البنك الدولي يخشى على مستقبل التعليم في لبنان

جدل حول الامتحانات الرسيمة في لبنان (الوكالة المركزية)
جدل حول الامتحانات الرسيمة في لبنان (الوكالة المركزية)
TT

البنك الدولي يخشى على مستقبل التعليم في لبنان

جدل حول الامتحانات الرسيمة في لبنان (الوكالة المركزية)
جدل حول الامتحانات الرسيمة في لبنان (الوكالة المركزية)

نبه البنك الدولي في أحدث تقرير له عن الوضع في لبنان، من الخطر المحدق بمستقبل التعليم، في وقت ترتفع فيه أصوات الأساتذة والطلاب مع اقتراب المواعيد التي حددتها وزارة التربية لامتحانات الشهادات الرسمية، مع تلويح عدد من المعلمين بمقاطعة المراقبة والتصحيح وانتقاد تلامذة المدارس الرسمية «الظلم» اللاحق بهم.
وأشار تقرير صدر أمس (الاثنين) عن «البنك الدولي» بعنوان «التأسيس لمستقبل أفضل: مسار لإصلاح التعليم في لبنان»، إلى أن «الأزمات المتفاقمة التي تعصف بلبنان منذ بضعة أعوام ممثلة في تدفّق اللاجئين السوريين، والأزمة الاقتصادية والمالية، وجائحة فيروس (كورونا) المستجد، وانفجار مرفأ بيروت، سببت ضغوطاً حادة على نظام تربوي متعثّر أصلاً»، ونبه من أن «انخفاض مستويات التعلّم وعدم التوافق بين المهارات واحتياجات سوق العمل يعرّض مستقبل الأجيال الصاعدة في لبنان للخطر، وهو ما يكشف عن الحاجة الملحّة إلى زيادة الاستثمارات في القطاع وتحسين توجيهها».
ويستعد طلاب الشهادة المتوسطة والثانوية لامتحانات رسمية أصرت وزارة التربية على إجرائها رغم الأصوات الكثيرة التي ارتفعت لإلغائها مراعاة للأوضاع والتحديات الكثيرة التي مر ويمر بها الطلاب وبخاصة طلاب المدارس الرسمية الذين لم يتمكنوا من متابعة الدروس لأشهر نتيجة إضرابات الأساتذة وإجراءات «كورونا» في ظل عدم استطاعة قسم كبير منهم تأمين المستلزمات اللازمة للتعلم عن بعد.
وتقول نايا سلامة التي تستعد لامتحانات الشهادة المتوسطة بعد نحو شهر، إنها والكثير من زملائها غير واثقين من نجاحهم «لأننا لم نتوقع أن يصر الوزير على إجراء الامتحانات في ظل كل ما تشهده البلاد ما جعلنا وأهالينا في وضع نفسي صعب جدا». وتوضح أنها لم تتمكن من تأمين كومبيوتر لمتابعة التعليم عن بعد «إلا بعد شهر من انطلاق رفاقي في هذه العملية، كما أن آخرين في صفي لم يتمكنوا من شراء هذه الأجهزة حتى يومنا هذا. فأي ظلم هذا ما دام الوزارة غير قادرة على تأمينها لطلاب المدارس الرسمية التي تعلم أن أوضاعهم صعبة للغاية!».
وأشار عضو لجنة التربية النيابية النائب إدغار طرابلسي إلى أنه كان قد أوصى وزير التربية كما القسم الأكبر من نواب اللجنة النيابية المعنية، بـ«عدم إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة كما الشهادة الثانوية واعتماد العلامات المدرسية، إلا أن الوزارة لم تتجاوب بحجة أن كثيرا من الجامعات لم يقبل بالإفادات التي سبق أن منحتها في الأعوام الماضية»، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عدم ثقة الوزارة بالمدارس الخاصة جعلتها تصر على الامتحانات، علما بأنه لا خوف على دخول الجامعات التي بات يطلب معظمها علامات السنوات التعليمية الـ٣ الماضية وتجري بأكثريتها امتحانات دخول». وأضاف طرابلسي: «لا شك قطاع التعليم في لبنان بخطر ما يتطلب إدارة استثنائية بعيدا عن الإدارة التي كنا نشهدها أيام البحبوحة، علما بأنه كانت هناك أزمة بتأمين الورق والقرطاسية والحبر وقد تم تخطيها بمساعدة الجيش والهيئات الأممية».
من جهتها، حذرت رئيسة اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي الأساسي نسرين شاهين من «خطوات تصعيدية يدرسها الأساتذة قد تصل لحد مقاطعة مراقبة وتصحيح الامتحانات الرسمية»، متسائلة: «كيف يمكن أن نوافق على ذلك علما بأنهم لا يعطونا إلا ٥٠ ألف ليرة لبنانية في اليوم (الدولار الرسمي سعره 1515 ليرة وفي السوق السوداء 15 ألف ليرة) أي ثمن البنزين الذي نصرفه في الطوابير بانتظار الحصول عليه؟!». واستهجنت شاهين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ما قالت إنه «عناد وإصرار وزير التربية على إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة فقط للقول إن خطته للعام الدراسي ناجحة وهي فعليا فشلت فشلا كبيرا بحيث لم يتمكن تلامذة المدارس الرسمية من متابعة إلا ربع المنهج الدراسي الذي تلقاه تلامذة المدارس الخاصة كاملا».
وخلال مؤتمر صحافي عقد بالأمس، أشار نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة رودولف عبود إلى أن «سقوط القطاع التربوي بات وشيكاً، ومع سقوطه سيسقط الوطن كله، لأننا لم نعد نقوى على الاستمرار»، معلناً رفض البدء بالعام الدراسي المقبل، وعدم العودة إلى الصفوف في المدارس الخاصة والرسمية قبل إيجاد الحلول المنشودة. ولفت عبود إلى أن «الكثير من المدارس الخاصة مارست وتمارس الترهيب بحق أساتذتها، بمعرفة وتغاضي وزارة التربية»، مؤكداً أن «القطاع التربوي يعيش مأساة جديدة في هذه الأيام، وتتمثل بمئات الاستقالات والهجرة بحثاً عن فرص عمل بالخارج». وأشار إلى أن «الراتب غير محصّل في العديد من المدارس الخاصة، وإن توفّر، أصبح لا يسمن ولا يغني من جوع بعد تراجع قيمة العملة الوطنية».
من جهته، قال «ساروج كومار جاه» المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي: «لقد أثرت الأزمات المتعددة وما نتج عنها من زيادة معدلات الفقر تأثيراً مباشرا على الطلب على خدمات التعليم ومعدلات التسرب المدرسي، حيث بات أكثر من نصف السكان على الأرجح دون خط الفقر الوطني. وذلك مع الانكماش الاقتصادي، وتدنِي القوى الشرائية، والتدهور الحاد في ظروف المعيشة»، مرجحا أن «يتّجه المزيد من الآباء والأمهات إلى نقل أطفالهم من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية في السنوات القادمة، وأن تزداد كذلك نسب تسرّب الأطفال من المدارس، لا سيما ضمن الأسر المُهمشة».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».