«الصحة العالمية» قلقة من طفرة «كورونا» الأشد عدوى

قيود جديدة في أستراليا وإسرائيل... وتحذيرات في أوروبا

حملة فحص مكثفة في مناطق انتشار «كورونا» بسيدني أمس (أ.ف.ب)
حملة فحص مكثفة في مناطق انتشار «كورونا» بسيدني أمس (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» قلقة من طفرة «كورونا» الأشد عدوى

حملة فحص مكثفة في مناطق انتشار «كورونا» بسيدني أمس (أ.ف.ب)
حملة فحص مكثفة في مناطق انتشار «كورونا» بسيدني أمس (أ.ف.ب)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن المنظمة «قلقة» من طفرة «دلتا»، «الأشد عدوى» لفيروس كورونا، مؤكداً رصدها في 85 دولة، ومحذراً من انتشارها السريع بين غير الملقحين.
وتابع تيدروس أن «السلالات الجديدة متوقعة وستواصل الظهور - هذا ما تفعله الفيروسات، فهي تتطور - لكننا يمكن أن نمنع ظهور السلالات من خلال منع (كوفيد - 19) من الانتقال». وأضاف: «ببساطة، فإن مزيداً من العدوى يعني المزيد من السلالات. وقليل من العدوى يعني القليل من السلالات».
وحذر الاختصاصيون والسلطات الصحية من أن المتحورة «دلتا» قد تؤدي إلى ارتفاع كبير في عدد الحالات اعتباراً من هذا الصيف، في حال لم تتخذ بسرعة تدابير للجمها.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن وباء «كوفيد - 19» يسجل حالياً ارتفاعاً نسبياً في الإصابات الجديدة في العالم بعد أن تراجعت لأدنى مستوياتها منذ فبراير (شباط) وانخفض عدد الوفيات. لكن العديد من البلدان، مثل إندونيسيا والبرتغال وروسيا وإسرائيل وبريطانيا، تشهد زيادة في الحالات الجديدة، ويرتبط ذلك جزئياً على الأقل بانتشار المتحورة «دلتا».
وباتت هذه المتحورة من فيروس كورونا التي رصدت لأول مرة في الهند، حيث انتشرت اعتباراً من أبريل (نيسان) وتسببت في موجة وبائية قاسية، منتشرة في 85 دولة على الأقل، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، لكن بنسب متفاوتة.
- ارتفاع الإصابات
يقدر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومراقبتها أنه من المتوقع أن تسبب متحورة «دلتا» 70 في المائة من الإصابات الجديدة في الاتحاد الأوروبي بحلول مطلع أغسطس (آب)، و90 في المائة بنهاية الشهر نفسه، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وفي الولايات المتحدة، ارتفعت الحالات الإيجابية من 10 في المائة في 5 يونيو (حزيران) إلى 35 في المائة الأسبوع الماضي. وسُجلت نسبة مماثلة في إسرائيل.
يفسر هذا الانتشار السريع من خلال «الميزة التنافسية» التي تتمتع بها طفرة «دلتا» مقارنة مع السلالات الأخرى، فقد تم اعتبار هذه المتحورة أكثر عدوى من متحورة «ألفا» التي رُصدت في إنجلترا بنسبة 40 في المائة إلى 60 في المائة، وهي بدورها أكثر عدوى من السلالة السابقة المسؤولة عن الموجة الأولى من الإصابات في أوروبا. من جهتهم، يرى فريق من الباحثين الفرنسيين أن نسبة تسارع انتقال العدوى لهذه المتحورة بين 50 في المائة و80 في المائة، وذلك وفقاً لدراسة لم تنشر نتائجها بعد تستند إلى أرقام المنطقة الباريسية.
وحذر المركز الأوروبي من «أي تراخ خلال فصل الصيف للتدابير غير الطبية التي كانت مطبقة مطلع يونيو ما قد يؤدي إلى زيادة سريعة وكبيرة لعدد الحالات اليومية من كل الفئات العمرية». وسيؤدي هذا الارتفاع، وفق المركز، إلى زيادة أعداد المرضى في المستشفيات والوفيات «التي قد تبلغ المستويات المسجلة في خريف 2020 في حال لم تتخذ أي تدابير إضافية».
