الاتحاد الأوروبي يرفض اقتراح عقد قمة تجمع ميركل وماكرون مع بوتين

موسكو: التكتل أصبح «رهينة لأقلية عدوانية»

تحالف ميركل وماكرون في بروكسل لم يثمر بقمة أوروبية مع بوتين (إ.ب.أ)
تحالف ميركل وماكرون في بروكسل لم يثمر بقمة أوروبية مع بوتين (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يرفض اقتراح عقد قمة تجمع ميركل وماكرون مع بوتين

تحالف ميركل وماكرون في بروكسل لم يثمر بقمة أوروبية مع بوتين (إ.ب.أ)
تحالف ميركل وماكرون في بروكسل لم يثمر بقمة أوروبية مع بوتين (إ.ب.أ)

اصطدمت رغبة ألمانيا وفرنسا في استئناف الحوار مع روسيا عبر عقد قمة مع فلاديمير بوتين برفض عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ما أثار استياء المستشارة أنغيلا ميركل. وكانت قد صرحت في مجلس النواب الألماني (البوندستاغ) قبل توجهها إلى بروكسل الخميس: «لا يكفي أن يتحدث الرئيس الأميركي مع الرئيس الروسي. يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً أن ينشئ صيغاً مختلفة للمناقشة» مع موسكو. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن «هذا الحوار ضروري لاستقرار القارة الأوروبية». لكن في الأمس حسم الاتحاد الأوروبي أمره بتشديد موقفه تجاه روسيا مع التهديد بفرض مزيد من العقوبات، لكن دول التكتل لم تتمكن من الاتفاق على إجراء محادثات رفيعة المستوى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبعد أسبوع على القمة بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي، سعت ميركل إلى تنظيم اجتماع مع بوتين لمناقشة قضايا ترتدي أهمية كبرى للاتحاد الأوروبي قبل أن تغادر الساحة السياسية في الخريف. وبدلاً من اجتماع القادة مع بوتين، سيبحثون عن بدائل للحوار، وفقاً لما أعلنته المستشارة الألمانية التي دعمت الدخول في محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي. وقالت بعد أول يوم من المحادثات في بروكسل في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، إن زعماء الاتحاد الأوروبي أخفقوا في التوصل إلى اتفاق بشأن قمة مع روسيا اقترحت برلين وباريس عقدها. وقالت ميركل: «ما هو مهم بالنسبة لي هو أن يستمر تنسيق حوار»، مضيفة «أنا شخصياً كنت أرغب في خطوة أكثر جرأة». ووسط تدهور العلاقات، طالب رؤساء دول وحكومات الـ27 دولة الأعضاء في التكتل المفوضية الأوروبية ومنسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل «لطرح خيارات لتدابير تقييد إضافية، تتضمن عقوبات اقتصادية» لتكون موضوعة على أهبة الاستعداد. وقالت للصحافيين: «كان نقاشاً شاملاً للغاية، ولم يكن سهلاً». وأضافت «حددنا مرة أخرى الشروط التي نحن مستعدون بموجبها للعمل والتواصل بشكل أوثق مع روسيا... لم يتم التوصل إلى اتفاق اليوم على اجتماع للزعماء». وتعارض دول البلطيق وبولندا والسويد وهولندا استئناف الحوار مع رئيس روسي يضاعف التحركات العدائية ضد بلدان الاتحاد الأوروبي وجوارها.
وقال رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا إن هذا الأمر «مبكر جداً لأننا لا نرى حتى الآن تغييراً جذرياً في سلوك فلاديمير بوتين». ورأى الرئيس الليتواني أن خوض حوار «بدون أي خط أحمر وبدون أي شرط مسبق سيكون إشارة سيئة للغاية».
وفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على روسيا في عدة مناسبات، من بينها ضم الأخيرة لشبه جزيرة القرم وتسميم المعارض للكرملين أليكسي نافالني. وتم فرض عقوبات اقتصادية بعيدة المدى على روسيا في عام 2014 فيما يتعلق بالصراع في أوكرانيا في أعقاب إسقاط رحلة طيران ماليزية تحمل 298 شخصاً. ووفقاً للتحقيقات، تم إسقاطها من قبل الانفصاليين المؤيدين لروسيا فوق شرق أوكرانيا. ولا تزال هذه العقوبات قائمة حتى الآن. وحذر بوريل الأسبوع الماضي من أن العلاقات بين الجانبين في طريقها لمزيد من التدهور. من جهته، أكد بوتين أنه «يؤيد» آلية لحوار واتصالات مع الاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف. وأضاف أنه «سيكون حازماً لأننا لن نتخلى عن أي من قيمنا أو مصالحنا». وقالت وزارة الخارجية الروسية أمس الجمعة إن الاتحاد الأوروبي «رهينة لأقلية عدوانية» حسبما ذكرت وكالة الإعلام الروسية.
اتهم نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أمس الجمعة بريطانيا والولايات المتحدة بمحاولة إثارة صراع في البحر الأسود وقال إن بلاده ستدافع عن حدودها بكل الوسائل الممكنة بما في ذلك الوسائل العسكرية، وذلك حسبما أفادت وكالة الإعلام الروسية. وحذرت روسيا الخميس بريطانيا من أنها ستقصف السفن البحرية البريطانية في البحر الأسود إذا حدثت أي أعمال استفزازية أخرى من جانب البحرية البريطانية قبالة سواحل شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.