توظيف ذكاء الأعمال لتطوير مشتريات القطاع الحكومي السعودي

رئيس «المحتوى المحلي» لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على مبادرات للاستفادة من القوة الشرائية الوطنية وتمكين المنشآت الصغيرة

السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

توظيف ذكاء الأعمال لتطوير مشتريات القطاع الحكومي السعودي

السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)

أفصح الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، عبد الرحمن السماري، عن التوجه الحالي لتعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية، لبناء اقتصاد قوي مستدام من خلال تسخير ذكاء الأعمال، مبيناً أن حملة «منا وفينا» التي أطلقتها الهيئة مؤخراً جاءت لتحافظ على استدامة نمو الاقتصاد الوطني، وأن الهدف منها التعريف بالمحتوى المحلي وعناصره، بصفته ركيزة أساسية.
وأبان السماري أنه أسندت إلى الهيئة مجموعة مسؤوليات ومهام ترجمت إلى 6 وظائف استراتيجية، أهمها العمل على ذكاء الأعمال، من خلال جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدعم عمليات تطوير المشتريات وتطوير المحتوى المحلي. وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن العمل جارٍ من خلال اتفاقيات عدة على توحيد المفاهيم والمنهجيات الخاصة والأدوات المتعلقة بقياس المحتوى المحلي في الجانب العسكري لقياس مساهمة الشركات المحلية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى التنسيق فيما يخص البرامج والمبادرات المتقاطعة المشتركة بين الطرفين.
وذكر أن مبادرة التفضيل السعري الإضافي تساهم في دعم 208 منتجات وطنية متضررة من جائحة كورونا، من خلال منحها نسبة 20 في المائة تفضيل سعري إضافي على النسبة المعمول بها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات، وذلك لدعم هذا القطاع المهم، وتحقيق مستهدفات الهيئة في المرحلة المقبلة. وقد تحدث السماري عن منجزات الهيئة ورؤيتها المستقبلية في الحوار التالي:

> ما الرؤية المستقبلية للمحتوى المحلي بالمملكة ومهام الهيئة في تحقيقها؟
رؤية هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تكمن في تعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية، لبناء اقتصاد قوي مستدام، وذلك من خلال صياغة ومتابعة السياسات واللوائح، وإطلاق الفرص المحلية، وتعزيز الشفافية والاستفادة من القوة الشرائية الوطنية، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني، وتطوير عملية المشتريات الحكومية.
ولمعرفة مستقبل المحتوى المحلي بالمملكة، سنعود قليلاً إلى الماضي، فقد اعتمدت الهيئة عام 2018 خطاً أساسياً لقياس نسبة المحتوى المحلي على مستوى الاقتصاد الوطني، وتبين أن نسبته 51 في المائة من إجمالي الإنفاق النهائي في القطاع غير النفطي، أو ما يعادل قرابة 900 مليار ريال (240 مليار دولار)، حيث تهدف الهيئة لرفع هذه النسبة إلى 60 في المائة في عام 2030، مع الأخذ بالاعتبار التغيرات الاقتصادية.
ولتحقيق هذه الأهداف التنموية بالمملكة، أسندت إلى الهيئة مجموعة مسؤوليات ومهام تُرجمت إلى 6 وظائف استراتيجية، بدءاً بصياغة السياسات والأنظمة من خلال متابعة اللوائح التنظيمية وتحليلها واقتراح تغييرات عليها لضمان تحقيق أهداف الهيئة، واقتراح مشروعات الأنظمة ودراستها وصياغة وتطوير السياسات والأنظمة واقتراحها للاعتماد، وثانياً تنمية المحتوى المحلي من خلال دعم الأنشطة التي تهدف لتطوير العرض للسلع والخدمات المحلية، والتعاون مع القطاع الخاص لتعزيز المحتوى المحلي، بالإضافة إلى تقييم العرض المحلي، وتحديد المستهدفات لزيادة الإمكانات.
وتعمل الهيئة على متابعة الالتزام والتنفيذ لضمان تنفيذ متطلبات المحتوى المحلي عبر القطاع الحكومي بفاعلية، ومتابعة المحتوى المحلي ضمن أعمال الشركات والجهات المملوكة للدولة بنسبة 51 في المائة، وتمكين الأدوات الرقابية، ومتابعة تنفيذ ما يتعلق باتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة، بالإضافة إلى إدارة الطلب الحكومي، بما يضمن تحليل وحصر توقعات الطلب على المنتجات والخدمات، ودعم قرارات الأعمال وتنفيذها لتحديد فرص تنمية المحتوى المحلي، وتعظيم الفائدة من المشتريات الحكومية، ودعم تطبيق أساليب التعاقد، مثل توطين الصناعة ونقل المعرفة، والمشاركة الاقتصادية، والاتفاقيات الإطارية، وكذلك المواءمة المستمرة مع دورة إجراءات الميزانية والأطراف المعنية كافة.
أما الوظيفة الخامسة، فنعمل على ذكاء الأعمال، من خلال جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدعم عمليات تطوير المشتريات وتطوير المحتوى المحلي، وأخيراً تتمحور المهمة السادسة حول تمكين التميز، ورفع الوعي بمفهوم المحتوى المحلي، وتوفير خبراء وخدمات تدريبية لضمان التنفيذ الفعال للوائح المشتريات والمحتوى المحلي.
> نريد معرفة فكرة «منا وفينا» والهدف منها وتوقعاتكم بشأن نتائج هذه الحملة التي أطلقت مؤخراً.
حملة «منا وفينا» حملة وطنية تهدف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية من خلالها إلى التعريف بالمحتوى المحلي وعناصره، بصفته ركيزة اقتصادية لها أثر كبير على نمو الاقتصاد الوطني، والمحافظة على استدامته بالمملكة، بالإضافة إلى توضيح دور جميع الشرائح الاقتصادية في تنمية المحتوى المحلي، من خلال توجيه قوتهم الشرائية تجاه العناصر السعودية، حيث تركز هذه الحملة على نشر ثقافة المحتوى المحلي الذي يمثل أهمية كبرى في تلبية طلب السوق وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز النمو المستدام. وقد حددت الهيئة تعريفاً وطنياً شاملاً للمحتوى المحلي، وهو إجمالي الإنفاق في المملكة من خلال مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة والسلع والخدمات والأصول الإنتاجية والتقنية، ويعني المحافظة على أكبر قدر ممكن من المال المنفق على المشتريات داخل المملكة من قبل الفئات المستهدفة، سواء جهات حكومية أو خاصة أو أفراد المجتمع، وهذا ما نسعى إليه لتحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة في دعم تنمية المحتوى المحلي.
> ما أبرز إنجازات الهيئة العام الماضي (2020) لدعم المحتوى المحلي؟
حققت الهيئة جملة من الإنجازات على مختلف المستويات، حيث تمكنت من تحقيق مكاسب سريعة للمحتوى المحلي بقيمة 18 مليار ريال (8.8 مليار دولار) في عدد من المشاريع حتى عام 2020، بالإضافة إلى تضمين المحتوى المحلي بصفته عنصراً أساسياً في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، من خلال لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وتم العمل على تنظيم الأطر التشريعية للمحتوى المحلي، فشاركت في صياغة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، وأعدت لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات المدرجة بالنظام.
وبصفتها جزءاً من وظائفها الاستراتيجية، تعمل الهيئة على متابعة التزام الجهات الحكومية بمتطلبات المحتوى المحلي، وقد أوضحت نتائج متابعة الجهات أن 23 ألف منافسة حكومية، بقيمة 90 مليار ريال (27 مليار دولار)، تنطبق عليها متطلبات المحتوى المحلي
ومنذ بداية تفعيل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، حيث تمثل هذه المنافسات 77 في المائة من المنافسات الحكومية، تم التحقق من تضمين متطلبات المحتوى المحلي بالشكل الصحيح لـ19 ألف منافسة حكومية.
وبهدف رفع الوعي بآليات تفضيل المحتوى المحلي، عقدت الهيئة أكثر من 120 ورشة عمل مع القطاعين العام والخاص، وتواصلت مع 400 جهة حكومية للتأكد من تضمين متطلبات المحتوى المحلي في منافساتها، وتعاملت مع أكثر من 6 آلاف استفسار والإجابة عنها من القطاعين العام والخاص.