- رهان اللقاحات
تراهن دول العالم الغنية على توسيع تغطيتها اللقاحية لمحاصرة الانتشار الجديد لإصابات «كورونا»، وتجنب تكرار سيناريوهات الخريف والشتاء الماضيين.
ففي الولايات المتحدة، توقع المستشار العلمي للبيت الأبيض أنتوني فاوتشي «تفشي حالات جديدة للفيروس»، لكن في إطار جغرافي محدود، بفضل برنامج التلقيح. وحيال هذه المخاطر دعت السلطات الصحية السكان إلى «بذل جهود أكبر» في مجال التلقيح، على غرار رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس.
وإذا كانت اللقاحات، وفقاً لعدة دراسات، أقل فاعلية ضد المتحورة «دلتا» مقارنة بالمتحورة «ألفا» والسلالة الأولى، فإنها تحتفظ بمستوى عالٍ من الفاعلية شرط تلقي الجرعتين. وفقاً لنوع اللقاح، تتراوح الحماية من 92 في المائة إلى 96 في المائة لناحية مخاطر الاستشفاء، و60 في المائة إلى 88 في المائة ضد الإصابة المصحوبة بأعراض «كوفيد» الناجمة عن المتحورة «دلتا»، وفقاً لبيانات السلطات البريطانية. ولكن الوقاية من الفيروس أقل بكثير مع جرعة واحدة، ولا تتجاوز 33 في المائة وفقاً لدراسة بريطانية.
وكشفت وثيقة للمركز الأوروبي موجهة للرأي العام أن «جرعة واحدة غير كافية» للحماية من المتحورة «دلتا»، «وتلقي الجرعتين ضروري لحماية الفئات الأضعف في المجتمع». ومن ثم فإن تلقي أكبر عدد من الأشخاص اللقاح ضروري، لكنه غير كافٍ على الأرجح، كما أكد عالم الأوبئة أنطوان فلاهو.
وقال فلاهو لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «زيادة الحالات في بريطانيا تتم على حساب الأشخاص الذين لم يتلقوا بعد اللقاح». وأضاف أن «الحد الأدنى المطلوب من مستوى التطعيم أعلى مما كنا نعتقد في البداية»، مضيفاً أنه نظراً إلى العدد الكبير من الأشخاص الذين لم يتلقوا بعد اللقاح، خصوصاً الشباب، فإن «خطة التلقيح وحدها غير كافية».
ويُجمع العلماء على القول إنه يجب تلقيح أكثر من 80 في المائة من السكان لمواجهة طفرة «دلتا»، خصوصاً أنه «لم يعد في الإمكان الاعتماد على المناعة الطبيعية» للأفراد الذي أُصيبوا بـ«كوفيد - 19»، لأنها تفلت منها جزئياً على الأقل.
والأربعاء، أعلنت أندريا أمون مديرة المركز الأوروبي لمراقبة الأمراض والوقاية منها، أنه في هذه الظروف «وإلى أن تؤمن حماية معظم الأشخاص المعرضين علينا أن نبقي انتقال عدوى المتحورة (دلتا) عند أدنى مستوى من خلال تطبيق إجراءات الصحة العامة بصرامة، التي نجحت في احتواء آثار النسخ المتحورة الأخرى».
- عودة الإغلاقات في أستراليا
قررت أستراليا أمس (الجمعة) فرض حجر في بعض أحياء سيدني. وأمرت السلطات في هذا البلد الذي تمكن حتى الآن من احتواء انتشار «كوفيد – 19»، أمس، بفرض حجر على أربعة أحياء في وسط سيدني في محاولة لكبح انتشار المتحورة «دلتا». وقد ثبُتت هذا الأسبوع إصابة 65 شخصاً بفيروس كورونا. وكل هذه الحالات مرتبطة بسائقٍ كان يعمل على نقل أطقم شركات خطوط جوية من مطار سيدني إلى فنادق مخصصة للحجر الصحي. ودخل هذا الحجر حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل أمس.
