كوخافي يبحث في واشنطن منع طهران مع الحصول على أسلحة نووية

إسرائيل تتحدث عن تأجيل مفاوضات فيينا لتحسين شروطها

كوخافي يبحث في واشنطن منع طهران مع الحصول على أسلحة نووية
TT

كوخافي يبحث في واشنطن منع طهران مع الحصول على أسلحة نووية

كوخافي يبحث في واشنطن منع طهران مع الحصول على أسلحة نووية

ركزت زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي المطولة لواشنطن والتي تنتهي اليوم، على منع طهران من الحصول على قدرات نووية عسكرية والحد من أنشطتها الإقليمية وانتشار برنامجها الصاروخي.
وأجرى كوخافي محادثات مع كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين الأميركيين، تناولت بشكل خاص ملف إيران النووي والمحادثات الجارية في فيينا للعودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة ترمب عام 2018.
وأشاد كوخافي في بيان، الأربعاء، بالتعاون «غير المسبوق» مع الولايات المتحدة، وقال إن «التعاون العملياتي للجيش الإسرائيلي مع الجيش الأميركي غير مسبوق في نطاقه، ووصل إلى آفاق جديدة»، مشيراً إلى أن «الهدف المشترك والرئيسي لعمل الجيشين هو إحباط العدوان الإيراني» حسبما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية.
وأشار كوخافي في بيانه إلى مساعي إيران «لاستقرار وتثبت الإرهابيين في كثير من الدول»، فضلاً عن «التهديد الإقليمي من حيث الانتشار النووي وأنظمة الأسلحة المتقدمة، بما في ذلك قدرات الصواريخ الباليستية وتمويل الجماعات الإرهابية».
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «في هذه الاجتماعات، يقدم كوخافي طرقاً متعددة لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية».
ولم تكشف الإدارة الأميركية عن تفاصيل المشاورات التي جرت بين كوخافي قادة البنتاغون، على رأسهم وزير الدفاع لويد أوستن ورئيس أركان الجيش الأميركي مارك ميلي، وقائد القيادة المركزية الجنرال كينيث ماكينزي.
وقال ماكينزي الذي أعلن بعد لقائه كوخافي في مقر القيادة المركزية في فلوريدا، إنه بحث معه الجهود الجارية لتحويل إسرائيل من القيادة الأوروبية الأميركية إلى القيادة المركزية.
ومساء الأربعاء، أكد البيت الأبيض في بيان، أن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي، جايك سوليفان، بحث مع كوخافي «التحديات التي يواجهها أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط»، بما في ذلك التهديدات التي تمثلها «النشاطات الخبيثة» لإيران. وجدد سوليفان التزام الرئيس الأميركي جو بايدن بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي للأبد، وفقاً لبيان البيت الأبيض.
وبالتزامن، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصدر مطلع في إدارة بايدن، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تمديد الوقت بين جولات المحادثات النووية غير المباشرة مع إيران، من أجل التحدث أكثر مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة عن موقفها من العودة إلى الاتفاق النووي معها. وأضافت الصحيفة، أن واشنطن تشعر أن مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 تستحق التأخير من أجل تعاون أفضل مع إسرائيل.
وتخطط الحكومة الإسرائيلية الجديدة لإرسال خبراء في فرض العقوبات إلى واشنطن لمناقشة سبل تحسين تطبيق قيود الاتفاق النووي، بما في ذلك العقوبات التي يجب الإبقاء عليها كما هي، حيث أشارت الصحيفة في وقت سابق إلى أن إدارة بايدن ستقوم بإزالة بعضها في أي اتفاق يتم التوصل إليه في محادثات فيينا. واعتبرت الصحيفة، أن دخول الحكومة الجديدة في مفاوضات مع إدارة بايدن هو خروج حاد عن سياسة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، الذي كان يرفض الدخول في أي حوار حول خطة بايدن للعودة إلى الاتفاق.
في هذا الوقت كشف موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصادر إسرائيلية وأميركية، أن إدارة الرئيس جو بايدن أجرت أخيراً محادثات مع الحكومة الإسرائيلية حول مكافحة انتشار الطائرات من دون طيار الإيرانية وصواريخ كروز، في أيدي وكلائها في العراق واليمن وسوريا ولبنان.
وبحسب موقع «أكسيوس» فقد عقد في واشنطن في 27 أبريل (نيسان) الماضي اجتماع بين مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان ونظيره الإسرائيلي مائير بن شبات، اتفقا فيه على تشكيل مجموعة عمل مشتركة، تركز على الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة الموجهة من نوع كروز التي تنتجها إيران وتسلمها لوكلائها الإقليميين.



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.