ويأتي تحقيق تلك المكاسب من خلال 4 آليات للمحتوى المحلي أدرجتها الهيئة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، إحداها القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية التي يجب على المتعاقدين مع الجهات الحكومية شراؤها بصفتها منتجات وطنية. وقد أصدرت الهيئة 3 قوائم إلزامية للمنتجات الوطنية في قطاعات: البناء والتشييد، والدواء والمستحضرات الطبية، والمستلزمات الطبية، حيث تضمنت القائمة الأولى 114 منتجاً في قطاع البناء والتشييد، والثانية 100 منتج في قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، بالإضافة إلى القائمة الثالثة التي ضمت 29 منتجاً في قطاع المستلزمات الطبية. وقد أوضحت نتائج المتابعة أن ما يقارب 16 ألف منافسة حكومية، بقيمة 37 مليار ريال، تنطبق عليها القوائم الإلزامية للمنتجات الوطنية، بالإضافة إلى 14 مليار ريال إجمالي الإنفاق المتوقع على المصانع الوطنية من خلال الالتزام بالقوائم الإلزامية.
وتساهم القوائم الإلزامية بدعم الصناعات والمنتجات الوطنية من خلال إعطائها الأولوية في المشتريات الحكومية، ما يعود بالنفع على زيادة الطلب على المنتجات الوطنية، بالإضافة إلى تعزيز المحتوى المحلي في القطاعات المستهدفة للقوائم، وتوسيع وتنويع الصناعات الوطنية في مختلف القطاعات.
ومن جانب آخر، أوضحت نتائج متابعة الالتزام أن 7 آلاف منافسة حكومية، بقيمة 14 مليار ريال، تنطبق عليها آلية التفضيل السعري للمنتجات الوطنية. بالإضافة إلى 281 منافسة عالية القيمة، بقيمة 50 مليار ريال، تنطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي، وآلية الحد الأدنى المطلوب للمحتوى المحلي.
وقامت الهيئة بتعديل قيمة العقود العالية القيمة التي تُطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي، وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي، لتصبح 50 مليون ريال، وذلك لتعظيم الاستفادة من آليتي وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي، وزيادة مساهمة المشتريات الحكومية في التنمية الاقتصادية.
> كيف تنظرون إلى الصناعات العسكرية ودخول الشركات المحلية في هذا القطاع؟
يعد توطين قطاع الصناعات العسكرية السعودية توجهاً استراتيجياً ذا أهمية بالغة، وهو يأتي ضمن أعمال رؤية المملكة، حيث تلعب الهيئة العامة للصناعات العسكرية دوراً أصيلاً بحكم اختصاصها في قيادة ملف توطين قطاع الصناعات العسكرية، وتجمعنا مع الهيئة اتفاقية تعاون، بصفتها شريكاً استراتيجياً في أجندة التوطين بالمملكة، حيث نعمل من خلال هذه الاتفاقية على توحيد المفاهيم والمنهجيات الخاصة والأدوات المتعلقة بقياس المحتوى المحلي في الجانب العسكري لقياس مساهمة الشركات المحلية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى التنسيق فيما يخص البرامج والمبادرات المتقاطعة المشتركة بين الطرفين. على سبيل المثال لا الحصر، تطبيق سياسات برنامج التوازن الاقتصادي (الشق المدني)، وبرنامج المشاركة الصناعية (الشق العسكري)، وتوحيد الجهود في تعظيم منافع إدارة البرنامجين، وأيضاً التعاون بين الطرفين لتضمين معيار المحتوى المحلي بصفته أحد معايير التفضيل للمحفزات التي تقدمها الهيئة العامة للصناعات العسكرية للقطاع الخاص. كما أن محافظ الهيئة عضو في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وهذا بالتأكيد سيخلق تناغماً في الأدوار بين الهيئتين.
