القمة العالمية للحكومات توقع 8 شراكات حول تحديات المستقبل

مع شركات ومؤسسات دولية بحثية

الوزير القرقاوي مع ممثلي الشركات العالمية الاستشارية والبحثية (الشرق الأوسط)
الوزير القرقاوي مع ممثلي الشركات العالمية الاستشارية والبحثية (الشرق الأوسط)
TT

القمة العالمية للحكومات توقع 8 شراكات حول تحديات المستقبل

الوزير القرقاوي مع ممثلي الشركات العالمية الاستشارية والبحثية (الشرق الأوسط)
الوزير القرقاوي مع ممثلي الشركات العالمية الاستشارية والبحثية (الشرق الأوسط)

أعلنت القمة العالمية للحكومات عن توقيع 8 شراكات معرفية جديدة، مع عدد من الشركات الاستشارية والمؤسسات البحثية العالمية المتخصصة، لإطلاق سلسلة تقارير ودراسات علمية مبنية على رؤى استباقية لتحديد أهم التوجهات والفرص الجديدة لدعم الحكومات وتعزيز جاهزيتها للمستقبل وعالم ما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وقالت القمة إن التقارير التي ستطلقها مؤسسة القمة العالمية للحكومات ستركز على استشراف مستقبل الحكومات حول العالم، ودراسة التحولات العالمية والتحديات التي تواجه العالم، وتحديد الأولويات ومتطلبات المرحلة المقبلة لعالم ما بعد جائحة «كوفيد - 19»، ووضع آليات ومنهجيات عمل جديدة بناء على البيانات الحديثة لتمكين الجيل القادم من الحكومات وبناء مستقبل أفضل للمجتمعات البشرية.
وقال محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، إن توسيع دائرة الشراكات المعرفية مع الخبراء والمختصين ورواد القطاع الخاص والمراكز البحثية العالمية لاستشراف مستقبل القطاعات الحيوية، وتصميم الحلول الناجحة لتحدياتها، يمثل أولوية وتوجهاً أساسياً للقمة العالمية للحكومات في جهودها لتصميم استراتيجيات ونماذج عمل داعمة للجيل الجديد من حكومات المستقبل الساعية إلى الارتقاء بأدائها وتطوير خدماتها، ويعكس دور القمة كمنصة عالمية حاضنة ومحفزة لابتكار أفضل الحلول والممارسات الحكومية الهادفة لخدمة الأفراد.
وأضاف رئيس القمة العالمية للحكومات أن المتغيرات المتسارعة التي فرضتها الجائحة، تستدعي تعزيز التعاون بين كافة القطاعات والفعاليات المجتمعية والمؤسسية، وتحفيز الجميع على المشاركة الفاعلة في جهود تحقيق التعافي السريع والنهوض بالقطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان، والعمل بالتوازي على استشراف التحديات المقبلة ووضع سيناريوهات علمية وعملية فعالة لمواجهتها.
ويسلط تقرير «15 طريقة لتمكين الحكومات من إعادة تنشيط التجارة والنمو في الواقع الاقتصادي الجديد» الذي ستعمل عليه «مجموعة بوسطن الاستشارية» الضوء على الواقع الاقتصادي العالمي الجديد الذي يواجه الحكومات، وحاجة الدول إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها فيما يتعلق بالتجارة والنمو والقدرة التنافسية.
في حين قالت القمة إن تقرير «الوقت الأمثل للاستعداد للمستقبل خريطة طريق لتعزيز مرونة المدن» الذي ستعده شركة «برايس ووترهاوس كوبرز»، يسعى إلى تشكيل إطار عام مبني على الأدلة لمستوى مرونة المدن، ويتيح لها تقييم مدى تعرضها للأخطار ومجالاتها التي تحتاج إلى تطوير، والإمكانات المؤسسية للاستجابة والتعافي والتحول في مواجهة الصدمات، ويتضمن 131 مؤشر أداء رئيسياً.
أما التقرير الثاني من شركة «برايس ووترهاوس كوبرز»، الذي كتب بعنوان «بناء أنظمة صحية مرنة... خطة عمل للعقد القادم»، فيركز على تعزيز قدرة الحكومات على بناء أنظمة صحية مرنة تتمتع بالقدرة على التكيف مع المتغيرات، بما يضمن خطة عمل للعشر سنوات المقبلة، في ظل ما كشفته الجائحة من ضعف استعداد أنظمة الرعاية الصحية في العالم لتلبية متطلبات الناس واستيعاب احتياجات الأفراد.
ويركز تقرير «كيف يمكن للحكومات تعزيز الصحة الرقمية؟» الذي ستعده شركة «ماكينزي وشركاه» على أهمية مستقبل الرعاية الصحية والصحة الرقمية، بما يشمل الصحة الرقمية خلال جائحة فيروس كورونا المستجد التي أدت إلى تحويل وتوسيع نطاق تقديم الرعاية الصحية في فترة الوباء وما بعده، إلا أنها فرضت ومع العديد من التحديات الكبيرة التي تواجه الصحة الرقمية حالياً وفي المستقبل.
كما يتطرق تقرير «تقليص المخاطر في بيئة الاستثمار... سياسات عالية المردود لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة الخليج العربي»، الذي ستعمل عليه شركة «أوليفر وايمان» إلى أهمية منح دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأولوية للوائح والسياسات الرامية إلى تقليص المخاطر حتى تتمكن من استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ويسلط تقرير «إعادة بناء الاقتصاد مستقبل التجارة والاقتصاد: العمليات في ظل الواقع الجديد» الذي ستعمل عليه شركة «إيه. تي. كيرني» العالمية للاستشارات، الضوء على الأسباب التي تدفع الحكومات إلى استخدام مؤسسات التمويل التنموي الوطنية والإقليمية لتقديم برامج ضخ السيولة اللازمة لمعالجة التباطؤ الاقتصادي بصورة مباشرة، ويتطرق تقرير «الأمن عن طريق التصميم... مدن ذكية آمنة ومأمونة في عالم إلكتروني متقلب» الذي ستعمل عليه شركة «إرنست ويونغ» إلى التهديدات الإلكترونية التي يجب على الحكومات في العالم التنبه لها.
ويسلط تقرير «تعطل القوى العاملة في الخدمة الحكومية... دليل على تحسين الخدمة العامة الحكومية مهنة مفضلة حول العالم» الذي ستعمل عليه شركة «أكسنتشر» الضوء على التجربة الحالية للقوى العاملة في القطاع الحكومي، كما يتطرق تقرير «مبادئ التحول الرقمي في المدن» الذي ستعمل عليه شركة «كيه بي إم جي»، إلى تمكين أنظمة البنية التحتية والاستعداد للمستقبل ما يتطلب تركيز قادة المدن على مواجهة التحديات وتوظيف الفرص والعمالة ورأس المال والتكنولوجيا لقيادة التحولات المتسارعة.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 «مسيرة» ورصدت 3 صواريخ باليستية، في الوقت الذي أعلنت قطر مقتل 7 أشخاص إثر خلل فني أدى لسقوط مروحية كانت تقوم بمهمة فوق البحر.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تعترض 44 «مسيّرة» في الشرقية والجوف

