الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع عربياً في عام الجائحة

TT

الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع عربياً في عام الجائحة

قالت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) ومقرها الكويت إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية خالفت التوقعات، وارتفعت 2.5 في المائة لتبلغ 40.5 مليار دولار عام 2020.
وقالت المؤسسة في بيان صحافي بخصوص إصدار التقرير السنوي لمناخ الاستثمار في الدول العربية إن هذه الاستثمارات مثلت 6.1 في المائة من مجمل التدفقات الواردة إلى الدول النامية، وأربعة في المائة من مجمل التدفقات العالمية البالغة نحو 999 مليار دولار خلال نفس السنة.
وأشارت إلى استمرار التركز الجغرافي للتدفقات الواردة للدول العربية، حيث استحوذت الدول الخمس الأولى على 95 في المائة من مجمل التدفقات. وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى بمبلغ 19.9 مليار دولار، تلتها مصر بمبلغ 5.9 مليار دولار، ثم السعودية 5.5 مليار دولار، ثم سلطنة عمان 4.1 مليار دولار، وأخيرا لبنان بمبلغ 3.1 مليار دولار.
وقال المدير العام للمؤسسة عبد الله الصبيح: «تأثر مناخ الاستثمار في الدول العربية في المجمل بشكل سلبي جراء ما شهدته المنطقة من أحداث وتطورات؛ مع الأخذ في الاعتبار تداعيات انتشار فيروس (كورونا) المستجد والإجراءات المصاحبة له، والتي تم رصدها من خلال عدد من المؤشرات المركبة الصادرة عن الجهات الدولية المتخصصة في تقييم مختلف مكونات مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال ومستويات المخاطر المرتبطة بها».
وأضاف «شهد وضع الدول العربية في المؤشر العام لبيئة أداء الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي، والذي يقيس الأداء ما بين يونيو (حزيران) 2019 ويونيو 2020 تحسنا بمقدار 4 مراكز، بفضل قيام الدول العربية بتسريع وتيرة الإصلاحات، بإجمالي 55 إصلاحا، بزيادة 6 إصلاحات عن العام 2019 رغم أن متوسط الترتيب ظل دون المتوسط العالمي». وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، فقد حلت أميركا الشمالية في مقدمة أهم المستثمرين في المنطقة من حيث التكلفة بقيادة الولايات المتحدة التي ساهمت بـ22.4 في المائة من مجمل الاستثمارات، وتركزت تلك المشاريع جغرافيا في الإمارات بعدد 347 مشروعا وفي السعودية بتكلفة استثمارية 10.4 مليار دولار.
وقال البيان إن قطاعات خدمات الأعمال والبرمجيات والخدمات المالية حلت في المراكز الثلاثة الأولي على التوالي من هذه الاستثمارات بحصة بلغت 50 في المائة من عدد المشاريع، فيما حلت قطاعات المواد الكيميائية والفحم والنفط والغاز والطاقة المتجددة في المراكز الثلاثة الأولى على التوالي من حيث التكلفة الاستثمارية بحصة بلغ مجموعها 55 في المائة من الإجمالي. وكشف التقرير أيضا عن تراجع مشاريع الاستثمار العربي البيني بمعدل 42 في المائة خلال نفس الفترة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.