توافق يمني ـ ألماني على ضرورة وقف الحرب

بن مبارك: الحوثيون يرفضون كل مبادرات السلام ويواصلون عدوانهم

وزير الخارجية اليمني لدى لقائه رئيس لجنة التعاون الاقتصادي في البرلمان الألماني أمس
وزير الخارجية اليمني لدى لقائه رئيس لجنة التعاون الاقتصادي في البرلمان الألماني أمس
TT

توافق يمني ـ ألماني على ضرورة وقف الحرب

وزير الخارجية اليمني لدى لقائه رئيس لجنة التعاون الاقتصادي في البرلمان الألماني أمس
وزير الخارجية اليمني لدى لقائه رئيس لجنة التعاون الاقتصادي في البرلمان الألماني أمس

بدأ وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك، زيارة إلى ألمانيا استهلها بلقاء رئيس لجنة التعاون الاقتصادي والتنمية في البرلمان الألماني بيتر رامزاور، على أن يلتقي نظيره الألماني يوم الأربعاء.
وأطلع وزير الخارجية اليمني، رئيس لجنة التعاون الاقتصادي والتنمية في البرلمان الألماني، على آخر المستجدات المتصلة بالمبادرة الأممية والمساعي الدولية والإقليمية الهادفة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في اليمن، تمهيداً لاستئناف المشاورات السياسية وموقف الميليشيات الحوثية الرافض لتلك المبادرات وتبعات عدوانها المستمر على مدينة مأرب واستهدافها للمدنيين والنازحين. وتوافق الجانبان على ضرورة وقف الحرب ومعالجة الوضع الإنساني الصعب في البلاد.
وأكد رامزاور، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أهمية التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب والعودة إلى المسار السياسي ومعالجة التبعات الإنسانية، مجدداً التأكيد على موقف ألمانيا الداعم للحكومة الشرعية وحرصها على استقرار وأمن اليمن ووحدته وسلامة أراضيه.
ومن المنتظر أن يلتقي وزير الخارجية اليمني، اليوم (الثلاثاء)، مسؤولين من المؤسسات الفكرية والإعلامية الألمانية، قبل أن يلتقي نظيره الألماني، الأربعاء. وقال بن مبارك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن كل الجهود الإقليمية والدولية تركز على وقف إطلاق النار الشامل في البلاد، ومعالجة الوضع الإنساني والبدء في العملية السياسية بين كل الأطراف اليمنية.
وفي إطار حديثه عن الوضع الإنساني والاقتصادي، أكد وزير الخارجية اليمني أن ميليشيات الحوثي الانقلابية هي التي تصنع الأزمة الإنسانية بحصارها لمدينة تعز وعدوانها المستمر على محافظة مأرب ونهبها للمواد الإغاثية وموارد الدولة لتسخيرها لآلة الحرب في الوقت الذي تحرص فيه الحكومة اليمنية على ضمان وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية إلى كل أرجاء اليمن، بما فيها مناطق سيطرة الحوثيين.
وأشار الوزير اليمني إلى أهمية دعم برامج الحكومة اليمنية لتحقيق التعافي الاقتصادي ومعالجة القضايا الاقتصادية والتخفيف من أعباء الأزمة الإنسانية، منوهاً بالدعم الذي قدمته ألمانيا لليمن في الجانب التنموي خلال العقود الماضية، مطالباً بالعمل على دعم الاقتصاد اليمني الذي تعرض لمشاكل عديدة نتيجة الانقلاب، والمساهمة في إعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة وإعمار ما دمرته الحرب.
وخلال زيارته، سيعقد وزير الخارجية اليمني لقاءً مع سفراء بلاده في أوروبا، لمناقشة آلية تفعيل الدبلوماسية اليمنية والمقاربات السياسية التي يجب أن يتم انتهاجها.


