تقارير استخباراتية ترجح سقوط كابل بيد «طالبان» في غضون أشهر

TT

تقارير استخباراتية ترجح سقوط كابل بيد «طالبان» في غضون أشهر

بدأ الرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس الخميس، زيارته إلى واشنطن، حيث يلتقي اليوم الرئيس الأميركي جو بايدن، على وقع التقدم الميداني الكبير الذي تحققه حركة «طالبان» على الأرض. وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية، في بيان، إن «زيارة الرئيس غني والدكتور عبد الله عبد الله ستؤكد الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة وأفغانستان في وقت يستمر فيه الانسحاب العسكري». ويتخوف البعض من أن تتمكن حركة «طالبان» من التغلب على القوات الحكومية الأفغانية المحبطة أساساً من الوضع، بعد إنجاز انسحاب القوات الأميركية بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» تحليلات استخباراتية أميركية تفيد بأنه من المحتمل أن تسيطر حركة «طالبان» على كابل خلال العام الذي يلي مغادرة القوات الأجنبية أفغانستان، وسقوط الحكومة خلال 6 أشهر. لكن خبراء يؤكدون أن سقوط الحكومة ليس حتمياً إذا تمت قيادة الجيش الأفغاني بشكل جيد. ومع تسارع الانسحاب الأميركي؛ حققت حركة «طالبان» تقدماً عسكرياً كبيراً، مؤكدة أنها سيطرت على أكثر من 80 من الأقاليم الأفغانية الـ421. وهذا الأسبوع سيطرت على معبر شير خان بندر (شمال) الحدودي؛ المعبر الرئيسي مع طاجيكستان والذي يشكل ممراً حيوياً في العلاقات الاقتصادية مع آسيا الوسطى. وفي مواجهة التقدم السريع للمتمردين، قام غني بتعديل وزاري شمل وزيري الداخلية والدفاع، لكن بالنسبة لعدد من المحللين؛ فإنه لا يملك حلولاً. ويؤكد دبلوماسي غربي؛ رفض الكشف عن اسمه، أن الرئيس «لم يعد يستمع سوى إلى 3 أو 4 أشخاص؛ بينهم مدير مكتبه ومستشاره للأمن القومي... وبالطبع زوجته». وتقول «طالبان» إن خصومها من القوات الأفغانية غالباً ما يلقون السلاح أو يغادرون مراكزهم دون قتال. بالنسبة للحكومة؛ فهذا خيار تكتيكي يقوم على الانسحاب من مواقع معزولة للتركيز على المواقع الاستراتيجية. لكن حتى حين تخوض القوات الأفغانية القتال، فهي تتكبد أحياناً خسائر فادحة. ويثير التقدم العسكري الذي أحرزته «طالبان» في أفغانستان قلق المجتمع الدولي الذي يخشى أن يستعيد المتمردون زمام السلطة في البلاد، لكن بعض الخبراء دعوا في لقاء مع وكالة الصحافة الفرنسية إلى عدم المبالغة في تقدير إمكانات المتمردين الأفغان. ونبهوا، في المقابل، إلى أن الفساد والانقسامات العرقية التي أصابت القوات الأفغانية منحت أفضلية لـ«طالبان»؛ التي سيطرت على عشرات المراكز الإدارية الأفغانية منذ بدء الانسحاب الذي أمر به الرئيس الأميركي جو بايدن في مايو (أيار) الماضي. ويرى آندرو واتكينز، المحلل في «مجموعة الأزمات الدولية» ومستشار الأمم المتحدة السابق في أفغانستان، أنه «من غير الممكن إنكار حجم وسرعة الخسائر بالأراضي التي مُنيت بها الحكومة الأفغانية»، لافتاً إلى «أن سقوط كابل ليس وشيكاً، و(طالبان) ليست أداة ساحقة لا يتعذر قهرها». وأوضح أن معظم المقاطعات التي سيطر عليها المتمردون تقع في مناطق ريفية ذات قيمة استراتيجية ضئيلة. وأشار إلى أنه رغم وجود بعضها على طرق رئيسية أو حول مدن كبيرة، فإنهم «لن يحاولوا بالضرورة الاستيلاء على هذه المدن في المستقبل القريب». فيما عدّ كارتر مالكاسيان، المستشار السابق في البنتاغون، أن فرص استيلاء «طالبان» على كابل في المدى القريب «ضئيلة» لكن من «الممكن» أن يحدث ذلك خلال عام. وتوقع المبعوث السابق للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إلى أفغانستان جيمس دوبينز من مركز «راند» للدراسات، حدوث تصعيد فوري للأعمال القتالية، محذراً من أن السكان قد يصابون بالإحباط في حال وقعت المدن الكبرى بقبضة «طالبان». وفيما لا تزال محادثات السلام في الدوحة بين «طالبان» والحكومة الأفغانية في طريق مسدودة، ويتبادل الطرفان المسؤولية عن ذلك، فإن الرئيس الأفغاني يأمل في إقناع «طالبان» بقبول دور في حكومة وحدة وطنية مؤقتة تهدف إلى تمهيد الطريق لإجراء انتخابات. لكن «طالبان»، التي شجعتها نجاحاتها العسكرية، ليس لديها أي نية للمضي أبعد في المفاوضات، بل تعتزم استعادة السيطرة على البلاد وفرض النظام الأصولي نفسه الذي كان قائماً أثناء حكمهم بين 1996 و2001، وسعت في الآونة الأخيرة إلى طمأنة المجتمع الدولي، مؤكدة أنها ستحافظ على «حقوق كل مواطني هذا البلد؛ رجالاً ونساء، في ضوء تعاليم الإسلام وتقاليد المجتمع الأفغاني». وفيما يسعى بعض الأفغان من الذين لديهم إمكانات مالية لمغادرة البلاد، قالت تقارير إن العديد من كبار المسؤولين أرسلوا عائلاتهم إلى الخارج؛ خصوصا إلى تركيا. وأمس أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بايدن أمر بتسريع عملية منح المترجمين الأفغان الذين عملوا مع القوات الأميركية تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة مع عائلاتهم، والذين يقدر عددهم بنحو 50 ألف شخص. وتعمل الولايات المتحدة ودول «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» الأخرى على منح تأشيرات دخول للأفغان خشية أن تعدّهم حركة «طالبان» خونة. لكن «طالبان» تقول إنه لا داعي إلى أن يقلقوا إذا تابوا، كما تبدي استعدادها لضمان أمن الدبلوماسيين والعاملين في الوكالات الإنسانية. وشكل أمن الدبلوماسيين والسفارات الأجنبية وتأمين مطار العاصمة كابل، نقطة بحث رئيسية بين واشنطن وأنقرة، حيث أجرى وفد عسكري أميركي اجتماعاً مع مسؤولين أتراك لبحث الاتفاق المبدئي الذي توصل إليه الطرفان، لتولي أنقرة أمن المطار بعد لقاء الرئيسين بايدن وإردوغان على هامش قمة دول حلف «الناتو» في 14 يونيو (حزيران) الحالي، الذي وافق على إبقاء القوات التركية، شرط الحصول على دعم مادي ولوجيستي من الولايات المتحدة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.