رئيسة كوريا الجنوبية: سيول والرياض تتمتعان بإرادة تجعلهما رائدتين في الطاقة النووية والمتجددة

قالت إن السعودية تتجه لإنتاج 50 في المائة من الطاقة الكهربائية منهما في 2040

رئيسة كوريا الجنوبية: سيول والرياض تتمتعان بإرادة تجعلهما رائدتين في الطاقة النووية والمتجددة
TT

رئيسة كوريا الجنوبية: سيول والرياض تتمتعان بإرادة تجعلهما رائدتين في الطاقة النووية والمتجددة

رئيسة كوريا الجنوبية: سيول والرياض تتمتعان بإرادة تجعلهما رائدتين في الطاقة النووية والمتجددة

قالت بارك كون هيه رئيسة كوريا الجنوبية، إنها على يقين أن الإرادة السياسية التي تتمتع بها كل من القيادة في كل من سيول والرياض، جديرة بترجمة التعاون المشترك إلى خلق بلدين رائدين في الصناعات الحديثة، لا سيما الطاقة النووية والطاقة المتجددة على مستوى دولي، لسبل التعاون في الطاقة النووية، والعمل حاليا على تطوير الصناعات النووية صغيرة الحجم. وأنا أتطلع لمستقبل البلدين الرائدين في صناعات الطاقة المستقبلية، وذلك بسبب ترسيخ مشروعات التعاون بيننا بجانب قطاع الخدمات، لأن تقود تنمية المجتمع.
وقطعت الشك باليقين، بأن بلادها قادرة على تعزيز التعاون في قطاع مهمة أخرى، مثل قطاع الخدمات بما فيها الصحة والتعليم والعلاج الطبيعي والتقنية وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أن هناك مشروع شراكة سعودية - كورية نموذجية عملاقا، يتمثل في مجمع صناعات دوائية من بين الشراكات الثنائية الكبرى.
وتعهدت بالعمل على توسيع المشروعات المشتركة في ظل بنى تحتية وتوفر مقومات الصناعات الواعدة في مختلف المجالات، مبينة أن هناك رؤوس أموال عالمية تحاول استمالتها في هذا الاتجاه، غير أنها ترى بأهمية تقاسم السعودية التقنية معها بينما تقاسمها الأخيرة رؤوس الأموال لتغذية سوق على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
جاء ذلك لدى كلمة للرئيسة الكورية في الملتقى السعودي - الكوري الذي نظمه مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس، مشيرة إلى أن هناك مشروعات تعاون وشراكة ناجحة بين البلدين في مختلف المجالات.
وقالت هيه: «إن هذا الملتقى سنح لنا فرصة تبادل رؤيتي مع قطاع الأعمال لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة وأن العلاقات بين كوريا والسعودية، شهدت تطورا ملحوظا منذ سبعينات القرن الماضي».
وأوضحت أن السعودية تعد رابع أكبر شريك تجاري لكوريا، مؤكدة أنها علاقات نموذجية ساهمت في التنمية الاقتصادية في البلدين، مبينة أن السعودية، شريك مهم جدا، وهي أكبر مزود للنفط الخام، وأكبر سوق لمشاريع البنى التحتية والتشييد وتعزز التعاون بينهما بشكل كبير في مجالات الطاقة والمقاولات.
وقالت هيه: «إنني على يقين تام أن البلدين، حريصان على بذل مزيد من الجهود لتمتين العلاقات الاستراتيجية في شتى المجالات، والتطلع إلى مستقبل مشرق في توسيع هذه العلاقة بخطى حثيثة»، مشيرة إلى توقيع مذكرات تفاهم، مؤكدة أن هذا الملتقى سيمكن البلدين من تحقيق أهدافهما.
ونوهت بأن السعودية في الآونة الأخيرة، سارعت خطاها في سبيل تنويع استثماراتها في مجالات جديدة مثل مجالات الطاقة المتجددة والتعليم والعمليات المالية، والرعاية الطبية والعلاج والرعاية الطبية وتقنية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من المجالات الحيوية، لتقلل من اعتماد اقتصادها على تصديرها للنفط الخام.
وأكدت الرئيسة الكورية، أن بلادها وضعت خطة استراتيجية ثلاثية، للصناعات الحديثة، لتعزيز الطاقة المتجددة وصناعات قطاع الخدمات مثل الصحة العامة والعلاج الطبيعي والتعليم.
ولفتت هيه، إلى أن خطة بلادها، تنسجم تماما، مع استراتيجية السعودية التي تتجه لتطوير الصناعات الجديدة خاصة الطاقة والطاقة المتجددة، متوقعة بأنها ستفتح آفاق أرحب لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، والتطلع لمستقبل مشرق.
وشددت هيه، على ضرورة العمل مع السعودية، بهدف توسيع نطاق الطاقة المستقبلية منها الطاقة النووية والطاقة المتجددة، خاصة وأن المجتمع الدولي يولي نحو تطوير هذه الصناعة اهتماما كبيرا على حد تعبيرها.
وقالت الرئيسة الكورية: «لا شك أن البترول والغاز الطبيعي، يشكلان طاقة عالمية مهمة ولكن المستقبل يتجه نحو هذه الصناعات الجديدة، خصوصا أن الكميات المخزونة منهما محدودة».
وأضافت: «لكن لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال، لا بد من تحديث وتنويع سبل التعاون بين بلدينا، لتشمل الكثير من مصادر الطاقة المستقبلية بما فيها الطاقة المتجددة فضلا عن الطاقة النووية»، مشيرة إلى أن مقومات التعاون في هذه المجالات متوفرة في إرادة سياسية كافية.
ونوهت هيه، أن كوريا خاضت تجربة العمل في الطاقة النووية والطاقة المتجددة على مدى أعوام مديدة مضت، في حين أن السعودية تتجه بشكل جديد لتطبيق خطة لإنتاج 50 في المائة من إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية والطاقة المتجددة، لغاية 2040.
