عاد المتظاهرون المعارضون لاستخراج الغاز الصخري في الصحراء الجزائرية للاعتصام أمس بعين صالح، بعد أيام قليلة من طردهم واقتلاع قوات الأمن لخيمهم، بحسب مصور «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت النساء الملتحفات بزيهن التقليدي أول من عاد إلى احتلال الساحة التي أطلقوا عليها «ساحة الصمود»، قرب مقر الدائرة الإدارية لعين صالح (1500 كلم جنوب الجزائر)، التي تعرض للحرق والتخريب الأحد الماضي، إثر تدخل الشرطة لطرد المعتصمين، ما أسفر عن جرح عشرات المحتجين وبعض أفراد الشرطة.
وأغلق المعتصمون الطرق المؤدية إلى الساحة، وكتبوا على جدرانها عبارات «صمود صمود ضد الغاز الصخري»، و«أيها الرئيس أوقف هذا الغاز الخسيس». لكن رغم الاحتجاجات، التي تكاد تكون يومية في عدة مناطق من الجنوب وحتى في العاصمة، فإن شركة النفط العمومية أعلنت منذ الشهر الماضي أنها ستواصل أعمال الحفر التجريبي في عين صالح.
وتسعى الجزائر التي تعاني من تداعيات انهيار أسعار النفط إلى مضاعفة إنتاجها من الغاز، من نحو 131 مليار متر مكعب في 2014 إلى نحو 151 مليار متر مكعب في نهاية سنة 2019. وذلك من أجل مواجهة انخفاض أسعار النفط، وتلبية الطلب المحلي الذي سيقفز إلى 50 مليار متر مكعب في 2025. بحسب شركة النفط والغاز.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر تحتل المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد الولايات المتحدة والصين والأرجنتين.
من جهة ثانية، صادق النواب الجزائريون، أمس، على تعديلات جديدة تشدد العقوبة على الرجل الذي يمارس العنف الجسدي والمعنوي ضد المرأة، حتى وإن كان زوجها، كما نص القانون للمرة الأولى على معاقبة التحرش بالنساء.
ونص التعديل الجديد لقانون العقوبات على أن «كل من أحدث عمدا جرحا أو ضربا بزوجته» يعاقب بالسجن من سنة إلى 20 سنة، بحسب درجة خطورة الإصابة. أما في حالة الوفاة فإن العقوبة تصل إلى السجن المؤبد. كما نص التشريع الجديد على معاقبة الزوج بالسجن من 6 أشهر إلى سنتين «لكل من يمارس على زوجته أي شكل من أشكال الإكراه أو التخويف ليتصرف في ممتلكاتها أو مواردها المالية».
وشهدت جلسات مناقشة القانون جدلا واسعا داخل قبة المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، خصوصا من النواب الإسلاميين الذي اعتبروا القانون «تدخلا في العلاقات الزوجية»، وقالوا إن هذا القانون «مستورد ومستنسخ من قوانين الدول الغربية». ورد وزير العدل الطيب لوح على ذلك بأن التشريع يندرج «في إطار رؤية شاملة للحكومة لمحاربة كل أنواع العنف ضد المرأة، مع مراعاة خصوصيات المجتمع الدينية والثقافية».
وتم للمرة الأولى إدراج التحرش بالنساء ضمن قانون العقوبات، ونص على السجن بين شهرين إلى 6 أشهر أو الغرامة المالية ضد «كل من يضايق امرأة في مكان عمومي بكل فعل أو قول أو إشارة تخدش حياءها».
وصوت نواب الأغلبية من حزب جبهة التحرير الوطني، وكذا التجمع الوطني الديمقراطي، وبعض المستقلين الموالين للحكومة على تعديلات قانون العقوبات، بينما قاطع الإسلاميون جلسة التصويت، فيما فضل حزب العمال الامتناع. وذكر الوزير أن القانون «تم تحضيره وفقا لإحصائيات الشرطة والجمعيات وتقارير المستشفيات التي تحصي الكثير من الحالات المأساوية».
وكانت إحصائيات الشرطة خلال سنة 2014 قد أظهرت أن العنف الأسري يأتي في مقدمة جرائم العنف التي تتعرض لها النساء، بأكثر من 4 آلاف حالة. كما أشارت إحصائيات نشرتها الصحف إلى وفاة بين 100 إلى 200 امرأة كل سنة جراء العنف الأسري.
10:0 دقيقه
المعارضون لاستخراج الغاز الصخري يتظاهرون مجددًا في الصحراء الجزائرية
https://aawsat.com/home/article/304651/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AE%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9
المعارضون لاستخراج الغاز الصخري يتظاهرون مجددًا في الصحراء الجزائرية
تعديلات جديدة لحماية النساء من التحرش تثير حفيظة النواب الإسلاميين
المعارضون لاستخراج الغاز الصخري يتظاهرون مجددًا في الصحراء الجزائرية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



