طهران تهوّن من زيارة مرتقبة لوفد «الطاقة الذرية» وسط غموض التفتيش

تمنع المفتشين الدوليين من الحصول على التسجيلات للضغط على مباحثات فيينا

أبارو يسجل ملاحظات خلال مشاورات بين مدير الوكالة رافائيل غروسي والمفاوضين النوويين الإيرانيين في فيينا أبريل الماضي (الوكالة الدولية)
أبارو يسجل ملاحظات خلال مشاورات بين مدير الوكالة رافائيل غروسي والمفاوضين النوويين الإيرانيين في فيينا أبريل الماضي (الوكالة الدولية)
TT

طهران تهوّن من زيارة مرتقبة لوفد «الطاقة الذرية» وسط غموض التفتيش

أبارو يسجل ملاحظات خلال مشاورات بين مدير الوكالة رافائيل غروسي والمفاوضين النوويين الإيرانيين في فيينا أبريل الماضي (الوكالة الدولية)
أبارو يسجل ملاحظات خلال مشاورات بين مدير الوكالة رافائيل غروسي والمفاوضين النوويين الإيرانيين في فيينا أبريل الماضي (الوكالة الدولية)

تواجه العلاقة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطهران، مرحلة بالغة الحساسية بسبب الغموض الذي يحيط بعمليات التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية. ويتجه نائب المدير العام للوكالة الدولية إلى زيارة إيران هذه الأيام، وهون السفير الإيراني الدائم لدى المنظمات الدولية من الزيارة ووصفها بـ«الروتينية»، فيما كشفت مصادر أن طهران تعتزم منع مفتشي الوكالة الدولية من الوصول إلى تسجيلات الفيديو في بعض مواقعها النووية حتى الوصول إلى صفقة لإحياء الاتفاق النووي، في المباحثات الجارية بفيينا منذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي.
ونقلت وكالات إيرانية، أمس، عن مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب آبادي قوله إن نائب رئيس الوكالة التابعة للأمم المتحدة، ورئيس إدارة الضمانات، (ماسيمو) أبارو سيزور إيران من أجل أمور «روتينية» ولا يوجد مخطط لإجراء محادثات.
وقال الدبلوماسي الإيراني إن «الزيارة تتماشى مع أنشطة الضمانات الروتينية في إطار اتفاق الضمانات الشاملة». وأضاف: «رغم أننا على اتصال دائم بالوكالة فإنه لا توجد خطط لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين في طهران»، حسب «رويترز». ولم يصدر تعليق من الوكالة الدولية حول طبيعة الزيارة إلى طهران.
وكان الدبلوماسي الإيطالي، أبارو مدير بالإنابة لمكتب التحقق في إيران، منذ مارس (آذار) 2016. قبل توليه منصب نائب المدير العام.
قبل ذلك بيومين، قالت مصادر دبلوماسية غربية لوكالة رويترز إن إيران وافقت حالياً على السماح بدخول المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة على نحو كامل إلى منشآتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز، وهو ما قد يحدث الأسبوع المقبل. وذلك بعدما فرضت قيوداً على وصول المفتشين إلى المنشأة، متذرعة بمخاوف أمنية بعد ما قالت إنه هجوم شنته إسرائيل على الموقع في أبريل (نيسان). وقال دبلوماسي غربي إن إيران حسبت هذه الخطوة حساباً دقيقاً لإثارة الجدل دون التسبب في مشكلة دبلوماسية كبيرة.
- التفتيش على المحك
أبلغ مسؤول إيراني رفيع شبكة «سي إن إن» الأميركية أن إيران «ستعرض بالتأكيد التسجيلات على الوكالة الدولية، إذا نجحت المفاوضات»، لافتاً إلى أن إتاحة أشرطة التسجيل، «يعتمد على الطريقة التي ستمضي بها المفاوضات»، منوهاً بأن «مفتاح» القضية في الاتفاق، وقال: «إذا اتفقوا على شيء سيفتح الباب للتعاون والتفاهم الأفضل بما في ذلك في مجال الشفافية».
تأتي هذه التطورات، بينما يسود ترقب بشأن إمكانية استئناف مفاوضات غير مباشرة لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة وقوى عالمية، بعدما توقف في الجولة السادسة، بانتظار قرار سياسي يحل عقدة الاتفاق النهائي. والخميس، قال مبعوث روسيا إلى المحادثات النووية الإيرانية ميخائيل أوليانوف إن بعض أطراف المحادثات في حاجة إلى مزيد من الوقت قبل استئناف المفاوضات في فيينا، مضيفاً أنه من المستبعد إجراء جولة محادثات جديدة قبل الأسبوع المقبل.
وظلت عمليات التفتيش والمراقبة في بؤرة الاهتمام في الآونة الأخيرة، إذ قلصت إيران تعاونها مع الوكالة في فبراير (شباط) وألغت الأساس القانوني لعمليات التفتيش المفاجئة التي تقوم بها الوكالة للمواقع غير المعلنة، والذي نص عليه اتفاق 2015.
في الوقت نفسه، أنهت إيران إشراف الوكالة على بعض الأنشطة النووية التي نص عليها الاتفاق. غير أن اتفاقاً مؤقتاً مع الوكالة أبقى على عمليات المراقبة لكن وفق ترتيب يشبه الصندوق الأسود ويستمر خلاله جمع البيانات دون أن يتسنى للوكالة الاطلاع عليها إلا في وقت لاحق. وانقضى أمد هذا الترتيب المؤقت الأسبوع الماضي، وقالت الوكالة الدولية إن إيران لم ترد عند سؤالها بشأن وضع الترتيب الذي تأمل الوكالة في تمديده. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن أي تقاعس من طهران في تمديد الاتفاق سيمثل «مصدر قلق شديد» على المفاوضات الأوسع نطاقاً. وأعربت الخارجية الفرنسية عن أسفها الأسبوع الماضي، لعدم رد إيران. وقالت: «يتعين على إيران استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، والسماح فوراً بدخولها إلى المواقع الإيرانية.
