صحيفة: الاتفاق النووي الجديد ينطوي على رضوخ لإيران

الجنرال فركش ينشر «معلومات جديدة وصلت إلى تل أبيب»

ممثلون من أطراف الاتفاق النووي مع إيران يجتمعون في فندق قصر كوبورغ بفيينا (أرشيفية - رويترز)
ممثلون من أطراف الاتفاق النووي مع إيران يجتمعون في فندق قصر كوبورغ بفيينا (أرشيفية - رويترز)
TT

صحيفة: الاتفاق النووي الجديد ينطوي على رضوخ لإيران

ممثلون من أطراف الاتفاق النووي مع إيران يجتمعون في فندق قصر كوبورغ بفيينا (أرشيفية - رويترز)
ممثلون من أطراف الاتفاق النووي مع إيران يجتمعون في فندق قصر كوبورغ بفيينا (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، أهرون زئيفي - فركش، أن معلومات دقيقة وصلت إلى تل أبيب تكشف أن الاتفاق النووي الجديد، الذي يجري التفاوض عليه في فيينا، بين الدول الكبرى وبين إيران، ينطوي على الرضوخ أمام طهران والقبول بما أنجزته في مشروعها النووي في فترة القطيعة التي سادت عهد الرئيس السابق في الولايات المتحدة، دونالد ترمب.
وقال فركش، في لقاء مطول مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم (الاثنين)، إن الاتفاق الجديد أسوأ بكثير من الاتفاق السابق، السيئ هو أيضاً، الذي وقعته تلك الدول مع إيران سنة 2015؛ أولاً لأنه يتنازل عن قسم آخر من العقوبات، وثانياً لأنه يحتوي على تقبل ما فعلته إيران، وبضمن ذلك تخصيب الأورانيوم وتفعيل الطرادات المركزية.
وكان فركش واحداً من ثلاثة خبراء إسرائيليين، الذين أصدروا وثيقة رسمية يثبتون فيها أن الاتفاق الجديد أكثر سوءاً. ووقع على الوثيقة إلى جانب فركش كل من رئيس اللجنة للطاقة الذرية، غدعون فرانك، والخبير النووي البارز، أريئيل لِفيتا. وقد أرسلوا المذكرة إلى عدد كبير من المسؤولين في الحكومة والكنيست لكنهم تجنبوا إرسالها إلى رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، الذي يتهمونه بتحمل مسؤولية كبيرة عن الاتفاق النووي السابق. وحسب فركش، فإن رئيس الوزراء الجديد، نفتالي بنيت، قرأ هذه المذكرة، ودعا واضعيها الثلاثة إلى عدة لقاءات مع قادة أجهزة أمنية.
وفي حينه لم يفصل فركش ورفيقاه المعلومات الواردة في المذكرة، وتثبت أن الاتفاق الجديد أسوأ، حسب وجهة نظرهم. ولذلك استضافته الصحيفة ليوضح. فقال: «بموجب الاتفاق القديم من 2015، أجرت إيران بحوثها حول الطرادات المركزية واليورانيوم، أسفرت البحوث عن زيادة القدرات على التخصيب ومضاعفة سرعته 4 - 5 مرات. وخلال السنوات الأخيرة تم تطبيق ما توصلت إليه البحوث على تخصيب اليورانيوم بشكل عملي. وحسب الاتفاق الجديد لا يوجد حديث عن العودة إلى الوراء وإلغاء التطور الجديد. وهذا يعني أن نقطة الانطلاق الإيرانية لإنتاج اليورانيوم للأغراض العسكرية قفزت إلى الأمام. عملياً، يعني هذا أن ما كانت إيران تحتاج إلى سنة لكي تطور قدرات عسكرية فيه أصبحت تحتاج إلى ثلاثة أربعة شهور. وحتى الآن لا يذكر الاتفاق إن كانوا سيحتفظون بهذه المواد المخصبة تحت المراقبة».
وأضاف فركش أن الاتفاق الجديد لا يذكر بتاتاً مسألة تطوير صواريخ باليستية إيرانية قادرة على حمل رؤوس نووية، وهذا عوار فاحش. وقال فركش إن الأوروبيين يتخذون مواقف صلبة أكثر من واشنطن في مواجهة إيران في هذه المسألة. وطالب فركش أن تدخل حكومة إسرائيل بكل قوتها إلى الموضوع وتسعى لدى الأميركيين لكي يحسنوا الاتفاق بشكل جدي. وقال: «لقد علمنا أن الأطراف المشاركة في محادثات فيينا بشأن هذا الاتفاق - الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا وفرنسا - تتوقع سماع رأي إسرائيل حياله. وهناك من يستغرب منهم كيف لا تتحرك إسرائيل». وألقى فركش باللائمة على نتنياهو في هذه القضية، «الذي أمر وزراءه بالامتناع عن الحديث في هذا الموضوع».
واختتم فركش تصريحاته قائلاً: «لا شك لدينا إن كان في الاتفاق النووي الأصلي من عام 2015 نقاط ضعف وقيود وضعت صعوبة أمام إسرائيل لقبوله. ورغم ذلك، حقق لإسرائيل بضع سنوات هدوء نسبي في الحلبة النووية، ومن دون أن تضطر إلى العمل مستقلة في هذا المجال بحجم واسع. ومنذ خروج الولايات المتحدة من الاتفاق، تقدمت إيران بشكل آمن نحو قدرة نووية تفوق بكثير تلك التي كانت بحوزتها حتى عام 2015، والاتفاق المخفف الذي في الطريق لن يقيدها بشكل ملموس من جهة وسيقيد قدرة التدخل كلها من الجهة الأخرى».
وفي محاولة لحرف الأنظار عن هذه الانتقادات، هاجم نتنياهو وزير الخارجية ونائب بينت يائير لبيد، وقال إن «التزام لبيد في اتصاله مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن بعدم التحرك ضد إيران دون إبلاغ الولايات المتحدة يضر بأمن إسرائيل». وأضاف نتنياهو: «يوم الخميس الماضي تعهد لبيد لوزير الخارجية الأميركية بأنه لن تكون هناك سياسة لا مفاجآت بين الطرفين. وفي هذا التزام إسرائيلي مذهل يقوض أمننا القومي بشكل خطير، لقد طُلب مني عدة مرات أن أقدم مثل هذا الالتزام، لطالما رفضت». واتهم نتنياهو كلاً من بينت ولبيد بالتخلي عن العمل ضد النظام الإيراني.



إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.