تصميم مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد يحصد جائزة أفضل مشروع هندسي

ينفذ حاليًا ويستوعب 30 مليون مسافر في مرحلته الأولى

أعمال مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد («الشرق الأوسط»)
أعمال مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد («الشرق الأوسط»)
TT

تصميم مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد يحصد جائزة أفضل مشروع هندسي

أعمال مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد («الشرق الأوسط»)
أعمال مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد («الشرق الأوسط»)

حصد مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد جائزة أفضل مشروع هندسي على مستوى مطارات العالم، خلال المنتدى العالمي الثامن للبنية التحتية للعام الجاري الذي أقيم في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية.
ويعد المطار الجديد الذي يجري تنفيذ أعماله حاليا في مدينة جدة (غرب السعودية) من أبرز مشروعات المطارات التي يجري تنفيذها في المنطقة، إذ من المقرر له أن يقوم بدور مهم في الربط بين الشرق والغرب، وستبلغ طاقته الاستيعابية 30 مليون مسافر في مرحلته الأولى، وقد صُمم على مستوى راق واستخدمت فيه أفضل المعدات والتقنيات.
وأبدى سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني سعادته بحصول مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة على هذه الجائزة القيّمة من بين الكثير من مشروعات المطارات العالمية.
ولفت الحمدان إلى أن تحقيق هذه الجائزة على مستوى العالم لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي تحظى به الهيئة من الحكومة السعودية، ووجه شكره لجميع العاملين في المشروع والشركات والمؤسسات العاملة به الذين كان لهم دور ملموس في حصول المشروع على هذه الجائزة التي تفخر الهيئة العامة للطيران المدني بها.
وتسلم المهندس محمد بن أحمد عابد، مساعد نائب رئيس الهيئة للمشروعات، الجائزة خلال فعاليات المنتدى العالمي الثامن للبنية التحتية، حيث سلمها له نورمان أندرسن الرئيس والرئيس التنفيذي لمؤسسة CG - LA للبنية التحتية التي تنظم هذا المنتدى سنويا.
وكان المنتدى قد شهد مشاركة أكثر من 400 تنفيذي من مالكي المشروعات والممولين وشركات التصميم الهندسية وشركات البناء والمشغلين، وجرى خلاله عرض أكثر من 35 مشروعا رياديا، من بينها عدد من المطارات المهمة على مستوى دول العالم، فاز خلالها مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد بمدينة جدة بجائزة أفضل مشروع هندسي.
وكان تصميم صالة الحجاج في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة قد فاز في عام 2010 بجائزة المعهد الأميركي للمهندسين المعماريين - بعد نحو 3 عقود من إنشائه - متفوقا على الكثير من التصاميم المختلفة لمنشآت عالمية، التي رشحت للمنافسات لتفوز مجموعة سكيدمور، أوينجز وميريل الأميركية، بجائزة الـ«25 عاما» من المعهد الأميركي للمهندسين المعماريين.
وأصبحت صالة الحجاج في مطار الملك عبد العزيز بجدة، التي صممتها مجموعة سكيدمور، أوينجز وميريل في مكاتبها في مدينتي شيكاغو ونيويورك، وانتهى العمل بها في عام 1981، محطة استقبال الحجيج القادمين جوا إلى السعودية لأداء فريضة الحج كل عام، تمهيدا لنقلهم إلى المدينتين المقدستين: مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقامت مجموعة سكيدمور، أوينجز وميريل بابتكار سلسلة من الهياكل الإنشائية على شكل خيام قادرة على استيعاب نحو 80 ألف حاج في وقت واحد، وتتكون صالة الحجاج التي تبلغ مساحتها 120 فدانا، من نصفين متماثلين مسقوفين يفصلهما مركز تجاري وسط مناظر طبيعية خلابة، ويحتوي النصف الأول من المحطة على مبان مكيفة الهواء، والنصف الثاني عبارة عن ساحة واسعة مفتوحة الجوانب مخصصة للانتظار المؤقت وخدمات الدعم.
يُذكر أن جائزة الـ25 عاما من المعهد الأميركي للمهندسين المعماريين تُمنح للتصميم الهندسي ذي الأهمية «المستدامة»، الذي يصمد على مدى يتراوح ما بين 25 و35 عاما ويجسد التميز المعماري، كما يجب على المشروعات الفائزة أن تبرهن على تميز أدائها من خلال التنفيذ المميز لبرامجها الأصلية والجوانب الإبداعية حسب معايير هذه الأيام.
وسبق لمشروع صالة الحجاج أن حصل على جائزة التقدير الوطني لعام 1983 التي قدمها المعهد الأميركي للمهندسين المعماريين، وحصل - أيضا - على جائزة آغا خان للهندسة المعمارية لعام 1983، وجائزة التقدم المعماري لعام 1981.



اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)

بدأت اليابان الاعتماد على نقل النفط من سفينة إلى أخرى في أعالي البحار بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط، لتأمين إمداداتها من الخام، مع إبقاء ناقلات النفط اليابانية خارج منطقة الصراع التي أصبحت شديدة الخطورة بالنسبة للسفن، وأطقمها.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن ناقلة النفط العملاقة كيسوجاوا في طريقها إلى ميناء هوكايدو الياباني بعد تحميلها بنحو 1.2 مليون برميل من خام موربان تم شراؤه من شركة «ريو دي جانيرو إنرجي» أثناء وجوده في البحر أمام الساحل الغربي لماليزيا يوم الأحد الماضي.

وتأتي هذه العملية بعد أسبوع من نقل كمية أخرى من خام موربان إلى ناقلة يابانية وهي في طريقها إلى اليابان الآن.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن عمليات نقل النفط بين الناقلات في عرض البحر نادرة بالنسبة لشركات النقل اليابانية، وتبرز التحدي المتزايد الذي يواجه البلاد في الحفاظ على تدفق ثابت للنفط الخام من الشرق الأوسط متجنبةً التعرض المباشر لمنطقة تعاني من الصراعات.

وقال مسؤولون في طوكيو إنهم يجرون محادثات مع إيران، ويبحثون خيارات بديلة للحصول على إمدادات النفط، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامة السفن، والبحارة. وقد علقت شركات الشحن الكبرى من الدولة الآسيوية عملياتها عبر الخليج العربي، وأصدرت تعليمات لسفنها بالبقاء في المياه الآمنة.

وقال راهول كابور، رئيس قطاع الشحن والمعادن الدولي في «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي»، إن «اليابان تحتاج للنفط الخام، والمشترون يتسابقون للحصول عليه... هذا يظهر اضطراب سلاسل الإمداد، وأن عمليات النقل بين السفن قد تساعد في الحد من اضطراب سلاسل الإمداد».

يذكر أن كل إمدادات النفط الخام التي تستوردها مصافي التكرير اليابانية تقريباً تأتي من الشرق الأوسط، لكن تصاعد التوترات وسيطرة إيران على مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، أديا إلى اضطراب حاد في صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.

في الوقت نفسه تزايد حذر شركات النقل البحري اليابانية بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت سفناً حاولت عبور مضيق هرمز دون الحصول على إذن منها.


تباطؤ التضخم في السويد خلال مارس دون تأثر يُذكر بارتفاع أسعار النفط

أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
TT

تباطؤ التضخم في السويد خلال مارس دون تأثر يُذكر بارتفاع أسعار النفط

أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)

كشفت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء السويدي، الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد سجلت ارتفاعاً أقل بكثير من التوقعات خلال شهر مارس (آذار)، دون أن تظهر حتى الآن مؤشرات تُذكر على تأثرها بارتفاع أسعار النفط.

وبحسب مؤشر أسعار المستهلكين المعدّل بسعر فائدة ثابت، وهو المقياس الذي يفضّله البنك المركزي السويدي، ارتفع التضخم بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي في مارس، مقارنة بتوقعات بلغت 2.2 في المائة وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، ليسجل بذلك أدنى مستوياته منذ أواخر عام 2024. وكان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة الرئيس دون تغيير عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى توقعاته باستقرار المعدلات عند هذا المستوى لبعض الوقت. إلا أنه حذّر في المقابل من أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران زادت من حالة عدم اليقين بشكل غير مسبوق، مؤكداً أنه لا يمكن استبعاد احتمال رفع أسعار الفائدة.

وقد أعادت الحرب رسم توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية، إذ تحولت من ترجيحات محدودة لخفض الفائدة قبل اندلاعها، إلى رهانات على تنفيذ عدة زيادات خلال العام الجاري.

وفي هذا السياق، أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف البنك المركزي من انتقال الضغوط التضخمية إلى بقية قطاعات الاقتصاد، مؤكداً عزمه عدم السماح بخروج التضخم عن السيطرة، كما حدث في عام 2022 حين قفزت معدلاته إلى مستويات من خانة العشرات.

ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم يبلغ 2 في المائة، وكان بعض أعضاء مجلس إدارته قد ناقشوا، قبل اندلاع الحرب، احتمال خفض أسعار الفائدة في ظل مخاوف من بقاء التضخم دون المستوى المستهدف.


«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)

حذّر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ديميتار راديف، من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو تواجه خطر الارتفاع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي، مؤكداً ضرورة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل عاجل إذا ظهرت علامات على ضغوط سعرية مستمرة.

وأوضح راديف، في حوار مع «رويترز»، أن الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في إيران قد دفع التضخم بالفعل إلى تجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. وأشار إلى أن صانعي السياسات يناقشون الآن تشديد السياسة النقدية لمنع هذا الارتفاع من الانتقال إلى سلع وخدمات أخرى، مما قد يؤدي إلى «دوامة سعرية» تعزز نفسها.

«السيناريو الأسوأ»

وقال راديف، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي البلغاري: «إن ميزان المخاطر قد انزاح في اتجاه غير مواتٍ»، مضيفاً أنه بينما تظل التوقعات الأساسية هي المرجع، إلا أن احتمالية تحقق «السيناريو المتشائم» قد تزايدت، لا سيما في ظل صدمة الطاقة وحالة عدم اليقين المرتفعة.

وتكمن الخشية الكبرى لدى البنك في أن المستهلكين والشركات، الذين اختبروا انفلات الأسعار قبل أربع سنوات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، قد يسارعون الآن إلى تعديل توقعاتهم والمطالبة بزيادة الأجور والأسعار، مما يرفع تكلفة كبح التضخم لاحقاً.

تغير سلوك الأسواق

وأوضح راديف أن التطورات الأخيرة زادت من «حساسية التوقعات»، مما يعني أن انتقال أثر الصدمات الجديدة إلى الأسواق قد يحدث بسرعة أكبر مما هو عليه في الظروف العادية.

وعلى الرغم من أن بيانات التضخم لشهر مارس (آذار) لم تظهر بعد «آثار الجولة الثانية» (زيادة الأجور) بشكل ملموس، إلا أن راديف أكد أن البنك لا يمكنه الركون إلى هذه النتائج، محذراً من أن «تكلفة التقاعس ستزداد إذا بدأت الصدمة تؤثر على الأجور وهوامش الربح».

ترقب لاجتماع أبريل

وفي حين تتوقع الأسواق المالية رفع الفائدة مرتين هذا العام بدءاً من يونيو (حزيران)، أشار راديف إلى أنه من المبكر الجزم بامتلاك بيانات كافية لاتخاذ قرار في اجتماع 30 أبريل (نيسان) الجاري، لكنه أكد أن الاجتماع سيوفر فرصة لمناقشة سياسة أكثر تحديداً.

وختم راديف بالتحذير من لجوء الحكومات إلى تقديم دعم واسع النطاق للطاقة، مشيراً إلى أن ذلك قد «يصب الزيت على النار» ويزيد من الضغوط التضخمية بدلاً من علاجها.