مقالات ذات صلة

«درع الوطن»: حضرموت آمنة

العالم العربي محافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال اجتماعه بالأجهزة الأمنية والعسكرية (السلطة المحلية)

«درع الوطن»: حضرموت آمنة

أعلنت قوات «درع الوطن» تأمين كامل تراب محافظة حضرموت، مبينة أن الأوضاع في المحافظة مستقرة أمنياً.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)

تحليل إخباري كيف احتوى النهج السعودي الشمولي والمسؤول تطورات جنوب اليمن؟

أظهرت السعودية قدراً كبيراً من سياسة الاحتواء مع التطورات الأخيرة في جنوب اليمن، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت، والمهرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي المحافظ سالم الخنبشي عقب افتتاح مقر مجلس حضرموت الوطني بسيئون (مجلس حضرموت الوطني)

الحكومة اليمنية تواصل تعزيز حضورها في المحافظات المحررة

تواصل الحكومة اليمنية الشرعية، المعترف بها دولياً، تعزيز حضورها في المحافظات المحررة، عقب تطبيع الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة، شرق البلاد، وانتشار قوات.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي محافظ شبوة خلال لقائه القيادات الأمنية الاثنين لبحث الوضع الأمني (السلطة المحلية بشبوة)

اللجنة الأمنية بشبوة ترحب ببيان التحالف وتشدد على ترسيخ الأمن والاستقرار

أكدت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة أن التشكيلات العسكرية والأمنية كافة في المحافظة تخضع بصورة مباشرة لتوجيهات وأوامر محافظ شبوة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي صورة من لقاء الأمير خالد بن سلمان مع عبد الرحمن أبو زرعة بالرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

الخنبشي يفتتح مقر مجلس حضرموت الوطني ويبشّر بمرحلة جديدة يسودها التسامح والتعايش

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن أبو زرعة مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستجدات الأوضاع في اليمن

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«درع الوطن» تعيد ضبط المشهد الأمني بجنوب اليمن

قوات «درع الوطن» من المرتقب أن تنتشر في شبوة وأبين بعد ترحيب المحافظتين (رويترز)
قوات «درع الوطن» من المرتقب أن تنتشر في شبوة وأبين بعد ترحيب المحافظتين (رويترز)
TT

«درع الوطن» تعيد ضبط المشهد الأمني بجنوب اليمن

قوات «درع الوطن» من المرتقب أن تنتشر في شبوة وأبين بعد ترحيب المحافظتين (رويترز)
قوات «درع الوطن» من المرتقب أن تنتشر في شبوة وأبين بعد ترحيب المحافظتين (رويترز)

رحّبت محافظة أبين، الثلاثاء، بانتشار قوات «درع الوطن»، في خطوةٍ تعكس تسارع التحولات الأمنية بالمحافظات الجنوبية، بعد نجاح هذه القوات في تسلم المعسكرات وبسط السيطرة في حضرموت والمهرة، وبالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الرياض للحوار الجنوبي-الجنوبي.

في هذا السياق، أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة أبين، برئاسة المحافظ اللواء الركن أبو بكر حسين سالم، حزمة من القرارات التي تؤكد الترحيب بقوات درع الوطن الجنوبية، والتنسيق الكامل معها في التمركز والانتشار، ضمن خطة أمنية تهدف إلى حفظ الاستقرار والدفاع عن المحافظة التي تقع على تماس مباشر مع مناطق سيطرة الحوثيين.

هذا الترحيب لا يمكن فصله عن السياق الأوسع، حيث سبقه ترحيب مماثل في شبوة، ونجاح عمليات تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة. ويعكس ذلك قناعة متنامية لدى السلطات المحلية بأن توحيد الجهد الأمني تحت قيادة الدولة، وبالتنسيق مع التحالف، هو المدخل الأساسي لتثبيت الاستقرار، ومنع تكرار السيناريوهات الصدامية التي شهدتها بعض المحافظات نتيجة إجراءات أحادية الجانب.

قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)

اللجنة الأمنية في أبين شددت كذلك على طمأنة منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، ودعت أبناء المحافظة إلى التعاون الكامل في حماية الممتلكات العامة والخاصة، مع مطالبة صريحة بدعم المؤسسة الأمنية والخدمية والتنموية. وهي رسالة مزدوجة: أمن بلا تنمية هش، وتنمية بلا أمن مستحيلة.

وتتجه الأنظار، الآن، إلى استمرار عملية انتشار قوات درع الوطن في بقية المناطق المحرَّرة وصولاً إلى عدن، في إطار خطة أوسع لإعادة توحيد القرار الأمني والعسكري.

وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قد اقتحمت، في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حضرموت والمهرة بشكل أحادي، ما أدى إلى تصعيد عصف بالتوافق داخل مجلس القيادة الرئاسي، ودفع رئيس المجلس رشاد العليمي ورئيس الحكومة إلى مغادرة عدن نحو الرياض، قبل أن تُطلق، الجمعة الماضي، عملية استعادة المعسكرات، بإسناد من تحالف دعم الشرعية.

