وزير المالية السعودي: اقتصادنا تحدى انخفاض أسعار البترول

وزير الطاقة الألماني: نعتزم تعزيز التعاون في قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا البيئية والبتروكيماويات

جانب من افتتاح أعمال اللجنة السعودية - الألمانية المشتركة، ويبدو في الصورة د. إبراهيم العساف مفتتحا أعمال اللجنة (تصوير: حميد الحازمي)
جانب من افتتاح أعمال اللجنة السعودية - الألمانية المشتركة، ويبدو في الصورة د. إبراهيم العساف مفتتحا أعمال اللجنة (تصوير: حميد الحازمي)
TT

وزير المالية السعودي: اقتصادنا تحدى انخفاض أسعار البترول

جانب من افتتاح أعمال اللجنة السعودية - الألمانية المشتركة، ويبدو في الصورة د. إبراهيم العساف مفتتحا أعمال اللجنة (تصوير: حميد الحازمي)
جانب من افتتاح أعمال اللجنة السعودية - الألمانية المشتركة، ويبدو في الصورة د. إبراهيم العساف مفتتحا أعمال اللجنة (تصوير: حميد الحازمي)

قال الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، إن اقتصاد بلاده تحدى انخفاض أسعار البترول، وواصل نموه مدفوعا بمواصلة الحكومة لبرامج الإنفاق الاستثماري الكبيرة، بجانب النشاط الحيوي للقطاع الخاص.
ولفت وزير المالية السعودي إلى أن السياسة المالية والنقدية التي اتبعتها الحكومة خلال الأعوام الماضية أثبتت صحتها في تقوية وضع المالية العامة ومتانة القطاع المصرفي، بما يساعد في التعامل مع الآثار السلبية لانخفاض أسعار البترول. وأكد العساف أن الحكومة ماضية في الإصلاح في القطاعات الاقتصادية، وإعادة هيكلة مكوناتها، مثل الإسكان، والسكك الحديدية، وتحلية المياه، وإنتاج الكهرباء، وتطوير خدمات التعليم والتعاملات الإلكترونية، وكذلك إصلاح سوق العمل لزيادة فرص توظيف السعوديين في القطاع الخاص.
جاء ذلك في كلمة للدكتور إبراهيم العساف، لدى افتتاحه مساء أمس بالرياض، بمعية زيغمار غابرييل وزير الاقتصاد والطاقة الألماني، أعمال اللجنة السعودية - الألمانية المشتركة التي بدأت أمس وتستمر على مدى ساعات اليوم الأحد. ونوه العساف بأن الناتج المحلي الإجمالي لبلاده بلغ 752 مليار دولار في 2014 ، بمعدل نمو بلغ 3.59 في المائة، مقارنة بالعام الذي سبقه، لافتا إلى أن هذه النتائج الإيجابية جعلت مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية تبقي المملكة على درجة (AA-) على المدى الطويل.
وأوضح أن التقارير الصادرة من المؤسسات الدولية تؤكد أن السعودية حققت على مدار العقود الماضية إنجازات معتبرة في مؤشرات التنمية الاجتماعية، ونجحت في تجاوز التباطؤ الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى شهادة التقرير على مجال مناخ الاستثمار والإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الأعوام الأخيرة في مجالي التنظيم والرقابة في القطاع المصرفي.
وبين وزير المالية أن السعودية، ومن خلال عضويتها في مجموعة العشرين، وبالتنسيق مع دول هذه المجموعة ومنها ألمانيا الاتحادية، تبذل جهودا كبيرة لتحقيق الاستقرار ودعم الدول النامية، سواء بشكل مباشر أو عبر مؤسسات التنمية الإقليمية والدولية. ولفت العساف إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين تمر بتطورات اقتصادية مهمة منذ توقيع مذكرة التفاهم للتعاون الفني والصناعي والاقتصادي عام 1977، حيث شكلت بموجبها هذه اللجنة، وتخللها توقيع العديد من الاتفاقيات في مختلف المجالات في القطاعين الحكومي والخاص.
وشدد على أهمية استكمال التفاوض والتوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، لما هذه الاتفاقية من دور مهم في دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، داعيا رجال الأعمال في البلدين إلى العمل على بحث الآليات المساعدة على نمو التجارة الثنائية. وأضاف العساف أن حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة لا يعكس الإمكانات المتوافرة في اقتصادي البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 12.4 مليار دولار لعام 2013، بلغت منها صادرات السعودية إلى ألمانيا 418 مليون دولار، منوها بالفارق الكبير في الميزان التجاري.
وأوضح العساف أن المشاريع السعودية الألمانية المشتركة بلغت 191 مشروعا برأس مال مستثمر بلغ 17.2 مليار دولار، داعيا الشركات الألمانية لاستكشاف الفرص الاستثمارية الكبيرة في السعودية. ونوه بوجود برنامج الإنفاق الاستثماري الكبير الذي ينفذ حاليا ويوفر فرصا كبيرة في مشاريع الصناعات البتروكيماوية والمعادن والنقل والطاقة والمياه والكهرباء والإسكان، مشيرا إلى أن السعودية مستمرة في تنفيذ برنامج استثماري كبير في هذه القطاعات. وأبدى تفاؤله بأعمال هذه اللجنة، حاثا القطاعين العام والخاص على بحث كل أوجه التعاون المطروحة في جدول الأعمال والعمل على التوصل إلى الآليات المناسبة لوضعها موضع التنفيذ، متطلعا لآرائهما البناءة في سبيل تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين.
من جهته، أكد زيغمار غابرييل، وزير الاقتصاد والطاقة الألماني، أن الحضور الكبير من قبل شركات البلدين يؤكد حرصها على أهمية التعاون بين البلدين، متطلعا إلى مزيد من التعاون من خلال تفعيل آليات عمل هذه اللجنة. ولفت وزير الاقتصاد والطاقة الألماني إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يعكس حجم وقوه البلدين، مبينا أن السعودية تعتبر أكبر اقتصاد عربي، وهي الدولة العربية الوحيدة ضمن مجموعة العشرين، مما يدل ويؤكد على حجم ثقلها الاقتصادي في المنطقة، على حد تعبيره.
وأوضح أن الشركات الألمانية تعمل في السعودية بهمة عالية، وتتمتع بجودة منتجاتها، لافتا إلى أن ألمانيا مستعدة لتقديم المساهمة للسعودية في تنويع اقتصادها، من خلال قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا البيئية ومجال النقل وتصنيع البتروكيماويات وغيرها من المجالات التي تعزز التعاون بين البلدين.
وعلى صعيد التدريب، كشف غابرييل أن ألمانيا لديها خبرة طويلة في هذا المجال، وهي مستعدة أيضا لتعزيز أواصر التعاون، مستشهدا بتجربة الشركات الألمانية في السعودية، منها كلية المدربين وكلية الرس وأيضا كلية ينبع.
يشار إلى أن اللجنة السعودية – الألمانية المشتركة تواصل أعمالها في دورتها الـ19 للمرة الثانية بالرياض، في ظل تأكيد الطرفين على الحرص على استمرار وتنمية علاقتهما الاقتصادية والفنية.



النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

كانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام انخفضت بأكثر من 10 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن صرّح ترمب بأنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن أسمائهم، أسفرت عن «نقاط اتفاق رئيسية».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «بتأجيل خطة ضرب محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من (علاوة الحرب) من أسعار النفط».

وأضاف: «إن الارتفاع الطفيف الذي شهدناه اليوم ما هو إلا محاولة من السوق لاستعادة توازنها. ويدرك المتداولون أنه على الرغم من تعليق إطلاق الصواريخ، إلا أن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يصبح ممراً مائياً آمناً».

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. مع ذلك، عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند المضيق، يوم الاثنين.

ورفضت طهران مزاعم التواصل مع واشنطن، معتبرةً إياها محاولةً للتلاعب بالأسواق المالية، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني شنّ هجمات جديدة على أهداف أميركية، وندّد بتصريحات ترمب واصفاً إياها بـ«عمليات نفسية بالية».

وقالت شركة «ماكواري» في مذكرة: «حتى مع احتمال انخفاض حدة التوتر بعد إعلان الرئيس ترمب (يوم الاثنين)، نتوقع حداً أدنى للسعر يتراوح بين 85 و90 دولاراً، وانحداراً طبيعياً نحو نطاق 110 دولارات حتى إعادة فتح مضيق هرمز».

وأضافت أنه إذا ظل المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل (نيسان)، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل.

وقد ألحقت الاشتباكات أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة. في أحدث الهجمات، استُهدف مكتب لشركة غاز ومحطة لتخفيض الضغط في مدينة أصفهان بوسط إيران، كما أصاب مقذوف خط أنابيب غاز يغذي محطة توليد كهرباء في خرمشهر، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.

ورفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر لتخفيف النقص. وقالت مصادر في القطاع إن التجار عرضوا النفط الخام الإيراني على مصافي التكرير الهندية بسعر أعلى من سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عقب خطوة واشنطن.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تتشاور مع حكومات آسيوية وأوروبية بشأن إمكانية الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية «إذا لزم الأمر».

وحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط ووزراء طاقة، خلال مؤتمر عُقد في هيوستن، من التأثير طويل الأمد للحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران على الاقتصاد العالمي، على الرغم من أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قلّل من شأن الأزمة.


الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.