توظيف ذكاء الأعمال لتطوير مشتريات القطاع الحكومي السعودي

رئيس «المحتوى المحلي» لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على مبادرات للاستفادة من القوة الشرائية الوطنية وتمكين المنشآت الصغيرة

السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

توظيف ذكاء الأعمال لتطوير مشتريات القطاع الحكومي السعودي

السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز دور القطاع الخاص بصفته مزوداً رئيساً للمحتوى المحلي... وفي الإطار عبد الرحمن السماري رئيس هيئة المحتوى المحلي السعودي (الشرق الأوسط)

أفصح الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، عبد الرحمن السماري، عن التوجه الحالي لتعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية، لبناء اقتصاد قوي مستدام من خلال تسخير ذكاء الأعمال، مبيناً أن حملة «منا وفينا» التي أطلقتها الهيئة مؤخراً جاءت لتحافظ على استدامة نمو الاقتصاد الوطني، وأن الهدف منها التعريف بالمحتوى المحلي وعناصره، بصفته ركيزة أساسية.
وأبان السماري أنه أسندت إلى الهيئة مجموعة مسؤوليات ومهام ترجمت إلى 6 وظائف استراتيجية، أهمها العمل على ذكاء الأعمال، من خلال جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدعم عمليات تطوير المشتريات وتطوير المحتوى المحلي. وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أن العمل جارٍ من خلال اتفاقيات عدة على توحيد المفاهيم والمنهجيات الخاصة والأدوات المتعلقة بقياس المحتوى المحلي في الجانب العسكري لقياس مساهمة الشركات المحلية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى التنسيق فيما يخص البرامج والمبادرات المتقاطعة المشتركة بين الطرفين.
وذكر أن مبادرة التفضيل السعري الإضافي تساهم في دعم 208 منتجات وطنية متضررة من جائحة كورونا، من خلال منحها نسبة 20 في المائة تفضيل سعري إضافي على النسبة المعمول بها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات، وذلك لدعم هذا القطاع المهم، وتحقيق مستهدفات الهيئة في المرحلة المقبلة. وقد تحدث السماري عن منجزات الهيئة ورؤيتها المستقبلية في الحوار التالي:

