بارز بمجموعة «فيتول»، أكبر شركة مستقلة لتداول النفط في العالم أمس، أن تستمر أسعار النفط الخام في الارتفاع، مفترضا أن أي زيادة يتفق عليها تحالف «أوبك+» لن تكون كافية لمواكبة النمو في الطلب. وقال مايك مولر، رئيس مجموعة فيتول في آسيا، خلال ندوة عبر الإنترنت، «لقد واجهنا مشكلات مثل هذه قبل وكان يتم حلها». وأضاف «أيا ما كان الذي سيتفق عليه أوبك بلس، فإنه سيكون بالتأكيد جزءا صغيرا من الكمية المطلوبة» لتلبية الاستهلاك المتزايد.
من جانبه قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار أمس، إن العراق يؤيد مقترحا من أوبك وحلفائها لكبح إنتاج النفط حتى ديسمبر 2022، متوقعا ألا تقل أسعار الخام عن 70 دولارا للبرميل حتى ذلك الحين.
وأضاف أن العراق يقبل أيضا بمقترح لتخفيف قيود الإنتاج، بالسماح لدول تحالف أوبك+ بزيادة إمداداتها 400 ألف برميل يوميا من أغسطس، تماشيا مع اتفاق يستهدف الرفع التدريجي للقيود المفروضة بعد تفشي الجائحة العام الماضي والذي أوقد شرارة انهيار غير مسبوق في أسعار الخام.


مقالات ذات صلة

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

أوبك تتلقى خطط تعويضات محدثة من العراق والإمارات وكازاخستان وسلطنة عمان

أعلنت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، أنها تلقت خطط تعويضات محدثة من العراق والإمارات وكازاخستان وسلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق.

وتُمثّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.