أميركا تضاعف جهود تلقيح الشباب وسط مخاوف من انتشار «دلتا»

السيدة الأميركية الأولى تواسي شخصاً يتلقى لقاح «كورونا» في جاكسون ميسيسيبي الثلاثاء (رويترز)
السيدة الأميركية الأولى تواسي شخصاً يتلقى لقاح «كورونا» في جاكسون ميسيسيبي الثلاثاء (رويترز)
TT

أميركا تضاعف جهود تلقيح الشباب وسط مخاوف من انتشار «دلتا»

السيدة الأميركية الأولى تواسي شخصاً يتلقى لقاح «كورونا» في جاكسون ميسيسيبي الثلاثاء (رويترز)
السيدة الأميركية الأولى تواسي شخصاً يتلقى لقاح «كورونا» في جاكسون ميسيسيبي الثلاثاء (رويترز)

تكثّف الحكومة الأميركية جهودها من أجل تطعيم الشباب ضد فيروس كورونا، وذلك بعدما أقرّ البيت الأبيض بالفشل في تلقيح 70 في المائة من البالغين بحلول 4 يوليو (تموز) المقبل، وتنامي القلق بشأن انتشار طفرة «دلتا» التي تهدد بانتكاسة خلال الشهور المقبلة.
ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، الثلاثاء، أن «متحور دلتا» الذي رُصد للمرة الأولى في الهند، يمثل أكثر من 20 في المائة من حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة. وهذا ضعف ما كانت عليه الأوضاع عندما قامت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالإبلاغ عن انتشار المتحور الجديد.
وصرّح الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، أنّ «متحور دلتا هو التهديد الأكبر حالياً لمحاولات القضاء على فيروس كورونا في الولايات المتحدة. ومن الأنباء السارة، أن لقاحاتنا الحالية فعالة ضد هذا المتحور». وأضاف قائلاً: «لدينا الأدوات الكافية. لذلك دعونا نستخدمها، ونسحق التفشي الجديد».
في المقابل، أقر البيت الأبيض أول من أمس أنه لن يتمكن من تحقيق هدف الرئيس جو بايدن ببلوغ نسبة 70 في المائة من تطعيم جميع الأميركيين البالغين بجرعة لقاح واحدة على الأقل بحلول يوم الاستقلال. بيد أنه حاول رسم صورة متفائلة، بالتشديد على أن البلاد وصلت إلى هذه العتبة بالنسبة لمن هم في الـ30 من العمر أو أكبر، وتتوقع بلوغ الهدف بالنسبة لمن هم في الـ27 من العمر أو أكثر بحلول عطلة 4 يوليو.
كما يستبعد الرئيس بايدن تحقيق هدف ثاني، ألا وهو تطعيم 165 مليوناً من الأميركيين البالغين بشكل كامل بحلول 4 يوليو. وتوقع جيف زاينتس، منسق البيت الأبيض لشؤون فيروس كورونا، أن يستغرق الأمر عدة أسابيع أخرى للوصول إلى هذا الرقم. وحتى يوم الاثنين، تمكنت الولايات المتحدة من تطعيم 150 مليون مواطن أميركي بالكامل.
من جهتهم، قال مسؤولون في الإدارة إنهم يضاعفون تركيزهم على تطعيم الأميركيين الأصغر سناً ممن هم بين 18 و26 عاماً. وانخفض معدل التطعيمات الجديدة في جميع أنحاء البلاد بشكل كبير خلال الشهر الماضي، حتى مع تزايد المتوفر من الجرعات؛ حيث إن أقل من 300 ألف مواطن أميركي يحصلون يومياً على أول جرعة لهم.
إلى جانب تراجع الإقبال على اللقاح، يزداد قلق المسؤولين بشأن الاختلافات الإقليمية في برنامج التطعيم. فقد قام أكثر من 16 ولاية، مع مقاطعة كولومبيا، بتطعيم 70 في المائة من سكانها البالغين. فيما تجد ولايات أخرى، ولا سيما الجنوب والغرب الأوسط، نفسها متأخرة كثيراً في حملات التلقيح؛ حيث لم تصل 4 ولايات منها حتى الآن إلى معدلات التطعيم بنسبة 50 في المائة.