> ما الرؤية المستقبلية للمحتوى المحلي بالمملكة ومهام الهيئة في تحقيقها؟
رؤية هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تكمن في تعزيز الإمكانات المحلية، وتعظيم الفائدة من القوة الشرائية الوطنية، لبناء اقتصاد قوي مستدام، وذلك من خلال صياغة ومتابعة السياسات واللوائح، وإطلاق الفرص المحلية، وتعزيز الشفافية والاستفادة من القوة الشرائية الوطنية، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني، وتطوير عملية المشتريات الحكومية.
ولمعرفة مستقبل المحتوى المحلي بالمملكة، سنعود قليلاً إلى الماضي، فقد اعتمدت الهيئة عام 2018 خطاً أساسياً لقياس نسبة المحتوى المحلي على مستوى الاقتصاد الوطني، وتبين أن نسبته 51 في المائة من إجمالي الإنفاق النهائي في القطاع غير النفطي، أو ما يعادل قرابة 900 مليار ريال (240 مليار دولار)، حيث تهدف الهيئة لرفع هذه النسبة إلى 60 في المائة في عام 2030، مع الأخذ بالاعتبار التغيرات الاقتصادية.
ولتحقيق هذه الأهداف التنموية بالمملكة، أسندت إلى الهيئة مجموعة مسؤوليات ومهام تُرجمت إلى 6 وظائف استراتيجية، بدءاً بصياغة السياسات والأنظمة من خلال متابعة اللوائح التنظيمية وتحليلها واقتراح تغييرات عليها لضمان تحقيق أهداف الهيئة، واقتراح مشروعات الأنظمة ودراستها وصياغة وتطوير السياسات والأنظمة واقتراحها للاعتماد، وثانياً تنمية المحتوى المحلي من خلال دعم الأنشطة التي تهدف لتطوير العرض للسلع والخدمات المحلية، والتعاون مع القطاع الخاص لتعزيز المحتوى المحلي، بالإضافة إلى تقييم العرض المحلي، وتحديد المستهدفات لزيادة الإمكانات.
وتعمل الهيئة على متابعة الالتزام والتنفيذ لضمان تنفيذ متطلبات المحتوى المحلي عبر القطاع الحكومي بفاعلية، ومتابعة المحتوى المحلي ضمن أعمال الشركات والجهات المملوكة للدولة بنسبة 51 في المائة، وتمكين الأدوات الرقابية، ومتابعة تنفيذ ما يتعلق باتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة، بالإضافة إلى إدارة الطلب الحكومي، بما يضمن تحليل وحصر توقعات الطلب على المنتجات والخدمات، ودعم قرارات الأعمال وتنفيذها لتحديد فرص تنمية المحتوى المحلي، وتعظيم الفائدة من المشتريات الحكومية، ودعم تطبيق أساليب التعاقد، مثل توطين الصناعة ونقل المعرفة، والمشاركة الاقتصادية، والاتفاقيات الإطارية، وكذلك المواءمة المستمرة مع دورة إجراءات الميزانية والأطراف المعنية كافة.
أما الوظيفة الخامسة، فنعمل على ذكاء الأعمال، من خلال جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدعم عمليات تطوير المشتريات وتطوير المحتوى المحلي، وأخيراً تتمحور المهمة السادسة حول تمكين التميز، ورفع الوعي بمفهوم المحتوى المحلي، وتوفير خبراء وخدمات تدريبية لضمان التنفيذ الفعال للوائح المشتريات والمحتوى المحلي.
> نريد معرفة فكرة «منا وفينا» والهدف منها وتوقعاتكم بشأن نتائج هذه الحملة التي أطلقت مؤخراً.
حملة «منا وفينا» حملة وطنية تهدف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية من خلالها إلى التعريف بالمحتوى المحلي وعناصره، بصفته ركيزة اقتصادية لها أثر كبير على نمو الاقتصاد الوطني، والمحافظة على استدامته بالمملكة، بالإضافة إلى توضيح دور جميع الشرائح الاقتصادية في تنمية المحتوى المحلي، من خلال توجيه قوتهم الشرائية تجاه العناصر السعودية، حيث تركز هذه الحملة على نشر ثقافة المحتوى المحلي الذي يمثل أهمية كبرى في تلبية طلب السوق وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز النمو المستدام. وقد حددت الهيئة تعريفاً وطنياً شاملاً للمحتوى المحلي، وهو إجمالي الإنفاق في المملكة من خلال مشاركة العناصر السعودية في القوى العاملة والسلع والخدمات والأصول الإنتاجية والتقنية، ويعني المحافظة على أكبر قدر ممكن من المال المنفق على المشتريات داخل المملكة من قبل الفئات المستهدفة، سواء جهات حكومية أو خاصة أو أفراد المجتمع، وهذا ما نسعى إليه لتحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة في دعم تنمية المحتوى المحلي.
> ما أبرز إنجازات الهيئة العام الماضي (2020) لدعم المحتوى المحلي؟
