حراك سعودي يدعم قيادة الصناعة الدوائية والرعاية الصحية في المنطقة

أسبوع يشهد اتفاقيات للتطوير والأبحاث ورقمنة المبيعات وتأسيس مصنع لقاحات

وزير الصحة السعودي خلال اتفاقية استثمار مع «جونسون آند جونسون» العالمية (الشرق الأوسط)
وزير الصحة السعودي خلال اتفاقية استثمار مع «جونسون آند جونسون» العالمية (الشرق الأوسط)
TT

حراك سعودي يدعم قيادة الصناعة الدوائية والرعاية الصحية في المنطقة

وزير الصحة السعودي خلال اتفاقية استثمار مع «جونسون آند جونسون» العالمية (الشرق الأوسط)
وزير الصحة السعودي خلال اتفاقية استثمار مع «جونسون آند جونسون» العالمية (الشرق الأوسط)

أبدت السعودية مؤخراً حراكاً واسعاً يثبت خطى استراتيجية المملكة في أن تكون مركزاً إقليمياً هو الأكبر على صعيد الصناعات الدوائية وما يتعلق بالرعاية الصحية كافة. وخلال أسبوع، أثبتت التحركات الأخيرة خطوات عملية تثبت سعي السعودية للتحول إلى منصة عالمية في تطوير قطاع الصحة والرعاية الأولية الطبية، والحضور البارز على مستوى التجارة الإلكترونية ورقمنة المبيعات.
وأول من أمس، أبرمت وزارة الاستثمار اتفاقية تعد الأكبر في مجالها بالقطاع مع شركة «يانسن»، إحدى شركات الصناعات الدوائية التابعة لمجموعة «جونسون آند جونسون»، مذكرة تفاهم تهدف إلى تأسيس شراكة لتطوير مبادرات استراتيجية لتعزيز قدرات الرعاية الصحية في البلاد.
وعدّ مسؤولون سعوديون الخطوة بأنها تمثل قفزة في المجال، لا سيما على صعيد الرعاية الصحية، حيث تضمن إطار عمل الاتفاقية أربعة مسارات تهدف إلى تقديم مبادرات تدعم البيئة الاستثمارية عبر قطاعي الرعاية الصحية وعلوم الحياة في المملكة، بما في ذلك تعزيز بيئة الأعمال والتمويل، ودعم البيانات والتجارب السريرية، وتمكين تنمية رأس المال البشري، وتعزيز البحث والتطوير والابتكار.
ونوّه وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، بأن مذكرة التفاهم ستعمل على تعزيز الاستثمارات في القطاع الصحي بما ينعكس على تطور الخدمات الصحية في المملكة، مبيناً أنها ستسهم في تكامل الجهود الحكومية لتطوير منظومة البحوث في المجالين العلمي والصحي، وتطوير الصناعات الدوائية، وإجراء الدراسات السريرية.
من ناحيته، وصف وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، مذكرة التفاهم مع شركة «يانسن - جونسون آند جونسون»، بأنها خطوة مهمة في رحلة تطوير قطاع الصحة وسلاسل إمداده، من خلال مسيرة تنموية شاملة للابتكار والبحوث والتطوير والإنتاج.
وقبل يومين، أعلنت شركة «مامز ورد» (MUMZWORD) أكبر منصة للتجارة الإلكترونية لمستلزمات الأمهات والرضع والأطفال في الشرق الأوسط، عن توقيع اتفاقية بيع وشراء مع مجموعة «تمر» السعودية مقابل استحواذ الأخيرة على شركة بنسبة 100 في المائة.
وتهدف الاتفاقية إلى توسيع المبيعات والمنتجات ونطاق السوق المستهدف للمنصة التي تعد في مجال تجارتها ضمن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بالكامل ودول المشرق العربي. وتتميّز المنصة بكونها أول شركة للتجارة الإلكترونية يتولاها سيدات بالكامل في المنطقة، حيث تقودها امرأتان رائدتان في الأعمال بمجال التجارة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وحققتا نجاحاً فريداً وكانتا مثالاً ملهماً لنجاح المرأة وتفوّقها.
ووصفت منى عطايا، الرئيسة التنفيذية لـ«مامز ورد» خطوة الانضمام إلى «تمر السعودية» بالقول «نحن في وضع أفضل من أي وقت مضى لتسريع النمو ودفع التوسع الجغرافي على نطاق أوسع ومواصلة بناء بصمة تقنية تخدم العملاء».
وقال رئيس مجلس إدارة «تمر السعودية»، إن الصفقة تتزامن مع الذكرى السنوية المائة لتأسيس المجموعة كأكبر موزع لمستلزمات الرعاية الصحية في المنطقة»، لافتاً إلى أن الاستحواذ يمثل نقطة انطلاق نحو «تمر الرقمية».
ومعلوم أن «مامز ورد» تضم أكثر من 2.5 مليون من الأمهات، وشريك لنحو 5.5 آلاف علامة تجارية عالمية وإقليمية، بمنتجات تصل إلى 250 ألف منتج، إضافة إلى توزيع خاص لأكثر من 15 ألف منتج دول.
وفي سياق مقارب، أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الحالي، شركة «ماس» للخدمات البيطرية السعودية عن توقيع اتفاق مع شركة التكنولوجيا الحيوية الأرجنتينية (بيوجينيسيس باجو) مؤخراً لإنشاء أول مصنع للقاحات الحيوان في المملكة باستثمارات قيمتها 60 مليون دولار. وينتظر المصنع الذي سيكون مقره الرياض، وهو مشروع مشترك مناصفة بين الشركتين.


