أفضل أجهزة القراءة الإلكترونية لـ2021

تصاميم رقيقة تؤمن سهولة تصفح الكتب

أفضل أجهزة القراءة الإلكترونية لـ2021
TT

أفضل أجهزة القراءة الإلكترونية لـ2021

أفضل أجهزة القراءة الإلكترونية لـ2021

أصبح بإمكان الناس اليوم قراءة كتابٍ على أي هاتف أو جهاز لوحي إذا كانوا يملكون تطبيقاً كـ«آبل بوكس»، «كوبو»، «كيندل»، أو «نوك». وفي المقابل، يستطيع القراء الحصول على تجربة أفضل وأقل تشتيتاً إذا قرروا استخدام جهاز إلكتروني مخصص للقراءة.

- كتب إلكترونية
ساهمت الجائحة التي ضربت العالم في إقفال المكتبات ومتاجر بيع الكتب، ما حرم الناس من الدخول للبحث عن المحتوى على راحتهم. ولكن مع الكتب الإلكترونية، يستطيع القارئ الوصول إلى أي فئة يبحث عنها بواسطة التحميل السريع، سواء كان يبحث عن الأدب الكلاسيكي أو أحدث قصص الحركة.
تغيب عن الأجهزة الإلكترونية المخصصة للقراءة خصائص التواصل الاجتماعي والتراسل الإلكتروني وأي خيارات ترفيهية قد تؤدي إلى تشتيت القارئ، وتضم في الوقت نفسه بطارية قوية تصلح للاستخدام الطويل. وعلى عكس الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، التي يصعب على الناس رؤية محتوى شاشاتها في ضوء الشمس، تستخدم أجهزة القراءة الإلكترونية تقنية «إي إنك» (الحبر الإلكتروني)، وتأتي بتصنيف مقاوم للمياه، ما يجعلها خياراً ممتازاً للقراءة بجانب حمام السباحة أو على الشاطئ دون إجهاد العينين. يمكنكم الحصول على كتبٍ مجانية توفرها أحياناً المكتبات المحلية لأعضائها، بالإضافة إلى الكثير من الكتب الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت.
لا يزال الكثيرون متمسكين بالكتب الورقية الكلاسيكية، رغم أن أجهزة القراءة الإلكترونية تقدم لمستخدمها مكاسب كثيرة مغرية كاختيار حجم الخط والبحث عن كلمات معينة أو تظليل مقاطع عبر لمسها على الشاشة. ولن تواجهوا معها مشكلة إذا كنتم في بقعة غير مضاءة، لأن معظم أجهزة القراءة الإلكترونية تأتي مع شاشة ذاتية الإضاءة.