من جهته، أكد الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، في تصريحات صحافية على هامش الملتقى، أن الاتفاقية التي وقعها صندوق الاستثمارات العامة، مع شركة «كوسكو» الدولية الكورية، تشتمل على مجالات كثيرة.
ولفت العساف إلى أن الاتفاقية تتركز في الأساس على التعاون في صناعات كثيرة بجانب الخدمات الهندسية وغيرها، ستعمل في السعودية وتؤسس الصناعات لقطع غيار السيارات، مشيرا إلى أنه تعد جسر دخول كبيرا وقويا لصناعة قطع غيار السيارات في بلاده.
ووفق العساف: تشمل الشراكة، مجالات الخدمات الهندسية التي يرى فيها ضعفا في السعودية، مبينا أن خبرة الشركة مع قدرات الصندوق في ظل الفرص الكبيرة المتوفرة في السعودية، تمكّن للسعودية من تسجيل حضور كبير في هذا المجال داخليا وخارجيا.
وقال وزير المالية: «إن هذه الاتفاقية إطارية، أما الاتفاقية التفصيلية ستستكمل فيما بعد وهي بداية لمستقبل زاهر في مجالات تنقص السعودية خاصة صناعة قطع غيار السيارات وغيرها من الصناعات التي تمهد لحضور كبير لصناعة السيارات بالبلاد». وأضاف وزير المالية: «نطمح الانتهاء من تنفيذ هذه الاتفاقية بشكل عاجل، خصوصا أن هناك خطوات في تصنيع السيارات بالسعودية وهي مرحلة مهمة، تجعلنا ننتظر الخطوة التي تليها».
ولفت إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، سيكون لها دور في التعاون الثنائي، باعتبار أنها تعتمد على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، في تصنيع القطع المختلفة، بما فيها الصناعات العسكرية، مشيرا إلى أن الاتفاقية تعتمد على عليها.
وأوضح الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، أن العلاقة بين البلدين، نمت بشكل ملحوظ خلال العقود الخمسة الأخيرة، وذلك من خلال المشروعات العملاقة التي نفذتها الشركات الكورية في بلاده منذ سبعينات القرن الماضي.
وعلى الصعيد التجاري وفق الربيعة، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي 170 مليار ريال (45.3 مليار دولار)، حيث بلغت صادرات السعودية إلى كوريا 133 مليار ريال (35.4 مليار دولار)، وبلغت الواردات من كوريا 37 مليار ريال (9.8 مليار دولار).
ولفت الربيعة إلى أن السعودية تحتضن 120 مشروعا كوريا مشتركا، بقيمة مليار دولار، 20 في المائة منها مشاريع صناعية، مبينا أنه على مستوى التعاون الحكومي هناك لجنة سعودية كورية مشتركة للتعاون الاقتصادي والفني.
وأبدى الربيعة تطلع بلاده، لزيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي، مع إيجاد بيئة فاعلة لتشجيع القطاع الخاص في البلدين على اقتناص الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة، بالإضافة إلى دعم اقتصادات البلدين والتعاون في مجال الصناعات المعرفية.
وقال الربيعة: «تحقيقا للرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي، بأن يصبح عام 2025، متنوعا ومزدهرا يقوده القطاع الخاص، ويوفر فرص عمل مجزية، وتعليما عالي الجودة، وعناية صحية فائقة، فإن البلاد، خطت خطوات متسارعة لتعزيز مكانتها الاقتصادية».
ونوه بأن بلاده تعمل على جذب الاستثمار الأجنبي في القطاعات الصناعية والخدمية ذات القيمة المضافة، كالطاقة والبتروكيماويات وتحلية المياه والخدمات المالية وغيرها، في ظل إطلاق تسهيلات وتعديلات جوهرية لدعم الاقتصاد الوطني.
ووفق الربيعة، إن هذه السياسة أثمرت عن ارتفاع الموارد المالية، استطاعت من خلالها دعم مشاريع البلاد الإنمائية المختلفة في القطاعات التعليمية والصحية وقطاع النقل والإسكان والاتصالات وغيرها.
كما أثمرت عن تنوع الاستثمارات الأجنبية القادمة للسعودية، حيث أصبحت البلاد في مقدمة الدول التي تستقطب الاستثمار الأجنبي، فضلا عن دخول البلاد كعضو في مجموعة العشرين التي تعتبر من أكبر المجموعات الاقتصادية في العالم.
وفي الإطار نفسه، لفت المهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، إلى توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين، في عام 2002 بجانب اتفاقية الازدواج الضريبي في عام 2007.
ووفق العثمان، فإن الاستثمارات الكورية في السعودية، بلغت في الفترة الماضية 243 مشروعا حتى نهاية 2014، وبحجم 3.4 مليار ريال (906 مليون دولار)، مشيرا إلى تنوعها بين مشاريع صناعية وخدمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري، أكد العثمان أن بلاده تتمتع بمراكز مرموقة عالميا، مبينا أنها تعتبر أحد أهم وجهات الاستثمار نسبة لبيئة الاستثمار الخصبة وكبر حجم سوقها، بجانب استراتيجية موقعها.
وزاد على ذلك، تطور أنظمة البلاد وتشريعاتها في ظل الاستقرار السياسي والأمني، مشيرا إلى السعودية تحتل ثالث بلد في مجموعة العشرين من حيث سرعة النمو الاقتصادي واستقرار النظام المالي.
وأوضح العثمان أن الخطة الاستثمارية ترتكز على تكامل الاستثمارات وتحقيق قيمة مضاعفة في قطاع البترول والغاز والبتروكيماويات، بجانب تطوير قطاع الصحة والنقل والتعدين.

