الإمارات تشدد الإجراءات لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في العقار والمعادن الثمينة

المصرف المركزي دعا لتطوير برامج فعالة لتقييم المخاطر

الإرشادات الجديدة تعد مرجعاً أساسياً للعاملين في تقديم الخدمات للقطاع العقاري وتجّار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة (رويترز)
الإرشادات الجديدة تعد مرجعاً أساسياً للعاملين في تقديم الخدمات للقطاع العقاري وتجّار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة (رويترز)
TT

الإمارات تشدد الإجراءات لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في العقار والمعادن الثمينة

الإرشادات الجديدة تعد مرجعاً أساسياً للعاملين في تقديم الخدمات للقطاع العقاري وتجّار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة (رويترز)
الإرشادات الجديدة تعد مرجعاً أساسياً للعاملين في تقديم الخدمات للقطاع العقاري وتجّار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة (رويترز)

أصدر مصرف الإمارات المركزي إرشادات جديدة بشأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب للمؤسسات المالية المرخصة التي تقدم خدماتها للقطاع العقاري وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
وتسهم الإرشادات الجديدة - التي دخلت حيز التنفيذ في 20 يونيو (حزيران) الحالي - في فهم المخاطر والتخفيف من حدتها، إضافة إلى ضمان التنفيذ الفاعل من قبل المؤسسات المالية المرخصة لالتزاماتها القانونية المتعلقة بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وتأخذ هذه الإرشادات في الاعتبار المعايير والتوجيهات الصادرة عن مجموعة العمل المالي «فاتف».
وطبقاً لما هو منصوص عليه في الإرشادات المتعلقة بجميع تعاملات العملاء، يتعين على المؤسسات المالية المرخصة القيام بإجراءات العناية الواجبة للعملاء والإبلاغ عن أي سلوك تشتبه باحتمال ارتباطه بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو أي جريمة جنائية، وذلك عبر تقديم تقارير الأنشطة المشبوهة مباشرة إلى وحدة المعلومات المالية في الإمارات باستخدام بوابة «جو إيه إم إل».
إلى جانب ذلك قال المصرف المركزي إنه يتوجب على المؤسسات المالية المرخصة التي تقدم خدماتها للقطاع العقاري وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة تحديداً، العمل على تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الصلة، وتطوير برنامج فعال لمكافحتها، ويشمل ذلك تعيين مسؤول امتثال مؤهل وتدريب موظفي المؤسسات المالية للتعامل مع المخاطر المذكورة.
وقال خالد التميمي محافظ مصرف الإمارات المركزي، إن ضمان فهم جميع المؤسسات المالية المرخصة لدورها في تخفيف مخاطر الأنشطة غير المشروعة في النظام المالي لدولة الإمارات ومعالجتها يمثل جانباً مهماً من عملنا في المصرف المركزي.
وأوضح أن الإرشادات الجديدة تعد مرجعاً أساسياً للعاملين في تقديم الخدمات للقطاع العقاري وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، حيث تم إعدادها لزيادة فاعلية المؤسسات المالية المرخصة للمساهمة في الجهود الوطنية الحثيثة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
يذكر أن الوكلاء والوسطاء العقاريين وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة المؤهلين للعمل في المهن غير المالية المحددة يخضعون لرقابة وزارة الاقتصاد، وهي الجهة التي تتولى إصدار الإرشادات ذات الصلة.
كانت اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عملت على رفع تقييم درجة الامتثال الفني لدولة الإمارات لثلاث توصيات رئيسية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك خلال الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) الذي عقد مؤخراً في الفترة من 6 إلى 8 يونيو 2021.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن هذا النجاح يشكل حافزا ًكبيراً لجميع الجهات المعنية لبذل كل ما يلزم للاستمرار في تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وخلال اجتماع للجنة ترأسه الشيخ عبد الله بن زايد، استعرض التقدم المحرز من قبل الجهات المعنية، حيث تم استعراض عدد من الملفات، إلى جانب أبرز إنجازات البلاد في ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومنها الانتهاء من تقييم المخاطر للقطاعات الأكثر عرضة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب مثل قطاع الذهب والمعادن الثمينة وقطاع المحامين وقطاع الجمعيات غير الهادفة للربح، مما سيساهم في وضع الخطط المناسبة للحد من المخاطر والتحديات التي تواجهها هذه القطاعات.
وعلى صعيد متصل، اطلعت اللجنة على التقدم الكبير المتحقق في حصر بيانات المستفيد الحقيقي للشركات المسجلة في البلاد، حيث تم توفير هذه البيانات لأكثر من 73.3 في المائة من إجمالي الشركات مقارنة بأقل من 5 في المائة من البيانات المستهدفة قبل أقل من شهرين، وبما يؤكد على التزام القطاعين العام والخاص بتطبيق متطلبات ومعايير مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على أتم وجه.
كما تضمن اجتماع اللجنة العليا مناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالقطاع المالي، حيث تم اعتماد متطلبات تنظيم قطاع «حوالة دار»، وهو ما رافقه تقييم وتفتيش شريحة واسعة من شركات الحوالة وتسجيل مخالفات بحق ستة منها خلال الفترة الماضية.
وقد تمت إحاطة اللجنة بالجهود التي أسفرت عن زيادة تحقيقات غسل الأموال مع التركيز على القضايا المعقدة وذات المخاطر العالية وقضايا غسل الأموال القائم على التجارة والتهرب الضريبي.