وصدرت عدة مواقف الأسبوع الماضي من طهران. الأحد الماضي، قال رئيس البرلمان إن طهران لن تقدم أبداً صوراً من داخل بعض المواقع النووية للوكالة لأن اتفاق التفتيش انتهى أجله. والاثنين، قال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده: «لم يتخذ قرار جديد كذلك بشأن حذف البيانات والصور من على كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
لاحقاً، في الثلاثاء، قال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي إن الحكومة تدرس تمديد الاتفاق التقني مع الوكالة الدولية، لكن أشار ضمناً إلى استخدام ورقة الاتفاق التقني للضغط على الإدارة الأميركية لتلبية مطالب طهران في مباحثات فيينا. وقال: «لقد خلصنا إلى أن المفاوضات استمرت بشكل كافٍ، ونتوقع من الجانب الأميركي أن يتخذ قراره النهائي وتنفيذ القوانين الدولية». وتابع: «نحن ندرس إمكانية وضرورة تمديد الاتفاق مع الوكالة الدولية، وسنأخذ جميع الخيارات بعين الاعتبار».
- ضغط إيراني في مفاوضات فيينا
وفي تأكيد على هذا الموقف أفادت «سي إن إن» أمس، أن الخطة الإيرانية بمنع المفتشين من الوصول إلى تسجيلات الفيديو إلى حين إحياء الاتفاق النووي، تأتي في محاولة للضغط على أطراف المباحثات في فيينا، من أجل رفع العقوبات الأميركية.
وقال المسؤول الإيراني لشبكة «سي إن إن»: «لا تنوي إيران تدمير لقطات المراقبة في المواقع النووية ما دامت المحادثات في فيينا مستمرة، مستبعداً أي فكرة مفادها أن منع وصول الوكالة الدولية حالياً قد يمنع إبرام صفقة في مباحثات فيينا»، مشيراً إلى حقيقة أن الوكالة الدولية «ستتمكن في النهاية من رؤية اللقطات بأكملها بمجرد الاتفاق عودة الولايات المتحدة إلى الامتثال للاتفاق النووي».
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة، الرباعي الغربي في الاتفاق النووي بأنه «يسعى لاستغلال الوضع الحالي بشأن الاتفاق النووي الإيراني لفرض مزيد من الالتزامات على طهران». وأشار إلى أنه «في هذه المحادثات، يحاول شركاؤنا الغربيون بكل وسيلة ممكنة تغيير خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) بأثر رجعي وفرض المزيد من الالتزامات على إيران… في الأمور التي لا علاقة لها بالصفقة»، حسب وكالة تاس الروسية.
وأشار كبير الدبلوماسيين الروس إلى أنه قبل خروج واشنطن من الاتفاق، «كانت طهران ملتزمة تماماً بالتزاماتها». موضحاً أنه «حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة، استمرت إيران في الوفاء بالتزاماتها وبدأت في تقليص بعضها مؤقتاً بعد فترة قصيرة فقط». قبل أن يشير لافروف إلى ما قاله مسؤولون إيرانيون «إنه بمجرد استعادة الاتفاق في شكله الأولي والكامل، فإن طهران ستستأنف التزاماتها بموجب هذه الوثيقة على الفور وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231». وأضاف الوزير الروسي: «أعتقد أن هذا أسلوب نزيه للغاية لاستعادة كل ما تم التوقيع عليه والمصادقة عليه بالإجماع من قبل مجلس الأمن الدولي”.
في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن التوصل إلى اتفاق في فيينا «يواجه تحديات». وكررت مطالبة وزير الخارجية الأميركي، وقالت: «نعتقد أنه يجب على إيران الامتثال لمفتشي الوكالة الدولية، ويجب عليها الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقيات الضمانات»، مشددة على دعم الإدارة الأميركية للوكالة الدولية ومديرها العام، في مهمة مراقبة الأنشطة الإيرانية.
ونوهت ساكي بأن أحد أسباب المضي قدماً في الجهود لإعادة الدبلوماسية النووية مع الدول الكبرى وإيران، (حتى إذا كانت غير مباشرة)، هو لأن الإدارة الأميركية تريد «الوصول الموثوق به ورؤية ما ينوي الإيرانيون القيام به ومدى اقترابهم من السلاح النووي».
وتواجه إيران أزمة اقتصادية خانقة بسبب منعها من بيع النفط في الأسواق العالمية، والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018 ودخلت السريان من أغسطس (آب) من العام نفسه.
وعجزت إيران في الآونة الأخيرة من سداد ديون لروسيا في شراء وقود وتكميل مشاريع بمحطة بوشهر النووية، وهو ما أدى إلى تعطلها لفترة أسبوعين، بينما تواجه إيران نقصاً في الكهرباء.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أمس، إن محطة بوشهر للطاقة النووية، استأنفت أعمالها في أعقاب إغلاقها قبل أسبوعين من أجل إجراء إصلاحات، حسب «رويترز».
ونقلت الهيئة عن مصطفى رجبي مشهدي المتحدث باسم الشركة الحكومية للطاقة (توانيت): «بعد إصلاحات... عادت محطة بوشهر للطاقة للعمل، يجري تزويد شبكة التوزيع في البلاد بألف ميغاواط من الكهرباء».