حققت الهيئة جملة من الإنجازات على مختلف المستويات، حيث تمكنت من تحقيق مكاسب سريعة للمحتوى المحلي بقيمة 18 مليار ريال (8.8 مليار دولار) في عدد من المشاريع حتى عام 2020، بالإضافة إلى تضمين المحتوى المحلي بصفته عنصراً أساسياً في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، من خلال لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وتم العمل على تنظيم الأطر التشريعية للمحتوى المحلي، فشاركت في صياغة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، وأعدت لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات المدرجة بالنظام.
وبصفتها جزءاً من وظائفها الاستراتيجية، تعمل الهيئة على متابعة التزام الجهات الحكومية بمتطلبات المحتوى المحلي، وقد أوضحت نتائج متابعة الجهات أن 23 ألف منافسة حكومية، بقيمة 90 مليار ريال (27 مليار دولار)، تنطبق عليها متطلبات المحتوى المحلي
ومنذ بداية تفعيل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، حيث تمثل هذه المنافسات 77 في المائة من المنافسات الحكومية، تم التحقق من تضمين متطلبات المحتوى المحلي بالشكل الصحيح لـ19 ألف منافسة حكومية.
وبهدف رفع الوعي بآليات تفضيل المحتوى المحلي، عقدت الهيئة أكثر من 120 ورشة عمل مع القطاعين العام والخاص، وتواصلت مع 400 جهة حكومية للتأكد من تضمين متطلبات المحتوى المحلي في منافساتها، وتعاملت مع أكثر من 6 آلاف استفسار والإجابة عنها من القطاعين العام والخاص.
ويأتي تحقيق تلك المكاسب من خلال 4 آليات للمحتوى المحلي أدرجتها الهيئة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد، إحداها القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية التي يجب على المتعاقدين مع الجهات الحكومية شراؤها بصفتها منتجات وطنية. وقد أصدرت الهيئة 3 قوائم إلزامية للمنتجات الوطنية في قطاعات: البناء والتشييد، والدواء والمستحضرات الطبية، والمستلزمات الطبية، حيث تضمنت القائمة الأولى 114 منتجاً في قطاع البناء والتشييد، والثانية 100 منتج في قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، بالإضافة إلى القائمة الثالثة التي ضمت 29 منتجاً في قطاع المستلزمات الطبية. وقد أوضحت نتائج المتابعة أن ما يقارب 16 ألف منافسة حكومية، بقيمة 37 مليار ريال، تنطبق عليها القوائم الإلزامية للمنتجات الوطنية، بالإضافة إلى 14 مليار ريال إجمالي الإنفاق المتوقع على المصانع الوطنية من خلال الالتزام بالقوائم الإلزامية.
وتساهم القوائم الإلزامية بدعم الصناعات والمنتجات الوطنية من خلال إعطائها الأولوية في المشتريات الحكومية، ما يعود بالنفع على زيادة الطلب على المنتجات الوطنية، بالإضافة إلى تعزيز المحتوى المحلي في القطاعات المستهدفة للقوائم، وتوسيع وتنويع الصناعات الوطنية في مختلف القطاعات.
ومن جانب آخر، أوضحت نتائج متابعة الالتزام أن 7 آلاف منافسة حكومية، بقيمة 14 مليار ريال، تنطبق عليها آلية التفضيل السعري للمنتجات الوطنية. بالإضافة إلى 281 منافسة عالية القيمة، بقيمة 50 مليار ريال، تنطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي، وآلية الحد الأدنى المطلوب للمحتوى المحلي.
وقامت الهيئة بتعديل قيمة العقود العالية القيمة التي تُطبق عليها آلية وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي، وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي، لتصبح 50 مليون ريال، وذلك لتعظيم الاستفادة من آليتي وزن المحتوى المحلي في التقييم المالي وآلية الحد الأدنى للمحتوى المحلي، وزيادة مساهمة المشتريات الحكومية في التنمية الاقتصادية.
> كيف تنظرون إلى الصناعات العسكرية ودخول الشركات المحلية في هذا القطاع؟
يعد توطين قطاع الصناعات العسكرية السعودية توجهاً استراتيجياً ذا أهمية بالغة، وهو يأتي ضمن أعمال رؤية المملكة، حيث تلعب الهيئة العامة للصناعات العسكرية دوراً أصيلاً بحكم اختصاصها في قيادة ملف توطين قطاع الصناعات العسكرية، وتجمعنا مع الهيئة اتفاقية تعاون، بصفتها شريكاً استراتيجياً في أجندة التوطين بالمملكة، حيث نعمل من خلال هذه الاتفاقية على توحيد المفاهيم والمنهجيات الخاصة والأدوات المتعلقة بقياس المحتوى المحلي في الجانب العسكري لقياس مساهمة الشركات المحلية العاملة في القطاع، بالإضافة إلى التنسيق فيما يخص البرامج والمبادرات المتقاطعة المشتركة بين الطرفين. على سبيل المثال لا الحصر، تطبيق سياسات برنامج التوازن الاقتصادي (الشق المدني)، وبرنامج المشاركة الصناعية (الشق العسكري)، وتوحيد الجهود في تعظيم منافع إدارة البرنامجين، وأيضاً التعاون بين الطرفين لتضمين معيار المحتوى المحلي بصفته أحد معايير التفضيل للمحفزات التي تقدمها الهيئة العامة للصناعات العسكرية للقطاع الخاص. كما أن محافظ الهيئة عضو في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وهذا بالتأكيد سيخلق تناغماً في الأدوار بين الهيئتين.