السيطرة في الشرق

وفي المحافظات الشرقية، حيث كانت شرارة التصعيد الأخطر، نجحت قوات درع الوطن، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، في تسلم كامل المعسكرات بحضرموت والمهرة. وأكدت السلطات المحلية في المهرة سيطرتها التامة على المنشآت العامة، محذّرة من أي محاولات اعتداء أو عبث بالممتلكات العامة، ومشددة على أن هذه الممارسات تمثل «ثقافة مدمّرة» تضر الدولة وتضعف مؤسساتها.

وفي حضرموت، جدَّد المحافظ سالم الخنبشي تأكيد استقرار الأوضاع وعودة الحياة تدريجياً، مفنِّداً الشائعات التي روَّجت لخطاب فوضوي أو مناطقي.

توقعات بدخول قوات من «درع الوطن» إلى عدن بشكل سلس ومنظم (رويترز)

وتزامنت إشارة الخنبشي مع إعلان الأجهزة الأمنية القبض على عشرات المتورطين بأعمال النهب التي رافقت عملية الانسحاب المفاجئ لعناصر المجلس الانتقالي، واستعادة كميات كبيرة من المنهوبات، في خطوةٍ تعكس جدية الدولة في إدارة «اليوم التالي» وبناء الثقة.

هذا الأداء الميداني المنضبط، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، شكّلا عامل طمأنة داخلياً ورسالة خارجية مفادها أن الدولة قادرة على فرض الأمن دون انزلاق إلى انتهاكات أو تصفيات سياسية، وأن حماية المدنيين والممتلكات العامة أولوية غير قابلة للمساومة.

من التصعيد إلى الحوار

بالتوازي مع هذه التطورات، يتقدم المسار السياسي عبر التحضير لمؤتمر حوار جنوبي-جنوبي شامل في الرياض، بمبادرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبرعاية سعودية، حيث حظي المؤتمر بترحيب عربي وإسلامي ودولي.

وفي أحدث المواقف الدولية دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى المشاركة والتعاون لخفض التصعيد وتحسين حياة اليمنيين.

اللافت أن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان طرفاً رئيسياً في التصعيد الأخير، أعلن، على لسان رئيسه عيدروس الزبيدي وأعضاء هيئة رئاسته، ترحيبه بجهود السعودية والمشاركة الفاعلة في المؤتمر، بما يسهم في بلورة رؤية جنوبية جامعة.

هذا الموقف، رغم تمسك «الانتقالي» بخطابه السياسي حول تقرير المصير، يعكس، وفق مراقبين، إدراكاً لميزان القوى الجديد، وحاجة الجميع إلى طاولة حوار تسبقها ترتيبات أمنية مستقرة.

وخلال لقائه بالقائمة بأعمال السفارة الألمانية، استعرض العليمي خلفيات التحرك الرئاسي لحماية المدنيين في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن الإجراءات السيادية، بما فيها إعلان حالة الطوارئ وإنهاء الوجود الإماراتي، هدفت إلى حماية التهدئة والمركز القانوني للدولة، ومنع عسكرة الحياة السياسية.


«درع الوطن»: حضرموت آمنة

محافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال اجتماعه بالأجهزة الأمنية والعسكرية (السلطة المحلية)
محافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال اجتماعه بالأجهزة الأمنية والعسكرية (السلطة المحلية)
TT

«درع الوطن»: حضرموت آمنة

محافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال اجتماعه بالأجهزة الأمنية والعسكرية (السلطة المحلية)
محافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال اجتماعه بالأجهزة الأمنية والعسكرية (السلطة المحلية)

أعلنت قوات «درع الوطن» تأمين كامل تراب محافظة حضرموت، مبينة أن الأوضاع في المحافظة تعيش استقراراً أمنياً ملحوظاً.

وكشف العقيد فهد بامؤمن، قائد الفرقة الثانية بقوات «درع الوطن»، عن أنهم قاموا فور انتشارهم بغلق جميع المنافذ الرئيسية لمحافظة حضرموت، مطمئناً الجميع أن الأمور تحت السيطرة.

ومنح بامؤمن كل من قام بنهب الأسلحة وممتلكات الدولة مدة 48 ساعة لإرجاعها وتسليمها للسلطات الأمنية، ولن يترتب عليهم أي إجراءات، على حد تعبيره.

