الرئيس الإيطالي المنتهية ولايته يهب لإخراج بلاده من أزمتها

الرئيس الإيطالي المنتهية ولايته يهب لإخراج بلاده من أزمتها

نابوليتانو قبل الترشح وأعيد انتخابه بسهولة بعد فشل 5 جولات للمرشحين الآخرين
الثلاثاء - 5 رجب 1434 هـ - 14 مايو 2013 مـ رقم العدد [ 12586]

هب الرئيس الإيطالي المنتهية ولايته جورجيو نابوليتانو، أمس، لنجدة بلاده الغارقة في مأزقها السياسي، وذلك بقبوله الترشح مجددا لولاية ثانية، على الرغم من تقدمه في السن. وبعد استجابته لمناشدة الأحزاب السياسية الرئيسة بالترشح مجددا، أعيد بالفعل انتخابه في الجولة السادسة من الاقتراع، وحصل على أكثر من الـ504 أصوات اللازمة.

وعندما وصلت النتيجة إلى العدد اللازم لانتخاب الرئيس توقف الفرز لدقائق بسبب التصفيق الحاد من قبل الناخبين الكبار. وقال زعيم اليمين سيلفيو برلسكوني: «اليوم هو يوم مهم في تاريخ جمهوريتنا. أشكر الرئيس جورجيو نابوليتانو لحسه المسؤول وكرمه الشخصي والسياسي الذي دفعه إلى القبول بالمضي في تحمل المسؤولية في أجواء صعبة وغير مستقرة».

وبالمقابل، تظاهر مئات الأشخاص من أنصار المرشح الآخر، ستيفانو رودوتو، اعتراضا على انتخاب نابوليتانو وهم يهتفون «العار».

ولجأت الأحزاب السياسية إلى نابوليتانو، الذي يحظى باحترام الجميع، بعد فشل 1007 من «كبار الناخبين» في تعيين خلف له بعد 5 جولات تصويت. وإزاء الضغط الشديد لهذه القوى من لويجي بيرساني (يسار) إلى سيلفيو برلسكوني (يمين) مرورا برئيس الحكومة المتخلية ماريو مونتي، قبل نابوليتانو الذي كان يرفض تولي الرئاسة مجددا بسبب تقدمه في السن (88 عاما في يونيو «حزيران» المقبل)، على الرغم من قوله صباح أمس لممثلي المناطق: «لماذا لا تتركوني لأستريح؟».

لكن إيطاليا، وهي ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ما انفكت تغرق في أزمة سياسية منذ الانتخابات التشريعية في نهاية فبراير (شباط) الماضي، التي لم تنبثق عنها أغلبية واضحة. وعنونت صحيفة «كورييرا ديلا سيرا» أمس بـ«الجمهورية معلقة على الفراغ».

وقال لويجي بيرساني زعيم الحزب الديمقراطي إثر إعلان الرئيس قبول الترشح إنه هذه المرة «انبثق عن اللقاءات توافق عريض» للقوى السياسية «على أن تطلب من جيورجيو نابوليتانو أن يقبل إعادة انتخابه».

وكانت الهزيمة المدوية، مساء الجمعة، للمرشح رومانو برودي (شغل مرتين منصب رئيس الوزراء)، خلف زلزالا حقيقيا في معسكر اليسار. وبدأت على الفور آثار الزلزال، حيث أعلن بيرساني مساء الجمعة استقالته التي ستكون فعلية حال انتخاب رئيس جديد للدولة، كما أعلنت رئيسة الحزب الديمقراطي روزي بيندي استقالتها في حين سحب برودي ترشحه بسبب خيانة أعضاء حزبه في التصويت. وكتب مدير صحيفة «الفاتو كوتيديانو» أنتونيو باديلارو: «النصيحة الوحيدة التي يمكن أن نقدمها إلى الحزب الديمقراطي (يسار) هي أن يتفادى بأي شكل انتخابات جديدة لأن هذا سيكون من اليسير جدا»، بالنسبة لخصومه، «اقتسام بقايا حزب يتجه بإصرار إلى الانتحار السياسي الجماعي».

والحزب الوحيد الذي استمر في التصويت لمرشحه هو حركة «5 نجوم» التي استقطبت أصوات الغاضبين في الانتخابات الأخيرة. وقد استمر في التصويت لستيفانو رودوتا خبير القانون الدستوري. وتحالف معه أيضا حزب «إس إي آل» الحليف السابق للحزب الديمقراطي. واعتبر بيبه غريلو زعيم هذا الحزب، بعد ظهر أمس، أن الترشح الجديد لنابوليتانو يعد بمثابة «انقلاب»، داعيا أنصاره إلى التظاهر أمام البرلمان.

وكتب غريلو على مدونته «يجري التحضير لانقلاب». وقال سيناتور من حركة 5 نجوم: «5 سنوات كافية لسنا بحاجة للسيد نابوليتانو».

وستكون مهمة الرئيس الجديد ثقيلة. فقد أدت الانتخابات التشريعية في نهاية فبراير (شباط) الماضي إلى معادلة عصية على الحل مع يسار يملك أغلبية مطلقة في مجلس النواب، لكن ليس في مجلس الشيوخ المقسم إلى 3 كتل متصارعة؛ يسار ويمين برلسكوني وحركة 5 نجوم. واضطرت هذه المعادلة إيطاليا إلى التعايش مع حكومة مستقيلة منذ 4 أشهر، وبلا أفق واضح في المستقبل القريب.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة