«سينماتوغراف» توثق لأهم اختراع عرفته الثقافة البشرية

مجلة عربية متخصصة في مجال السينما تصدر من دبي

«سينماتوغراف» توثق لأهم اختراع عرفته الثقافة البشرية
TT

«سينماتوغراف» توثق لأهم اختراع عرفته الثقافة البشرية

«سينماتوغراف» توثق لأهم اختراع عرفته الثقافة البشرية

ربما من دون ظهورها في حياة البشر لم يكن العالم ليعلم ما يدور من حوله، ولم يكن ليجد نوافذ راقية تعبر عما يدور في باله ويشعر به، كما أنه لولاها ما كانت هناك لغة بصرية عالية الجودة تقرب بين الشعوب، فالسينما هنا محرك للشعوب، تلك التي تلعب دورا خطيرا في التأثير على الرأي العام، بما تملكه من جوانب فنية متعددة، يتمثل فيها سحر السينما وقدرتها على اكتشاف ما وراء الواقع والحقيقة، مما يوفر فرصة رائعة لتجارب متميزة تثري حياتنا.
من هنا جاءت مجلة «سينماتوغراف» كمجلة عربية متخصصة في مجال السينما بكل فروعها، وجاء الاسم بعد مداولات مطولة مع عدد كبير من النقاد والمتخصصين والنجوم، الذين أجمعوا على أن «سينماتوغراف» هو الأنسب لمجلة متخصصة، إذ يمثل عودة إلى الاسم الأول الذي عرفت به السينما، عندما اخترعها الإخوان لوميير عام 1895.
وقال أسامة عسل، رئيس تحرير «سينماتوغراف»، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأنا الفكرة منذ 5 أشهر، وكانت نابعة من أنه في خلال السنوات العشر الماضية اختلف الموضوع تماما على أرض الواقع، وأصبحت هناك حالة من الحراك السينمائي في المسار العربي، فأهم 20 مهرجانا موجودة في العالم العربي، من مهرجان أبوظبي إلى القاهرة والدوحة ودبي والرباط على سبيل المثال، وكل دولة ولها احتفاؤها وحراكها، ومن رؤية أن السينما ليست مجرد ترفيه فقط، بل هي فن وثقافة وصناعة وتجارة واقتصاد، كذلك، وأداة توجيه فكري وسياسي، تستخدمها الدول المُنتجة للأفلام عبر المؤسسات العالمية العملاقة المتخصصة في هذا الفن، وأصبح أمامنا حراك وصناعة واهتمام في منطقة الوطن العربي جميعا، هذا الحراك والنشاط سواء في إنتاج الأفلام الروائية الطويلة أو أفلام السينما المستقلة أو البديلة، كان يحتاج إلى إصدار محتوى يضم كل تفاصيلها وكواليسها ويسوق لها عالميا، فبالبحث في الأوساط العربية لا يوجد سوى محاولات فردية قامت في السنوات العشر الماضية في محاولة لإصدار سينمائي عربي في منطقة الشرق الأوسط، ففي الماضي كانت هناك محاولات من أشهرها (الفن السابع) للفنان محمود حميدة، وقديما كانت هناك مجلة (فنون)، وكذلك تصدر من سوريا مثلا (آفاق سينمائية) عن المؤسسة العامة للسينما، وهي مجلة إلكترونية أسبوعية، لكن كل هذا كان يصب في النهاية في شأن محلي، لم يتناول الفعاليات السينمائية والفنية في الوطن العربي بأكلمة بتخصص وتعمق».
ويستكمل عسل «في البداية قمنا بإنشاء صفحة للمجلة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، لمعرفة توجهات الجمهور وآرائه، وكذلك مدى الاستجابة إذ ما قمنا بإصدار مجلة، فوجدنا إقبالا ودعما وتشجيعا كبيرا من قبل المهتمين بصناعة السينما أو العاملين فيها، فالجميع متعطش لتلك المساحة، ثم طرحنا بعد ذلك الموقع الإلكتروني الخاص بالمجلة، بعد انتهاء مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الماضية، وكان اختيار شعار الموقع (ذاكرة العالم أمام عينيك) ذا مغزى وهدف بالطبع في توفير أكبر قدر من الملفات الخاصة والمعلومات والكواليس والأخبار، لكل من يهتم بالسينما».
تستهدف «سينماتوغراف» محترفي الفن السينمائي، والمؤسسات والهيئات العاملة في مجال صناعة السينما؛ مثل شركات الإنتاج والتوزيع، ودور العرض، والمهرجانات، ومدن واستوديوهات السينما، والقنوات الفضائية المتخصصة في الأفلام، وكذلك محبي السينما والهواة. ويشارك في إصدار المجلة نخبة متنوعة من رموز السينما والفن في الوطن العربي، منهم الناقد السينمائي الفلسطيني بشار إبراهيم كمدير تحرير للمجلة، والناقد المصري أحمد شوقي كسكرتير عام للتحرير، ويتولى الإشراف على النسخة الورقية والموقع الإلكتروني الصحافية المصرية انتصار دردير، والكاتب والروائي المصري ناصر عراق، والناقد المغربي مصطفى المسناوي، والناقد العراقي المقيم في إيطاليا عرفان رشيد، والناقد الجزائري نبيل حاجي، ومن الكويت الناقد السينمائي عماد النويري، ومن البحرين الناقد السينمائي حسن حداد، ومن الإمارات الكاتب والناقد محمد حمودة، والإعلامي محمود علام، والإعلامي محمود درويش، والناقد السينمائي هشام لاشين، والإعلامية السورية شذى دوغان.