> ماذا تحتاج الشركات الوطنية في الفترة الحالية لتنافس نظيرتها الأجنبية؟
المملكة اليوم تولي اهتماماً كبيراً بالشركات الوطنية لأنها تلعب دوراً أساسياً في تحقيق النمو الاقتصادي في البلاد، ودور الهيئة اليوم هو تمكين هذه الشركات الوطنية من خلال المبادرات والبرامج التي تعمل عليها، مثل إصدار لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال، والمشتريات التي تحتوي على مجموعة من الآليات الداعمة المساهمة في تفضيل أعمال ومنتجات الشركات الوطنية التي ذكرتها سابقاً، حيث تساهم هذه الآليات والممكنات بدعم الشركات الوطنية، وخلق محتوى محلي قادر على الاستدامة والمنافسة، محلياً وعالمياً.
وفي هذا الإطار، عملت الهيئة على توحيد الجهود في تنمية المحتوى المحلي للقطاعين العام والخاص، من خلال مبادرة شراكات المحتوى المحلي التي نتج عنها أكثر من 17 اتفاقية تعاون تهدف إلى تنمية المحتوى المحلي، وإدراج متطلباته في قطاعات مختلفة، بالإضافة لتأسيس مجلس تنسيق المحتوى المحلي، بعضوية كبرى الشركات الوطنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، حيث يضم المجلس في عضويته: أرامكو السعودية، وسابك، ومعادن، ومجموعة الاتصالات السعودية، والخطوط الجوية العربية السعودية، والشركة السعودية للكهرباء، إلى جانب مجلس الغرف السعودية ووزارة الطاقة ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.
> ماذا عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟ وما المبادرات الصادرة عن الهيئة لدعم هذا القطاع؟
هناك كثير من المبادرات التي أطلقتها الهيئة، وأيضاً هناك مبادرات آتية ستكون داعمة ممكنة لرواد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومن ضمنها مبادرة التفضيل السعري الإضافي التي تساهم في دعم 208 منتجات وطنية متضررة من جائحة كورونا، من خلال منحها نسبة 20 في المائة تفضيل سعري إضافي على النسبة المعمول بها في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
وعملنا على تقديم دعم خاص للمكونات الفعالة للأدوية (API)، بمنح أي دواء تكون مواده الفعالة مصنعة وطنياً نسبة تفضيل إضافية 10 في المائة، ولا يشترط أن تكون هذه المنتجات في القائمة المحددة للمبادرة. وقد تم تحديد قطاعات تدعمها المبادرة، وهي قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، وقطاع المستلزمات الطبية، ومجموعة قطاعات صناعية أخرى، ونهدف من خلالها إلى دعم المنتجات الوطنية، وتشجيع المصانع الوطنية على زيادة نسبة المحتوى المحلي لديها، بالإضافة إلى تخفيف الأثر الاقتصادي والمالي على القطاعات المستهدفة من المبادرة، وتمكين القدرات المحلية عبر دعم المنتجات المستهدفة بالمبادرة، ورفع قدرات تصنيع المكونات الفعالة للأدوية وطنياً. ويمكن للمنشآت ورواد الأعمال الاطلاع على هذه المبادرة وقائمة منتجاتها من خلال موقع الهيئة للاستفادة منها.
ومن المبادرات المستقبلية نعمل على تطوير وإطلاق جائزة المحتوى المحلي التي تهدف لتحفيز القطاعين العام والخاص والموردين والشركات على وجه خاص لزيادة المحتوى المحلي في مختلف القطاعات، وتطوير أدائها في تنفيذ العقود والمشاريع.
هذا بالإضافة إلى إطلاق النسخة الأولى لمنتدى المحتوى المحلي الموحد خلال العام الحالي بهدف نشر ثقافة المحتوى المحلي، حيث يستهدف المنتدى جميع القطاعات بشكل عام، مع إعطاء أولوية لعدد من القطاعات: (النقل واللوجيستيات، والتعدين، والاتصالات والتقنية، والطاقة، والبتروكيماويات، والغاز والنفط). كما يستهدف الفئات التالية: القطاع الخاص (الشركات الحكومية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة)، والمصنعين والموردين للشركات الوطنية الكبرى، والمستثمرين المحليين والأجانب، والجهات الحكومية ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.


«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.