وأضاف في تصريحات للصحافيين: «قوات (درع الوطن) سوف تحدد نقطة محددة لجمع هذه المنهوبات ونأمل أن يستجب المواطنون لهذه الفرصة»، محذراً في الوقت نفسه أنه «بعد انتهاء هذه المهلة ستقوم قوات (درع الوطن) بالإجراءات القانونية والعسكرية ضد كل من قام بنهب الأسلحة أو تسبب بهذه العملية».

وحسب العقيد فهد، فإن مخازن مطار الريان الدولي كانت من أكثر المخازن التي تعرضت للنهب، مبيناً أن «العمل جار لإصلاح هذه الأمور».

وقال: «نحن في اليوم الثالث والأمور تتحسن في حضرموت، تم القضاء على أكثر الاختلالات والتي كانت بفعل مجاميع كبيرة من خارج المحافظة جاءوا للنهب، لكن تم القضاء عليهم، وحجز عدد ليس بالقليل منهم، وستتم إحالتهم للجهات المختصة».

إلى ذلك، ناقش محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية، قائد قوات «درع الوطن» بالمحافظة، سالم الخنبشي، مع قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية، مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية بالمحافظة، وجهود تطبيع الأوضاع العامة وتعزيز الاستقرار في مختلف مديريات حضرموت.

وأكد المحافظ على أهمية تكامل الجهود بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية والأمنية وتعزيز التنسيق المشترك في تنفيذ الإجراءات والخطط الميدانية بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية، وتهيئة الأجواء المناسبة لعودة المشاريع الخدمية والتنموية إلى مسارها الطبيعي.

محافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال اجتماعه بالأجهزة الأمنية والعسكرية (السلطة المحلية)

كما أشاد المحافظ بالجهود الكبيرة التي يبذلها منتسبو الأجهزة العسكرية والأمنية، واللجان الشعبية، في حفظ الأمن والاستقرار، مثمناً دورهم في حماية السجون المركزية في مدينتي المكلا وسيئون، وإحباط محاولات تهريب السجناء، إلى جانب جهودهم في تأمين الأحياء السكنية والحفاظ على سلامة عدد من المؤسسات والدوائر الحكومية والمراكز التجارية في مختلف مدن ومديريات المحافظة.

وشدد محافظ حضرموت على ضرورة مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز حضور الدولة وسيادة القانون، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من اليقظة والانضباط ورفع مستوى الجاهزية، بما يلبّي تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة.

في سياق متصل، رحبت السلطة المحلية في محافظة أبين بقوة «درع الوطن»، للمساهمة في أمن واستقرار المحافظة والدفاع عنها من خطر الميليشيات الحوثية، بالتعاون وتنسيق الجهود بين الوحدات الأمنية والعسكرية بالمحافظة، وفق خطة أُعدت لذلك بما فيها التمركز والانتشار.

وأوضحت السلطة المحلية في بيان أن الوحدات الأمنية والعسكرية ومكافحة الإرهاب في محافظة أبين ستعمل مع إخوانهم في قوات «درع الوطن» لتحقيق الأمن والاستقرار، تحت قيادة محافظ محافظة أبين رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة.

وقدمت السلطة المحلية بأبين الشكر والتقدير لقيادة التحالف العربي ممثلة بالمملكة العربية السعودية على جهودها وتضحياتها لدعم اليمن، ورعاية مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في العاصمة الرياض، بما يخدم المصلحة الوطنية العامة.


اليمن: خطوات حكومية لإعادة تشغيل ميناء الاصطياد بعدن

ثاني أكبر سفينة غارقة يجري انتشالها ضمن جهود إعادة تشغيل ميناء الاصطياد بعدن (إعلام حكومي)
ثاني أكبر سفينة غارقة يجري انتشالها ضمن جهود إعادة تشغيل ميناء الاصطياد بعدن (إعلام حكومي)
TT

اليمن: خطوات حكومية لإعادة تشغيل ميناء الاصطياد بعدن

ثاني أكبر سفينة غارقة يجري انتشالها ضمن جهود إعادة تشغيل ميناء الاصطياد بعدن (إعلام حكومي)
ثاني أكبر سفينة غارقة يجري انتشالها ضمن جهود إعادة تشغيل ميناء الاصطياد بعدن (إعلام حكومي)

تتواصل في وزارة الزراعة والثروة السمكية باليمن الأعمال الهادفة إلى إعادة تشغيل أكبر ميناء للاصطياد السمكي في عدن، والذي أُغلق منذ سنوات نتيجة غرق وجنوح أكثر من 22 سفينة، وتعطّل منشآته بشكل كامل.