وعن تفاصيل المجلة يقول عسل «المجلة أسبوعية.. الإصدار مرتبط بالفعاليات والحراك الموجود في السينما، على أن يكون في نهاية كل شهر عدد خاص بداخله ملحق يرصد مهرجانا معينا في تلك الفترة على سيبل المثال، أو يحتفي بأحد صناع السينما ونجومها، وكذلك نسخة (دي في دي) من روائع السينما الكلاسيكية أو الأفلام الحديثة أو الأفلام المشاركة في مهرجانات. كما نسعى أيضا إلى طرحها إلكترونيا في صيغة (بي دي إف)، حتى يستطيع القارئ تحميلها بسهولة إذا لم يستطع شراءها أو الوصول إلى منافذ توزيعها».
ويواصل «من خلال الموقع الإلكتروني قمنا بعمل (سينماتوغراف تي في)، وهي قناة خاصة لعرض أشياء متعددة منها كواليس صناعة الأفلام، وتقارير عن المهرجانات العالمية، وتقارير أخرى خاصة بأحدث الأخبار الفنية، ونأمل أن تتحول القناة إلى قناة فيلمية فضائية تعرض نوعية أخرى من الأفلام التي لا يستطيع المشاهد العادي التوصل لها، مثل السينما الكورية والروسية والصينية، لكن هناك بلدانا وصناع سينما في العالم يقدمون روائع عدة لا نعرف عنها شيئا، لعدم وجود همزة وصل بين المبدع والمشاهد العربي».
وتسعى المجلة إلى المشاركة بقوة بالوجود في سوق الخليج العربي؛ كونه شهد في السنوات الأخيرة حراكا كبيرا عبر إقامة المهرجانات السينمائية مثل دبي، وأبوظبي، والدوحة، التي واكبها ظهور تدريجي في صناعة الأفلام، مع ازدهار واضح في أعداد دور العرض، التي استطاعت تحقيق أعلى الإيرادات في منطقة الشرق الأوسط. كما تستهدف أسواق عواصم عربية، تتوافر فيها أشكال من الصناعة أو المهرجانات السينمائية، مثل: «دمشق، بيروت، عمان، القاهرة، تونس، وهران، مراكش»، ومدن عالمية، مثل: «باريس، لندن، لوس أنجلوس، هيوستن، برلين، فينيسيا، روتردام».
وتهدف المجلة إلى الإسهام في نشر وتعميق الثقافة السينمائية بين الجمهور العربي، والجاليات العربية في الدول الأجنبية، إضافةً إلى تعريف الجمهور الأجنبي بالسينما العربية، وأيضا تغطية المهرجانات السينمائية العربية والعالمية بأعلى درجة ممكنة من المهنية والموضوعية والتوازن والحياد، عبر شبكة كبيرة من المراسلين المحترفين، يجمعون بين النقد والصحافة. مع تناول قضايا ومشكلات السينما العربية، والعالمية، على نحو علمي منظّم، والعمل على تطوير لغة وشكل النقد السينمائي العربي، بما يشكل إضافة ذات دلالة إلى الثقافة العالمية في هذا المجال.
ويؤكد عسل على أن المجلة توفر مساحات حرة متاحة لكل الإبداعات العربية الشبابية، موضحا «لسنوات عدة طويلة سيطرت بعض الأسماء على مساحات النقد الفني، وأصبحت قصرا عليهم فقط، سواء بحضور المهرجانات أو بكتابة التقارير النقدية، حيث أصبح الشباب اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مطبوعة يثق بها ويحترمها، وتقدم له خدمة هادفة تستجيب لتطلعاته، وتمنحه فرصة توسيع ثقافته السينمائية بأسلوب محترم ولغة راقية بعيدا عن الإثارة والابتذال، فنحن نسعى لفتح الباب أمام الطاقات الإبداعية، ونرغب في أن نكون مكانا للتنقيب عن كل ما هو جديد ومتفتح، وعلى دراية كاملة بالحراك السينمائي في العالم وليس الوطن العربي فقط».
كما تطرح المجلة زاوية أخرى تحت عنوان «سينما2غراف»، وهي عبارة عن مجلة داخل المجلة الأصلية، يحررها نخبة من أهم نقاد السينما في الوطن العربي، ودول أجنبية مثل الولايات المتحدة الأميركية (هوليوود) وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا.
وفي سياق متصل، حصلت المجلة على رخصة النشر لأول إصدار سينمائي متخصص في الخليج العربي بعد أن وافق على ذلك «المجلس الوطني للإعلام» في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المنتظر أن يصدر العدد الأول من المجلة منتصف مارس (آذار) الحالي.



