ترحيل المترجمين الأفغان إلى مناطق آمنة لإنجاز معاملات التأشيرة

مترجمون أفغان سابقون يحملون لافتات أمام السفارة الأميركية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
مترجمون أفغان سابقون يحملون لافتات أمام السفارة الأميركية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

ترحيل المترجمين الأفغان إلى مناطق آمنة لإنجاز معاملات التأشيرة

مترجمون أفغان سابقون يحملون لافتات أمام السفارة الأميركية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
مترجمون أفغان سابقون يحملون لافتات أمام السفارة الأميركية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)

التقى الرئيس الأفغاني أشرف غني، صباح أمس (الجمعة)، في أول لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين، برفقة رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله، وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في مبنى البنتاغون. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن الوزير ناقش مع الرئيس الأفغاني الشراكة بين البلدين، مع استمرار الانسحاب العسكري الأميركي. وأضاف أن الوزير أوستن أكد التزام الولايات المتحدة الدائم تجاه شعب أفغانستان وهدف الوزارة المتمثل في ضمان ألا تصبح أفغانستان مرة أخرى ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية التي تشكل تهديداً للولايات المتحدة. ويأتي اللقاء مع أوستن قبل لقاء غني مع الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض أمس، في الوقت الذي يشن فيه مقاتلو حركة «طالبان» هجوماً كبيراً في أفغانستان، ما زاد من مخاوف الكونغرس الأميركي بشأن مصير المترجمين الأفغان الذين عملوا لصالح الجيش الأميركي خلال العقدين الماضيين، واحتمال شن «طالبان» عمليات انتقامية ضدهم بعد رحيل القوات الأميركية.
وكان كيربي قد أعلن، في وقت سابق، أن عملية إجلاء المترجمين الأفغان الذين عملوا مع القوات الأميركية لن تتم بالضرورة عبر استخدام الطائرات العسكرية، مضيفاً أن وزارة الخارجية لا تزال هي المسؤولة مباشرة عن هذه العملية، وأن وكالات حكومية أميركية عدة تشارك في هذه العملية بينها وزارة الدفاع. وأضاف أن القرار قد اتخذ للقيام بعمليات إجلاء فورية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر إلى دول أخرى، ليتسنى لهم إنجاز معاملات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة بجو آمن. وكان مسؤول في الخارجية الأميركية أعلن، الخميس، أن معالجة التأشيرات ستستمر في سفارة الولايات المتحدة في كابل، وأن الإدارة لا تزال تعمل مع الكونغرس لتبسيط عملية تقديم الطلبات، بما في ذلك «إلغاء الأعمال الورقية المكررة وتعديل المتطلبات التي لا تؤثر على الأمن القومي». وأضاف: «نخطط لجميع الطوارئ، حتى نكون مستعدين لجميع السيناريوهات إذا أصبح ذلك ضرورياً، فسننظر في خيارات إضافية لإعادة التوطين أو الإخلاء».
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن وعد، قبل لقائه الرئيس الأفغاني، بأنه سيناقش معه تفاصيل الخطة، بما في ذلك الموقع الذي سيتم نقل المترجمين الأفغان إليه خلال إنجاز معاملات التأشيرة. وقال بايدن: «سوف يأتون. لقد بدأنا العملية بالفعل. أولئك الذين ساعدونا لن يتخلفوا عن الركب». وقال النائب الجمهوري الكبير مايك ماكول لـ«رويترز»، أمس، إن إجلاء المترجمين الأفغان المعرضين للخطر سيشمل أسرهم، وإن العدد الإجمالي قد يصل إلى زهاء 50 ألفاً». وقال ماكول، الذي بحث خطة الإجلاء مع مسؤولين في إدارة الرئيس بايدن، إن الدول التي قد ينقل إليها مَن سيتم إجلاؤهم تشمل الإمارات والبحرين وقطر والكويت. وقال النائب الديمقراطي إيرل بلوميناور للصحافيين يوم الأربعاء: «لدينا 20 ألفاً من الحلفاء الذين يحتاجون إلى المساعدة، ولا يمكننا تركهم تحت رحمة (طالبان)».
وبحسب القوانين الإدارية، قد تستغرق العملية ما يصل إلى 800 يوم لمعالجة مثل هذه التأشيرات، في الوقت الذي يواجه فيه هذا البرنامج تأخيرات استمرت لسنوات، وأصبحت المشكلة أكثر إلحاحاً بعد قرار بايدن الانسحاب الكامل من أفغانستان. وفيما ينتظر نحو 18 ألف مترجم فوري وحارس أمن، وموظفون بالسفارة الأفغانية المساعدة من خلال البرنامج، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن للصحافيين، يوم الأربعاء، إن 9 آلاف «ما زالوا في بداية العملية».
وتصاعدت حدة القتال بين القوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة وحركة «طالبان» خلال الأسابيع القليلة الماضية، مع تمكن المسلحين من السيطرة على أراضٍ. وبحسب تقدير البنتاغون، فإن «طالبان» تسيطر حالياً على 81 في المائة من مقاطعات البلاد البالغ عددها 421. وتجمّدت المحادثات السياسية بين الحكومة و«طالبان» بشكل كبير، ومن غير الواضح كيف ستؤدي قوات الأمن الأفغانية مهامها بعد مغادرة القوات الأميركية. وطمأنت «طالبان» الأفغان الذين عملوا مع القوات الأجنبية على سلامتهم.
لكن مع اقتراب موعد الرحيل، يتزايد خوف الأفغان الذين قدموا طلبات التأشيرة من أن يستهدفهم المسلحون هم وعائلاتهم لمعاقبتهم على مساعدة القوات الأجنبية. وقال المترجم الأفغاني السابق سامي هوناريار، الذي حصل على حق اللجوء في الولايات المتحدة بعدما تلقى تهديداً، في مؤتمر صحافي في واشنطن، أمس، إن الوقت ينفد بالنسبة لمواطنيه، مضيفاً: «رجاء قوموا بإجلائهم... هم أشخاص طيبون، ساعدوكم».
من ناحية أخرى، رفض المتحدث باسم البنتاغون التعليق على نتائج اجتماع الوفد العسكري الأميركي في أنقرة، الذي توجه للبحث في تطبيق الاتفاق المبدئي على تسلم تركيا أمن مطار كابل والسفارات الأجنبية في أفغانستان بعد إتمام الانسحاب الأميركي. وقال كيربي إن وزارة الدفاع لن تكون قادرة على تقديم أي تحديثات بشأن المحادثات لأنها «في البداية فقط». وأضاف: «عندما يكون لدينا شيء محدد، يمكننا التحدث عنه».



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».