- أفضل القارئات الإلكترونية
ستتعرفون فيما يلي على أفضل ثلاثة أجهزة قراءة إلكترونية في الأسواق، وأبرزها أجهزة «أمازون» التي تتميز بالبيئة التقنية الأفضل في هذا المجال.
> أفضل جهاز قراءة إلكتروني على الإطلاق: «كيندل بيبر وايت» (Kindle Paperwhi). إذا كنتم تبحثون لأحدهم عن أحدث إصدار «كيندل» للقراءة الإلكترونية، يتصدر «كيندل بيبر وايت» لائحة أفضل الخيارات في تصنيفات موقع «سي نت»، كما أنه حائز على جائزة أفضل خيارات المستهلكين في هذه الفئة. ما هي أهم الخصائص التي يتميز بها «كيندل» ويجب أن تعرفوها:
- يأتي بتصميم أرق ووزنٍ أخف بنسبة 10 في المائة عن الإصدار السابق.
- يتميز بتصميم أمامي ساطع يمنحكم شعور القراءة من الورقة التقليدية، بالإضافة إلى خلفية مصنوعة من مادة ناعمة وغير زلقة بدل البلاستيك الصلب.
- يضمن لكم مقاومة كاملة للمياه، كما إصدار «كيندل أواسيس» المتطور، ويأتي مع غطاء بلاستيكي للشاشة يضمن حمايتها من الشقوق والخدوش.
- يضم بلوتوثاً مدمجاً لتحميل كتب أمازون الصوتية والاستماع لها بواسطة سماعات لاسلكية.
يُباع «كيندل بيبر وايت» المقاوم للمياه بسعر 130 دولاراً، ولكنه ينزل إلى 90 دولاراً في مواسم التخفيضات (وأحياناً إلى 85 دولاراً). ترجح المعلومات أن أمازون ستصدر تحديثاً من هذا الجهاز في 2021. ولكن ماهية هذا التحديث لم تتضح حتى اليوم. على سبيل المثال، يمكن للإصدار المنتظر أن يضم ميزة شحن «USB – C»، مع خصائص للإضاءة، ولكن ليس أكثر من ذلك.
> أفضل أجهزة القراءة الإلكترونية باهظة الثمن: «كيندل أواسيس» (Kindle Oasis). شهد أفضل إصدارات أمازون لأجهزة القراءة الإلكترونية المزود بتقنية «إي إنك» تحديثاً قبل مدة قصيرة - ولكنه لا يزال نسخة مطابقة لجهاز «كيندل أواسيس» الأصلي باستثناء فارقٍ واحدٍ بارز: يضم ضوءاً جديداً قابلاً للتعديل اللوني يتيح للمستخدم تخصيص اللون بين دافئ وعادي، بحسب وقت القراءة، ليلاً أو نهاراً. يتيح لكم الجهاز أيضاً ضبط ألوان الشاشة بشكلٍ يسمح لها بالتعديل التلقائي مع شروق ومغيب الشمس. تشبه هذه الميزة وضع «النوبة الليلية» في أجهزة «آبل».
يعتبر «كيندل أواسيس» بسعر 250 دولاراً أغلى أجهزة القراءة الإلكترونية. لهذا السبب، يكتفي المستهلكون غالباً بإصدار «بيبر وايت» الأقل سعراً، لا سيما أنه يقدم الخصائص التي يحتاجها القارئ في جهاز كهذا. ولكن إذا كنتم تبحثون عن أفضل النتائج في شاشة مقاومة للمعان خلال القراءة، ولا تمانعون دفع المزيد من المال، لا تقبلوا بغير «أواسيس»! تجدر الإشارة إلى أن جهاز «كوبو فورما»، الذي يُباع بسعر 250 دولاراً أيضاً، يأتي بشاشة مقاسها 8 بوصات، أكبر من شاشة «أواسيس» (7 بوصات).

- خيارات أخرى
> أفضل جهاز قراءة إلكتروني من علامة تجارية غير «أمازون»
«كوبو لايبرا إتش 20» (Kobo Libra H20).تخصص شركة «راكوتن» مجموعة في منتجاتها لفئة أجهزة القراءة الإلكترونية لا تتزود بالمحتوى من متجر «كوبو» فحسب، بل تدعم أيضاً 14 نوعاً وصيغة للكتب الإلكترونية (EPUB، EPUB3.PDF، MOBI، JPEG، GIF، PNG، BMP، TIFF، TXT، HTML، RTF، CBZ، وCBR). بمعنى آخر، إذا حصلتم على كتبكم وملفاتكم الإلكترونية من أي مصدر غير أمازون، ستتمكنون من دعمها. يملك «كوبو» متجره الخاص الذي يحتوي على آلاف الكتب الإلكترونية، ويقدم لكم أيضاً ميزة التحقق من محتوى المكتبات المحلية عبر خدمة «أوفر درايف». (يمكنكم أيضاً استيراد مكتبة الكيندل الخاصة عبر الخدمة نفسها، ولكن العملية ليست سهلة).
يُباع «كوبو لايبرا إتش 20» بسعر 170 دولاراً، ويعتبر حلاً وسطاً بين الخيارات الباهظة والزهيدة الثمن، وهو مقاوم للمياه.
يأتي الجهاز بشاشة «إتش دي» بمقاس 7 بوصة (بدقة عرض 1680 بـ1264 بيكسل) وتقنية «إي إنك»، وإضاءة مدمجة، فضلاً عن أنه لا يعرض إعلانات خلال الاستخدام (لكن عليكم لحجب الإعلانات عن أجهزة كيندل، ستضطرون لدفع 20 دولاراً).
يتوفر هذا الجهاز باللونين الأسود والأبيض، ويمكنكم استخدامه بوضعي البورتريه والمستطيل للقراءة. ومن العلامة التجارية نفسها، يمكنكم شراء «كوبو نيا» (80 دولاراً) للمبتدئين، و«كوبو كلارا إتش دي» (120 دولاراً)، ومتصدر اللائحة «كوبو فورما» (250 دولاراً) الأكبر حجماً بشاشة بمقاس 8 بوصات ودقة عرضٍ عالية.

- «سي نت»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.