«على قد الإيد»... مصريون يتكيّفون مع غلاء أسعار هدايا «عيد الأم»

هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
TT

«على قد الإيد»... مصريون يتكيّفون مع غلاء أسعار هدايا «عيد الأم»

هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)
هدية على قد اليد اتجاه جديد لمواجهة الأحوال الاقتصادية (بكسيل)

في ظل التحديات الاقتصادية التي فرضت نفسها على تفاصيل الحياة اليومية المصرية، لم يتخل المصريون عن طقوسهم الدافئة في الاحتفال بعيد الأم، بل أعادوا صياغتها بما يتناسب مع الواقع، مبتكرين أفكاراً بسيطة تحمل في طياتها مشاعر والحب والامتنان.

وبينما تراجعت مظاهر الرفاهية لدى البعض، برزت بدائل أكثر حميمية تستند إلى فكرة جوهرية مفادها أن قيمة الهدية لا تقاس بثمنها، بل بما تحمله من مشاعر صادقة.

هذا التوجه امتد إلى شرائح مختلفة من المجتمع المصري؛ حيث وجدت فيه الأسر وسيلة لتحقيق التوازن بين الإمكانات المحدودة والرغبة في إدخال السرور على الأمهات.

تقول سارة محمود (حديثة التخرج): «للأسف لم أحصل بعد على فرصة عمل، بينما ألتزم بالحصول على كورسات لتنمية مهاراتي؛ ولذلك لا تسمح ميزانيتي بشراء هدية لأمي، لكنني أريد إدخال الفرحة على قلبها في هذا اليوم؛ لذلك قررت هذا العام التركيز على مضمون الهدية لا شكلها».