كما ترتكز أيضا على تنمية قطاع الخدمات السياحية والاستثمارات الهندسية والتطوير العقاري والخدمات المالية، بالإضافة إلى تنافسية التعليم والتدريب وتقنية المعلومات.
ولفت العثمان إلى السعودية، تنفق 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) سنويا على قطاع الرعاية الصحية، وتنفق 41 في المائة من هذه القيمة على الواردات من أجهزة ومعدات ومستحضرات وأدوية طبية.
وقال العثمان: «لمعالجة الإنفاق المدفوع بالاستيراد وتحقيق أهداف الرعاية الصحية، حددت الخطة الاستثمارية للرعاية الصحية ما يزيد على 40 فرصة استثمارية واعدة، وتسهم في توفير فرص استثمارية بقيمة 19 مليار دولار».
ووفق العثمان، حددت الخطة في قطاع النقل 36 فرصة استثمارية واعدة بقيمة 24.5 مليار دولار، مبينا أن حجم سوق المعدات الصناعية وقطع الغيار، تجاوز الـ15 مليار دولار.
من ناحيته، قال يونق بارك مان، رئيس الغرفة التجارية الصناعية الكورية: «عمر العلاقة الدبلوماسية بين البلدين 53 عاما، فهي ليست مجرد صداقة، فالشركات الكورية عملت منذ وقت مبكر في بناء البنى التحتية مع بدايات إنتاج البترول، يحمل الكوريون الشكر والعرفان في قلوبهم للسعوديين حكومة وشعبا».
وأضاف أن «وجود الرئيسة الكورية، في ملتقى الأعمال المشترك بمثابة الدافع الأساسي والضامن الأكبر لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين في كل المجالات، لتجاوز العلاقات التقليدية والبحث عن شراكات مستقبلية مواكبة وعصرية في مختلف المجالات».
واعتبر مان، أن هذا الملتقى، بمثابة فرصة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجالات جديدة بما فيها الطاقة والطاقة المتجددة والنووية، والتكنولوجيا وغيرها ونأمل أن يثمر هذا الملتقى عن مزيد من القرابة والصداقة بين البلدين، وتحقيق نتائج مثمرة وفق تقاليد البلدين.
وقال: «إن مشاركة 116 من رجال الأعمال لمرافقة الرئيسة الكورية، كممثلين لمختلف المجالات المتنوعة والجديدة، بما فيها تكنولوجيا المعلومات والبتروكيماويات، والعلاج الطبيعي، بجانب المجالات التقليدية، وحجم الوفد وتنوعه، يعكس اهتمام وتطلع الشركات الكورية لمنطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها السعودية».



وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».