وبعد شهرين من انتشال أكبر سفينة غارقة داخل الميناء، أعلنت الوزارة نجاح انتشال وتعويم ثاني أكبر سفينة غارقة في حوض الميناء، وهو أكبر ميناء سمكي في البلاد، ورافد اقتصادي مهم لقطاع الثروة السمكية؛ لما يمثله من أهمية حيوية في دعم الصيادين، وتنشيط حركة الصيد والتصدير، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.

ووفقاً لوزارة الزراعة والثروة السمكية، فإن السفينة المنتشَلة، والمسجَّلة باسم «رتشفلد»، يبلغ وزنها نحو 280 طناً، وتُعد من أضخم السفن التي كانت غارقة داخل حوض الميناء.

واستغرقت عملية انتشالها جهوداً فنية وهندسية معقّدة؛ نظراً لتهالك هيكلها ودخول كميات كبيرة من مياه البحر بها، ما أدى إلى مضاعفة وزنها وصعوبة تعويمها.

13 سفينة متهالكة تهدد الملاحة بميناء عدن (إعلام حكومي)

تأتي هذه الخطوة في إطار الأعمال المتواصلة منذ أشهر لرفع وإزالة السفن الغارقة والجانحة التي كانت تعرقل الحركة الملاحية داخل الميناء، وتتسبب بأضرار بيئية جسيمة، عقب صدور حكم قضائي من المحكمة التجارية في عدن يقضي ببيع 22 سفينة جانحة ومتهالكة في حوض الميناء كحطام بحري، بعد مسار قانوني طويل خاضته وزارة الزراعة والري والثروة السمكية وهيئة مصائد خليج عدن، بهدف معالجة أوضاع الميناء وتهيئته للعمل.

ووفق السلطات، فإن عملية انتشال السفن الغارقة تجري بالتوازي مع تنفيذ دراسات هندسية وفنية شاملة لمرافق الميناء، تشمل الرصيف البحري، والثلاجة المركزية لحفظ الأسماك، والوِرش، وإعادة تأهيل عدد من المنشآت الخِدمية الأخرى، تمهيداً لإعادة تشغيل الميناء بصورة كاملة.

سفن متهالكة

وكانت وزارة الزراعة والثروة السمكية اليمنية قد ذكرت، في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أنها تمكنت من انتشال أكبر سفينة غارقة، يصل وزنها إلى 1100 طن، من ميناء الاصطياد.

وقالت إن السفينة، المسجلة باسم «21 أكتوبر»، جرى انتشالها وتعويمها بعد جهود متواصلة، نتيجة تهالك هيكلها ودخول آلاف الأطنان من مياه البحر بها، ما تسبَّب في مضاعفة وزنها.

من جهتها، أكدت مؤسسة موانئ عدن تفاقم سوء وضعية مجموعة من السفن في الميناء التجاري، والتي كانت تقوم بنقل الوقود قبل الحرب التي فجّرها الحوثيون، ما أدى إلى تهالكها بسبب إهمال مُلاكها، رغم توجيه عدة خطابات رسمية لمُلاكها والجهات الرسمية المعنية بشأن وضعها المتهالك وخطورتها على الميناء.

تواصل عملية انتشال 22 سفينة غارقة وجانحة في ميناء الاصطياد بعدن (إعلام حكومي)

وأوضحت المؤسسة أنها لجأت إلى القضاء للتخلص من تلك السفن، نظراً لسوء وضعيتها وغرق البعض منها، لعدم استجابة مُلاكها لجميع الخطابات.

كما قامت بإبعاد ثماني بواخر عن القناة الملاحية لمسافة ألف متر تقريباً، وسحب المخلّفات النفطية لتخفيف الكارثة البيئية التي كانت ستُخلفها هذه السفن، رغم أن هذا العمل ليس من اختصاصها، وتحملت أعباء مالية من أجل الصالح العام، وتخفيف تعرض ميناء عدن لأضرار قد تكون جسيمة.

وأعادت المؤسسة مطالبتها بالتخلص من 13 سفينة مملوكة لجهات مختلفة، وتقطيع بعضها في أماكن آمنة بالقرب من الساحل، بعد تفريغ ما تبقّى من المشتقات النفطية، وتقطيع السفن الغارقة في أماكنها، وفقاً لإفادة خبراء أكدوا أن إخراجها من مواقعها وقَطْرها سيسبب كارثة بيئية جسيمة.