أفكار مختلفة للإكسسوارات المنزلية من «أرتكاتو» (الشرق الأوسط)

وتتابع في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الشعور بالمشاركة في إسعاد الأم كان أهم من قيمة الهدية نفسها».

ومن هنا قررت سارة البحث على «غوغل» عن أفكار غير تقليدية لإسعاد الأمهات في عيدهن، ومن الأفكار التي أعجبتها إعداد الأطباق المفضلة لدى الأم، توضح: «تحب والدتي يونانية الأصل طبق سمك السلمون بالأعشاب والليمون، مع سلطة البحر الأبيض المتوسط ​​الطازجة مع جبنة الحلوم المشوية وحساء سي فود، وهو ما سأقوم بتحضيره لها في يومها بدلاً من التكلفة المرتفعة لتناول الطعام في الخارج».

وفي المساء قررت الفتاة الشابة أن تترك اللاب توب جانباً، وكل التزاماتها التعليمية لتستمتع بمشاهدة الأفلام في المنزل مع والدتها وتصنع أجواءً مثالية لعيد الأم، تقول: «سأحول غرفة المعيشة سينما منزلية دافئة».

داخل أحد محال الهدايا المتواضعة في القاهرة، قالت منى السيد، موظفة وأم لطفلين: «في هذا العام قررت أن أدقق في اختيار هدية أمي؛ بحيث لا تؤثر بالسلب على ميزانية الأسرة، وفي الوقت نفسه تعبّر عن حبي وامتناني لها».

و تضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أعدت تدوير صندوق صغير من الكرتون كان في منزلي، فقمت بلصق ورق ملون عليه من الخارج بجميع الجوانب وداخله أيضاً، وسأضع فيه زجاجة عطر صغيرة، وكارت مكتوب بخط يدي». وتضيف بابتسامة: «ربما لا يكون العطر من علامة معروفة كما اعتدت أن أفعل في السنوات السابقة، لكنه يتمتع برائحة طيبة أثق أنها ستنال إعجابها».

إلى جانب ذلك، برزت أفكار أخرى أقل تكلفة وأكثر حميمية من الماضي، مثل إعداد احتفال عائلي داخل المنزل، أو تخصيص يوم كامل لراحة الأم من الأعباء اليومية.

وتروي نجلاء حسن، ربة منزل، أن أبناءها قرروا تولي جميع مسؤوليات المنزل في هذا اليوم، مضيفة أن «هذا التصرف بالنسبة لها هو الهدية الأهم؛ لأنه يعبر عن تقديرهم الحقيقي لتعبها»، وفق تعبيرها.

وفي ظل ارتفاع تكاليف الخروج والتنزه، فضلت عائلات كثيرة قضاء الوقت داخل المنزل، عبر أنشطة مشتركة مثل مشاهدة أفلام قديمة أو استعادة ذكريات عائلية؛ وهو ما يسهم - حسب أحمد عبد الرحمن (موظف) - في «التفاف الأبناء حول الأم وتعزيز الروابط الأسرية بما يسعد أي أم».

هدايا بسيطة للأم في عيدها (الشرق الأوسط)

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوقت الذي تقضيه الأسرة معاً أصبح في حد ذاته قيمة لا تقل عن أي هدية مادية في زمن تقل فيه الزيارات حتى بين الإخوة».

ويتابع: «قررت أن نجلس معاً لتصفح ألبومات صور العائلة؛ واستخراج بعض اللقطات المفضلة، وتشغيل مقاطع الفيديو المنزلية العائلية على التلفاز».

ويواصل: «وسأطلب من أفراد الأسرة الآخرين إحضار صور أو مقطع فيديو لأجمل ذكرياتهم معها؛ فلا يوجد وقت أفضل من عيد الأم لاستعادة ذكريات الماضي الجميلة».

