تركيا تطالب اليونان بوقف «الاستفزاز» في بحر إيجه

تركيا تطالب اليونان بوقف «الاستفزاز» في بحر إيجه

اتهمتها بتجاهل التفاهم على وقف المناورات خلال الموسم السياحي
الاثنين - 11 ذو القعدة 1442 هـ - 21 يونيو 2021 مـ رقم العدد [ 15546]
مؤتمر صحافي مشترك بين وزيري الخارجية اليوناني والتركي في أثينا الشهر الماضي (أ.ب)

وصفت تركيا إصدار اليونان إخطار «نافتكس» لإجراء مناورات في بحر إيجه بـ«الخطوة الاستفزازية»، لافتة إلى أن هناك اتفاقاً بين البلدين على عدم إجراء مناورات في بحر إيجه طيلة الموسم السياحي الصيفي.
وطالب وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليونان بـ«التخلي عن استفزازاتها في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط».
وأضاف جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس (الأحد) في ختام أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي عُقد على مدى 3 أيام في مدينة أنطاليا (جنوب تركيا): «الآن، اليونان تعلن إخطار (نافتكس) للبحارة في بحر إيجة، وكذلك تعلن هذا الإخطار في المناسبات الوطنية لتركيا، وبذلك تنتهك التفاهم بين البلدين... على أثينا التخلي عن مثل هذه الاستفزازات».
وتابع الوزير التركي أن بلاده واليونان فتحتا قنوات الحوار عقب التوترات الأخيرة التي شهدها البلدان في بحري إيجة والمتوسط، وأن اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الأسبوع الماضي، كان إيجابياً. وشدد على وجوب احترام اليونان للمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
ويسود التوتر بين تركيا واليونان في بحر إيجه لسنوات طويلة بسبب النزاع على الجزر والأجواء، بينما وقع توتر حاد بينهما العام الماضي، على خلفية قيام تركيا بأنشطة للتنقيب عن الغاز في مناطق تؤكد اليونان أنها ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتقول تركيا إنها ضمن ما تسميه «الجرف القاري» لها. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات رمزية على تركيا بسبب الأنشطة التي تقوم بها قبالة سواحل اليونان وقبرص، البلدين العضوين بالاتحاد، معتبراً أن الأنشطة التركية «غير قانونية».
واستأنفت تركيا واليونان منذ بداية العام الحالي جولات المحادثات الاستكشافية بينهما التي توقفت منذ عام 2016 لبحث النزاعات في بحر إيجه، إضافة إلى التوتر في شرق المتوسط. كما استأنفتا مباحثات عسكرية لبناء الثقة في بحر إيجه تحت إشراف الناتو، لكن لم تظهر نتائج لهذه الجولات من المحادثات حتى الآن.
وأوقفت تركيا منذ نهاية العام الماضي أنشطة التنقيب في شرق المتوسط، بعدما هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات مشددة، وأمهل أنقرة فرصة حتى قمته التي تعقد أواخر الشهر الحالي لإثبات جديتها في إنهاء التوتر مع اليونان وقبرص في شرق المتوسط، وتقييم علاقاتها مع الاتحاد.
وفي سياق متصل، قال جاويش أوغلو إن بلاده تنتظر «خطوات ملموسة» من الجانب الأوروبي بشأن بدء مفاوضات تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي التي دخلت حيز التنفيذ عام 1996، وعد أن هذه المسألة ليست سياسية، وأنه يجب الإسراع في بدء المحادثات بهذا الشأن.
وتطالب تركيا بتوسيع نطاق الاتفاقية لتشمل المنتجات الزراعية وقطاع الخدمات والتجارة الإلكترونية، بدلاً عن المنتجات الصناعية فقط. وكانت قد حصلت على وعد من الاتحاد بالنظر في بدء مفاوضات تحديث الاتفاقية، بصفته أحد الشروط التي على أساسها تم توقيع اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين في 18 مارس (آذار) 2016، والتي تطالب تركيا بتحديثها أيضاً.


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة