مخاوف من استخدام الميلاتونين للأطفال

دراسة تشير إلى آثاره الضارة رغم ترويجه بقوة كعقار مساعد على النوم

مخاوف من استخدام الميلاتونين للأطفال
TT

مخاوف من استخدام الميلاتونين للأطفال

مخاوف من استخدام الميلاتونين للأطفال

لا شك أن الطفل الذي يعاني من الأرق باستمرار ويستمر في البكاء لفترات طويلة، يمثل نوعا من الإرهاق والإزعاج للأم خاصة إذا كانت عاملة. وهذا ما يدفع الأم في بعض الأحيان إلى اللجوء لاستخدام عقاقير منومة للتغلب على الأرق الذي يعاني منه الطفل، ويسبب القلق والإرهاق لكل من الأم والطفل على حد سواء.
وبطبيعة الحال لا تلجأ الأمهات في الأغلب إلى العقاقير المنومة التي يستخدمها الكبار ولكنهن يلجأن إلى الأدوية البديلة لها والتي يمكن أن تسبب النعاس للطفل أو تساعده على النوم بشكل هادئ مثل الأدوية التي تحتوي على المواد المضادة للحساسية مثل بعض أدوية البرد أو السعال أو غيرها أو أي أدوية أخرى يتم وصفها من قبل الطبيب.

* الميلاتونين
ومنذ نحو عقدين من السنين بدأ استخدام الميلاتونين melatonin كعقار يساعد على النوم ولا يسبب المضاعفات التي تسببها أدوية الأرق الأخرى، خصوصا وأن الميلاتونين هرمون طبيعي يتم إفرازه من خلايا الجسم من غدة معينة في المخ مع بداية الظلام أو الليل ويتحكم في النوم والاستيقاظ ودورتهما، التي تعمل بشكل منهجي بحيث يكون الاستيقاظ في الصباح والرغبة في النوم ليلا.
ويسمى هذا التناغم بالساعة البيولوجية circadian rhythm. وقد سميت الساعة البيولوجية بهذا الاسم لأنها بمثابة ساعة فعلية وتحمل بداخلها جهاز تنبيه بمعنى أن الإنسان الطبيعي يشعر بالنشاط والرغبة في العمل في الصباح وكذلك يشعر بالنعاس والرغبة في النوم في الليل وهذا التناغم تتحكم فيه عدة هرمونات بحيث يتم إفراز بعض الهرمونات في مواعيد معينة تكون مسؤولة عن الاستيقاظ والرغبة في النوم.
ويوجد الميلاتونين بنسب بسيطة جدا في بعض الأطعمة مثل اللحوم والفواكه والخضراوات ولكن في الأغلب يتم استخدامه من خلال العقاقير. وبدأ استخدامه في البداية للكبار على اعتباره مكملا غذائيا يساعد في تنظيم النوم وكعلاج للأرق البسيط، وأيضا يمكنه أن يعالج من بعض أنواع من الصداع. ولكن منذ فترة بدأ وصفه (بتحفظ) للأطفال ليساعدهم على النوم الطبيعي.

* تحذيرات طبية
وقد تناولت أحدث دراسة لخبراء النوم من جامعة أديلايد Adelaide بأستراليا تأثير الميلاتونين على الأطفال. ونشرت الدراسة نهاية شهر فبراير (شباط) من العام الجاري في مجلة طب الأطفال وصحة الطفل Journal of Paediatrics and Child Health. وحذر الباحثون من تناول الميلاتونين بوفرة للأطفال وأشارت إلى أن استخدام الميلاتونين يمكن أن يتسبب لاحقا في أعراض جانبية خطيرة للطفل
وأوضحت الدراسة أن استخدام الميلاتونين كعقار منوم في تزايد مستمر وذلك نتيجة لجوء الكثير من الأطباء إلى استخدامه كبديل أكثر أمنا في العلاج من الأرق من باقي الأدوية التي تحتوي على مواد مخدرة والتي يجب استخدامها بحرص في الأطفال خاصة إذا كانت الطرق العادية قد استنفدت في علاج الأرق، مثل محاولة النوم في ميعاد ثابت والابتعاد عن المؤثرات التي تحفز المخ مثل ألعاب الفيديو وغيرها، وأيضا تناول مشروب دافئ مثل الحليب.
وتزداد مشكلة الميلاتونين في كون معظم دول العالم حتى الدول المتقدمة تتعامل مع استخدام الميلاتونين مثل استخدام أي مكمل غذائي، وبالتالي يعتقد الآباء أنه نوع من أنواع الفيتامينات على سبيل المثال، وأيضا لأنه يساعد في النوم ودون آثار جانبية خاصة وأن الميلاتونين صاحبته دعاية قوية منذ بداية استخدامه بأنه يحافظ على خلايا الجسم ويقلل من أعراض الشيخوخة وهو الأمر إلى جعل الكثير الأشخاص يقبلون على تناوله، وبالطبع الآباء في علاجهم لأطفالهم.
وبينما يمكن الحصول على أقراص الميلاتونين دون وصفة طبية في دولة مثل الولايات المتحدة فإن استخدامه ممنوع كعلاج أولي للأرق دون سن الخمسين في أستراليا للبالغين. ولكن على الرغم من ذلك يتم وصفه كعلاج للأرق بالنسبة للأطفال!

* آثار ضارة
وأعلنت الدراسة إلى أنه استنادا إلى الكثير من النتائج المختبرية التي أجريت على فئران التجارب فإن الميلاتونين يمكن أن يتسبب في حدوث تغييرات فسيولوجية (وظيفية) في أجهزة الجسم المختلفة، ومن أهمها الجهاز المناعي واختلال التمثيل الغذائي بالجسم. وأوضح الباحثون أن كلمة «آمن» التي تستخدم لوصف عقار الميلاتونين تعتبر كلمة فضفاضة حيث إنه ليس هناك القدر الكافي من الدراسات حول مدى الأمان لاستخدامه على المدى الطويل، خصوصا وأن الميلاتونين يمكن أن يتفاعل مع الكثير من المواد الكيميائية الموجودة في الأدوية التي تستخدم بوفرة في مرحلة الطفولة مثل المضادات الحيوية والأدوية التي تعالج حساسية الصدر وكذلك مضادات التجلط وعلاج مرض البول السكري وأيضا الأدوية التي تستخدم في تثبيط الجهاز المناعي في الأمراض المناعية.
وأشار الباحثون إلى أن مثل هذه المخاوف لم يتم التعامل معها بالاهتمام الكافي، ونصحوا الآباء بألا يلجئوا إلى استخدام الميلاتونين كعقار يساعد على النوم خاصة وأن فوائده تعتبر قليلة إذا ما تمت مقارنتها بكمية المخاطر التي يمكن أن تنتج من تناوله. ودائما تبقى النصيحة الأهم التي يمكن أن يتم توجيهها إلى الآباء هي البعد قدر الإمكان عن استعمال العقاقير في مرحلة الطفولة ما دام أن الطفل لا يعانى من مرض معين ولم يتم وصف هذه الأدوية من خلال طبيب، حتى فيما يشمل الفيتامينات والمكملات الغذائية.
* استشاري طب الأطفال



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.