في السياق، اتجه كثير من الأبناء إلى تبني حلول عملية، من أبرزها فكرة «الهدية المشتركة»، التي تقوم على مساهمة الإخوة في شراء هدية واحدة ذات قيمة حقيقية، بدلاً من تعدد الهدايا الرمزية.

وتقول هبة علي (تعمل في القطاع الخاص) إنها اتفقت مع أشقائها على هذا الخيار هذا العام، موضحة أن «مساهمة كل فرد بمبلغ بسيط مكّنتهم من شراء شيء تحتاج إليه والدتهم بالفعل؛ وهو ما منح الهدية معنى عملياً ودافئاً في آن واحد».

إلى هذا، انتشرت أفكار مثل تسجيل مقطع فيديو يحمل رسائل حب من الأبناء، كما لجأ البعض إلى إعادة تدوير أفكار قديمة بشكل مبتكر، مثل تجديد قطعة ملابس، أو تنظيم رحلة عائلية جماعية لحديقة عامة مع المشاركة في إعداد وجبات منزلية، والتقاط صور توثق لحظاتهم الدافئة، حسب الدكتور أشرف جودة، استشاري العلاقات الأسرية.

واصفاً ذلك في حديثه لـ«الشرق الأوسط بأن «ما يحدث يعكس تحولاً إيجابياً في الوعي المجتمعي»، موضحاً أن «الأزمات الاقتصادية أحياناً تدفع الناس لإعادة ترتيب أولوياتهم، والرجوع إلى جوهر العلاقات الإنسانية».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «عيد الأم ليس مناسبة للإسراف، بل هو مناسبة للتعبير عن النوايا والمشاعر واختيار ما يعكس الامتنان».

زهور من الكروشيه لمواجهة غلاء الورد الطبيعي من علامة Trendy stitch (الشرق الأوسط)

لافتاً إلى أن جمال هدايا عيد الأم بأسعار معقولة يكمن في روعتها ودقتها أكثر من سعرها؛ فالهدية المختارة بعناية، حتى بميزانية محدودة، يمكن أن تكون راقية ولا تنسى».

على الجانب الآخر، حرصت الكثير من متاجر الهدايا والفنانين على تقديم أفكار لهدايا بسعر «على قد الإيد» مثل علامة Trendy stitch التي قدمت زهوراً من الكروشيه متبعة أسلوب دعاية يدعو إلى تفضيلها عن الطبيعية، لأنها أرخص وعملية؛ فهي لا تذبل، وتعيش طويلاً مع الأم، وتجعلها تشعر بحب الأبناء لها كلما نظرت إليها.

وهناك أيضاً علامة «أرتكاتو» التي قدمت هدايا بسيطة على شكل مفاتيح أو إكسسوارات منزلية خشبية مثل كوستر الأطباق والأكواب.

أفكار لتحقيق التوازن بين الإمكانات المحدودة والرغبة في إدخال السرور على الأمهات (الشرق الأوسط)

فضلاً عن حقائب يدوية من القماش للتنزه أو التسوق صباحاً، يقول مهندس أسامة عمر، مؤسس العلامة: «عيد الأم ليس مناسبة للاستهلاك بقدر ما هو فرصة للتعبير عن التقدير، والهدايا مهما كانت بسيطة يمكن أن تحمل قيمة كبيرة إذا ارتبطت بمشاعر صادقة».

ويتابع: «الطفل الذي يتعلم أن يعبّر عن حبه بكلمة أو تصرف بسيط، سينشأ وهو أكثر وعياً بقيمة العلاقات، وهذا مكسب حقيقي للأسرة والمجتمع».


مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، اكتشاف لوحة حجرية جديدة تعود إلى عصر الرومان، وذلك خلال تنفيذ مشروع تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث.

وعدَّت الوزارة، في بيان صحافي، الكشف «إضافة أثرية مهمة، تسهم في فهم التطورات التاريخية والمعمارية للموقع خلال العصور المختلفة».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي: «إن اللوحة الحجرية المكتشَفة عُثر عليها داخل طبقة أثرية مرتبطة بمنشآت من الطوب اللبن ترجع إلى العصرَين الروماني المتأخر والبيزنطي، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية مباشرة من البوابة»، بحسب البيان.