مقالات ذات صلة

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

صحتك تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

يحتوي عصيرا البرتقال والتفاح على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة، لكنهما غنيان بالسكريات الطبيعية وقليلان بالألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم سريعاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

اختراق علمي واعد... ذكاء اصطناعي يكتشف مزيجاً دوائياً لمكافحة السرطان

كشف باحثون عن نظام مبتكر للذكاء الاصطناعي، قادر على تحديد توليفات دوائية واعدة قد تساعد في التغلب على مقاومة العلاج لدى مرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)

من حماية القلب إلى تحسين الرؤية... ماذا تفعل الشوكولاته الداكنة بجسمك؟

لا تقتصر الشوكولاته الداكنة على كونها من الحلويات المفضلة لدى كثيرين، إذ تحتوي على مركبات نباتية قد تمنحها فوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

قد يساعد النوم الجيد على اتخاذ قرارات أوضح صباحاً، بينما يضعف التعب التركيز وضبط الاندفاع مساءً، مع اختلاف التأثير بحسب النوم والساعة البيولوجية لكل شخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
صحتك تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد هو السبب الأكثر شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
TT

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا وعلى متنها شحنة تبلغ 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك عقب اتفاق أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واتخذ ترمب العديد من الخطوات على أمل خفض أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) ومنها إعفاء روسيا من بعض العقوبات الجديدة، وتهديد أوروبا بحظر على تصدير الديزل الأميركي إلا إذا سحبت من احتياطاتها الطارئة.

وتشير بيانات شحن إلى أن الناقلة «أجيوي فانينديس» متوسطة الحجم حُملت بكمية 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت بشدة في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 22 أكتوبر (تشرين الأول). ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر.

ووافقت روسيا على رفع حظر فرضته على صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، ومنها الولايات المتحدة، في مسعى لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلن ترمب في التاسع من أكتوبر أن روسيا ستصدر على الفور 300 ألف طن، أو ما يعادل 2.25 مليون برميل، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن «بعد ذلك على الفور».

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، الأسبوع الماضي، إن موسكو ستتمكن من زيادة صادرات الديزل إلى ما بين 3 و3.5 مليون طن في الشهر بنهاية العام، وهي الكميات الطبيعية التي تصدرها.

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن الأسبوع الماضي تحميل شحنات ديزل في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، لكن لم تتضح بعد وجهتها النهائية.

