طهران تهوّن من زيارة مرتقبة لوفد «الطاقة الذرية» وسط غموض التفتيش

تمنع المفتشين الدوليين من الحصول على التسجيلات للضغط على مباحثات فيينا

أبارو يسجل ملاحظات خلال مشاورات بين مدير الوكالة رافائيل غروسي والمفاوضين النوويين الإيرانيين في فيينا أبريل الماضي (الوكالة الدولية)
أبارو يسجل ملاحظات خلال مشاورات بين مدير الوكالة رافائيل غروسي والمفاوضين النوويين الإيرانيين في فيينا أبريل الماضي (الوكالة الدولية)
TT

طهران تهوّن من زيارة مرتقبة لوفد «الطاقة الذرية» وسط غموض التفتيش

أبارو يسجل ملاحظات خلال مشاورات بين مدير الوكالة رافائيل غروسي والمفاوضين النوويين الإيرانيين في فيينا أبريل الماضي (الوكالة الدولية)
أبارو يسجل ملاحظات خلال مشاورات بين مدير الوكالة رافائيل غروسي والمفاوضين النوويين الإيرانيين في فيينا أبريل الماضي (الوكالة الدولية)

تواجه العلاقة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطهران، مرحلة بالغة الحساسية بسبب الغموض الذي يحيط بعمليات التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية. ويتجه نائب المدير العام للوكالة الدولية إلى زيارة إيران هذه الأيام، وهون السفير الإيراني الدائم لدى المنظمات الدولية من الزيارة ووصفها بـ«الروتينية»، فيما كشفت مصادر أن طهران تعتزم منع مفتشي الوكالة الدولية من الوصول إلى تسجيلات الفيديو في بعض مواقعها النووية حتى الوصول إلى صفقة لإحياء الاتفاق النووي، في المباحثات الجارية بفيينا منذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي.
ونقلت وكالات إيرانية، أمس، عن مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب آبادي قوله إن نائب رئيس الوكالة التابعة للأمم المتحدة، ورئيس إدارة الضمانات، (ماسيمو) أبارو سيزور إيران من أجل أمور «روتينية» ولا يوجد مخطط لإجراء محادثات.
وقال الدبلوماسي الإيراني إن «الزيارة تتماشى مع أنشطة الضمانات الروتينية في إطار اتفاق الضمانات الشاملة». وأضاف: «رغم أننا على اتصال دائم بالوكالة فإنه لا توجد خطط لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين في طهران»، حسب «رويترز». ولم يصدر تعليق من الوكالة الدولية حول طبيعة الزيارة إلى طهران.
وكان الدبلوماسي الإيطالي، أبارو مدير بالإنابة لمكتب التحقق في إيران، منذ مارس (آذار) 2016. قبل توليه منصب نائب المدير العام.
قبل ذلك بيومين، قالت مصادر دبلوماسية غربية لوكالة رويترز إن إيران وافقت حالياً على السماح بدخول المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة على نحو كامل إلى منشآتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز، وهو ما قد يحدث الأسبوع المقبل. وذلك بعدما فرضت قيوداً على وصول المفتشين إلى المنشأة، متذرعة بمخاوف أمنية بعد ما قالت إنه هجوم شنته إسرائيل على الموقع في أبريل (نيسان). وقال دبلوماسي غربي إن إيران حسبت هذه الخطوة حساباً دقيقاً لإثارة الجدل دون التسبب في مشكلة دبلوماسية كبيرة.
- التفتيش على المحك
أبلغ مسؤول إيراني رفيع شبكة «سي إن إن» الأميركية أن إيران «ستعرض بالتأكيد التسجيلات على الوكالة الدولية، إذا نجحت المفاوضات»، لافتاً إلى أن إتاحة أشرطة التسجيل، «يعتمد على الطريقة التي ستمضي بها المفاوضات»، منوهاً بأن «مفتاح» القضية في الاتفاق، وقال: «إذا اتفقوا على شيء سيفتح الباب للتعاون والتفاهم الأفضل بما في ذلك في مجال الشفافية».
تأتي هذه التطورات، بينما يسود ترقب بشأن إمكانية استئناف مفاوضات غير مباشرة لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة وقوى عالمية، بعدما توقف في الجولة السادسة، بانتظار قرار سياسي يحل عقدة الاتفاق النهائي. والخميس، قال مبعوث روسيا إلى المحادثات النووية الإيرانية ميخائيل أوليانوف إن بعض أطراف المحادثات في حاجة إلى مزيد من الوقت قبل استئناف المفاوضات في فيينا، مضيفاً أنه من المستبعد إجراء جولة محادثات جديدة قبل الأسبوع المقبل.
وظلت عمليات التفتيش والمراقبة في بؤرة الاهتمام في الآونة الأخيرة، إذ قلصت إيران تعاونها مع الوكالة في فبراير (شباط) وألغت الأساس القانوني لعمليات التفتيش المفاجئة التي تقوم بها الوكالة للمواقع غير المعلنة، والذي نص عليه اتفاق 2015.
في الوقت نفسه، أنهت إيران إشراف الوكالة على بعض الأنشطة النووية التي نص عليها الاتفاق. غير أن اتفاقاً مؤقتاً مع الوكالة أبقى على عمليات المراقبة لكن وفق ترتيب يشبه الصندوق الأسود ويستمر خلاله جمع البيانات دون أن يتسنى للوكالة الاطلاع عليها إلا في وقت لاحق. وانقضى أمد هذا الترتيب المؤقت الأسبوع الماضي، وقالت الوكالة الدولية إن إيران لم ترد عند سؤالها بشأن وضع الترتيب الذي تأمل الوكالة في تمديده. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن أي تقاعس من طهران في تمديد الاتفاق سيمثل «مصدر قلق شديد» على المفاوضات الأوسع نطاقاً. وأعربت الخارجية الفرنسية عن أسفها الأسبوع الماضي، لعدم رد إيران. وقالت: «يتعين على إيران استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، والسماح فوراً بدخولها إلى المواقع الإيرانية.