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، بأبعاد 60 × 40 × 10 سنتيمترات، وتُصوِّر الإمبراطور الروماني تيبيريوس واقفاً أمام ثالوث الكرنك المقدس؛ آمون-رع، وموت، وخونسو، مشيراً إلى «ظهور نَصٍّ هيروغليفي أسفل المشهد مكوَّن من 5 أسطر يخلِّد أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته، ما يتوافق مع الأدلة الأثرية والمعمارية التي كشفت عنها أعمال المشروع».

لوحة من الحجر الرملي تعود لعصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس (وزارة السياحة والآثار)

وخضعت اللوحة المكتشَفة لأعمال ترميم وصيانة دقيقة، ومن المقرَّر عرضها مستقبلاً في أحد المتاحف، بحسب الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، ورئيس البعثة من الجانب المصري في البيان.

وتستمر أعمال البحث والدراسة، التي ينفِّذها «المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك»؛ لتطوير ودراسة المنطقة الشمالية من معبد آمون-رع.

بدوره، قال عالم المصريات الدكتور حسين عبّد البصير إن اللوحة الحجرية المكتشَفة تمثل «إضافة علمية قيّمة تساعد على دراسة العلاقة بين مصر والفترة الرومانية، وكيفية الحفاظ على المقدسات المصرية وتطويرها خلال تلك الحقبة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفاصيل الموجودة باللوحة تمنح الباحثين فرصةً لدراسة الأبعاد الدينية والسياسية والفنية للموقع، وفهم كيف كانت السلطة الرومانية تحترم التقاليد المصرية، وتحاول التكيُّف مع الرموز الدينية المحلية، وهو ما يُظهِر التناغم بين القوة الرومانية والتراث المصري في الفترة الانتقالية بين العصور القديمة والعصر الروماني».

وانتهت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ«المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)»، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بمصر، والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، من أعمال إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث الواقعة شمال معابد الكرنك، بحسب وزارة السياحة والآثار.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بحسب البيان، أن «المشروع يأتي في إطار خطة متكاملة لتطوير معابد الكرنك، بما يشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح، ورفع كفاءة الخدمات المُقدَّمة للزائرين؛ بهدف تعزيز التجربة السياحية».

جانب من أعمال الترميم بالكرنك (وزارة السياحة والآثار)

وتضمَّن المشروع، الذي نُفِّذ خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، والتي كان قد تمَّ اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد، ومغطاة بالنباتات.

وشملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علمياً، قبل إعادة تركيبها وفقاً لأحدث الأساليب العلمية. وأسفرت هذه الأعمال عن «الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، التي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، ويُرجَّح أنها كانت جزءاً من بوابة سور أقدم في الموقع نفسه».

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف 2025، تمكَّنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك، بحسب البيان.

وعدَّ عبد البصير الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث «إنجازاً بارزاً على الصعيدَين الأثري والعلمي، يمنح الباحثين والزوار على حد سواء فرصةً استثنائيةً لفهم التطورات التاريخية والمعمارية لهذا الموقع المميز عبر العصور المختلفة». وقال: «هذه البوابة، التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، لم تكن مجرد مدخل وظيفي، بل كانت بمثابة رمز للقوة والسيادة الدينية والسياسية، وتكشف أعمال إعادة تركيبها عن مدى دقة التخطيط الهندسي والمعماري الذي كان سائداً في ذلك العصر، كما تسلِّط الضوء على العلاقة بين الفن والوظيفة والرمزية الدينية التي كانت محوراً في تصميم المعابد المصرية القديمة».

