لا يزال شبح الملاحقات القضائية يخيّم على الرئيس السابق دونالد ترمب، فقد سلّم المسؤول المالي لمنظمة ترمب ألين ويسلبرغ نفسه لسلطات نيويورك بعد توجيه التهم له وللمنظمة بالتهرب من دفع الضرائب. وفي حين نجا ترمب حتى الساعة من مواجهة تهم مباشرة خلال تحقيق المدعي العام لنيويورك بأعماله وممارساته الضريبية، إلا أن توجيه التهم لويسلبرغ والمنظمة يعد جزءاً من سياسة الضغط على المتهم للتعاون مع المحققين بهدف الحصول على معلومات قد تؤدي إلى توسيع نطاق التحقيق وإدانة ترمب بشكل مباشر.
وهذا ما أشار إليه المتحدث باسم منظمة ترمب الذي أصدر بياناً اتهم فيه المدعي العام لمانهاتن سايرس فانس جونيور بتسييس القضية، فقال «ألين ويسلبرغ هو زوج مخلص ومحب، ووالد وجد عملاً في منظمة ترمب لمدى 48 عاماً. وهو اليوم يستعمل كأداة من قبل مدعي مانهاتن في مساعيه الدؤوبة للإيقاع بالرئيس السابق».
ويسعى ترمب وداعموه إلى التشديد على أن هذه الدعاوى القضائية التي يواجهها هي سياسية بامتياز، فيشيرون إلى أن مدعيي نيويورك الاثنين هما ديمقراطيان، وقد سبق وللرئيس السابق أن دافع عن ممارسات منظمته بوجه الاتهامات بالتهرب من الضرائب قائلاً «هذه الممارسات عادية في مجتمع الأعمال، وهي لا تعد جريمة بأي شكل من الأشكال». ويشير البعض إلى أن الاتهامات الموجهة لكل من ويسلبرغ ومنظمة ترمب لن تؤدي بالضرورة إلى إدانة واسعة، بل تعد وسيلة ضغط لضمان تعاون ويسلبرغ في التحقيقات؛ الأمر الذي رفضه حتى الساعة، لكن هذا قد يتغير في حال لوّح مكتب المدعي العام بعقوبة طويلة في السجن. كما يتوقع أن يستمر المدعون بتحقيقات أخرى مرتبطة بممارسات الرئيس السابق في منظمته كالاحتيال الضريبي وتزوير التأمين وغيرها، وقد نجحوا مؤخراً في الحصول على عائدات الرئيس السابق الضريبية بعد معركة قضائية بتت فيها المحكمة العليا مرتين.
ومما لا شك فيه أن تؤثر هذه المساعي لملاحقة ترمب على جهوده المستجدة للعودة إلى الساحة السياسية، فقد خيّمت أنباء توجيه التهم على أجواء زيارته للحدود مع المكسيك يوم الأربعاء، حيث حاول تسليط الضوء على ملف الهجرة منتقداً أداء إدارة بايدن في هذا الملف. واتهم ترمب الذي وقف أمام جزء من «حائط الحدود» بايدن بتهديد الأمن القومي الأميركي عبر سياساته الحدودية، معتبراً أنها أدت إلى زيادة في عدد المهاجرين غير الشرعيين وتهريب المخدرات. ورغم غيابه القسري عن وسائل التواصل الاجتماعي، لا يزال ترمب الوجه الأبرز في الحزب الجمهوري ويعول عليه الكثير من الجمهوريين للفوز بمقاعد في الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقد بدا هذا واضحاً من خلال انضمام أكثر من ثلاثين جمهورياً له خلال زيارته للحدود وتغيبهم عن العمل والتصويت في مجلس النواب.
ويستمر ترمب في محاولاته الهادفة إلى تسليط الأضواء عليه خلال غيابه عن منصات وسائل التواصل، عبر عقده تجمعات مشابهة لتجمعات الانتخابية السابقة، وإدلائه بتصريحات مثيرة للجدل، كان آخرها دعوته لطرد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي. وقال ترمب في بيان، إن على ميلي الاستقالة واستبداله بشخص «مستعد للدفاع عن جيشنا ضد الراديكاليين اليساريين الذين يكرهون بلادنا وعلمنا». وقد ثارت ثائرة ترمب على ميلي بسبب تصريحات نقلها عنه كاتب «وول ستريت جورنال» في كتابه الجديد حول أسباب خسارة ترمب في الانتخابات الرئاسية. فبحسب الكاتب مايكل بندير، وقف ميلي بوجه ترمب الذي أراد من القادة العسكريين استعمال القوة ضد المحتجين في بورتلاند بعد مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد. كما واجه ميلي اتهامات بالانحياز العرقي بعد أن دافع في جلسة استماع عن سياسة الجيش الأميركي ومحاولاته لفهم ما جرى يوم اقتحام الكابيتول ووصفه بـ«الغضب الأبيض».
9:14 دقيقه
توجيه التهم لمنظمة ترمب ومسؤولها المالي في «قضية نيويورك»
https://aawsat.com/home/article/3057641/%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83%C2%BB
توجيه التهم لمنظمة ترمب ومسؤولها المالي في «قضية نيويورك»
- واشنطن: رنا أبتر
- واشنطن: رنا أبتر
توجيه التهم لمنظمة ترمب ومسؤولها المالي في «قضية نيويورك»
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