واكتفى أغلب الناقلات بتوضيح أنها متجهة صوب جبل طارق أو ساحل المحيط الأطلسي أو بورسعيد.

وصدرت روسيا الديزل لدول أبرزها البرازيل وتركيا، إضافة إلى دول أفريقية منذ الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أي منتجات نفطية روسية في فبراير (شباط) 2023 بسبب حرب أوكرانيا.


تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)

تراجع معدل إنفاق المستهلكين البريطانيين حتى قبل القفزة في تكاليف المعيشة جراء ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن مبيعات التجزئة تراجعت في سبتمبر (أيلول) بنسبة فاقت التوقعات وبلغت 0.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه، إذ خفض المستهلكون مشترياتهم من الثياب بسبب اعتدال الطقس، في الوقت الذي انخفضت فيه أيضاً مبيعات الأغذية والسلع مرتفعة التكلفة مثل الأجهزة.

ومن جهة أخرى، ذكر معهد أبحاث السوق «جي إف كيه» أن مؤشره لقياس ثقة المستهلك في بريطانيا تراجع إلى سالب 24 نقطة الشهر الحالي، في انخفاض بواقع 11 نقطة مئوية مقارنة بشهر سبتمبر الماضي.

ومع استبعاد فترة الجائحة، تمثل هذه النسبة أكبر معدل تراجع منذ أن صوّت البريطانيون بفارق طفيف لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

وبدد هذا التراجع في معدلات الثقة التحسن الذي تحقق خلال الصيف بعد تولي أندي بيرنام رئاسة الحكومة وإعلانه تقديم يد المساعدة للعائلات البريطانية التي تواجه مشكلات ارتفاع الأسعار.

ونقلت «بلومبرغ» عن نيل بيلامي، مدير رؤى المستهلك لدى معهد «جي إف كيه»، قوله: «سرعة هذا التدهور تثير القلق، فالمستهلكون الآن يواجهون ضغوطاً من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل مشهد دولي من الصراعات الإقليمية التي تتواصل من دون حل».


برنت عند أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
TT

برنت عند أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة يوم الجمعة، ولامس خام برنت أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط، مما قد تزيد الاضطرابات في إمدادات الطاقة من المنطقة.

وبحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتاً أو 0.7 في المائة إلى 113.96 دولار للبرميل بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 114.72 دولار، أعلى مستوى لها منذ الرابع من مايو (أيار). وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 دولار أو 1.1 في المائة إلى 100.57 دولار.

ويتجه برنت لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة تقارب 4 في المائة، في حين من المتوقع أن ينهي خام غرب تكساس الوسيط الأسبوع على انخفاض 0.8 في المائة.

وقال جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى «يو بي إس»، وفقاً لـ«رويترز»: «لا تزال السوق قلقة حيال حدوث تصعيد، والذي قد يؤدي، في أسوأ السيناريوهات، إلى تجدد الاضطرابات في الإمدادات»، مضيفاً أن تقلب تدفقات النفط وارتفاع أسعار الشحن تسببا في نقص المعروض.

واحتدم القتال بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ أن تقدم الحوثيون، المتحالفون مع إيران، نحو مضيق باب المندب.

وقالت لينه تران المحللة لدى «إكس إس دوت كوم»: «العوامل الرئيسية التي يتعين مراقبتها الآن هي مدى الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستئناف العمليات، إذ إن هذين العاملين سيحددان في النهاية قيمة علاوة المخاطر التي ستكون السوق على استعداد لتحملها من أجل الإمدادات». وأضافت: «إذا استمرت الهجمات وأدت إلى تأخير عمليات التسليم، فسيكون لارتفاع الأسعار أساس أقوى».

وفي ليبيا، تم إغلاق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في كلا الحقلين، حسبما صرح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يوم الخميس.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا ومحملة بما يصل إلى 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك.

ووافقت روسيا على رفع حظر صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في محاولة لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.