وصدرت عدة مواقف الأسبوع الماضي من طهران. الأحد الماضي، قال رئيس البرلمان إن طهران لن تقدم أبداً صوراً من داخل بعض المواقع النووية للوكالة لأن اتفاق التفتيش انتهى أجله. والاثنين، قال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده: «لم يتخذ قرار جديد كذلك بشأن حذف البيانات والصور من على كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
لاحقاً، في الثلاثاء، قال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي إن الحكومة تدرس تمديد الاتفاق التقني مع الوكالة الدولية، لكن أشار ضمناً إلى استخدام ورقة الاتفاق التقني للضغط على الإدارة الأميركية لتلبية مطالب طهران في مباحثات فيينا. وقال: «لقد خلصنا إلى أن المفاوضات استمرت بشكل كافٍ، ونتوقع من الجانب الأميركي أن يتخذ قراره النهائي وتنفيذ القوانين الدولية». وتابع: «نحن ندرس إمكانية وضرورة تمديد الاتفاق مع الوكالة الدولية، وسنأخذ جميع الخيارات بعين الاعتبار».
- ضغط إيراني في مفاوضات فيينا
وفي تأكيد على هذا الموقف أفادت «سي إن إن» أمس، أن الخطة الإيرانية بمنع المفتشين من الوصول إلى تسجيلات الفيديو إلى حين إحياء الاتفاق النووي، تأتي في محاولة للضغط على أطراف المباحثات في فيينا، من أجل رفع العقوبات الأميركية.
وقال المسؤول الإيراني لشبكة «سي إن إن»: «لا تنوي إيران تدمير لقطات المراقبة في المواقع النووية ما دامت المحادثات في فيينا مستمرة، مستبعداً أي فكرة مفادها أن منع وصول الوكالة الدولية حالياً قد يمنع إبرام صفقة في مباحثات فيينا»، مشيراً إلى حقيقة أن الوكالة الدولية «ستتمكن في النهاية من رؤية اللقطات بأكملها بمجرد الاتفاق عودة الولايات المتحدة إلى الامتثال للاتفاق النووي».
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة، الرباعي الغربي في الاتفاق النووي بأنه «يسعى لاستغلال الوضع الحالي بشأن الاتفاق النووي الإيراني لفرض مزيد من الالتزامات على طهران». وأشار إلى أنه «في هذه المحادثات، يحاول شركاؤنا الغربيون بكل وسيلة ممكنة تغيير خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) بأثر رجعي وفرض المزيد من الالتزامات على إيران… في الأمور التي لا علاقة لها بالصفقة»، حسب وكالة تاس الروسية.
وأشار كبير الدبلوماسيين الروس إلى أنه قبل خروج واشنطن من الاتفاق، «كانت طهران ملتزمة تماماً بالتزاماتها». موضحاً أنه «حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة، استمرت إيران في الوفاء بالتزاماتها وبدأت في تقليص بعضها مؤقتاً بعد فترة قصيرة فقط». قبل أن يشير لافروف إلى ما قاله مسؤولون إيرانيون «إنه بمجرد استعادة الاتفاق في شكله الأولي والكامل، فإن طهران ستستأنف التزاماتها بموجب هذه الوثيقة على الفور وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231». وأضاف الوزير الروسي: «أعتقد أن هذا أسلوب نزيه للغاية لاستعادة كل ما تم التوقيع عليه والمصادقة عليه بالإجماع من قبل مجلس الأمن الدولي”.
في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن التوصل إلى اتفاق في فيينا «يواجه تحديات». وكررت مطالبة وزير الخارجية الأميركي، وقالت: «نعتقد أنه يجب على إيران الامتثال لمفتشي الوكالة الدولية، ويجب عليها الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقيات الضمانات»، مشددة على دعم الإدارة الأميركية للوكالة الدولية ومديرها العام، في مهمة مراقبة الأنشطة الإيرانية.
ونوهت ساكي بأن أحد أسباب المضي قدماً في الجهود لإعادة الدبلوماسية النووية مع الدول الكبرى وإيران، (حتى إذا كانت غير مباشرة)، هو لأن الإدارة الأميركية تريد «الوصول الموثوق به ورؤية ما ينوي الإيرانيون القيام به ومدى اقترابهم من السلاح النووي».
وتواجه إيران أزمة اقتصادية خانقة بسبب منعها من بيع النفط في الأسواق العالمية، والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018 ودخلت السريان من أغسطس (آب) من العام نفسه.
وعجزت إيران في الآونة الأخيرة من سداد ديون لروسيا في شراء وقود وتكميل مشاريع بمحطة بوشهر النووية، وهو ما أدى إلى تعطلها لفترة أسبوعين، بينما تواجه إيران نقصاً في الكهرباء.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أمس، إن محطة بوشهر للطاقة النووية، استأنفت أعمالها في أعقاب إغلاقها قبل أسبوعين من أجل إجراء إصلاحات، حسب «رويترز».
ونقلت الهيئة عن مصطفى رجبي مشهدي المتحدث باسم الشركة الحكومية للطاقة (توانيت): «بعد إصلاحات... عادت محطة بوشهر للطاقة للعمل، يجري تزويد شبكة التوزيع في البلاد بألف ميغاواط من الكهرباء».



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.