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، ودمّرت، الجمعة، 44 طائرة مسيّرة، بينها 43 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الجوف، حسب المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
TT

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)

تذبذبت أسعار النفط قرب أعلى إغلاق لها منذ منتصف 2022، مع تقييم المستثمرين للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديد طهران بمزيد من الردود الانتقامية.

وارتفع خام برنت بشكل طفيف مقترباً من 113 دولاراً للبرميل، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً.

وقال ترمب إن على إيران أن تعيد فتح الممر المائي بالكامل خلال 48 ساعة، وإلا ستتعرض محطات الكهرباء لديها للقصف. وحذرت طهران يوم الأحد، من أنها ستهاجم بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط إذا نفذ ترمب تهديده.

وارتفع خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 50 في المائة منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، فيما لم تظهر الحرب أي مؤشرات على الانحسار.

في الوقت ذاته، ارتفعت أسواق المنتجات النفطية الرئيسية بوتيرة أشد من الخام نفسه، ما هدّد بإطلاق موجة تضخم عالمية، وسبب اضطرابات في الأسواق المالية من السلع الأولية إلى الأسهم والسندات.

وقبل وقت قصير من إنذاره الذي منح فيه إيران مهلة يومين بشأن هرمز، والذي صدر عند الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت، قال ترمب إنه يدرس تقليص الجهود العسكرية الأميركية.

بعد أسابيع من الحرب في المنطقة الغنية بالطاقة، التي أثرت على أكثر من 12 دولة، أصبح الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، نقطة اشتعال رئيسية.

كما أصبح المسؤولون الإيرانيون أكثر تردداً في مناقشة إعادة فتح هذا الشريان التجاري الحيوي، في وقت يركزون فيه على بقاء الحكومة.

في سياق متصل، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر خام برنت في 2026 إلى 85 دولاراً للبرميل من 77 دولاراً، قائلاً إن التدفقات عبر مضيق هرمز يُتوقع الآن أن تبقى عند 5 في المائة من مستوياتها الطبيعية لمدة ستة أسابيع، قبل تعافٍ تدريجي.


الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
TT

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)
عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر، مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أثار مخاوف التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4372.86 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي.

