تنسيق سعودي باكستاني لمحاربة الإرهاب ومساعدة اليمن والعراق وسوريا

أكبر لـ«الشرق الأوسط»: مواقفنا مشتركة تجاه قضايا الأمة الإسلامية

تنسيق سعودي باكستاني لمحاربة الإرهاب ومساعدة اليمن والعراق وسوريا
TT

تنسيق سعودي باكستاني لمحاربة الإرهاب ومساعدة اليمن والعراق وسوريا

تنسيق سعودي باكستاني لمحاربة الإرهاب ومساعدة اليمن والعراق وسوريا

قال خيام أكبر، نائب السفير الباكستاني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء نواز شريف، بحث مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الرياض وإسلام آباد، على الصعيدين؛ السياسي والاقتصادي، بجانب القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليميا ودوليا.
وأضاف أكبر أن «المباحثات بين قيادتي البلدين شملت كيفية تنسيق المواقف والرؤى حيال القضايا الملحة، المتعلقة بمحاربة الإرهاب ووقف نزيف النزاعات والصراعات في اليمن والعراق وسوريا»، مشيرا إلى أن رئيس وزراء بلاده سبق وأن زار الرياض من قبل وبحث تطوير العلاقات الثنائية مع الملك عبد الله بن عبد العزيز في عام 2013.
وقال أكبر إن «باكستان والسعودية عانتا كثيرا من الإرهاب، وما زال البلدان يواجهان استهدافا إرهابيا، ولذلك اهتمت مباحثات القيادتين بهذا الملف أيضا، بهدف التصدي لمحاربة الإرهاب والتطرف، وحماية الإسلام بالتنسيق وتوحيد الرؤى، ليتفق البلدان على العمل معا لمكافحة الإرهاب بشتى أشكاله الحالية، ومحاولة مساعدة اليمن وسوريا والعراق لتعزيز السلام فيها».
وفيما يتعلق بإمكانية التعاون الثنائي في مجال الطاقة النووية، أكد أكبر أن باكستان صاحبة تجربة في صناعة الطاقة النووية السلمية، وهي لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، غير أن بعض دول المنطقة مثل الهند تعمل في هذا الاتجاه، مما يحتم العمل لخلق وضع متوازن يسهم في بسط الأمن والسلم الدوليين.
وأوضح أن المباحثات شملت - أيضا - سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الرياض وإسلام آباد، خصوصا فيما يتعلق بتوليد الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة والزراعة والصناعة والغذاء، وزيادة التبادل التجاري الذي بلغ 5 مليارات دولار، مشيرا إلى أنه لا يعبر عن خصوصية وحجم العلاقة بين البلدين.
وقال أكبر إن «البلدين يتمتعان بعلاقة وصداقة خاصة جدا، وتعتبر علاقة استثنائية على مختلف الصعد: سياسيا، واقتصاديا، وثقافيا، واجتماعيا، منذ وقت بعيد، وتجمعنا وحدة المصير والقيم، فضلا عن رابط الدين والروابط الإنسانية والاجتماعية»، مشيرا إلى أن مباحثات رئيس وزراء بلاده لم تكتفِ فقط بالتأكيد على ذلك، وإنما العمل على تطويرها بما يشبه خصوصية وعمق هذه العلاقة على حد تعبيره.
ولفت نائب السفير الباكستاني إلى أن الرياض وإسلام آباد تتعاونان دوما ومنذ وقت بعيد، وتعتزمان المضي بها إلى آفاق أرحب، مبينا أنهما ينسقان مواقفهما وفق رؤى مشتركة تجاه قضايا الأمة الإسلامية، مشيرا إلى أن كلا البلدين يمثلان عمقا استراتيجيا لبعضهما البعض.
وتابع أكبر: «عهدنا في السعودية أنها وفية وداعمة للقضايا العادلة، ودوما تقف إلى جانب باكستان في أصعب المواقف وأحلك الظروف فهي سند وعضد. وبالمقابل، فإن لباكستان شعورا عميقا وصادقا أن السعودية هي ليست الدولة الكبرى فقط، وإنما هي الدولة الرائدة والقائدة للأمة الإسلامية في مغارب الأرض ومشارقها».
وزاد: «إن رئيس الوزراء نواز شريف، جاء للسعودية وقابل الملك سلمان، ليس فقط لتعزيز كل هذه العلاقات مع خصوصيتها وحميميتها، وإنما المضي بها بشكل موسع ومتطور نحو أرحب آفاق لها، فهي علاقة ممتدة وراسخة وليست محدودة، بل علاقة أكبر من قيمة الاندهاش».
ونوّه إلى أن هناك قواسم مشتركة واضحة بين البلدين، مبينا أن السعودية تحتضن أكثر من مليونين من العمالة الباكستانية، يساهمون بحب كبير في بناء البنى التحتية والمشروعات الكبرى في السعودية في مختلف المجالات ويعملون في مختلف القطاعات مزودين بخبرات متخصصة متنوعة.
وأوضح أكبر أن رئيس الوزراء الباكستاني، سبق وأن زار السعودية فور تقلده منصب رئيس الوزراء، والتقى بخادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، والتقى أيضا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عندما كان وليا للعهد، وبحث معهما مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ووفق أكبر: بحث شريف كيفية تعزيز التعاون بين البلدين وتطويره أكثر مما هو عليه، بما في ذلك زيادة التبادل التجاري الذي تجاوز - حاليا - 5 مليارات دولار، وإن كانت القيادتان تنظر إليها بأنها لا تعبر عن حجم العلاقة بين البلدين، مشيرا إلى أن هناك إصرارا وعزيمة وإرادة لزيادته وزيادة الشراكات الاستثمارية في مختلف حقول قطاع الأعمال.
وبيّن أن رئيس الوزراء الباكستاني، يتطلع إلى مزيد من هذا التعاون واستكشاف الفرص، بجانب التعاون والتنسيق حول القضايا المحورية والمصيرية، في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا موضوع محاربة الإرهاب و«داعش» ومسألة اليمن والحرب السورية، وغيرها من القضايا التي تشغل الساحة - حاليا - لاتخاذ موقف مشترك يعبر عن انسجام تام بين قيادتي البلدين.
وأكد أكبر أن شريف حرص على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في الطاقة والزراعة والصناعة وتوليد الطاقة، مبينا أن باكستان لديها مشكلة في إنتاج الطاقة الكهربائية، مما يعني أن هناك فرصة كبيرة لأن تتجه السعودية بما لديها من ميزة في هذا الجانب للاستثمار في الباكستان والتوسع في هذا المجال تحديدا.
ولفت نائب السفير الباكستاني، إلى أن بلاده ستستمر في فتح مزيد من فرص التعليم والتدريب لعدد كبير من السعوديين سنويا. وبالمقابل، فإن السعودية تؤمن الوقود والطاقة لباكستان، مشيرا إلى أن لقاء الأمس بين القيادتين وضع آلية تعزيز هذا التعاون في محور الأولويات.



السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.


فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات أوضاع المنطقة، وفي مقدمتها الجهود الرامية لضمان استدامة فتح مضيق هرمز، وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.

وأكد الجانبان، خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالوزير روبيو، الجمعة، أهمية الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلنا في وقتٍ سابق، الجمعة، أنَّ مضيق هرمز صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية، في وقت بدت فيه هدنة لمدة 10 أيام في لبنان صامدة.

وقال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إيران تعمل بمساعدة من الولايات المتحدة على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق.

ورحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.


السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.