زعيم المعارضة في إسرائيل: وقف إطلاق النار مع إيران «كارثة سياسية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

زعيم المعارضة في إسرائيل: وقف إطلاق النار مع إيران «كارثة سياسية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)

انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم (الأربعاء)، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، ووصفه بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لابيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية مثل هذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما تم اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي». وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت إسرائيل، الأربعاء، إنها تدعم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعَيْن بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها أكّدت أن الصفقة لا تشمل لبنان.

واتفقت واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الثلاثاء، قبل ساعة واحدة فقط من المهلة التي حددها ترمب لتدمير إيران. وقالت طهران إنها ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوعَين، موضحة أنه سيتم استغلال هذه الفترة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات الجمعة في باكستان.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو: «تدعم إسرائيل قرار الرئيس ترمب بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعَين شرط أن تفتح إيران المضيق على الفور، وأن توقف كل الهجمات على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة». وأضاف: «تدعم إسرائيل أيضاً جهود الولايات المتحدة لضمان ألا تشكل إيران تهديداً نووياً وصاروخياً وإرهابياً لأميركا وإسرائيل وجيران إيران العرب والعالم».

لكن البيان ذكر أن الاتفاق «لا يشمل لبنان» في تناقض مع إعلان سابق لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي أدى دور الوسيط في التوصل إلى الهدنة، والذي قال إن وقف إطلاق النار يشمل «كل مكان بما في ذلك لبنان». وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد. وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص، حسب وزارة الصحة.


إسرائيل: ندعم تعليق قصف إيران لكنه لا يشمل لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: ندعم تعليق قصف إيران لكنه لا يشمل لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إن إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعَين، لكن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.

وأضاف مكتب نتنياهو أن إسرائيل تؤيد الخطوة الأميركية بشرط أن تفتح طهران المضيق على الفور وتوقف الهجمات على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.

جاءت هذه التصريحات بعد إعلان واشنطن تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعَين في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة الصراع وإتاحة المجال للمفاوضات.

وقالت إسرائيل أيضاً إنها تدعم الجهود الأميركية الرامية لضمان ألا تشكّل طهران بعد الآن تهديداً نووياً أو صاروخياً أو «إرهابياً» للولايات المتحدة وإسرائيل وجيران إيران العرب، مضيفة أن واشنطن أبلغت إسرائيل بأنها ملتزمة بتحقيق أهدافهما المشتركة في المفاوضات المقبلة.

وقالت إيران، اليوم (الأربعاء)، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ يوم الجمعة 10 أبريل (نيسان) في إسلام آباد.

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأكد مسؤولان في البيت الأبيض، خلال وقت سابق، أن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين وتعليق حملة قصف إيران، في حين قال رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي ساعد في التوسط بالاتفاق، في منشور على «إكس»، إن الاتفاق يتضمّن وقف الحملة الإسرائيلية في لبنان.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص ونزوح 1.2 مليون آخرين. وتم جر لبنان إلى الحرب عندما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل تضامناً مع طهران، بعد يومين من بدء هجوم إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وقُوبل هجوم «حزب الله» بهجوم بري وجوي إسرائيلي جديد.


ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)
TT

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (أ.ف.ب)

رحّبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعَين.

وكانت إيران والولايات المتحدة اتفقتا على وقف إطلاق النار قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم (الأربعاء). وقال ترمب على منصة «تروث سوشيال» إن الخطة الإيرانية المؤلفة من 10 نقاط توفّر «أساساً قابلاً للتطبيق» للمفاوضات.

الأمم المتحدة

رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعَين، اليوم (الأربعاء)، وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، داعياً جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وقال دوجاريك إن «الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين من جانب الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن غوتيريش «يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، والالتزام ببنود وقف إطلاق النار، من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة».

بريطانيا

ويسافر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الشرق الأوسط للقاء الحلفاء ودعم وقف إطلاق النار.

وقال ستارمر: «أرحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه خلال الليل والذي سيحقّق لحظة ارتياح للمنطقة والعالم». وقال ستارمر إنه سيُجري محادثات لضمان استمرار فتح مضيق هرمز بشكل دائم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

سلطنة عمان

ورحّبت مسقط بوقف إطلاق النار مع إيران، داعية إلى «تكثيف الجهود» من أجل وقف «دائم» للحرب.

وثمّنت وزارة الخارجية العمانية، في بيان لها، الجهود التي بذلتها جمهوريّة باكستان في هذا الإطار وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب، مؤكدةً أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة.

العراق

رحّب العراق، فجر اليوم (الأربعاء)، بإعلان وقف إطلاق النار، وثمّنت وزارة الخارجية العراقية، في بيان صحافي، هذا التطور الذي «من شأنه أن يُسهم في خفض التوترات ويعزز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، مشددة على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

كما دعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزّز الثقة المتبادلة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية في هذا السياق حرص بغداد على مواصلة نهجها الدبلوماسي «المتوازن»، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة، ويحقق الاستقرار والتنمية، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مصر

رحّبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعَين، وعدّت هذه الخطوة بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما «يمثّل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء».

وجدّدت القاهرة دعمها لكل المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو المساس بسيادتها، خصوصاً أن «أمنها واستقرارها يرتبطان بشكل وثيق بأمن مصر واستقرارها»، وأن «أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة».

ألمانيا

رحّب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بوقف إطلاق النار في إيران، داعياً إلى التفاوض من أجل «نهاية دائمة للحرب».

وقال ‌في ‌بيان: «يجب ​أن يكون ‌الهدف ‌الآن هو التفاوض ‌على نهاية دائمة للحرب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة». وأضاف، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء: «لا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر القنوات ​الدبلوماسية».

أستراليا

قال رئيس الوزراء الأسترالي ‌أنتوني ‌ألبانيز، ⁠إن ​بلاده ترحّب ⁠بوقف إطلاق النار لمدة ⁠أسبوعين ‌في ‌الشرق ​الأوسط الذي ‌تم التوصل ‌إليه من أجل التفاوض على ⁠حل ⁠للصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران.

روسيا

وقال نائب رئيس مجلس الأمن في الاتحاد الروسي ديمتري ميدفيديف، تعليقاً على وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران: «انتصر المنطق السليم».

أوكرانيا

بدوره، قال وزير ​الخارجية الأوكراني أندري سيبيها على منصة «إكس»، اليوم (الأربعاء)، إن ‌بلاده ​ترحب باتفاق ‌وقف ⁠إطلاق ​النار بين ⁠الولايات المتحدة وإيران وفتح مضيق هرمز، داعياً واشنطن ⁠إلى اتخاذ ‌موقف ‌مماثل ​من «الحزم» ‌بالنسبة ‌إلى وقف الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب سيبيها: «الحزم الأميركي ‌يُؤتي ثماره. نعتقد أن الوقت ⁠حان لاتخاذ ⁠موقف حازم بما يكفي لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها ​على ​أوكرانيا».

ماليزيا

رحّب ​رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم (الأربعاء)، بوقف ‌إطلاق ‌النار ​بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران، ​داعياً إلى ⁠إحلال سلام دائم في المنطقة.

وفي منشور ⁠على ‌وسائل التواصل ‌الاجتماعي، ​قال ‌أنور ‌إن المقترح الإيراني المكون من 10 ‌نقاط لإنهاء الحرب يتعيّن ⁠أن «يحول ⁠إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، وإنما للعراق ولبنان واليمن ​أيضاً».

إندونيسيا

قالت المتحدثة ‌باسم ​وزارة ‌الخارجية ⁠الإندونيسية، إيفون ‌ميوينجكانج، ⁠إن بلادها ⁠ترحب ‌بوقف ‌إطلاق ​النار ‌في حرب ‌إيران، ‌داعية جميع الأطراف ⁠إلى احترام السيادة ⁠وسلامة الأراضي والدبلوماسية.