وقال البيت الأبيض إن تحقيق أهداف الرئيس بايدن من التطعيم أقل أهمية من سرعة إعادة فتح البلاد، والتي تتجاوز التوقعات الداخلية؛ حيث تم تطعيم الغالبية العظمى من أكثر الناس ضعفاً في البلاد بجرعتين، فيما تسجل حالات الإصابة والوفاة أدنى معدلاتها منذ الأيام الأولى من انتشار الوباء، إذ يبلغ متوسط الإصابات الجديدة 11 ألف حالة، وعدد الوفيات أقل من 300 حالة يومياً.
وبفعل هذا التقدم، استأنف مزيد من الولايات عجلتها الاقتصادية الطبيعية، وأصبحت ولاية ميشيغان منذ يوم الثلاثاء أحدث الولايات التي تتخلى عن فرض الكمامات الواقية، والقيود ذات الصلة بالفيروس. وكانت تلك الولاية قد شهدت أسوأ انتشار للمرض في موسم الربيع. يقول زاينتس في هذا الصدد: «لقد حققنا نجاحاً بما يفوق توقعاتنا».
ووفقاً لبيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن الأميركيين الأكثر عرضة لمخاطر المضاعفات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد يتم تطعيمهم بأغلبية كبيرة، ولكن 53 في المائة فقط ممن تتراوح أعمارهم بين 25 - 39 عاماً قد حصلوا على جرعة واحدة فقط. وتبلغ النسبة 47 في المائة لمن تتراوح أعمارهم بين 18 - 24 عاماً. وقال زاينتس تعليقاً على ذلك، وفق وكالة «أسوشيتد برس»: «في الوقت الذي تزداد فيه الأعباء على البلاد، تتركز الجهود على الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 سنة». وأضاف أن ظهور متحور «دلتا» سيدفع الأميركيين الشباب إلى تلقي اللقاح.
واستطرد زاينتس قائلاً: «الواقع هو أن كثيراً من الأميركيين الأصغر سناً شعروا بأن فيروس كورونا ليس ذا تأثير كبير عليهم، وكانوا أقل رغبة في الحصول على اللقاح. ولكن مع انتشار متحور دلتا في مختلف أنحاء البلاد، وإصابة الشباب في مختلف أنحاء العالم، فمن الأهمية بمكان أن يتم تطعيمهم».
وترافق ظهور طفرة «دلتا» شديدة العدوى مع تحذيرات حول احتمال زيادة عدد الحالات في المناطق منخفضة التلقيح في الولايات المتحدة. وشهدت المناطق الريفية من ولاية ميسوري، بما في ذلك سبرينغفيلد وبرنسون، ارتفاعاً كبيراً في عدد حالات دخول المستشفيات بسبب فيروس كورونا خلال الأسابيع الأخيرة. ويُرجع مسؤولو الصحة ذلك جزئياً إلى نمط انتشار المتحور دلتا بين السكان الأصغر سناً غير المحصنين. يقول الدكتور فاوتشي: «هناك خطر حقيقي في تسبب (الإحجام عن) التطعيم، في ارتفاع عدد الإصابات المحلية».
وفي كل من ولايات ميسيسيبي، ولويزيانا، ووايومينغ، وألاباما، وأيداهو، لم يبلغ عدد الحاصلين على جرعة واحدة من اللقاح نسبة 40 في المائة، ما يثير قلقاً واسعاً في الأوساط الطبية. فيما يُعدّ المتحور الجديد مسؤولاً عن نصف الإصابات الجديدة في كل من أيوا، وكانساس، وميسوري، ونبراسكا، وكولورادو، ومونتانا، ونورث داكوتا، وساوث داكوتا، ويوتاه، ووايومينغ.
ويعتزم البيت الأبيض التركيز على حملات التطعيم المحلية؛ حيث سافرت السيدة الأولى جيل بايدن إلى ولايتي ميسيسيبي وتينيسي لدعم حملة التلقيح، فيما سيزور الرئيس بايدن ولاية نورث كارولينا، اليوم (الخميس).


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.