«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».


رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة، فيما تبقى السياسة النقدية في وضع مناسب، إذ تظل مقيدة بالقدر الكافي لكبح التضخم دون الإضرار بالتوظيف.

غير أن دالي أوضحت في مقابلة مع «رويترز» أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الإيرانية تُطيل الأفق الزمني اللازم لعودة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وقد تدفع البنك المركزي إلى التريث في قرارات أسعار الفائدة. وأضافت: «كان أمامنا عمل لإنجازه قبل صدمة النفط، ومع هذه الصدمة أصبح الأمر يستغرق وقتاً أطول»، مشيرة إلى أن تراجع أسعار النفط عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خفّف الضغوط، «لكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعَيه هذا العام، في وقت كان فيه عدد من صناع السياسة، ومنهم دالي، يتوقعون تراجع التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية لاحقاً، ما قد يفسح المجال لخفض الفائدة مرة أو مرتين خلال العام.

إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية غيّر المشهد، إذ قفزت أسعار النفط وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وأوضحت دالي أن صدمات أسعار النفط إذا استمرت فستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو في الوقت نفسه، ما يفرض على صناع السياسة تحقيق توازن دقيق بين هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

وفي الوقت الراهن، ترى دالي أن المخاطر التي تهدد هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي»، التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لا تزال متوازنة.

ورسمت دالي مسارين محتملين: السيناريو الأول هو أن تُحل هذه الأزمة سريعاً، ويتم تمديد وقف إطلاق النار، وينتهي الصراع بشكل أو بآخر، فتنخفض أسعار النفط، ويبدأ المستهلكون والشركات في التماس تراجع أسعار البنزين وتكاليف الطاقة الأخرى؛ وحينها نستأنف المسار الذي كنا عليه، وهو نمو جيد، وسوق عمل مستقر، وتراجع تدريجي في التضخم مع انتهاء مفعول الرسوم الجمركية. وأضافت أنه في حال تحقق تلك الأمور: «فإن خفض أسعار الفائدة للاستمرار في مسارنا نحو العودة إلى الأوضاع الطبيعية لن يكون أمراً مستبعداً».

لكن ثمة سيناريو آخر يستحوذ على اهتمامها أيضاً، وهو أن تعطل إمدادات النفط الناجم عن الحرب، حتى وإن انتهت، قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما توقعه «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت: «إذا كان الأمر كذلك، فسنبقى بالطبع على موقفنا (تثبيت الفائدة) حتى نتأكد من أننا أنجزنا المهمة».

وأشارت إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحاً من خياري الخفض أو التثبيت، قائلة: «أضع احتمالاً لرفع الفائدة أقل بكثير من الاحتمالين الآخرين».

وأوضحت أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط مرتفعة سيؤديان إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما سيضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام «حسابات معقدة» لتحديد كيفية الاستجابة.

وأضافت: «أعتقد حقاً أن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة أمر بالغ الأهمية، لكن إذا فعلنا ذلك على حساب الوظائف، فإننا سنضع الأسر في مأزق صعب لا تستحقه».

وتحدثت دالي لـ«رويترز» عشية صدور تقرير حكومي من المتوقع على نطاق واسع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت دالي: «أعتقد أن هذا بدأ يظهر بالفعل في الاقتصاد، ولن يفاجئ صدور رقم مرتفع لمؤشر أسعار المستهلكين أحداً». وأشارت إلى أن الناس يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين، والمزارعين قلقون من قفزة أسعار الأسمدة، كما تراجعت حركة السفر والسياحة بسبب قلق الناس من تكاليف القيادة أو الطيران.

وختمت قائلة: «الخبر الجيد هو أن الصراع يبدو في طريقه للاستقرار، وأن ممرات الشحن قد تُفتح، ما قد يسمح لنا بالبدء في العودة إلى وضع يبدو أكثر منطقية للناس، لكن كما تعلمون، هذا هو الجزء غير المؤكد في الأمر».