واشنطن تتهم «الحرس الثوري» بتجنيد آلاف الأطفال في سوريا

واشنطن تتهم «الحرس الثوري» بتجنيد آلاف الأطفال في سوريا
TT

واشنطن تتهم «الحرس الثوري» بتجنيد آلاف الأطفال في سوريا

واشنطن تتهم «الحرس الثوري» بتجنيد آلاف الأطفال في سوريا

كشفت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها الأخير عن «الاتجار بالبشر 2021»، عن فظائع ترتكبها حكومة إيران في قضايا الاتجار بالبشر، وتساهلها في تنفيذ القوانين الصارمة لمنع حدوث هذه الممارسات، ومعاقبة المرتكبين لهذه الجرائم؛ مشيرة إلى أن «إيران ظلت لهذه الأسباب في المستوى الثالث من تقييمها الذي يصدر سنوياً».
وأشار التقرير إلى أنه وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، «كانت هناك سياسة حكومية أو نمط حكومي لتجنيد واستخدام الجنود الأطفال، فضلاً عن التواطؤ في الاتجار بالجنس للبالغين والأطفال مع الإفلات من العقاب». واتهم التقرير، المسؤولين الحكوميين، بمواصلة التغاضي عن مرتكبي جرائم الاتجار، أو محاسبتهم، كما واصلت الحكومة سياسة إجبار آلاف الأطفال على القتال في صفوف الميليشيات التي تقودها إيران والعاملة في سوريا، وواصلت تقديم الدعم المالي للميليشيات التي تقاتل في النزاعات المسلحة بالمنطقة، والتي تجند الأطفال، بالإضافة إلى ذلك، فشلت الحكومة في تحديد وحماية ضحايا الاتجار من بين الفئات الضعيفة من السكان.
وأضاف التقرير: «ظل الضحايا يواجهون عقوبات شديدة، بما في ذلك الموت، بسبب أفعال غير قانونية أجبرهم المتاجرون على ارتكابها، مثل ممارسة الجنس التجاري وانتهاكات الهجرة. بالمقابل، لم تبلغ الحكومة عن جهود إنفاذ قانون مكافحة الاتجار بالبشر. واستمر المسؤولون في التغاضي عن ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر مع الإفلات من العقاب. ويجرم الاتجار بالأشخاص عن طريق التهديد بالقوة أو استخدامها أو الإكراه، أو إساءة استخدام السلطة، أو إساءة استغلال حالة ضعف الضحية، لأغراض الدعارة أو العبودية أو الزواج القسري. ويتعارض القانون مع تعريف الاتجار بالبشر بموجب القانون الدولي، ويشترط أن يشكل التنقل جريمة اتجار ويطلب إظهار القوة أو الاحتيال أو الإكراه في قضايا الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي للأطفال».
وأفصح التقرير أن الحكومة الإيرانية واصلت الخلط بين جرائم الاتجار بالبشر والتهريب، وكانت الجهود المبذولة للتصدي للاتجار بالجنس وجرائم العمل القسري إما غير موجودة، أو لم يتم نشرها على نطاق واسع، ولم تقدم الحكومة إحصاءات عن التحقيقات أو الملاحقات القضائية، أو الإدانات أو الأحكام الصادرة بحق المتجرين.
واتهم تقرير وزارة الخارجية فيلق الحرس الثوري الإيراني، وقوة مقاومة الباسيج الإيرانية، وهي قوة شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، بمواصلة تجنيد واستخدام الأطفال والبالغين المهاجرين واللاجئين من خلال القوة أو الوسائل القسرية، في مواقع الحرب والصراعات، وكذلك أطفال إيرانيين، بإرسالهم للقتال مع الميليشيات التي يقودها الحرس الثوري الإيراني في سوريا. ووفقاً لبيان صادر عن مسؤول في الحرس الثوري الإيراني في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ربما يكون الحرس الثوري الإيراني قد جند أطفالاً من 3700 قاعدة طلابية في الباسيج بمحافظة خوزستان، ومن المرجح أن هؤلاء الأطفال الجنود كانوا لا يزالون منخرطين مع الحرس الثوري الإيراني خلال الفترة المشمولة بالتقرير.



مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.