> ماذا تحتاج الشركات الوطنية في الفترة الحالية لتنافس نظيرتها الأجنبية؟
المملكة اليوم تولي اهتماماً كبيراً بالشركات الوطنية لأنها تلعب دوراً أساسياً في تحقيق النمو الاقتصادي في البلاد، ودور الهيئة اليوم هو تمكين هذه الشركات الوطنية من خلال المبادرات والبرامج التي تعمل عليها، مثل إصدار لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال، والمشتريات التي تحتوي على مجموعة من الآليات الداعمة المساهمة في تفضيل أعمال ومنتجات الشركات الوطنية التي ذكرتها سابقاً، حيث تساهم هذه الآليات والممكنات بدعم الشركات الوطنية، وخلق محتوى محلي قادر على الاستدامة والمنافسة، محلياً وعالمياً.
وفي هذا الإطار، عملت الهيئة على توحيد الجهود في تنمية المحتوى المحلي للقطاعين العام والخاص، من خلال مبادرة شراكات المحتوى المحلي التي نتج عنها أكثر من 17 اتفاقية تعاون تهدف إلى تنمية المحتوى المحلي، وإدراج متطلباته في قطاعات مختلفة، بالإضافة لتأسيس مجلس تنسيق المحتوى المحلي، بعضوية كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، حيث يضم المجلس في عضويته: أرامكو السعودية، وسابك، ومعادن، ومجموعة الاتصالات السعودية، والخطوط الجوية العربية السعودية، والشركة السعودية للكهرباء، إلى جانب مجلس الغرف السعودية ووزارة الطاقة ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.
> ماذا عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟ وما المبادرات الصادرة عن الهيئة لدعم هذا القطاع؟
هناك كثير من المبادرات التي أطلقتها الهيئة، وأيضاً هناك مبادرات آتية ستكون داعمة ممكنة لرواد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومن ضمنها مبادرة التفضيل السعري الإضافي التي تساهم في دعم 208 منتجات وطنية متضررة من جائحة كورونا، من خلال منحها نسبة 20 في المائة تفضيل سعري إضافي على النسبة المعمول بها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وعملنا على تقديم دعم خاص للمكونات الفعالة للأدوية (API)، بمنح أي دواء تكون مواده الفعالة مصنعة وطنياً نسبة تفضيل إضافية 10 في المائة، ولا يشترط أن تكون هذه المنتجات في القائمة المحددة للمبادرة. وقد تم تحديد قطاعات تدعمها المبادرة، وهي قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، وقطاع المستلزمات الطبية، ومجموعة قطاعات صناعية أخرى، ونهدف من خلالها إلى دعم المنتجات الوطنية، وتشجيع المصانع الوطنية على زيادة نسبة المحتوى المحلي لديها، بالإضافة إلى تخفيف الأثر الاقتصادي والمالي على القطاعات المستهدفة من المبادرة، وتمكين القدرات المحلية عبر دعم المنتجات المستهدفة بالمبادرة، ورفع قدرات تصنيع المكونات الفعالة للأدوية وطنياً. ويمكن للمنشآت ورواد الأعمال الاطلاع على هذه المبادرة وقائمة منتجاتها من خلال موقع الهيئة للاستفادة منها.
ومن المبادرات المستقبلية نعمل على تطوير وإطلاق جائزة المحتوى المحلي التي تهدف لتحفيز القطاعين العام والخاص والموردين والشركات على وجه خاص لزيادة المحتوى المحلي في مختلف القطاعات، وتطوير أدائها في تنفيذ العقود والمشاريع.
هذا بالإضافة إلى إطلاق النسخة الأولى لمنتدى المحتوى المحلي الموحد خلال العام الحالي بهدف نشر ثقافة المحتوى المحلي، حيث يستهدف المنتدى جميع القطاعات بشكل عام، مع إعطاء أولوية لعدد من القطاعات: (النقل واللوجيستيات، والتعدين، والاتصالات والتقنية، والطاقة، والبتروكيماويات، والغاز والنفط). كما يستهدف الفئات التالية: القطاع الخاص (الشركات الحكومية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة)، والمصنعين والموردين للشركات الوطنية الكبرى، والمستثمرين المحليين والأجانب، والجهات الحكومية ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».