إيران تقيّد حركة مفتشي «النووي» في نطنز بعد هجوم

منظر خارجي لمحطة التخصيب النووي في نطنز بمحافظة أصفهان وسط إيران 18 نوفمبر 2005 (إ.ب.أ)
منظر خارجي لمحطة التخصيب النووي في نطنز بمحافظة أصفهان وسط إيران 18 نوفمبر 2005 (إ.ب.أ)
TT

إيران تقيّد حركة مفتشي «النووي» في نطنز بعد هجوم

منظر خارجي لمحطة التخصيب النووي في نطنز بمحافظة أصفهان وسط إيران 18 نوفمبر 2005 (إ.ب.أ)
منظر خارجي لمحطة التخصيب النووي في نطنز بمحافظة أصفهان وسط إيران 18 نوفمبر 2005 (إ.ب.أ)

تقيد إيران وصول المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة إلى منشأتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز، متذرعة بمخاوف أمنية بعد ما قالت إنه هجوم شنته إسرائيل على الموقع في أبريل (نيسان) حسب ما أبلغ دبلوماسيون وكالة «رويترز» أمس.
وذكر دبلوماسيون أن الخلاف، الذي قال أحد المسؤولين إنه مستمر منذ أسابيع، في طريقه للحل لكنه أثار التوتر مع الغرب في ظل تأجيل المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي دون تحديد موعد لاستئنافها.
ووقع انفجار وانقطاع للكهرباء في أبريل بنطنز، قلب برنامج تخصيب اليورانيوم في إيران، وأدى ذلك على ما يبدو إلى تضرر أجهزة الطرد المركزي في محطة تخصيب الوقود تحت الأرض هناك. وكشف أحدث تقرير فصلي للوكالة بشأن إيران في مايو (أيار) أن إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب تباطأ.
وقال دبلوماسي يعمل انطلاقا من فيينا «بسبب الحادث/التخريب في أبريل أصبح الدخول (لأماكن) معينة محدودا لدواعي السلامة والأمن»، وأضاف أن هذه الخطوة «ليس لها أثر يذكر على قدرة الوكالة على القيام بأعمال التدقيق والتحري».
وأضاف أن الوكالة وإيران ناقشتا الأمر «لتجنب أن تصبح تلك القيود دائمة وبالتالي تبدأ القدرة على التحقق (من أنشطة إيران النووية) في التراجع».
وأحجمت الوكالة حتى الآن عن إخطار الدول الأعضاء بالأمر، ودعت إلى اجتماع طارئ لمجلس محافظيها مثلما فعلت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 عندما احتجزت إيران لفترة وجيزة مفتشة الوكالة التي يقول دبلوماسيون إنها طلبت دخول منشأة نطنز.
وقال دبلوماسي غربي يتابع الوكالة الدولية عن كثب «إنهم يستفزوننا»، وأضاف أنه يتعين السماح للمفتشين بدخول جميع المواقع الأسبوع المقبل.
يأتي الكشف عن التوتر الجديد بينما تثير خطوات اتخذتها إيران تنتهك الاتفاق النووي المبرم في 2015 غضب واشنطن وحلفائها وتشمل تخصيب اليورانيوم لمستويات لازمة لصنع أسلحة والإخفاق في تفسير مصدر جسيمات اليورانيوم التي عثر عليها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عدة مواقع لم يعلن عنها.
ولا تقدم إيران أي أسباب واضحة لخطواتها خلافا للمخاوف الرسمية المتعلقة بالأمن والسلامة، لكن سبق أن اختلفت مع الوكالة الدولية بشأن دخول مواقعها. فقد منعت المفتشين عام 2020 من الوصول إلى موقعين لإجراء تفتيش مفاجئ. وفي 2019 احتجزت مفتشة بالوكالة الدولية وصادرت وثائق سفرها. وظلت عمليات التفتيش والمراقبة في بؤرة الاهتمام في الآونة الأخيرة، إذ قلصت إيران تعاونها مع الوكالة في فبراير (شباط) وألغت الأساس القانوني لعمليات التفتيش المفاجئة التي تقوم بها الوكالة للمواقع غير المعلنة، والذي نص عليه اتفاق 2015.
في الوقت نفسه، أنهت إيران إشراف الوكالة على بعض الأنشطة النووية الحساسة التي نص عليها الاتفاق. غير أن اتفاقا مؤقتا مع الوكالة أبقى على عمليات المراقبة لكن وفق ترتيب يشبه الصندوق الأسود ويستمر خلاله جمع البيانات دون أن يتسنى للوكالة الاطلاع عليها إلا في وقت لاحق.
وانقضى أمد هذا الترتيب المؤقت الأسبوع الماضي، وقالت الوكالة الدولية إن إيران لم ترد عند سؤالها بشأن وضع الترتيب الذي تأمل الوكالة في تمديده.
وقال الدبلوماسي الغربي إن إيران وافقت حاليا على السماح بدخول المفتشين على نحو كامل إلى محطة تخصيب الوقود وهو ما قد يحدث الأسبوع المقبل. ونقلت الوكالة عن دبلوماسي آخر قوله «الإيرانيون يملكون قدرات تكتيكية عالية»، لافتا إلى أن إيران حسبت هذه الخطوة حسابا دقيقا لإثارة الجدل.



عراقجي يحذّر بريطانيا من «التواطؤ في العدوان» الأميركي الإسرائيلي على إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

عراقجي يحذّر بريطانيا من «التواطؤ في العدوان» الأميركي الإسرائيلي على إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يُدلي بتصريح صحافي في لشبونة، البرتغال 27 نوفمبر 2024 (رويترز)

أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيرته البريطانية، إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي، أن أي استخدام أميركي للقواعد البريطانية سيُعتبر «تواطؤاً في العدوان».

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، قال عراقجي في هذا الاتصال الذي لم يتضح تاريخه، إن «هذه الأعمال ستُعتبر بالتأكيد تواطؤاً في العدوان، وستُسجل في تاريخ العلاقات بين البلدين»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، شنَّت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».


المرشد الإيراني: لا بد من القضاء على أمن الأعداء

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

المرشد الإيراني: لا بد من القضاء على أمن الأعداء

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

صرّح المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، بأنه لا بد من القضاء على أمن الأعداء، بعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب.

وأدلى خامنئي بهذه التصريحات في بيان صدر نيابة عنه وأُرسل إلى الرئيس مسعود بزشكيان، عقب مقتل وزير الاستخبارات، إسماعيل خطيب، على يد إسرائيل، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يظهر خامنئي علناً منذ تسميته مرشداً خلفاً لوالده علي خامنئي (86 عاماً) الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية في أول يوم من الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد أشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن مجتبى خامنئي أُصيب خلال الحرب.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.