وأمرت رئيسة وزراء نيو ساوث ويلز، حيث تقع سيدني، غلاديس بريجيكليان، أي شخص أقام أو عمِل خلال الأسبوعين الماضيين في الأحياء التي سُجلت فيها الحالات، بأن يلزم منزله. وقالت إن الموظفين العاملين في حي الأعمال في المدينة مشمولون بالقيود بسبب مخاوف من أنهم قد ينشرون الفيروس في أنحاء المدينة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
- فرض كمامات في إسرائيل
وتشهد عدة دول تزايداً في الإصابات الجديدة، المرتبطة جزئياً على الأقل بالمتحورة «دلتا» التي كانت وراء تجدد انتشار الوباء في بريطانيا التي نجحت في تلقيح غالبية البالغين لديها. كما أعلنت إسرائيل التي تميزت بأداء جيد في مكافحة الوباء، أمس، عن قيود جديدة في مواجهة ارتفاع أعداد الإصابات. وأعادت هذه الدولة التي كانت تفاخر بأنها تتصدر الدول التي خرجت من الأزمة الصحية بفضل حملة تلقيح واسعة النطاق، أعادت فرض الكمامة في الأماكن العامة المغلقة والمؤسسات.
وقالت وزارة الصحة، في بيان، «بسبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، سنعيد فرض وضع الكمامة ابتداء من ظهر الجمعة في جميع الأماكن غير المفتوحة، باستثناء داخل المنزل». وأضافت: «الأطفال دون سن السابعة، والأشخاص ذوو الإعاقة، والذين يمارسون الرياضة، معفيون من إلزامية وضع الكمامات في الداخل».
كانت إسرائيل قد سمحت لسكانها في 15 يونيو، بالتوقف عن وضع الكمامة بعد حملة تطعيم شملت أكثر من نصف السكان. لكن السلطات الصحية حذرت في الأيام الأخيرة من ارتفاع جديد في عدد الإصابات عائد على الأرجح إلى المتحورة «دلتا» شديدة العدوى التي ظهرت في الهند ثم انتشرت في عشرات الدول.
من جهتها، قررت البرتغال أيضاً، الخميس، وقف الرفع التدريجي للقيود الصحية أو حتى تشديدها في لشبونة في مواجهة تجدد انتشار الوباء بسبب المتحورة «دلتا». وإذا كان الوباء شهد تراجعاً نسبياً مع هبوط عدد الإصابات الجديدة في العالم إلى أدنى مستوى منذ فبراير، حسب منظمة الصحة العالمية، فإن المتحورة «دلتا» يمكن أن تتسبب بارتفاع واسع النطاق للإصابات اعتباراً من هذا الصيف إذا لم يتم القيام بشيء للتصدي لها بشكل مبكر، كما حذر اختصاصيو الصحة. في مواجهة هذا التهديد، دعت السلطات الصحية السكان إلى تسريع العملية في مجال التلقيح، كما فعل رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الخميس.
- موجة قاسية في أفريقيا
في أفريقيا، تجدد انتشار الوباء في 12 دولة، حسب منظمة الصحة العالمية. وهي موجة تنتشر خصوصاً بسبب عدم الالتزام بالإجراءات الصحية والتخالط الاجتماعي وانتشار نسخ متحورة والشتاء في جنوب القارة، حيث تتركز 40 في المائة من الحالات.
في جنوب أفريقيا، الدولة التي تسجل أعلى عدد حالات في القارة مع 35 في المائة من الإصابات، يواجه الأطباء تدفقاً غير مسبوق للمرضى الذين تظهر عليهم أعراض الإنفلونزا، وهي لا تتوافق بالضرورة مع مؤشرات الإصابة بـ«كوفيد». وتنتشر الموجة الثالثة أيضاً في دول كانت بمنأى نسبياً عن الوباء مثل ليبيريا وسيراليون في غرب أفريقيا. وقالت مديرة منطقة أفريقيا في منظمة الصحة العالم ماتشيديسو مويتي، إن «الموجة الثالثة تتسارع وتتمدد بسرعة أكبر وتضرب بشكل أقوى»، معتبرة أن «هذه الموجة قد تكون الأسوأ»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.