تركيا: «المركزي» يعلن عن قفزة جديدة للديون المتعثرة في البنوك

اللجوء إلى قطر مجددا لرفع سقف مبادلة العملات وأذربيجان في الطريق

كشف البنك المركزي التركي عن زيادة إجمالي الديون المتعثرة للبنوك إلى 66.4 مليار دولار (رويترز)
كشف البنك المركزي التركي عن زيادة إجمالي الديون المتعثرة للبنوك إلى 66.4 مليار دولار (رويترز)
TT

تركيا: «المركزي» يعلن عن قفزة جديدة للديون المتعثرة في البنوك

كشف البنك المركزي التركي عن زيادة إجمالي الديون المتعثرة للبنوك إلى 66.4 مليار دولار (رويترز)
كشف البنك المركزي التركي عن زيادة إجمالي الديون المتعثرة للبنوك إلى 66.4 مليار دولار (رويترز)

كشف البنك المركزي التركي عن زيادة إجمالي الديون المتعثرة للبنوك إلى 66.4 مليار دولار. وذكر تقرير الاستقرار المالي الأول للعام 2021 الصادر عن البنك، والذي نشر أمس (الخميس)، أن القروض ارتفعت في الربع الأول من العام بنحو 50 مليار ليرة.
وبحسب تقرير البنك المركزي التركي، ارتفعت نسبة القروض التي تخضعها البنوك لرقابة وثيقة من إجمالي القروض إلى 11.1 في المائة في مارس (آذار) الماضي، بعدما كانت هذه النسبة تبلغ 10.9 في المائة في نهاية عام 2020.
ولفت التقرير إلى أن القروض بالعملات الأجنبية تشكل أكثر من نصف القروض الخاضعة للرقابة الوثيقة، بنسبة 54.8 في المائة. وأرجع سبب ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الليرة إلى التطورات في مؤشر العملات في تلك الفترة الربع الأول من العام ما كان له تأثير على إجمالي القروض الخاضعة للرقابة الوثيقة، مشيرا إلى أن 46 في المائة من الزيادة التي وقعت منذ مارس عام 2020، سببها تغير أسعار العملات الأجنبية أمام الليرة.
في السياق ذاته، طالب وزير الخزانة والمالية التركي لطفي إلوان البنوك بالاستمرار في عملية تعويم القروض، قائلا إننا «نحفز البنوك على تشكيل وحدات إعادة هيكلة داخلها».
وتواجه تركيا أوضاعا اقتصادية صعبة للغاية تفاقمت مع الضعف الحاد في الليرة التركية التي هبطت إلى مستويات قياسية متدنية ما زاد من تكلفة الإنتاج والاستيراد، في وقت يعاني فيه المواطنون من التضخم وارتفاع معدلات الفقر.
وعلى صعيد آخر، كشفت تقارير عن أن البنك المركزي التركي قد يؤمن تمويلاً إضافياً من قطر في إطار اتفاق مبادلة العملات. ونقلت التقارير عن مصادر قريبة من المفاوضات التي يجريها البنك المركزي مع عدد من الدول للتوصل إلى اتفاق على إنشاء خطوط لمبادلة العملات من أجل دعم الليرة التركية، أن خط المبادلة الحالي مع قطر، والذي يبلغ إجماليه 15 مليار دولار، يمكن زيادته إلى 20 مليار دولار.
وكان رئيس البنك المركزي التركي شهاب كاوجي أوغلو، أعلن الثلاثاء، أن البنك يجري محادثات مع 4 دول للتوصل إلى اتفاقات لمبادلة العملات وأن اثنتين منهما على وشك التوقيع.
وتراجعت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها مقابل الدولار واليورو منذ صيف العام 2018، وواصلت هبوطها القياسي حتى بعدما أنفق البنك المركزي عشرات المليارات من الدولارات من الاحتياطي الأجنبي لدعمها.
وأشارت المصادر أن أذربيجان قد تكون الدولة الأولى التي ستبرم اتفاقا مع تركيا لمبادلة العملات، كما أن هناك محادثات مع دول أخرى، منها ماليزيا وكوريا الجنوبية وروسيا وبريطانيا، ودول أخرى في آسيا. وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن تركيا اتفقت مع الصين على زيادة تسهيلات مبادلة العملات الحالية إلى 6 مليارات دولار من 2.8 مليار دولار.
وتراجعت الليرة التركية مجددا أمس بنسبة 0.45 في المائة ليجري تداولها عند مستوى 8.66 ليرة للدولار في تعاملات أمس الخميس. وسبق للبنك المركزي التركي أن لجأ إلى مبادلة العملة مع قطر في ذروة أزمة الليرة التركية في أغسطس (آب) 2018، حيث تم رفع حجم المبادلات من 3 إلى 5 مليارات في 2019، وتم تعديل الاتفاق ليزيد حجم المبادلات إلى 3 أضعاف ويصل إلى 15 مليار دولار في 2020.
وسبق أن رفضت بريطانيا توقيع اتفاق مبادلة مع تركيا إضافة إلى رفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي بسبب عدم الثقة في استقرار الوضع الاقتصادي في البلاد والمخاوف من عدم استقلالية البنك المركزي بسبب التدخلات المتكررة للرئيس رجب طيب إردوغان في عمله.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.