وكان المعدن، الذي انخفض يوم الاثنين إلى أدنى مستوى له منذ 2 يناير، قد خسر أكثر من 10 في المائة الأسبوع الماضي.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.4 في المائة لتصل إلى 4375.60 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «مع دخول الصراع الإيراني أسبوعه الرابع، وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار، تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، مما أثر سلبًا على جاذبية الذهب من منظور العائد».

وفي تصعيد للحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، أعلنت إيران يوم الأحد أنها ستضرب شبكات الطاقة والمياه لجيرانها في الخليج ردًا على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أطلقه قبل يوم بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية خلال 48 ساعة.

وأضاف ووترر: «يبدو أن السيولة العالية للذهب تؤثر سلباً عليه خلال هذه الفترة التي يسودها النفور من المخاطرة. وتؤدي عمليات البيع الحادة في أسواق الأسهم الآسيوية اليوم إلى مزيد من تصفية مراكز الشراء في الذهب».

تراجعت الأسهم الآسيوية بينما استقرت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، في ظل ترقب المستثمرين للتهديدات الأمريكية والإيرانية باستهداف منشآت الطاقة.

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائدا.

في غضون ذلك، ارتفعت توقعات السوق لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وأصبح الآن أكثر ترجيحاً من خفضه، حيث تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال بنسبة 27 في المائة لرفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفقًا لأداة «فيد ووتش».

كذلك، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 3.2 في المائة إلى 65.61 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 1866.65 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1397.25 دولار.


رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصاديةً ناجمةً عن النمو المحلي المتفاوت وحرب إيران.

وسيخلف شين، ري تشانغ يونغ المحافظ الحالي عند انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان) المقبل.

وفي بيان صادر عن البنك المركزي، قال شين إنه سيسعى إلى اتباع نهج سياسي «متوازن» يراعي التضخم والنمو والاستقرار المالي.

وأضاف شين: «لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط».

مهمة صعبة

يواجه شين، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة بفضل تحذيراته المستمرة من الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة تتمثل في التضخم الناجم عن الأوضاع في الشرق الأوسط والنمو غير المتكافئ.

وقال متحدث باسم الرئاسة في إحاطة صحافية: «كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته».

يتولى منصب محافظ البنك المركزي في وقت يواجه فيه صناع السياسات تحدياً دقيقاً يتمثل في الموازنة بين دعم النمو واحتواء مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر وحرب إيران.

ورغم ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني قطاعات تقليدية كالصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وأشار إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى أغسطس (آب) من هذا العام على الأقل.

ديون الأسر

ركزت العديد من تصريحات شين في مقابلات سابقة على ضرورة بذل جهود سياسية جادة لخفض المديونية في ظل ازدياد ديون الأسر، لتجنب أزمة مالية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في الماضي، وكذلك لكبح جماح أسعار العقارات المرتفعة للغاية حول العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال مسؤول عمل مع شين في بنك التسويات الدولية: «يمكن اعتباره متشدداً أكثر من كونه معتدلاً، وهذا فهم شائع بين الاقتصاديين، ويعود ذلك في الغالب إلى تركيز العديد من أبحاثه على مخاطر الإفراط في الاقتراض».

وأوضح مسؤول في وزارة المالية: «لا أعتقد أن أحداً في الأوساط الأكاديمية سيجادل في أنه بلا شك أحد أبرز الاقتصاديين في كوريا الجنوبية. يتمتع بشخصية متواضعة، وكانت تجربتي معه خلال زيارتي لبنك التسويات الدولية إيجابية للغاية، حيث نظم العديد من فعاليات التواصل للمسؤولين الكوريين الزائرين».

ويواجه شين، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة استماع للتصديق على تعيينه في الجمعية الوطنية، لكن لا يملك المشرعون حق النقض على ترشيح الرئيس.

وقال شين في تقرير صدر الأسبوع الماضي: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالتأكيد إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها تجاهل الأمر وعدم اللجوء إلى السياسة النقدية. الأمر يعتمد حقاً على مدة استمرار النزاع ومدة استمرار ارتفاع أسعار النفط».

وقدّم شين والخبير الاقتصادي الهندي راغورام راجان تحذيرات في مؤتمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أغسطس 2005، مستخدمين استعارة من جسر الألفية في لندن لتحديد مواطن الضعف النظامية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الأزمة المالية العالمية.

ويُعرف شين، الأستاذ السابق في جامعة برينستون، بعلاقاته الوثيقة بالعديد من مسؤولي بنك كوريا، بمن فيهم ري الرئيس الحالي، حيث كان عضواً منتظماً في لجان ندوات البنك. ولا يمكن إعادة تعيين المحافظ إلا مرة واحدة فقط لمدة أربع سنوات.