مظاهرات في المدن الفلسطينية ضد إسرائيل والسلطة

40 ألف مصلٍ في الأقصى

متظاهر فلسطيني يتجادل مع عنصر من قوات الأمن الإسرائيلية أثناء احتجاجات قرب الخليل أمس (إ.ب.أ)
متظاهر فلسطيني يتجادل مع عنصر من قوات الأمن الإسرائيلية أثناء احتجاجات قرب الخليل أمس (إ.ب.أ)
TT

مظاهرات في المدن الفلسطينية ضد إسرائيل والسلطة

متظاهر فلسطيني يتجادل مع عنصر من قوات الأمن الإسرائيلية أثناء احتجاجات قرب الخليل أمس (إ.ب.أ)
متظاهر فلسطيني يتجادل مع عنصر من قوات الأمن الإسرائيلية أثناء احتجاجات قرب الخليل أمس (إ.ب.أ)

شهدت مدن الضفة الغربية، الليلة الماضية ويوم أمس، مظاهرات جماهيرية كبيرة، بعضها وجه ضد الاحتلال الإسرائيلي ردا على ممارساته الاستيطانية والقمع والبطش للمواطنين، وبعضها وجه ضد السلطة الفلسطينية بسبب وفاة الناشط السياسي المعارض، نزار بنات، بعد ساعات من اعتقاله. وتحولت جنازة بنات، أمس الجمعة في الخليل، إلى مظاهرة كبرى هتف فيها المشيعون: «يا للعار يا للعار، السلطة اغتالت نزار». وطالبوا بتحقيق نزيه يفضي إلى معاقبة المسؤولين.
وكانت المناطق الفلسطينية المحتلة قد اعتادت على الخروج في مظاهرات سلمية ضد ممارسات الاحتلال في كل يوم جمعة. فاختلطت شعارات الهتاف، أمس، ضد الاحتلال وضد السلطة. ونزل نشطاء حركة حماس بأعلامهم وهتافاتهم وجمعوا ما بين الهتافات ضد الاحتلال وضد السلطة على السواء. وحتى في صفوف حركة فتح ارتفعت أصوات تندد بظروف موت نزار بنات، وقال الكاتب نبيل عمرو، وزير الإعلام الأسبق: «حتى لو كان بنات يبالغ ويسيء ويجرح بالقيادة، فإنه ما كان ينبغي اعتقاله وإن اعتقل فما كان ينبغي ضربه وتعذيبه بأي حال من الأحوال».
وقد شارك في تشييع بنات آلاف المواطنين من سكان الخليل وجميع أنحاء الضفة الغربية، وممثلون عن المؤسسات الحقوقية والإنسانية والقانونية العاملة في الأراضي الفلسطينية. وتواصلت الحملة الدولية ضد التسبب في مقتله. وطالبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بتحقيق مستقل وشفاف في وفاته.
وقد نشرت، مساء الأول من أمس، نتائج تشريح جثة المعارض بنات، وجاء فيها أن «سبب الوفاة غير طبيعي». وأن الفقيد «تعرض لضرب مبرح في جميع أنحاء جسده أدى لنزيف في الرئتين بسبب الضرب والاختناق». كما بينت نتائج التشريح وجود كدمات في جميع أنحاء جسد بنات وكسوراً في الأضلاع، وأوضحت أن «الوفاة غير طبيعية، أي جنائية»، بحسب ما أكد بيان المنظمات الحقوقية الذي تلاه رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك.
من جهة ثانية، شهدت المناطق الفلسطينية المحتلة، أمس، سلسلة اعتداءات على المسيرات السلمية. فأصيب، 9 فلسطينيين، أحدهم بجراح خطيرة، في مظاهرة أهالي بيتا، قضاء نابلس شمالي الضفة الغربية. وكان من بين الجرحى، شاب أصيب بالرصاص الحي في فمه، وتم نقله للعلاج في مستشفى رفيديا الحكومي، ووصفت إصابته بالخطيرة. كما كانت هناك 5 إصابات بالرصاص المعدني وقنابل الغاز، وحالتا اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وإصابة جراء السقوط. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع، تجاه مئات الفلسطينيين عقب صلاة الجمعة بالقرب من جبل «صبيح» ببلدة بيتا جنوبي نابلس.
وتشهد بيتا احتجاجات شبه يومية، رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية تدعى أفيتار على أراضيهم الخاصة في جبل صبيح، المقدرة مساحته بنحو 840 دونما (الدونم يساوي 1000 متر مربع). وخلال الأسابيع الأخيرة استشهد أربعة مواطنين من بلدة بيتا نفسها، وأصيب العشرات، غالبيتهم بالرصاص الحي في المواجهات مع قوات الاحتلال.
وفي القدس، حيث أم المسجد الأقصى المبارك لا أقل عن 40 ألف مصل، واصل جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، عمليات القمع والترهيب في مختلف أحياء المدينة، وأصيب شابان بالرصاص المطاطي والعشرات بالاختناق، وهذا إضافة إلى حملة اعتقالات مستمرة شملت 11 مواطنا بينهم أسرى محررون، وبينهم أب وابنته. وجنبا إلى جنب مع هذا القمع، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، إلى أن غادروه من جهة باب السلسلة بحماية شرطة الاحتلال.
وأصيب شابان بالرصاص الحي واعتقل أحدهما، و4 آخرون بالمعدني المغلف بالمطاط، بينهم صحافيان، إضافة إلى العشرات بالاختناق خلال قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي، لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، بأن جيش الاحتلال اقتحم البلدة وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والمعدني، ما أدى لإصابة الشاب نصفت شتيوي بالرصاص الحي في القدم قبل أن يتم اعتقاله، وآخر في الركبة نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، إضافة إلى 4 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط. وأكد شتيوي إصابة شاب بكسور في قدمه خلال مطاردة جيش الاحتلال للشبان، إضافة إلى المسعف محمد شريم أثناء محاولته تقديم الإسعاف لأحد الجرحى.
وقمعت قوات الاحتلال، أمس الجمعة، وقفة منددة بالتوسع الاستيطاني في مسافر يطا جنوب الخليل. فأطلقت قنابل الصوت تجاه عشرات المواطنين من قرى التوانة والمفقرة والخروبة، الذين شاركوا في الوقفة التي دعا إليها إقليم حركة فتح في يطا، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ولجنة الحماية والصمود، ضد التوسع الاستيطاني والاعتداءات المستمرة للاحتلال والمستوطنين بحق أهالي المسافر، دون وقوع إصابات. وقد أدى المواطنون صلاة الجمعة فوق الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها، وتعود ملكيتها لعائلة جبارين، بالقرب من مستوطنة «افيقال»، بعد أن كان المستوطنون أقاموا عليها خيمة. ورفع المشاركون العلم الفلسطيني والشعارات المنددة بالاحتلال وبسياسة التطهير العرقي التي ينتهجها بحق أهالي المسافر.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».