خطة احتيال تستهدف المتقاعدين البريطانيين لحساب «داعش»

اسكتلنديارد لـ«الشرق الأوسط»: متطرفون تنكروا بشخصيات ضباط شرطة.. والتحايل المالي جرى عبر الهاتف

ضباط من شرطة اسكتلنديارد خلال إجراء التحريات على شبكة «داعش» («الشرق الأوسط»)
ضباط من شرطة اسكتلنديارد خلال إجراء التحريات على شبكة «داعش» («الشرق الأوسط»)
TT

خطة احتيال تستهدف المتقاعدين البريطانيين لحساب «داعش»

ضباط من شرطة اسكتلنديارد خلال إجراء التحريات على شبكة «داعش» («الشرق الأوسط»)
ضباط من شرطة اسكتلنديارد خلال إجراء التحريات على شبكة «داعش» («الشرق الأوسط»)

كشف تحقيق ضخم أن متقاعدين بريطانيين تعرضوا للاستهداف من قبل مخطط احتيال دبره متطرفون لجمع أموال لحساب «داعش»، في إطار هذا المخطط، كما كشف متحدث باسم شرطة اسكتلنديارد لـ«الشرق الأوسط».
وقال المتحدث باسم الشرطة البريطانية: «تنكر متطرفون في هيئة ضباط شرطة، وحاولوا دفع عدد من كبار السن للكشف عن تفاصيل حساباتهم المصرفية، وقد فقد بالفعل أحد المسنين قرابة 150 ألف جنيه إسترليني جراء سقوطه ضحية لهذه الحيلة».
وتوصل تحقيق موسع حول جرائم الاحتيال وغسل الأموال إلى 3 رجال أُلقي القبض عليهم بالأمس من جانب الشرطة، التي تتولى التحقيق في مخطط احتيال يديره متطرفون يسافرون إلى سوريا.
من جهتها، أعلنت «اسكتلنديارد»، أن مخطط الاحتيال استهدف «ضحايا غير مرتابين طاعنين في السن عبر الهاتف»، حيث جرى الاتصال بهم في منازلهم من جانب شخص ادعى كونه ضابط شرطة، أخبرهم أن حساباتهم المصرفية تتعرض للخطر وشجعهم على نقل أموالهم لحسابات أخرى تقع تحت سيطرة المحتالين، حسبما كشفت «اسكتلنديارد».
وفي بيان لها، قالت شرطة العاصمة: «يجري الضباط تحقيقا حول عملية احتيال كبرى على صلة بمتطرفين داخل المملكة المتحدة يسافرون إلى سوريا». يُذكر أن 3 رجال، تبلغ أعمارهم 23 و29 و37 أُلقي القبض عليهم للاشتباه في تورطهم في غسل أموال خلال عمليات تفتيش أُجريت لعناوين داخل لندن. كما فتش ضباط بوحدة مكافحة الإرهاب عنوانين آخرين في لندن.
وأكد بيان اسكتلنديارد أن المتهمين ارتكبا عمليات احتيال مالية مُنظمة، استهدفت مراهقين ومسنين، مشيرا إلى أن متقاعدا خسر بسببهما أكثر من 150 ألف جنيه (230 ألف دولار».
وأشارت شبكة «سكاي نيوز»، نقلا عن مسؤول في الشرطة، إلى أن الاعتقال يأتي في إطار عملية واسعة تستهدف شبكات الاحتيال وتبييض الأموال التي تُستخدم في إرسال الشباب البريطاني للقتال في سوريا وإرسال الأموال إلى التنظيم.
ونبهت الشرطة المواطنين لضرورة التحلي بالحذر تجاه مخططات الاحتيال، وعدم الكشف مطلقا عن رقم الهوية الشخصية المرتبط بالمعاملات المصرفية.
وأكد بيان صادر عن «اسكتلنديارد» أنه «ننصح العامة بشدة بأنه حال تلقى أحدكم اتصالا هاتفيا على هذا النحو من شخص يدعي كونه ضابط شرطة، أن تغلقوا الهاتف. وانتظروا لخمس دقائق للتأكد من أن خط الهاتف أصبح خاليا، أو استخدموا خطا هاتفيا آخر في الاتصال برقم الهاتف المسجَّل على بطاقتك المصرفية».
ونبه البيان إلى ضرورة أن يتذكر المواطنون أيا من مسؤولي المصارف أو الشرطة يطلب منهم الإفصاح عن رقم الهوية المصرفية أو البطاقة المصرفية أو يحصل منهم على أموال. وقال البيان: «لا تقدم مطلقا على تسليم بطاقتك المصرفية أو أي سلع اشتريتها نتيجة مكالمة هاتفية إلى أي شخص يأتي إلى أعتاب منزلك».
وجاءت إجراءات إلقاء القبض الأخيرة بعدما حذر الضابط تيري نيكولسون، من وحدة مكافحة الإرهاب بشرطة العاصمة، من أنه «نعاين نشاطات احتيال متنوعة، منها نشاطات احتيال واسعة عبر الإنترنت، وانتهاك لنظامي المستحقات وقروض الطلاب، بهدف تمويل الإرهاب».
يُذكر أن تدفق المال من بريطانيا يعد جزءا من شبكة أكبر جعلت من «داعش» أغنى جماعة إرهابية في العالم، بثروة تُقدّر بأكثر من مليار جنيه إسترليني نتيجة حقول النفط التي سيطر عليها في العراق، والملايين التي يجنيها من وراء عمليات الخطف والنهب وتهريب الآثار. من ناحيتها، أغلقت مصارف، مثل «نات ويست» و«إتش إس بي سي» حسابات منظمات خيرية بريطانية لديها تعمل بدول مثل سوريا، خوفا من اتهامها بتمويل الإرهاب، تبعا لتقرير أصدره معهد التنمية الخارجية.
وأوضح التقرير أن غياب التوجيهات الحكومية بخصوص كيف ينبغي على المصارف الاستجابة لتشريعات مكافحة الإرهاب، أدى لمبالغة المصارف في جهودها لتجنب المخاطر. وقد خسرت إحدى المنظمات الخيرية، رفضت كشف اسمها، تبرعات بقيمة مليوني جنيه إسترليني، العام الماضي، بسبب أموال أعاقها أحد المصارف.



«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».