وأشار إلى أن الاكتشافات التي تمَّت خلال المشروع «تدل على استمرارية استخدام الموقع وتطويره عبر قرون طويلة»، موضحاً أن الكتل الحجريّة المكتشَفة أعيد استخدامها ضمن البوابة، ما يؤكد أن «معابد الكرنك لم تكن ثابتة على حال واحدة، بل كانت مسرحاً لتجدُّد مستمر يعكس التفاعلات بين الأجيال المختلفة من الحكام والفنانين والمهندسين».


ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
TT

ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)

لفت الظهور «السوشيالي» المفاجئ للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب رفقة ابنتها «هنا»، عبر فيديو بأول أيام «عيد الفطر»، الأنظار، خلال الساعات الماضية، وظهرت شيرين وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، التي قدمتها بإعلان ترويجي لصالح إحدى شركات الاتصالات المصرية وكان بصحبتها ابنتها أيضاً، وتصدر اسم شيرين «الترند» على موقع «غوغل» بمصر، السبت، عقب تداول الفيديو على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وبدد ظهور شيرين المفاجئ بعد غياب عبر الفيديو الذي جمعها بابنتها شائعات تدهور حالتها الصحية التي انتشرت مؤخراً، وتعرضها لعارض صحي خطير، ووجودها في منزل إحدى الفنانات المصريات للاعتناء بها، وطمأن جمهورها بأنها في حالة جيدة، عكس ما أشيع عنها.

وعن رأيه في تصدر شيرين عبد الوهاب للترند على «غوغل»، عقب ظهور عابر مع ابنتها وغنائها لها، عدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، المطربة شيرين عبد الوهاب، «من أهم النجمات المصريات، ولها جمهور عريض، وأعمال لافتة ارتبط بها الناس».

وأشار عبد الرحمن إلى «أن شيرين دائماً ما تتصدر مؤشرات البحث بالمواقع بالتزامن مع انتشار أي أخبار تخصها سواء كانت أخباراً سلبية أو إيجابية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تصدر شيرين (الترند)، وجذبها الاهتمام وهي بصحبة ابنتها، يعودان لكون الظهور كان مفاجئاً وبدون تمهيد، وهي في حالة صحية جيدة بعد انتشار أخبار تفيد بتدهور حالتها».

ويتابع: «الأهم من الظهور (السوشيالي) هو عودة شيرين للعمل الفني مجدداً، حيث ستكون هذه العودة نقطة تحول في مسيرتها بعد سنوات من الابتعاد بسبب حالتها الصحية».

شيرين عبد الوهاب (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وعاد اسم شيرين للواجهة مجدداً قبل عدة أشهر، بعد شائعات عدة طاردتها، من بينها تعرضها للإفلاس، وحرمانها من رؤية ابنتيها، إلا أن المستشار ياسر قنطوش، الممثل القانوني لشيرين، أكد في بيان صحافي «اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المنصات التي تداولت اسمها بأخبار عارية تماماً من الصحة».

وكثيراً ما ينشغل مستخدمو المنصات الإلكترونية وجمهور «السوشيال ميديا» بحياة شيرين عبد الوهاب الشخصية، وتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب، التي شهدت فصولاً عدة بين الطلاق والعودة، بالإضافة للتراشق الإعلامي، وحرب التصريحات من الطرفين والمقربين خلال السنوات الأخيرة، بجانب بعض القضايا والخلافات بحياتها المهنية أيضاً.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب لانتقادات حادة من الجمهور المغربي خلال صيف العام الماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية حفلها في الدورة الـ20 من مهرجان «موازين»، الذي شهد على عودتها بعد غياب 9 سنوات عن فعالياته، وتقديمها لبعض الأغنيات «بلاي باك».

وفنياً، قدمت شيرين أخيراً عبر «يوتيوب» الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، وكان قد تم الإعلان عن إصدار ألبومها الثامن في يونيو (حزيران) الماضي بعنوان «باتمنى أنساك» وهي أغنية من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتضمن الألبوم عدة أغانٍ مثل «عودتني الدنيا» من كلمات أحمد المالكي وألحان تامر عاشور.